رئيس التحرير: عادل صبري 03:34 مساءً | الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 م | 14 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

 «السوشيال ميديا».. لهذه الأسباب يحذر منها «السيسي»

 «السوشيال ميديا».. لهذه الأسباب يحذر منها «السيسي»

الحياة السياسية

 «السوشيال ميديا» وسائل "تقلق" الحكومات

 «السوشيال ميديا».. لهذه الأسباب يحذر منها «السيسي»

فادي الصاوي 07 نوفمبر 2019 17:51

فى كلمته التى ألقاها  اليوم الخميس فى الاحتفالية التى أقامتها وزارة الأوقاف بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، حذر الرئيس عبدالفتاح السيسي، المصرييين من مواقع التواصل الاجتماعي، لافتا إلى أن الجماعات الإرهابية تقوم بتدريب وتعليم وتكليف الأشخاص بالقيام بالأعمال الإرهابية عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي.

 

وقال السيسي إن هناك أشخاصا لديهم نفوس وقلوب مريضة تحاربنا بالكلام الكاذب والافتراءات والشائعات، فضلًا عن السلاح والتخريب والتدمير في البلاد، مؤكدا فى الوقت ذاته أن لديه إرادة قوية لا تلين في محاربة الجماعات الإرهابية في البلاد .

 

تعتبر مواقع التواصل الاجتماعي، من أحدث منتجات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وأكثرها شعبية، نظرا استخدامها بشكل مستمر بين كافة الفئات العمرية والشرائح الاجتماعية المختلفة، أنشئت هذه المواقع في الأساس للتواصل الاجتماعي بين الأفراد، وامتد ليشمل الأنشطة السياسية، والثقافية، والتربوية والرياضية والدينية.

 

ونتيجة لزيادة استخدامها بين كافة الفئات العمرية والشرائح الاجتماعية المختلفة، بدأت التنظيمات الإرهابية، في توظيف مواقع التواصل الاجتماعي لنشر التطرف والفكر الإرهابي وتجنيد الشباب واستقطابهم.

 

يذكر أن تنظيم "داعش" بعدما فقد الكثير من مقاتليه ومواقعه عام 2017 ، عمل على إنشاء الكثير من الحسابات الوهمية التي حاول من خلالها استقطاب مؤيديه ونشر أفكاره والتحريض على العمليات الإرهابية خاصة في أوروبا.

 

فى المقابل أغلق تليجرام ما يقارب من 8500 قناة تبث أفكارًا متطرفة تابعة لـ"داعش" وغيرها من التنظيمات المتطرفة الأخرى منذ 2017 وحتى اليوم، وقام محرك البحث (جوجل) في يناير الماضى بمراقبة حسابات بعض الفتيات في سن المراهقة من أجل منع استدراجهن من قِبل تنظيم "داعش" بعد أن لوحظ انتشار للمواد الدعائية والأفكار المتطرفة عبر شبكة المعلومات الدولية "الإنترنت" مرة أخرى وبكثرة.

 

فيما أعلن موقع الفيس بوك، عن اكتشاف ما يقارب 2 مليون حساب تابع لتنظيم "داعش" في أماكن مختلفة حول العالم تقوم ببث أخبار التنظيم وإصداراته، وذلك بعد أن ابتكرت مؤخرًا إدارة الفيس بوك بعض البرامج التي تكشف عن المحتوى المتطرف بشكل تلقائي، وذكرت إدارة فيس بوك في مايو 2018 أن نسبة الأخبار المتعلقة بداعش والحسابات المتطرفة التي تم الإبلاغ عنها كان نصيب داعش منها ما يقارب 99.5% من نسب الحسابات والأخبار التي حذفت، بينما قدرت المنصات الإعلامية التي كانت تتبع التنظيم حتى عام 2017 بما يقارب 90 ألف حساب عبر تويتر فقط.

 

ووفقا لبحث نشره معهد «أنفوسى» للتدريب على أمن تكنولوجيا المعلومات، بلغ عدد المواقع التى تتضمن محتوى ومواد إرهابية 9 آلاف و800 موقع، فى سبتمبر 2015، البحث أشار إلى أن التنظيمات الإرهابية استغلت الإنترنت، فى الدعاية النفسية وجمع التبرعات واستخراج وجمع المعلومات والاتصالات الآمنة وشراء وثائق مزيفة يستخدمها المسلحون للانتقال عبر أوروبا.

 

وكشف البحث عن رصد تنظيم مثل داعش مكافأة مالية قدرها 10 آلاف دولار لكل هجوم إلكتروني ناجح، الأمر الذي يدفع الكثير من المخترقين الموهوبين لتقديم خدماتهم للتنظيم.

 

وبحسب تقرير نشره الموقع الرسمي للمركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب، فإن تنظيم القاعدة بدأ قبل نحو عقد من الزمن في نشر بياناته عبر الإنترنت، حتى برز نشاطه الرقمي الفعال، لتسويق هذه البيانات وصور فعالياته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما فيسبوك و تويتر، في سعيه لتعزيز إستراتيجية لا تهدف إلى نشر ثقافته المتطرفة و “التكفيرية” فحسب، بل إلى شن حرب نفسية للتأثير في الخصوم، والسعي إلى استقطاب الشباب، للتطوع في صفوفه والقتال في البلدان التي يحارب فيها مثل أفغانستان والعراق وسوريا واليمن ودول أخرى.

 

وأكد التقرير أن العديد من الحركات الإرهابية استغلت، الشبكة العنكبوتية من أجل توسيع دائرة انتشارها، والتغلب على عوائق الزمان والمكان، خاصة مع ما توفره الإنترنت من خاصيات التخفي وصعوبة التتبع، فاستغلته من ثمة كوسيط لعمليات التجنيد والتعبئة.

 

وحذر تقرير المركز الأوروبي، من إمكانية أن تقوم هذه الجماعات بشن هجمات إلكترونية عبر الفضاء الإلكتروني على البنية التحتية لعدد من الدول، مثل نظم الملاحة والطيران، أو اختراق حسابات عسكرية او حسابات بنكية.

 

وذكر التقرير إلى نجاح بعض عناصر تنظيم داعش، في اختراق حساب القيادة المركزية الأمريكية على تويتر، ورغم عدم وجود تهديد أمني صريح بالوصول إلى وثائق سرية إلا أن احتمال حدوث ذلك يبقى قائما.

 

وأشار تقرير المركز الأوروبي إلى أن تنظيم داعش الإرهابي يعدّ من أكثر التنظيمات استخداما لشبكات التواصل الاجتماعي مقارنة بالقاعدة و بوكو حرام، موضحا أن  الميزة التي اعتمدت عليها التنظيمات الإرهابية في مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك وتويتر واليوتيوب تكمن في سهولة الوصول إليها من طرف الجميع، وفي تكلفتها المنخفضة رفعّ من نسبة الإقبال على هذه المواقع بالمقارنة مع وسائل التسويق والإعلام التقليدية.

 

وفى سلسة تقارير نشرها مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية على فترات متباعدة، أكدت وحدة التحليل بالمرصد أن شبكات ومواقع ومنصات التواصل الاجتماعي تمثل جامعةً إلكترونية لإعداد وتجنيد الذئاب المنفردة وأداة خصبة لنشر أفكارهم المتطرفة.

 

وأشار المرصد إلى أن التيارات المنحرفة فكريًّا ترى أن الفيس بوك يساعد في تجنيد الذئاب المنفردة بسهولة عبر استدراج الشباب وتجنيدهم بطريقة غير مباشرة، أما موقع "تويتر" فتستخدمه الجماعات المتشددة لنشر الأخبار الترويجية لأفكارها ورصد ردود الأفعال الرسمية والعادية من الدول والأفراد في مختلف القضايا التي تشغلها خلال الفترات المستقبلية.

 

 وبالنسبة لموقع "تليجرام" فإن التيارات المتشددة تبدي اهتمامها به لمساهمته في نشر أدبياتهم وكتاباتهم وأفكارهم وكلماتهم الصوتية لأمراء التطرف، ونشر روابط تقاريرهم المصورة والمرئية لترويج نجاحهم المزيف في ساحات القتال على قنوات مواقع اليوتيوب وذلك بتمكين مشاركيها من تحميل الفيديوهات قبل الحذف، خاصة وأن نظام المراقبة الخاص بالموقع يتم بعد رفع الفيديوهات عليه.

  

وأشارت وحدة التحليل بالمرصد إلى أن تنظيم داعش استحدث طرقًا أكثر تطورًا في التجنيد والتوجيه والإعلام كبديل عن إغلاق قنواته وحساباته على مواقع التواصل الاجتماعي كفيس بوك وتويتر وتليجرام، وذلك باستخدام تطبيقات برامج اللايف شات التي تتميز بخصائص متعددة كالتراسل الفوري والقدرة على الانتشار كالقنوات، وتدعم إرسال الملفات والبث الصوتي والمرئي بصورة أكثر أمانًا، وتستخدم لدعم هذه التطبيقات خاصية تشفير الرسائل والقنوات.

 

وأكدت وحدة المرصد أنه خلال الفترة الأخيرة قد ازداد نشاط المؤسسات المناصرة لتنظيم داعش بتزويد الذئاب المنفردة التابعة للتنظيم بكمٍّ هائل من الكتيبات والإرشادات التي تشرح كيفية صناعة العبوات الناسفة والمتفجرات وكيفية صناعة الأسلحة والسموم والأحزمة الناسفة لاستخدامها في العمليات الإرهابية، مما يشكل خطورة كبيرة على أمن واستقرار المنطقة.

 

ووفقا لمرصد الإفتاء المصري، أصدر التنظيم مؤخرًا رسالة موجهة إلى مقاتليه والمسئولين عن المنصات الإعلامية بالتنظيم تحت اسم " القنبلة المتحركة" يحثهم فيها على العودة مرة أخرى إلى منصات التواصل الاجتماعى، وعدم الاعتماد على المنصات البديلة الأخرى، وبخاصة التليجرام والتركيز بشكل أساسي على الفيس بوك وتويتر.

 

 واحتوت هذه الرسائل على جانب تحريضي يقوم فيه التنظيم بحشد عناصره وكتائبه الإلكترونية على الحضور بكثرة عبر منصات التواصل الاجتماعى لبث الرعب في نفوس المجتمعات بواسطة المشاهد التي يبثها من عمليات قتل وغيرها، مستعينًا ببعض الخطابات والرسائل لزعيم التنظيم "أبي بكر البغدادي" وهو يحث على ما أسموه "الجهاد الإلكتروني"، وبأن فضل "المجاهد" في الإعلام كفضل "المقاتل في الميدان"، وفي هذا رسالة ضمنية حول توجه التنظيم إلى حشد عناصره لعمليات ذئاب منفردة قد تهز العالم.

 

كما اشتملت الرسالة على طرق عدة لتلاشي الملاحقة الأمنية إن وجدت عند قيامهم بالعمليات الانتحارية، من بينها محاولة الاختباء في المناطق النائية والصحراوية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان