رئيس التحرير: عادل صبري 01:38 صباحاً | الأحد 17 نوفمبر 2019 م | 19 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

الكمسري أمام محاكمة عاجلة.. القصة الكاملة لـ «شهيد التذكرة» الذي أبكى الرأي العام

الكمسري أمام محاكمة عاجلة.. القصة الكاملة لـ «شهيد التذكرة» الذي أبكى الرأي العام

الحياة السياسية

محمد عيد.. شهيد التذكرة

الكمسري أمام محاكمة عاجلة.. القصة الكاملة لـ «شهيد التذكرة» الذي أبكى الرأي العام

آيات قطامش 02 نوفمبر 2019 18:30

حالة من الغضب والاستياء خيّمت على السطح طيلة الـ 6 أيام الماضية، على خلفية واقعة "شهيد التذكرة" ذاك الشاب الذي فارق الحياة تحت عجلات القطار؛ بسبب عدم امتلاكه ثمن التذكرة التي وضعه بسببها الكمسري بين خيارين كلاهما كان مُرا إما الدفع أو النزول.. أما الحل الأخير هو تسليم أنفسهم لشرطة المحطة التالية.. 

لم يجد الضحية أمامه مفرًا سوى المغادرة امتثالًا للأوامر -بحسب شهود العيان- أثناء مسير القطار  لينتهي المشهد بنهاية مأسوية على قضبان سكك حديد مصر.  

 

القصة التي شغلت الرأي العام شهدت تطورات جديدة اليوم بـإصدار النيابة العامة بيانًا مطولًا مفاده إحالة كمسري تلك الرحلة إلى محكمة الجنايات. 

 

نرصد في هذا التقرير قصة "شهيد التذكرة" -حسبما عرف إعلاميًا- منذ بداية الواقعة وحتى إحالة القضية للجنايات التي ستكون لها القول الفصل. 

 

بداية القصة

 

 بداية القصة تعود لـ 6أيام مضت؛ ففي ساعة مبكرة من صباح الاثنين، وقعت مشاداة كلامية بين كمسري القطار   المكيف رقم "934"، واثنين من الباعة الجائلين، بعد علمه بعدم حملهما تذكرة لتلك الرحلة  المتجهة من  الإسكندرية إلى الأقصر.

 

وانتهى الحوار فيما  بينهم بعرض الكمسري  إما دفع التذكرةأو النزول وفتح الباب -بحسب شهود- العيان. 

 

فلم يجدالشابان  اللذان ليس بحوزتهما حق التذكرة،  أمامها خيارًا سوى القفز  والقطار يتحرك بسرعة 25 كم في الساعة،  ليفاجئ الجميع بإصابة احدهما أما الآخر فينزلق وتسحبه عجلات القطار المسرعة تحتها، بعد الامتثال لطلب الكمسري

 

وبحسب البيان الصادر عن وزارة النقل عقب الحادث، فإنه خلال مطالبة رئيس القطار لاثنين من الركاب بدفع قيمة الأجرة امتنعا عن دفعها، وفي أثناء تهدية القطار بمحطة دفرة لوجود عطل في نظام الإشارات بالمحطة، ترجلا من القطار في أثناء سيره ما أدى إلى سقوط أحدهما يدعى محمد عيد، أسفل عجلاته وتوفي في الحال، وأصيب الراكب الآخر، ونقل إلى مستشفى طنطا العام.  

 

 

الشاب الذي خرج من بيته صباحًا بحثًا عن لقمة العيش بين عربات القطار ولكنه عاد جثة هامدة يدعى محمد عيد، يبلغ من العمر 23 ربيعًا، وهو من قاطني شبرا الخيمة، أما زميله فيدعى أ.م.ع البالغ من العمر 25 عامًا، يقطن بالشرابية، الذي بترت ساقه على خلفية سقوطه من القطار. 

 

روايات شهود العيان

 

 تزامنًا مع بداية الحديث عن تلك الواقعة  التي ادمت القلوب، تم تداول مقاطع مصورة لشهود عيان بالقطار الذين أكدوا أن الكمسري فتح الباب  مطالبًا الشابين بالنزول، فبادلاه الرد "هانزل ازاي؟" إلا إنه اجبرهم على النزول أو الدفع. 

 

وقال أحد شهود العيان: "واحد نط راح بعيد، والتاني نزل تحت القطر". 

رواية كمسري القطار 

 

 مجدي همام،  هو كمسري قطار "الإسكندرية – الأقصر "  المتهم  نفى في أقواله امام التحقيقات ما نسب له بشأن اجبار الشابين على القفز قائلًا: أنا معملتش  حاجة هما اللي قفزوا وفتحوا باب القطار عشان مش معاهم فلوس التذكرة "، موضحًا أنه طالبهم بها ضمن مهام عمله بتحصيل رسوم  الرحلة من الركاب الذين ليس بحوزتهم تذاكر. 

وتابع قائلًا: "فوجئت بشابين يقفان في وسط عربة ركاب الدرجه الأولي مكيفة وسط الناس فى حالة من الهرج والمرج، وطالبتهما بسداد قيمه تذكرتين، وامتنعا عن السداد بأسلوب غير لائق، فالتزمت كوني موظفا في هيئة السكك الحديدية باتباع إجراءات إدارية بمطالبتهما بالسداد أو تسليمهما إلى الجهات المختصة" .

 

إحالة الكمسري للجنايات

 

استقلالهما القطار 934 دون تذكرة أول تصريح وهو ما ولد لدي المتهم نية إيذائهما جزاء لتصرفهما خارج إطار القانون، وبدلًا من تطبيق القانون الذي يحمل أمانة تطبيقه بضطهما والحفاظ عليهما حتى تسليمهما، خالف القائم على تطبيق القانون وفتح المتهم باب القطار حال تهدئته ثم قفز المجني عليهما منه امتثالا لأوامر  المتهم لاختيار أمرًا من ثلاثة بينهم النزول من القطار حال سيره وقفز المصاب ثم انزلقت قدم المتوفى أثناء نزوله فوقع أسفل القطار.

 

اليوم 2 نوفمبر؛ أحال المستشار حمادة الصاوي النائب العام،  مجدي إبراهيم محمد  الكمسري المتهم في  حادث قطار طنطا، والمحبوس احتياطيا في القضية رقم 30170 جنايات مركز طنطا إلى محاكمة جنائية عاجلة، لارتكابه جناية جرح أفضى إلى موت وجريمة الجرح العمد في الواقعة الشهيرة بمقتل الشاب محمد عيد تحت عجلات القطار القطار 934.

 

وجاء نص البيان: انتهت تحقيقات النيابة العامة إلي ثبوت الاتهام بحق المتهم فقد توافرت لديه نية إيذاء المجني عليهما ابتداءً عندما حاد عن واجبه، وتخلى عن ضبط المتهمين وتسليمها عند أقرب محطة وتسليمهما للشرطة فدفعته نواياه بالايذاء إلى فتح باب القطار حال سيره. 

 

وتابع: علمًا أنه رجل من رجال السلطة العامة يلتزم الناس بأوامره وأن قوله يجعلهما يقفزان من القطار فأن ذلك يؤدي حتما إلى إحداث جروح بجسدهما وما يتساوى قانونًا وجرحهما بفعل تقترفاه يداه وقد أفاضت جروح المجني عليه محمد عيد إلى وفاته، بينما لم يثبت بالتحقيق قصد المتهم إلى قتل المجني عليهما.

 

كانت تحقيقات النيابة العامة كشفت عن استقلالهما القطار 934 دون تذكرة أول تصريح وهو ما ولد لدي المتهم نية إيذائهما جزاء لتصرفهما خارج إطار القانون، وبدلًا من تطبيق القانون الذي يحمل أمانة تطبيقه بضطهما والحفاظ عليهما حتى تسليمهما، خالف القائم على تطبيق القانون وفتح المتهم باب القطار حال تهدئته ثم قفز المجني عليهما منه امتثالا لأوامر  المتهم لاختيار أمرًا من ثلاثة بينهم النزول من القطار حال سيره وقفز المصاب ثم انزلقت قدم المتوفى أثناء نزوله فوقع أسفل القطار.

 

وانتهى الخبراء المختصون من معاينة مسرح الواقعة وفحص جهاز التحكم الآلي بالقطار "atc" إلى قفز المجني عليه من القطار حال سيره بسرعة 25 كيلو متر بالساعة و30 كيلو متر بالساعة.

 

وأكد أطباء مصلحة الطب الشرعي، أن الوفاة سببها الإصابات التهتكية الهرسية بالرأس التي أدت لانفصالها وأنها جائزة الحدوث وفق شهادات شهود الواقعة وهي ذات الصورة التي أكدتها تحريات مركز شرطة طنطا ومباحث الإدارة العامة لشرطة النقل والمواصلات.

 

وتهيب النيابة العامة بالقائمين علي وزارة النقل والمواصلات إيجاد الآليات التي تمنع غير حاملي تذاكر أو التصاريح من صعود القطارات ابتداءً وتطبيق القانون علي المتهمين دون تهاون أو المساس بحقوقهم الأساسية والحفاظ علي حياتهم وكرماتهم. 

 

والنيابة العامة إذ تهيب بالعاملين والمؤسسات الالتزام بالقانون؛ فإنها تحذر المواطنين من الاختلال بأحكامه واحترامه القانون ترتقون وبغيره لا يكون التقدم الذي تبغون.

 

 

 

 

 

تعويضات

 

رصدت وزارة النقل  تعويضات تبلغ قيمتها 100 ألف جنيهًا لأسرة المتوفى و20 ألف جنيه للمصاب، والتي أشارت عبر مداخلة هاتفية مع برنامج "الحكاية" الذي يقدمه الإعلامي "عمرو أديب" أن هذه الأموال عبارة عن إعانات بعيدا عن تعويض القانون.

 

 

 

على الصعيد الآخر ؛ ووفقًا لآخر مستجدات للأحداث فقد  اعلن وزير النقل  كامل الوزير، أنه "يجري حاليا تركيب بوابات إلكترونية بمحطات السكة الحديد خاصة بدخول وخروج المسافرين"، وذلك بعد أيام من حادثة "شهيد التذكرة".

 

وقال الوزير، خلال جولة تفقدية بمحطة مصر في رمسيس ومعهد وردان لتدريب العاملين في السكك الحديدية، اليوم الأحد، إن القرار يأتي لمنع استقلال القطارات بدون تذاكر، مطالبا، خلال زيارته معهد تدريب وردان العالمين، باتباع كل إجراءات السلامة والأمان على مختلف الخطوط..

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان