رئيس التحرير: عادل صبري 01:13 مساءً | الأربعاء 20 نوفمبر 2019 م | 22 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| تحركات أزهرية ونيابية.. أبزر مقترحات تعديل «الأحوال الشخصية»

فيديو| تحركات أزهرية ونيابية.. أبزر مقترحات تعديل «الأحوال الشخصية»

الحياة السياسية

مقترحات لتعديل قانون الاحوال الشخصية

فيديو| تحركات أزهرية ونيابية.. أبزر مقترحات تعديل «الأحوال الشخصية»

أحلام حسنين 16 أكتوبر 2019 22:14

يحظى ملف الأحوال الشخصية باهتمام كبير هذه الأيام، رغم مرور نحو 3 أعوام على تقديم أول مشروع لتعديل قانون الأحوال الشخصية، إلا أنه يشهد حاليًا تحركات نيابية تهدف إلى مناقشة المشروع خلال الأشهر القليلة المقبلة.

 

وتعالت أصوات عدد من النواب مؤخرا بمطالبة مؤسستي الأزهر والكنيسة بسرعة تحديد مواقفهم من مشروع القانون الذي تم عرضه عليهم لإبداء رأيهم، حتى يتمكن مجلس النواب من الانتهاء من مناقشة مشروع القانون.

 

ويهدف تعديل قانون الأحوال الشخصية الذي مر على إصداره نحو مائة عام، لحماية الأسرة ومواكبة التطورات المجتمعية.

 

تعديلات سابقة 

 

أول قانون للأحوال الشخصية صدر برقم 25 لسنة 1920، وتم تعديله عام 1929، ولكن كان به بعض الثغرات التي تسببت في أزمات أسرية عديدة، ومن هنا جاء إصدار القانون  رقم 44 لسنة 1979، بهدف تعديل تلك الثغرات.

 

وجرى آخر تعديل على قانون الأحوال الشخصية عام 1985، وتضمن الاكتفاء بإجبار الزوج على سداد النفقة، ورفع سن الحضانة وإعطاء الحق للزوجة الحاضنة فى مسكن الزوجية طوال فترة الحضانة.

 

وفي عام 2004 جاء القانون  الخاص بإنشاء محاكم الأسرة رقم 10 لسنة 2004، وأقر حق حق طلب الانفصال بالخلع، وتلاه القانون رقم 4 لسنة 2005 الخاص بتحديد سن حضانة الأطفال.

 

ورغم مضي 15 عاما على آخر تعديل لقانون الأحوال الشخصية، إلا أنه من حين لآخر تخرج المطالبات بضرورة إدخال تعديلات على هذا القانون لتواكب التطورات المجتمعية في ظل تدهور الحالة الأسرية.

 

3 أعوام في المجلس

 

في عام 2017 بدأ الحديث مرة أخرى عن تعديل قانون الأحوال الشخصية داخل البرلمان، وذلك حينما تقدم النائب محمد فؤاد، بأول مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية.

 

اكتسب مشروع القانون المقدم من فؤاد زخما من قبل النواب في بداية الأمر، إلا أنه بعد ذلك تم تأجيل مناقشة القانون لحين رد الأزهر الشريف.

 

مشروع "الأزهر"

 

تجدد الحديث حول قانون الأحوال الشخصية هذه الأيام مع إعلان أكثر من جهة أنها تعد مشروعا لتعديل القانون، سواء من قبل بعض النواب أو مؤسسة الأزهر.

 

ومؤخرا أعلنت مؤسسة الأزهر الشريف الانتهاء من إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية، على أن يتم إرسالة للحكومة ومن ثم تسلمه بدورها إلى البرلمان. 

 

أعدمشروع القانون الذي سيتقدم به الأزهر  مجموعة من هيئة كبار العلماء، وتم مراجعته مراجعة دقيقة لأكثر من عام، واستعانت فيه بذوي الاختصاص والمهتمين بقضايا المرأة والطفل والأسرة، حسبما أعلن الأزهر.

 

تحركات "القومي للمرأة" والنواب

 

في الوقت نفسه أعلن المجلس القومي للمرأة إنه أعد  مشروع قانون للأحوال الشخصية، وتقدم به لمؤسسة الأزهر لأخذ الرأي فيه.

 

وفي إطار تصاعد الحديث عن قانون الأحوال الشخصية، تقدم النائب محمد فؤاد،

الذي كان أول من تقدم بمشروع قانون للأحوال الشخصية للبرلمان، بخطاب للبابا تواضروس الثاني،  بابا الأسكندرية وبطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، لسرعة إعلان موقف الكنيسة من  مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين.

 

ومن جانبه قال النائب عبد المنعم العليمي عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، إن اللجنة أرسلت في دور الانعقاد السابق مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي تم تقديمه من جانب  الحكومة إلي مؤسسة الأزهر، لأخذ رأيه في المواد المتعلقة بالشريعية الإسلامية.

 

وأشار العليمي، في تصريحات صحفية، إلى أنه لم يتم الرد من جانب الأزهر على مشروع القانون حتى الآن، موضحا أن رأي الأزهر أمر أسياسي في قانون الأحوال الشخصية كغيرها من القوانين المتعلقة بالشريعة الإسلامية بحسب نص الدستور.

 

مشروع جديد..الخلع في حالة واحدة

 

فيما تقدم النائب عاطف مخاليف، عضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بمشروع جديد لقانون الأحوال الشخصية، يقول إنه يهدف إلى إصلاح حال المجتمع الذي يعاني بسبب القانون الحالي ويشهد حالة من زيادة معدلات الطلاق.

 

وأوضخ مخاليف، خلال تصريحات صحفية إلى أن مشروع القانون الذي أعده يشمل 4 محاور، أولها تخفيض سن الحضانة إلى 9 سنوات بدلا من 15، والنص على انتقال الحضانة إجباريا بعد هذه السن إلى الطرف الآخر.

 

ولفت إلى أنه التزم في هذا التعديل بمدلول النص القرآني والسنة النبوية وغالبية الآراء الفقهية، حيث إن الأطفال قبل سن التاسعة يكونون في حاجة إلى رعاية الأم، وبعد ذلك يكون الدور الأكبر على الأب.

 

وتمثل المحور الثاني في مشروع القانون الذي أعده "مخاليف" في إلغاء نظام الرؤية الحالي في القانون، واستبدله بالاستضافة لمدة لا تقل عن 24 ساعة أسبوعيا بجانب فرصة لزيادتها في أوقات العطلات والأعياد.

 

أما المحور الثالث فهو تعديل ترتيب الحضانة ليصبح الأب الأرمل رقم 2 مباشرة بعد وفاة الأم، والأب الطبيعي رقم 4 بعد الأم وأم الأم وأم الأب.

 

ونص المحور الرابع على  إلغاء جميع الحالات التي يقبلها القانون للخلع وحصرها في حالة واحدة وهي العجز الجنسي فقط، خاصة في ظل انتشار حالات الطلاق في المجتمع وأن نسبة 83% من حالات الطلاق تأتي بقضايا خلع، وهو ما دفعه إلى التقدم بهذا التعديل.

 

سن الحضانة

 

في السياق نفسه أعلنت النائبة هالة أبو السعد، عضو مجلس النواب، تقدمها بتعديلات علي قانون الأحوال الشخصية تضمنت مواد تتعلق بالإستضافة وسن الحضانة وترتيب الحاضنين.

 

وقالت أبو السعد، خلال لقاء مع برنامج المصري أفندي، المذاع على قناة القاهرة والناس الفضائية، إن التعديلات التي طرأت علي قانون الأحوال الشخصية في عام 1989 و2005 كانت مرتبطة بسن الحضانة بداية من 7 ، 9 سنوات للولد والبنت إلى أن وصلت إلى 15 عام حاليا.

 

واستطردت :"التعديلات التي قدمتها على قانون الأحوال الشخصية لم تحدد سن معين للحضانة بل تركتها لمراكز دعم الأسرة لتحدد سن انتقال الحضانة لكل طفل علي حدى نظرا للاختلافات بين الأطفال".

 

وأوضحت أن  الأطفال في مصر أصبحت نسب ذكائهم ونضوجهم مرتفعة جدا نظرا للتطورات ووسائل التكنولوجيا الحديثة، مما يحتم وجود توجيه ورعاية حازمة ويحتاج في سن معين إلى نتقال حضانته من الأم التي تحتويه وتدلله طوال الوقت الي الأب.

 

ونوهت إلى أن القانون الحالي يتيح لغير الحاضن رؤية أولاده في أماكن غير آدمية كمراكز الشباب وحدائق عامة، إلى جانب المشاحنات التي تبث في نفس الطفل طوال الوقت نتيجة احتدام الصدام والوصول إلى  المحاكم.

 

ولهذا اقترحت النائبة في التعديلات التي تقدمت بها أن يتم إلغاء الرؤية واستبدالها بالاستضافة إذ أنها مطبقة في جميع دول العالم بما فيها دول إسلامية وعربية.

 

وألمحت النائبة إلى أن قانون الأحوال الشخصية قد يرى النور خلال دور الانعقاد الحالي نظرا لأهميته بالنسبة للشعب المصري ولأنه يحتاج له.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان