رئيس التحرير: عادل صبري 03:27 صباحاً | الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 م | 22 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد حديث الإصلاحات السياسية.. نقابة الصحفيين تحدد 6 نقاط لضمان حرية الصحافة

بعد حديث الإصلاحات السياسية.. نقابة الصحفيين تحدد 6 نقاط لضمان حرية الصحافة

سارة نور 05 أكتوبر 2019 23:10

بينما يجرى حديث جادّ عن مبادرة للإصلاح السياسي وتعزيز هامش الحريات خاصة حرية الصحافة، أوضح مجلس نقابة الصحفيين رؤيته لتوسيع هامش الحريات المتاح للصحافة في 6 نقاط، مؤكدًا على حرية إصدار الصحف بلا معوقات، وحظر فرض الرقابة على وسائل الإعلام أو مصادرتها أو وقفها.

 

وقال مجلس النقابة في بيان له، اليوم السبت: إن المجلس يرى أن البداية الصحيحة تبدأ بالالتزام القاطع بنصوص المواد 70 و 71 و 72 من الدستور، بما يعني ضمان حرية الصحافة والطباعة والنشر، وحرية إصدار الصحف بلا معوقات، وحظر فرض الرقابة على وسائل الإعلام أو مصادرتها أو وقفها.

 

ويرى المجلس ضرورة حظر توقيع عقوبات سالبة للحرية في قضايا النشر، والتزام الدولة باستقلال المؤسسات الصحفية القومية بما يكفل لها الحياد والتعبير عن كل الآراء والاتجاهات الفكرية والسياسية.

 

وأكد المجلس على ضرورة الحوار بين النقابة وكل الجهات المعنية في الدولة، حول أوضاع الزملاء المحبوسين في قضايا النشر والعلانية، للتوصل لحلول قانونية لهذه القضايا تتيح الإفراج السريع عنهم، بما سيمثل بادرة طيبة، تضيف أملا جديدا للمستقبل.

وتابع المجلس التأكيد على كون الصحافة الحرة والمهنية والمسئولة قانونا هي جزء من أدوات التقدم، وهي طرف أصيل في معركة مكافحة الإرهاب والتطرف، مشيرا إلى أنه لا يجب تجاهل حق المجتمع في التنوع والاختلاف، وهو الدور الذي تقدمه الصحافة للمواطن ليشعر بأن هناك بدائل وحلول لأزماته.

 

لذلك ترى نقابة الصحفيين ضرورة إتاحة الفرصة في التعبير للأصوات الوطنية المختلفة التي تلتزم بدستور البلاد وما به من مؤسسات الدولة، رئاسية وتشريعية وتنفيذية وقضائية، ومن آليات ووسائل للتعامل معها اختلافا أواتفاقا، هذه الأصوات المتوافقة على المصالح العليا للوطن والمختلفة فقط حول سبل الوصول إليها.

 

ويرى المجلس أن الحديث عن حرية الصحافة يتطلب التزام الجميع بما جاء بالدستور في المادة 77 وبقانون نقابة الصحفيين، من أنها الجهة الوحيدة المنوط بها مساءلة أعضاءها عن ممارستهم المهنية، ويعيد المجلس هنا تأكيد التزامه بقيامه بهذا الدور وفق ميثاق الشرف الصحفي.

ويؤكد المجلس أنه بصدد تعديل اللائحة التنفيذية لقانون النقابة لتفعيل مواد التحقيق والتأديب حرصا منه على مواجهة أى مخالفة للقانون وميثاق الشرف الصحفي.

 

فيما دعا مجلس النقابة كل الجهات المعنية بشئون الصحافة والإعلام للالتزام بما جاء بالمادة 71 من الدستور، والتي "تحظر بأي وجه فرض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام المصرية أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها.

 

ويجوز استثناء فرض رقابة محددة عليها فى زَمن الحرب أو التعبئة العامة"، وذلك بألا تصدر أو تتخذ أي قرارات أو إجراءات مخالفة لهذه المادة تجاه الصحف والمواقع الإلكترونية، وضمان حقها في العمل بحرية وفق الضوابط القانونية السائدة، مع ضمان أن تقتصر إدارة العمل الصحفي على الصحفيين فقط.

 

وفي أعقاب دعوات الفنان والمقاول محمد علي للتظاهر احتجاجا على سياسات النظام الحاكم، قال قال الكاتب الصحفي ياسر رزق في 16 سبتمبر المنصرم إن الفترة المقبلة ستشهد إفساح المجال بشكل أكثر فيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير في الصحافة.

 

 ولفت خلال لقائه ببرنامج على مسؤوليتي الذي يقدمه الإعلامي أحمد موسى إلى أنه ستكون هناك نوافذ إعلامية كثيرة، ووجود اتصال أعمق بين السلطة والإعلام، بجانب وجود قدر من التسامح في تقبل الرأي الآخر من جهات حكومية.

وفي جلسة استثنائبة للبرلمان اتسمت بالصراحة في أعقاب تظاهرات 20 سبتمبر المنصرم، قال النائب مصطفى بكري في جلسة البرلمان التي عقدت في بداية دور الانعقاد الأخير: نريد مصالحة وطنية حقيقية مع الطبقة الوسطى التي تآكلت وانضمت للطبقة الكادحة، ونريد مصالحة مع الصحافة التي تحولت إلى إعلام المنع والمنح، مشيرا إلى أن الإعلام لم يعد يستطيع استضافة وزير أو محافظ.  

 

ووفقًا للتصنيف السنوي لمنظمة "مراسلون بلا حدود" للعام 2019، احتلت مصر في مؤشر حريات الصحافة المرتبة 163 من بين 180 دولة، متراجعة مركزين عن ترتيبها في مؤشر العام السابق، حين احتلت المركز 161

 

ومنذ سنوات عدة، سُجن العديد من الصحفيين من بينهم عادل صبري رئيس تحرير مصر العربية المحبوس منذ 3 إبريل 2018 بتهمة نشر أخبار كاذبة في أغقاب ترجمة تقرير عن صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية يتعلق بالانتخابات الرئيسية التي عُقدت في 2018.

 

وفي مايو 2017، حجبت جهات مجهولة عددًا كبيرًا من المواقع الصحفية  "مدى مصر" و"مصر العربية" و"الديلي نيوز" و"البورصة" و"المصريون" و"البداية" و"البديل" ثم "بوابة يناير" وموقع "مدد"، وأعقبهم مواقع المراكز العاملة في مجال حقوق الإنسان وموقع كاتب في حتى وصلت المواقع المحجوبة نحو 400 موقع في 2018.

 

وفي مايو الماضي، حجبت جهات مجهولة موقع التحرير وقالت إدارة الجريدة، في 23 يونيو الماضي، إنه بتاريخ ٩-٥-٢٠١٩، فوجئوا جميعًا بحجب الموقع الإلكتروني لجريدة التحرير وتوقف الخدمة دون سابق إنذار أوتنبيه من أي جهة، وطوال الأيام التي تلت الحجب طرقت إدارة المؤسسة كل أبواب الجهات الرسمية للاستفسار عن سبب الحجب ومعرفة الجهة التي تقف وراءه.

بعض هذه المواقع المحجوبة اضطرت لإغلاق أبوابها بعد أن تسبب الحجب في خسائر مادية لها، وفشلت جميع  تقنيات تخطي الحجب، بالإضافة إلى عدم جدوى المسار القضائي، إذ رفعت هذه المواقع دعاوى قضائية ضد بعض الجهات الحكومية منها وزارة الاتصالات، ما ترتب عليه تشريد مئات من الصحفيين العاملين في هذه المواقع.

 

من هذه المواقع، موقع "مدد" الذي أعلن في 17 مايو 2018 إغلاقه بعد مرور عام على حجبه؛ إذ قال القائمون على الموقع: على مدار عام حاولنا رغم الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر الآن من حجب وملاحقة وتضييق عام على الحريات وقلة بالموارد المادية المستقلة القادرة على استمرارية أى من المشروعات الإعلامية الطامحة للانحياز للحقوق وإجلاء الحقائق.

 

 في 22 أبريل 2018، أعلنت إدارة موقع البديل إغلاقه بعد سنوات من العمل نتيجة لسياسية الحجب قائلة: "نظرا للعديد من الظروف ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر وكذلك مع استمرار حجب محتوى المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق وتجميد موقع البديل ومنصاته الإعلامية وإيقاف بث كل أنواع المحتوى المرئي والمكتوب، لحين إشعار آخر".

 ورغم كون "كورابيا" موقع رياضي لا يهتم مطلقًا بالشأن السياسي، إلا أنه أعلن إغلاقه في 15 مارس 2018 بعد حجبه للمرة الثانية، وقال القائمون على موقع في بيان لهم: إنهم لن يخوضوا معركة خاسرة مرة أخرى مع جهة غير معلنة تستغل قوتها وسلطاتها بدون أن تتقصى الحقيقة".

 

وفي 5 نوفمبر 2018 أعلنت إدارة الموقع الإلكتروني "كاتب"  تجميد العمل به لأجل غير مسمى، معلنا اعتذاره لقرائه، رغم أن الموقع تعرض للحجب بعد أقل من 9 ساعات، من إطلاقه ولكنه حاول الاستمرار قبل أن يعلن تجميد نشاطه بعد العمل لمدة 4 شهور.  

 

بينما بدأ المجلس الأعلى للإعلام  2019، بسياسة الحجب التي أصبحت إحدى المواد العقابية في لائحة الجزاءات التي أصدرها المجلس الأعلى للإعلام و ترتب على ذلك في أواخر مارس الماضي  حجب موقع المشهد لمدة 6 أشهر إضافة إلى مجازاة الصحيفة الورقية بغرامة قدرها 50 ألف جنيهًا.

 

وأوضح المجلس الأعلى للإعلام أن عقوبة "المشهد" جاءت نظير ما ارتُكب من الخوض في أعراض إحدى الإعلاميات وعدد من الفنانات، ونشر إحدى الصور الإباحية على الموقع الإلكتروني، بحسب البيان الصادر.

 

ولم يُرفع الحجب عن أي من المواقع المحجوبة  طوال عامين  سوى موقع "في الفن" قد تعرّض للحجب بعد أن نشر خبراً في 19 مارس 2018 عن اعتداء تركي آل شيخ، رئيس هيئة الترفيه في المملكة العربية السعودية، على الفنانة المصرية آمال ماهر، وحذف الموقع الخبر، وعاد إلى العمل بعد يومين، وكذلك موقع القاهرة 24 تم رفع الحجب عنه بعد فترة قصيرة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان