رئيس التحرير: عادل صبري 10:16 مساءً | الأحد 13 أكتوبر 2019 م | 13 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

مظاهرات الجمعة 20 سبتمبر.. بين «توظيف» الإخوان و«دهشة» الإعلام

مظاهرات الجمعة 20 سبتمبر.. بين «توظيف» الإخوان و«دهشة» الإعلام

الحياة السياسية

الأمن يحمي ميدان التحرير من المتظاهرين

مظاهرات الجمعة 20 سبتمبر.. بين «توظيف» الإخوان و«دهشة» الإعلام

سارة نور 21 سبتمبر 2019 22:20

في حركة مفاجئة، خرجت مجموعات صغيرة نسبيا من المواطنين تتظاهر في الميادين الرئيسية في القاهرة والسويس والمحلة والإسكندرية، وتهتف ضد النظام الحاكم، رغم الإصلاحات الاقتصادية والمشروعات الضخمة التي أدى إحداها إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي عقب اكتشاف حقل ظهر في 2017. 

 

وكان المقاول والفنان محمد علي دعا في مقطع مصور بثه من محل إقامته في إسبانيا عبر موقع التواصل الاجتماعي"فيس بوك" للمواطنين المصريين بالنزول للميادين والشوراع، أمس الجمعة، في أعقاب مباراة السوبر بين الأهلي والزمالك، للتعبير عن الرفض للنظام الحاكم.

 

في المقابل، بث عدد من الفنانين مقاطع مصورة عبر صفحاتهم الشخصية على موقع "فيس بوك"رسائل مصورة تدعم الرئيس عبد الفتاح السيسي وتبث رسائل إيجابية للجيش المصري، فيما أذاعت الفضائيات أغنية جديدة للفنان محمد رمضان تدعم الجيش المصري. 

غير أن مجموعات من المتظاهرين دخلت ميدان التحرير في القاهرة، وميدان الشون في المحلة وفي الإسكندرية في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، وتفاعلت معها الفضائيات و الأحزاب السياسية بشكل مختلف كل على طريقته.

 

وكذبت الفضائيات وبعض وسائل الإعلام التظاهرات، مشيرة إلى استخدام مقاطع مصورة قديمة منذ عام 2011 و 2013 وبطريقة ما تم تركيب أصوات هتافات حديثة، إذ قال الإعلامي عمرو أديب في برنامجه المذاع على فضائية إم بي سي مصر: ( أرجوكم خلو بالكم من البلد أرجوكم شوية عقل، أنا بوري حضراتكم، هذا ليس صراعا مع الفساد هذا صراع على السلطة).

وتابع أديب: ( دول مش ناس ضد الفساد دول ناس ضد مصر وضد البلد ودول ناس عايزين يجيبوا عاليها واطيها هو مش متدايق من الفساد ولا أي حاجة هو بس يجيبها الأرض ويجي يحكم تاني وضحك علينا قبل كده وفي ناس كثير رحتوا جبتوا مرسي وشفتوا الديكتاتورية وشفتوا الحاجات الدستورية الي عملها وشفتوا الاتحادية والسرقة بتاعت خيرت الشاطر والحاجات بتاعت حسن مالك).

بينما طالبت أحزاب الدستور والتحالف الشعبي الاشتراكي في بيانات لهم على صفحاتهم الرسمية على موقع" فيس بوك بحماية "المتظاهرين السلميين" والإفراج الفوري عن المحبوسين، وفتح المجال العام وحرية الصحافة والإعلام .

 

أما جماعة الإخوان المسلمين والقنوات التابعة لها التي تبث من تركيا، تلقفت المشهد وبثت على مدار اليوم برامج تليفزيونية تندد بمواقف السلطة الحالية وتدعم المتظاهرين.

 

وناشد المكتب العام لجماعة الإخوان المسلمين في بيان له: (جميع أطياف الشعب المصري وتياراته تجنب رفع أي شعارات حزبية خلال مشاركتهم في الحراك الراهن، حفاظًا على المشهد الوطني المنشود، وندعوا كافة القوى الوطنية والرموز بعدم توظيف المشهد في أي إطار سياسي ضيق والعمل على الالتحام بالجماهير على أرضية يناير)، على حد تعبيرهم.

فيما انتقد تحالف الأحزاب المصرية، بيانات حزبي الدستور والتحالف الشعبي، ووصفهما بأنهما يحملان مزاعم وادعاءت باطلة، الأمر الذي استوجب التوضيح وكشف الحقائق أمام الشعب المصري.

 

وتساءل  تحالف الأحزاب المصرية:"ألم يتعلموا من دروس الماضي، عندما تعاونوا مع الجماعة الإرهابية، والتي وعدتهم بالمناصب والامتيازات ثم ألقوا بهم جانبًا؟"، "وهل الفوضى هي الحل.. ألم تر تلك الأحزاب من خلال عملها السياسي بأن إثارة الفوضى تؤدي لانهيار كامل للدولة يدفع ثمنها الشعبب المصري.. كما أن تلك الأحزاب لم تقدم رؤية سياسية أو اقتصادية قابلة للمناقشة ".

وأضاف تحالف الأحزاب في بيان له: أن تلك الأحزاب "أصيبت بالعمى"، حيث لا تشاهد الإنجازات التي تحققت بالبلاد خلال الفترة من 2014 إلى 2019، ممثلة في حجم المدن الجديدة التي تم إنشاؤها، وكذلك الطرق والكباري والأنفاق، وتطوير العشوائيات من خلال توفير مساكن كريمة للقاطنين في هذه المناطق، وعلى الصعيد الاقتصادي فقد ارتفع احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي إلى رقم قياسي".

 

واستطردت: "بالإضافة إلى اتفاع معدلات النمو، كما تم استصلاح مساحات شاسعة من الأراضي، وتحويل أراضي صحراوية بلا قيمة إلى مساحات قابلة للاستثمار وتعظيم عائدها وهو ما يمثل إضافة كبيرة للاقتصاد المصري ويضع مصر في مصاف الدول المتقدمة، فضلًا عن إنشاء عاصمة إدارية جديدة دون تحميل موازنة الدولة أية أعباء".

 

ووقع على  البيان 43 حزبًا هم: أحزاب إرادة جيل، الغد، الحركو الوطنية، حقوق الإنسان والمواطنة، المستقلين الجدد، البداية، صوت مصر، العربي للعدل والمساواة، حراس الثورة، مصر المستقبل، الاتحادي الديموقراطي، الأحرار الدستوريين، نهضة مصر، السلام الاجتماعي الحر، العربي الاشتراكي، النصر، مصر 2000.

وأيضا أحزاب الانتماء المصري، الغد المصري الجديد، العمل، العدالة الاجتماعية، الأحرار، الخضر، الشعب الشعب الديموقراطي، حماة مصر، مصر بلدي، الريادة، السادات، المواجهة، شباب مصر، الحق، مصر، الأمة، الثورة، المواطن المصري، الجبهة، مصر القومي، المصري، الصرح، الاجتماعي الحر، التحرير المصري، الوفاق.

 

في المقابل، استطاعت قوات الأمن تفريق المتظاهرين وألقت القبض على عدد منهم، على خلفية خرق قانون التظاهر، إذ قال المحامي الحقوقي علي الطنطاوي: (بالنسبة للمقبوض عليهم من مظاهرات واحتجاجات امبارح غالبيتهم متوزعين على معسكر الجبل الأحمر ومعسكر السلام، ياريت اللي يعرف اسم حد اتقبض عليه او نزل مظاهرات امبارح ومرجعش يكتب اسمه وسنه وبيشتغل ايه ومكان القبض ان امكن في البوست ده).

 

وأضاف على صفحته على موقع"فيس بوك": (علشان نقدر نعمل حصر بعدد المقبوض عليهم ونحاول نساعدهم خاصة انه غير معلوم حتي الان ان كانت النيابة هتنتقل للتحقيق معاهم في المعسكرات أو هيتم ترحيلهم للتحقيق معهم بمقار النيابات).

     

بينما أحصت الوحدة القانونية لمركز بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية نحو 166 شخصا مقبوض عليه في تظاهرات الأمس في القاهرة والمحافظات، بناء على البلاغات التي تلقتها الوحدة القانونية منذ مساء أمس الجمعة وحتى ظهر اليوم السبت.

وكان وزير الدفاع المصري محمد زكي، أكد قبل يومين، أن مقاتلي القوات الخاصة هم أحد الأذرع القوية التي ترتكز عليها القوات المسلحة لدعم قدرتها القتالية وحماية ركائز الأمن القومي المصري على كافة الاتجاهات.

 

وشدد زكي، خلال لقائه عددا من القادة والضباط والصف والجنود من مقاتلي قوات الصاعقة والمظلات، أن أفراد قوات الجيش المصري "على قلب رجل واحد يدافعون عن أمن مصر، وماضون في أداء مهامهم المقدسة المكلفين بها لحماية الوطن ضد العدائيات والتهديدات المحتملة".

 

وأدار وزير الدفاع المصري حوارا مع مقاتلي القوات الخاصة، تناول خلاله تطورات الأوضاع في المنطقة والتحديات المطروحة على الساحتين الإقليمية والدولية.

 

وقال قائد قوات الصاعقة إن "رجال القوات الخاصة يعملون بكل عزيمة وإصرار للحفاظ على مقدسات الوطن"، مشيرا إلى الدعم الذى توليه القيادة العامة للقوات المسلحة لقوات الصاعقة والمظلات، لتؤدي مهامها بكفاءة واقتدار ضمن المنظومة المتكاملة للقوات المسلحة.

 

إصلاحات

كان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء،  قال في مارس الماضي إن استثمارات مصر منذ 2014 حتى منتصف 2020 فى المشروعات القومية الكبرى تناهز 4 تريليونات جنيه، مشيراً إلى أنه تم إنفاق أكثر من 2 تريليون جنيه، حتى ديسمبر 2018، فى نحو 9039 مشروعاً، بنسبة تنفيذ تجاوزت 54% من الخطة المستهدفة، حتى الآن.

 

وفي مارس 2018، أكدت صحيفة أخبار اليوم الحكومية إنه تم إنجاز 11 ألف مشروع في فترة زمنية أقل من 4 سنوات بتكلفة 2 تريليون جنيه.

 

ومع  أواخر 2016، طبقت مصر أولى خطوات برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تبنته للحصول على قرض صندوق النقد الدولي ، إذ حررت سعر صرف الجنيه في نوفمبرمن العام ذاته مقابل الدولار، حيث سجل الدولار أعلى سعر له في 2017 وصل إلى 19.60 جنيه للدولار.

 

بينما وصل التضخم إلى معدلات غير مسبوقة، إذ بلغ 33% في أعقاب التعويم، لكنه تراجع بعد ذلك، كما شملت الإصلاحات الاقتصادية زيادات متتالية لأسعار الوقود والكهرباء والمياه، وتبع ذلك زيادات في أسعار كافة السلع والخدمات.

 

وكانت وزيرة التخطيط ، هالة السعيد، قالت في تصريحات صحفية إن السبب الرئيسي في ارتفاع معدلات الفقر بنسبة 4.7 %، خلال الفترة بين عامي 2016 إلى 2018، هو تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي في الفترة ذاتها، وهو ما تطلب تكلفة على المجتمع والدولة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان