رئيس التحرير: عادل صبري 07:54 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

«حرية تداول المعلومات».. 9 أعوام من المناقشات لإقرار استحقاق دستوري

«حرية تداول المعلومات».. 9 أعوام من المناقشات لإقرار استحقاق دستوري

الحياة السياسية

علي عبد العال ومكرم محمد أحمد

مكرم محمد أحمد: يصدر قريبًا

«حرية تداول المعلومات».. 9 أعوام من المناقشات لإقرار استحقاق دستوري

سارة نور 11 سبتمبر 2019 17:16

منذ عام 2011، يسعى  المهتمون من باحثين وصحفيين وأكاديمين إلى إصدار قانون حرية تداول المعلومات المعمول به في العديد من دول العالم منهم 11 دولة أفريقية، من أجل التغلب على أحد أبرز الصعاب التي تواجههم أثناء العمل وهي غياب المعلومات الموثقة.   

 

مرت محاولات إصدار قانون حرية تداول المعلومات بمراحل عدة منذ ثورة 25 يناير حتى انتهاء المجلس الأعلى للإعلام في 25 أكتوبر 2017 من إعداد القانون المنتظر، مرورا بإرساله لمجلس الوزراء ثم الموافقة المبدئية عليه في مجلس النواب في يونيو 2018. 

 

في أعقاب ثورة يناير، حاول مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء مع مجموعة من منظمات المجتمع المدني وبعض الأكاديميين والصحفيين، إعداد قانون يسمح بحرية تداول المعلوما، إذ عقدت "مجموعة عمل قانون حرية المعلومات عدة اجتماعات آنذاك، بحسب مؤسسة حرية الفكر والتعبير.

 

وخلال المناقشات، سعى مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار إلى ترك تحديد مدة حظر وثائق معينة ودرجات السرية الخاصة بها إلى الجهة المختصة بالمعلومات، دون وجود نص قانوني يقيد من سلطتها في هذا الأمر، ومن ثم انتهت هذه المحاولة نتيجة عدم الاتفاق بين الأطراف بحسب دراسة بعنوان "بلا حوار.. عن إعداد قانون تداول المعلومات" صدرت في 2018.

 

منذ مطلع 2012 حتى منتصفها، حاولت مجددا منظمات المجتمع المدني ومجموعة الأكاديميين والصحفيين التي شاركت في المناقشات السابقة عن إصدار مسودة قانون تداول المعلومات، غير أن في الفترة ذاتها  طرحت وزارتي الاتصالات والعدل مشروع قانون، لكن محاولات الحكومة ومنظمات المجتمع المدني بائت بالفشل بسبب حل البرلمان. 
 

في يناير 2013، دعت وزارة العدل منظمات المجتمع المدني ومجموعة الأكاديميين الذين أعدوا مشروعا لقانون تداول المعلومات للنقاش حول القانون الذي أعدته أنذاك، وتكررت جلسات النقاش، حتى  أعلنت الوزارة مسودة نهائية لمشروعها في بداية مايو 2013 ولم تأخذ المسودة النهائية في الاعتبار ملاحظات منظمات المجتمع المدني، بحسب الدراسة التي أعدتها مؤسسة حرية الفكر والتعبير. 

 

وأثناء إعداد مسودة دستور 2014، اتفقت لجنة الخمسين على وضع المادة 68 التي تنص على"المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق الرسمية ملك للشعب، والإفصاح عنها من مصادرها المختلفة، حق تكفله الدولة لكل مواطن، وتلتزم الدولة بتوفيرها وإتاحتها للمواطنين بشفافية، وينظم القانون ضوابط الحصول عليها وإتاحتها وسريتها، وقواعد إيداعها وحفظها، والتظلم من رفض إعطائها، كما يحدد عقوبة حجب المعلومات أوإعطاء معلومات مغلوطة عمداً".

 

وتستكمل المادة التي لم يتم تعديلها خلال التعديلات الدستورية: "تلتزم مؤسسات الدولة بإيداع الوثائق الرسمية بعد الانتهاء من فترة العمل بها بدار الوثائق القومية، وحمايتها وتأمينها من الضياع أو التلف، وترميمها ورقمنتها، بجميع الوسائل والأدوات الحديثة، وفقاً للقانون". 

 

وبناء على الاستحقاق الدستوري، أعلنت لجنة الإصلاح التشريعي التي شكلها الرئيس عبد الفتاح السيسي   يناير 2015، أنها تناقش مسودة لقانون تداول المعلومات، ونقلت "اليوم السابع" عن أحد في اللجنة أن الأمن القومى التابعة للجنة أعدت بالفعل مشروع قانون لحرية تداول المعلومات، وأرسلته إلى اللجنة العليا للإصلاح التشريعى لمناقشته، وتم استطلاع آراء كافة الوزارات والجهات السيادية بشأنه، لكن لم يتم الانتهاء منه.

 

لكن لجنة الإصلاح التشريعي اكتفت بمناقشة الجهات الرسمية إذ لم تدع أيا من ممثلي المجتمع المدني والأكاديميين والصحفيين إلى النقاش، كما أن مضمون ما ناقشته لجنة الإصلاح التشريعي ظل غامضا،  على نقيض المرات السابقة.

وفي يونيو 2016، تقدم النائب الذي تم إسقاط عضويته محمد أنور السادات بمسودة المشروع تحمل خبرات من المشروعات التي  تم تقديمها لمجلس الشعب في عام 2012، عندما كان يرأس لجنة حقوق الإنسان بالمجلس، لكن مجلس النواب لم يناقش المشروع الذي قدمه السادات. 

 

فيما أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام - بعد إنشائه -عن الانتهاء من مسودة قانون تداول المعلومات، في 25 أكتوبر 2017، بعد  نحو 4 أشهر من قبل لجنة شكلها المجلس ﻹعداد مسودة للقانون، غير أن المجلس اكتفى بإرسال مشروع القانون لثلاث دور صحافية فقط، هي الأهرام، والأخبار، ووكالة أنباء الشرق الأوسط، بالإضافة إلى نقابة الصحافيين، لإبداء الرأي فيه. 

 

وتقدم المجلس الأعلى للإعلام رسميًا للبرلمان بمشروع القانون، ومن ثم وافق عليها البرلمان في جلسته العامة مبدئيًا بتاريخ يونيو 2018، ليتم إحالته إلى مجلس الدولة لإبداء الرأى حوله، لكن لم يتم إقراره حتى اليوم بشكل نهائي. 

 

وعن تأخير إصدار القانون، قال الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب:"رغم عرض المشروع بقانون على مجلس الدولة إلا أنه وحكما بعمل المادة 76 من اللائحة الداخلية للمجلس ونظرا لعملية الفصل التى تم إجراؤها على مشروع القانون فأصبح ثلاثة مشروعات بقوانين".

 

وتابع عبد العال في تصريحات صحفية حديثة: "فالأحوط إحالته لمجلس الدولة لمراجعته والصياغة، وأثق أن الأحكام تكاد تكون مكررة وسبق مراجعتها ولن يستغرق ذلك وقتا لمراجعتها".

 

بينما قال عبدالمنعم العليمي، عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب إن القانون الجديد لن يحتاج إلى إجراء حوار مجتمعي، إذ يضم البرلمان 600 نائب لديهم خبرات مختلفة في كافة المجالات وممثلين عن كافة طوائف الشعب، على حد تعبيره في تصريحات صحفية. 

 

ولم يطرح البرلمان أوالمجلس الأعلى للإعلام  مشروع القانون على وسائل الإعلام والماقشات و المستجدات والتعديلات، لكن هناك بعض المواد التي تداولها الإعلان في 2017، من بين هذه المواد:

 

مادة 2: للكافة الحق في الحصول على المعلومات والبيانات التي لدى الجهات العامة بالدولة، ويتعين على هذه الجهات الكشف عن المعلومات والبيانات المحتفظ بها لديها وفقا للشروط والأحكام المنصوص عليها في هذا القانون.

 

مادة 3: للكافة الحق في الحصول على المعلومات والبيانات التي لدى الجهات الخاصة أو هيئات المجتمع المدني متى كان الإفصاح عنها يساعده في ممارسة أي حق من حقوقه أو ضمان حمايتها، ويتعين على هذه الجهات الكشف عن المعلومات والبيانات المحتفظ بها لديها وفقا للشروط والأحكام المنصوص عليها في هذا القانون. 

 

مجددا، أعلن الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى للإعلام خلال تصريحات صحفية عن إقرار قانون حرية تداول المعلومات خلال دور الانعقاد المقبل لمجلس النواب المقرر عقده في الأسبوع الأول من أكتوبر المقبل، مشيرا إلى أن الدولة أصبحت تتفهم ضرورة إتاحة المعلومات لدحض الشائعات. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان