رئيس التحرير: عادل صبري 10:32 مساءً | الجمعة 20 سبتمبر 2019 م | 20 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

تقرير أممي: العالم مقبل على أزمة غذاء.. والزراعة: نسعى لمواجهة الأزمة

بسبب التغير المناخي

تقرير أممي: العالم مقبل على أزمة غذاء.. والزراعة: نسعى لمواجهة الأزمة

سارة نور 09 سبتمبر 2019 19:49

أصبحت التغيرات المناخية تشكل تهديدا حقيقيا للجنس البشري، إذ أضحى العالم على شفير أزمة مناخ، ربما تكون السبب في ندرة الغذاء، وارتفاع أسعاره، وفقدان المحاصيل لقيمتها الغذائية، بحسب تقرير أممي. 

 

وبحسب التقرير الصادر عن اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة حول استخدام الأراضي، فإن أزمة المناخ ستكون السبب أيضا في تغيير أنواع المحاصيل التي يمكن أن ينتجها المزارعون. 

 

ووجد التقرير وفقاً للتجارب التي أُجريت على بعض النباتات، أن كمية الطعام المغذي قد تنخفض، على سبيل المثال، سيوفر القمح المزروع بظل مستويات مرتفعة من ثاني أكسيد الكربون، بروتيناً أقل بنسبة 6-13٪، وزنكاً أقل بنسبة 4-7٪ وحديداً أقل بنسبة 5-8٪.

 

وبحسب شبكة سي إن إن الأمريكية فأن نقص الطعام يقلل من قدرة الأشخاص على العمل جسدياً، وقد يقلل من قدرتهم على التفكير بوضوح، يعرضهم لخطر الإصابة بالأمراض بشكل أكبر من الأشخاص الذين على تغذية جيدة. 

 

فيما قالت سينثيا روزنزويغ، كبيرة الباحثين في معهد غودارد لدراسات الفضاء، التابع لناسا: "إننا ندرس كيف يمكن أن يترجم هذا في الطعام الذي نتناوله، وفي مجموعة من المحاصيل المختلفة، نشهد نتائج مماثلة"، بحسب سي إن إن.

 

 وأوضحت روزنزويغ  أنه بالنظر إلى أن الأحداث القاسية مثل موجة الصيف الحارة في أوروبا، تزداد في الحجم والكثافة، فإن أنظمة الغذاء تظهر بالفعل بعض التغيير=.

 

فيما أكدت  باميلا ماكلوي، أستاذة مشاركة في علم البيئة البشرية في كلية العلوم البيئية والبيولوجية بجامعة "روتجرز" في تصريحات صحفية أن الرسالة الرئيسية لهذا التقرير هي ضرورة خفض انبعاثات الكربون، والحفاظ على ارتفاع درجة حرارة الأرض عند أقل من درجتين. 

 

وفي أغسطس الماضي، صدر عن هيئة دولية معنية بالتغير المناخي  تقرير يؤكد أن  انهيار جبال الهيمالايا الجليدية، سيزيد من القلق بشأن ارتفاع مستوى سطح البحر، وسيكون السبب الرئيسي لأزمة غذائية خطيرة، إذ يعتمد نصف سكان آسيا على المياه التي تتدفق من الأنهار الجليدية في جبال الهيمالايا.

 

ويوضح  التقرير أنه من المحتمل أن يتسبب ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض بأكثر من درجتين مئويتين في "اضطرابات مستمرة بالإمدادات الغذائية على مستوى العالم".

 

وأضاف أن"تغير المناخ سيؤدي إلى ارتفاع معدلات الجوع وسوء التغذية والقزامة، كما ستشهد المناطق المتأثرة بنقص الغذاء نزوحا جماعيا، كذلك سيطال الجفاف والتصحر بحسب التقرير مساحات شاسعة في الشرق الأوسط، ويجعلها غير قابلة للزراعة.

 

فيما أوضح خبراء في تصريحاتهم لصحيفة فورين بوليسي إنه في حال فشل الحكومات في تحقيق تخفيضات جذرية في انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، فإن الأنهار الجليدية ستختفي، مما سيهدد بشكل مباشر النظام الغذائي لأكثر من 800 مليون شخص في آسيا.

 

ويقدّر العلماء أنه مقابل ارتفاع كل درجة حرارة في كوكب الأرض تنخفض معها غلة محاصيل الحبوب بنسبة تناهز 10 في المئة، مشيرين إلى أنه "إذا لم تحرك الحكومات ساكنا، فمن المتوقع أن تتراجع المواد الأساسية الصالحة للأكل بنسبة 40 % قبل نهاية القرن الجاري"، بحسب فورين بوليسي.

 

ويرى باحثون أن كوكب الأرض يكون في خطر حقيقي في حال انهار المناخ في مختلف القارات وفي وقت واحد، فآنذاك ستكون البشرية أمام خطر حقيقي، موضحين أنه يمكت تغطية نقص الأغذية من خلال الاعتماد على موارد أماكن أخرى في الكوكب.

 

وكانت الأمم المتحدة وجهت تحذيرا لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لترشيد سياساتها الغذائية كي لا تتحول خلال بضع سنوات إلى أكبر مستورد للغذاء في العالم، خصوصا مع ارتفاع النمو السكاني.

 

وعلى المستوى المحلي، قال الدكتور عزالدين أبوستيت، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن التغيرات المناخية تشكل تهديدا خطيرا للقطاع الزراعي وترفع من معدلات التصحر وتهدد التنوع البيولوجي وترفع من معدلات الشح المائي.

 

وأضاف أبوستيت خلال الورشة العمل الإقليمية حول دعم تنفيذ المساهمات المحددة وطنياً المعنية بتغير المناخ في قطاعي الزراعة والمياه أن هذه المعدلات  ترتفع من ناحية التأثير بسبب ارتفاع معدلات الكثافة السكانية، وتنعكس على إنتاجية المحاصيل الزراعية وزيادة الطلب على الغذاء والعجز الغذائي وقلة مستويات الاستثمار الزراعي.

 

وأشار إلى أن مصر تنفذ عددا من المشروعات العملاقة في القطاع الزراعي لمواجهة مخاطر المناخ منها إنشاء 100 ألف صوبة زراعية يمكنها توفير الخضروات على مدار العام بأسعار تنافسية بهدف السيطرة على ارتفاع الأسعار وطرح منتجات زراعية ذات جودة عالية.

 

 وأيضا مشروع التوسع الافقي لاستصلاح وزراعة 1.5 مليون فدان ولا يقتصر المشروع على الزراعة ولكنه يمتد ليشمل مشروعات التصنيع الزراعي، فضلا عن مشروعات زيادة الإنتاج السمكي إلى 2.5 مليون طن خلال 3 سنوات من خلال تحسين بيئة الاستثمار في المزارع السمكية في البحيرات الشمالية في مناطق بركة غليون والإسماعيلية والفيوم، فضلا عن مشروع إنتاج مليون رأس ماشية لزيادة إنتاج مصر من اللحوم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان