رئيس التحرير: عادل صبري 07:05 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

في 5 سنوات..تسلسل قضية "اقتحام الحدود".. من الإعدام لـ"المؤبد" 

في 5 سنوات..تسلسل قضية اقتحام الحدود.. من الإعدام لـالمؤبد 

الحياة السياسية

المتهمون في قضية اقتحام الحدود

والبراءة لـ 9 متهمين

في 5 سنوات..تسلسل قضية "اقتحام الحدود".. من الإعدام لـ"المؤبد" 

أحلام حسنين 07 سبتمبر 2019 14:04

بعد نحو 5 سنوات من تداول القضية داخل أروقة المحاكم، أسدلت محكمة جنايات القاهرة، اليوم السبت، الستار في قضية "اقتحام السجون"، أو المعروفة إعلاميا بـ"اقتحام الحدود الشرقية"، وذلك ببراءة 9 متهمين على رأسهم القيادي الإخواني صفوت حجازي، ومعاقبة 11 متهما آخر بالمؤبد.

 

مرت قضية اقتحام السجون منذ يناير 2014 بالعديد من المحطات بداية من نظر القضية أمام دائرة الإرهاب برئاسة المستشار شعبان الشامي، مرور بصدر حكما بإعدام الرئيس المعزول محمد مرسي "قبل وفاته"، و5 متهمين آخرين بينهم محمد بديع، ومعاقبة 93 متهما غيابيا بالإعدام شنقا، ومعاقبة 20 متهما آخرين بالمؤبد، إلى أن تمت إعادة المحاكمة مرة أخرى بعد قبول محكمة النقض الطعن المقدم من المتهمين، حتى الحكم الصادر اليوم.

الحاصلون على البراءة

 

وجاء حكم محكمة جنايات القاهرة، اليوم، ببراءة 9 متهمين في قضية اقتحام الحدود الشرقية والسجون، على رأسهم القيادي الإخواني صفوت حمودة حجازي، وكانت المحكمة قد عاقبته بالمؤبد قبل إعادة محاكمته مجددا.

 

وألقت قوات الشرطة القبض على صفوت حجازي، في السلوم، قبل هروبه إلى ليبيا عام 2013، ومثُل بعدها أمام محكمة جنايات القاهرة والجيزة كمتهم بالتحريض على أعمال عنف شهدتها البلاد بعد عزل محمد مرسي.

 

قضت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم طرة، اليوم، حضوريًا بمعاقبة 11 مُتهمًا بالقضية المعروفة بـ"اقتحام الحدود الشرقية" بالسجن المؤبد.

 

وبخلاف حجازي فبقية المتهمون الـ 9 الحاصلون على البراءة هم :"أحمد عبد الوهاب، محسن يوسف راضي، ايمن حجازي، عبد المنعم طغيان، محمد أحمد إبراهيم، رجب متولي هبالة، أحمد إبراهيم، يسري نوفل".

 

المعاقبون بـ"المؤبد" والسجن 15 عاما

 

كما قضت المحكمة بمعاقبة 11 متهما بالمؤبد وهم :"محمد بديع، رشاد بيومي، محي حامد، محمد الكتاتني، عصام العريان، سعد الحسيني، مصطفى طاهر الغنيمي، محمود أبو زيد، حازم فاروق، محمد البلتاجي، إبراهيم أبو عوف".

 

وفي القضية ذاتها قررت المحكمة معاقبة 8 متهمين بالسجن المشدد 15 سنة، لكل من "أحمد أبو مشهور، السيد حسن شهاب، صبحي صالح، حمدي حسن، أحمد محمد دياب، أحمد علي العجيزي، عماد شمس الدين، علي عز الدين".


وقضت خامسًا بمصادرة الهواتف محمولة و وضعها تحت تصرف المخابارت العامة، والزمت المحكزوم عليهم المصاريف، وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة، وانقضاء الدعوى للمتهم محمد مرسي لوفاته.

 

براءة من القتل

كما قضت المحكمة ببراءة كل من محمد بديع، ورشاد البيومي، ومحيي حامد، ومحمد الكتاتني، وعصام العريان، وسعد الحسيني، ومصطفى طاهر الغنيمي، ومحمود أبوزيد، وحمدي حسين إبراهيم، وحازم عبدالخالق منصور، ومحمد البلتاجي، وابراهيم يوسف، وأحمد أبومشهور، وصبحي صالح، وأحمد دياب، وأحمد العجيزي، وعماد شمس، وعلي عزالدين، من تهمة قتل كل من المجني عليهما رضا عاشور وشريف النجار، وتهمة الشروع في قتل آخر، ضمن قضية "اقتحام السجون".

 

القاضي: استعنا لـ 44 شاهدا

 

وقال  المستشار محمد شيرين فهمي، في منطوق حكمه، إن المحكمة بحثت عن الحقيقة في محاكمة منصفة،  لتحقق ضمانات الحقوق و الجريات في إطار الشرعية الإجرائية، التي أساها الأصل في المتهم البراءة، وفي جلسات متعاقبة دون تقيد بأدار انعقاد، واستمعت شهود الإثبات، وقامت باستعداء منت دعت الضرورة لسماعمه للإحاطة بالدعوى عن بصر وبصيرة.


وذكر القاضي بأن المحكمة استمعت لـ 44 شاهدًا من بينهم كبار قيادة الدولة الذين عاصروا الأحخداث، إحقاقًا للحق، واستمعت لهيئة الدفاع و أتاحت الفرص الممكنة لتقديم دفاعهم شفاهة و كتابة، في حلسات بلغ عددها 88 جلسة حققت خلالها كل قواعد العدالة و المحاكمة القانونية المنصفة، وعكفت دراسة أوراق القضية دون كلل أو ملل.

 

وصدر الحُكم برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، وعضوية المستشارين عصام أبو العلا، وحسن السايس، وأمانة سر حمدي الشناوي.

 

ومن أبرز الشهود الذين استمعت لهم المحكمة، الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، بصفته رئيس الجمهورية أثناء الأحداث، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، باعتباره كان وزيرا للداخلية أثناء الاقتحام.

 

تسلسل أحداث القضية

 

ومرت قضية "اقتحام الحدود الشرقية" قبل النطق بالحكم اليوم بالعديد من المحطات في أروقة المحاكم، نرصدها في السطور التالية.

 

تعود وقائع قضية اقتحام السجون إلى الأيام الأولى لثورة يناير 2011، حين هرب الرئيس المعزول محمد مرسي، وأعضاء قيادات الجماعة، وكان وقتها مجرد قيادي في جماعة الإخوان المسلمين، من سجن وادي النطرون، شمال غرب القاهرة.
 

البداية..والاتهامات

 

ومنذ عام 2014 ويحاكم "محمد مرسي" و"محمد بديع" ونحو 130 متهما آخرين في قضية اقتحام السجون، التي عرفت بعد ذلك بـ"اقتحام الحدود الشرقية"، وتضمنت واتهامات أخرى منها "نهب محتوياتها من أسلحة وذخائر إبان 25 يناير 2011، وقتل الضباط والجنود، واختطاف 3 ضباط وأمين شرطة‪".


وجاءت المحاكمة بعد أن أمر المستشار هشام بركات، النائب العام حينها، بإحالة المتهمين للمحاكمة الجنائية، بعد أن كشفت تحقيقات المستشار حسن سمير، خلال الفترة من عام 2010 حتى أوائل فبراير 2011 بمحافظات شمال سيناء والقاهرة والقليوبية والمنوفية، من الأول حتى الـ76 بارتكاب وآخر متوفى وآخرين مجهولين من حركة حماس وحزب الله يزيد عددهم على 800 شخص وبعض الجهاديين التكفريين من بدو سيناء عمدا أفعالا تؤدي للمساس باستقلال البلاد وسلامة أراضيها تزامنا مع اندلاع تظاهرات 25 يناير 2011.

 

وأسندت النيابة للمتهمين في القضية تهم "الاتفاق مع هيئة المكتب السياسي لحركة حماس، وقيادات التنظيم الدولي الإخواني، وحزب الله اللبناني،  بأن أطلقوا قذائف "آر بي جي" وأعيرة نارية كثيفة في جميع المناطق الحدودية من الجهة الشرقية مع قطاع غزة".

 

شملت الاتهامات أن المتهمين فجروا الأكمنة الحدودية وأحد خطوط الغاز وتسلل حينذاك عبر الأنفاق غير الشرعية المتهمون من الأول حتى المتهم 71 وآخرون مجهولون إلى داخل الأراضي المصرية على هيئة مجموعات مستقلين سيارات دفع رباعي مدججة باسلحة نارية ثقيلة "آر بي جي"، جرينوف، وبنادق آلية، فتمكنوا من السيطرة على الشريط الحدودي بطول 60 كيلومترا، وخطفوا 3 من ضباط الشرطة وأحد أمنائها ودمروا المنشآت الحكومية والأمنية وواصلوا زحفهم.

 

الشهود
وأثناء سير القضية مرت تلك المحاكمة بعدد من المحطات، لعل أبرزها سماع المحكمة لشهود كثيرين من الضباط والجنود، وبعض المواطنين الذين عاصروا الأحداث، واجتمعت شهادتهم على اقتحام الإخوان بمساعدة حماس، وبعض عناصر البدو، وطالب دفاع المتهمين سماع شهادة اللواء حسن عبد الرحمن، واللواء حمدي بدين وغيرهم.


واستمعت المحكمة للشهود، أبرزهم الرئيس محمد حسني مبارك، واللواء حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، واللواء محمود وجدي وزير الداخلية الأسبق، واللواء حمدي بدين،  اللواءحسن عبد الرحمن رئيس جهاز مباحث أمن الدولة الأسبق.

 

فيما قدم المحامى منتصر الزيات مذكرة تتضمن الدفوع القانونية التي استند إليها في طلب البراءة، حيث دفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر القضية مكانيا، والدفع ببطلان إجراءات المحاكمة لافتقادها مبدأ علانية الجلسات.



وفي جلسة 14 فبراير طلب مرسي التحدث إلى المحكمة وقال: "حضرتك سامعني"، فرد القاضى عليه: "أيوه اتفضل"، فقال مرسى: "أنا بذكّر حضرتك بالموقف السابق بالنسبة للمحكمة وعايز أقابل الدفاع علشان اللي هيتقال بالنسبة للاختصاص الولائي للمحكمة علشان أعرف هم هيقولوا إيه وأنا هقول إيه"، فرد عليه المستشار شعبان الشامى، رئيس المحكمة: "عايز مين منهم"، فرد مرسى: "عايز التقي أي حد من الجماعة سواء الأستاذ كامل مندور أو الأستاذ أسامة علشان عايز أنسق معاهم، علشان عندي قضية بكرة معرفتش بيها إلا من الصحف، وتحية لحضرتك وللشعب كله المحترم، فرد عليه رئيس المحكمة: "تانى.. مالكش دعوة بالشعب.. خليك فينا وسيب الشعب في حاله"، فضحك مرسي.

إهانة المحكمة
وفي 22 فبراير2014، ثاني جلسات محاكمتهم بتلك القضية قاموا خلال عقدها بإهانتهم للمحكمة لتقضي بحبس المتهم في القضية صفوت حجازي سنة وإخراجه هو والبلتاجي من القاعة.


كما تم معاقبة محمد البلتاجي 6 سنوات في جلسة أخرى لاتهامه إهانة المحكمة، بعد تعقيبه على أداء المحكمه أثناء تفريغها للاسطوانات المدمجة المقدمه من الدفاع والخاصه بالتسجيلات المسربة والمزعومة لبعض القيادات العسكرية والشرطية ووزير الداخلية والنائب العام، حيث طالب من داخل قفص الاتهام تفريغ محتواها نصياً ووجه حديثه الى المحكمة قائلاً له '' اللي انت بتعمله ده مش عدل".


كما عاقبت المحكمة بحبس المتهمين 3 سنوات ما عدا مرسي، بعد أن قاموا المتهمون بالتهليل داخل القفص بعبارات باطل باطل .

الحكم (أول درجة)..إعدام


وفي 16 يونيو 2015، أصدرت محكمة للجنايات أصدرت حكمها على مرسي، وخمسة آخرين من قيادات جماعة الإخوان، بينهم المرشد العام للجماعة محمد بديع، في القضية، وعاقبت المحكمة 93 متهما غيابيا بالإعدام شنقا، بينهم يوسف القرضاوي ووزير الإعلام الأسبق صلاح عبد المقصود، وعناصر من حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني، كما قضت المحكمة بمعاقبة 20 متهما حضوريا بالسجن المؤبد.

 

إلغاء الإعدام
وفي 15 نوفمبر 2016 ، ألغت محكمة النقض المصرية،، حكما بإعدام الرئيس السابق محمد مرسي وعناصر من جماعة الإخوان في القضية المعروفة باسم "اقتحام السجون".


وأمرت النقض، وهي أعلى محكمة ، بإعادة محاكمة المتهمين، في القضية التي تتعلق باقتحام عدة سجون وتهريب سجناء إبان ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011، أمام دائرة قضائية أخرى.

 

إعادة المحاكمة 


وبعد خلع البدلة الحمراء، عادت المحاكمة في القضية البالغ عدد المتهمين فيها 28، قبل وفاة "محمد مرسي"، وبدأت أولى جلسات إعادة المحاكمة أمام دائرة الإرهاب برئاسة المستشار محمد شيرين فهمى يوم 26 فبراير 2017.

 

وأثناء نظر جلسات القضية تقدم دفاع المتهمين بالقضية بطلب رد هيئة المحكمة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمى إلا أنها قوبلت بالرفض من محكمة استئناف القاهرة 

 

وجاءت إعادة محاكمة المتهمين، بعدما ألغت محكمة النقض في نوفمبر قبل الماضي الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات، برئاسة المستشار شعبان الشامي بـ"إعدام كل من الرئيس المعزول محمد مرسي ومحمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان ونائبه رشاد البيومي، ومحيي حامد عضو مكتب الإرشاد ومحمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المنحل والقيادي الإخواني عصام العريان، ومعاقبة 20 متهمًا آخرين بالسجن المؤبد".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان