رئيس التحرير: عادل صبري 08:03 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

الالتزام بالبيانات الرسمية وقيم المجتمع.. «الأعلى للإعلام» يحدد ضوابط العمل الإعلامي للمرة الثانية

الالتزام بالبيانات الرسمية وقيم المجتمع.. «الأعلى للإعلام» يحدد ضوابط العمل الإعلامي للمرة الثانية

الحياة السياسية

مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى للإعلام

الالتزام بالبيانات الرسمية وقيم المجتمع.. «الأعلى للإعلام» يحدد ضوابط العمل الإعلامي للمرة الثانية

سارة نور 05 سبتمبر 2019 14:19

للمرة الثانية خلال عامين، أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لائحة جديدة  للأكواد والمعايير والمواد المتعلقة بأصول المهنة وأخلاقياتها والحفاظ على حقوق الملكية الفكرية والآداء الصحفي والإعلامي والإعلاني، بعد مراجعتها من مجلس الدولة

 

وتشمل قواعد التغطية الإعلامية المتخصصة لكود الخاص للتعامل الإعلامي مع قضايا المرأة، ويضم ١٣ معيارًا وكود تغطية الحوادث الإرهابية ويضم ٥ معايير، وكود حماية القيم والأخلاق ويحتوي على ٧ معايير، بحسب جمال شوقي رئيس لجنة الشكاوي بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

 

وأيضا كود التعامل الإعلامي في قضايا الطفل ويضم ٦ معايير، وكود حماية حقوق الملكية الفكرية ويضم ٤ معايير، وكود الأعمال الدرامية ويضم ١٩ معيارا، وكود التغطية الرياضية ويضم ١٧ معيارا.

 

وأكد شوقي أن المعايير التي أصدرها المجلس تتطابق مع قواعد المعايير الدولية التي تتوافق مع حقوق الإنسان ومع مثيلاتها في دول الاتحاد الأوروبي وتلتزم مع معايير العهد الدولي لحقوق الإنسان والدستور المصري والقوانين المصرية، ويضمن التطبيق الصارم للمعايير عودة الإعلام المصري لموقع الصدارة.

 

وتابع في تصريحات صحفية أن تلك المعايير تمنع النقل من وسائل إعلامية أخرى، وتعتبر الوسيلة مسؤولة مسؤولية تامة عن أي خبر تنشره، كما تحمي المعايير الحياة الخاصة وتعتبر أن جميع المعلومات والصور والبيانات الشخصية بما في ذلك الأجهزة الرقمية تمثل خصوصية لأصحابها ولا يجوز اختراقها

 

الحوادث الإرهابية 

 

فيما ينص الكود الخاص بتغطية الحوادث الإرهابية والعمليات الحربية على عدم إذاعة أو نشر أو بث خطوط سير العمليات أو التمركزات أو الخطط الأمنية أو العسكرية، والتقيد بالبيانات الرسمية فيما يتعلق بأعداد الشهداء والمصابين والنتائج الخاصة بالعمليات، عدم إذاعة أو بث أو نشر المواد الدعائية للجماعات الإرهابية أو بياناتهم.

 

وكذلك عدم الاستعانة بالأشخاص غير المؤهلين للحديث عن العمليات، عدم إبداء أية آراء أو معلومات تؤدي إلى النيل من تماسك الشعب المصري أو روحه المعنوية، -  أو تنال من الروح المعنوية للقوات المسلحة أو الأجهزة الأمنية، ويستوي في هذا الالتزام الإعلاميين أنفسهم أو الضيوف بالوسيلة الإعلامية.

 

حماية القيم و الأخلاق 

بينما نص كود حماية القيم والأخلاق والالتزام بمبادئ وتقاليد المجتمع على الحفاظ على قيم وأخلاق ومبادئ وتقاليد المجتمع، و عدم الخوض في الأعراض أو تعميم الاتهامات، وعدم التحقير من الأشخاص أو المؤسسات، و الحفاظ على النظام العام والآداب العامة، و تجنب ما يدعو إلى الإباحية أو يحض على الفسق والفجور، و إبراز أهمية القيم والأخلاق ودورهما فى حماية المجتمع.

 

الأمن القومي 

أما الكود الخاص بحماية الأمن القومي والاقتصاد القومي ينص على عدم إثارة المواطنين أو تحريضهم على ما يهدد الأمن القومي للبلاد، و عدم التحريض على مخالفة الدستور والقانون، وعدم نشر أو بث أية بيانات أو إحصائيات مجهولة المصدر تتناول الوضع الاقتصادي بضورة تضر بالاقتصاد القومي، وعدم الإضرار بالمصالح الخارجية للوطن وعدم التحريض على التدخل في شئونه أوالإساءة للعلاقات الخارجية له. 

 

في السياق ذاته، ينص الكود الخاص بالأعمال الدرامية، الكود الخاص بالأعمال الدرامية الأخلاق والآداب العامة، و احترام عقلية المشاهد والحرص على قيم وأخلاقيات المجتمع وتقديم أعمال تحتوي على المتعة والمعرفة وتشيع البهجة وترقى بالذوق العام وتظهر مواطن الجمال في المجتمع.

 

الأعمال الدرامية  

ومراعاة المعايير المهنية والأخلاقية فيما يُعرض عليها من أعمال سواء كانت مسلسلات أو إعلانات، و عدم اللجوء إلى الالفاظ البذيئة وفحش القول والحوارات المتدنية والسوقية التي تشوه الميراث الأخلاقي والقيمي والسلوكي بدعوى أن هذا هو الواقع.

 

وكذلك البعد عن إقحام الأعمال الدرامية بالشتائم والسباب والمشاهد الفجة التي تخرج عن سياسة البناء الدرامي وتشوه الواقع المصري والمصريين خاصة وأن الدراما المصرية يشاهدها العالم كله، عدم استخدام عبارات وألفاظ تحمل للمشاهد أو المتلقي إيحاءات مسيئة تهبط بلغة الحوار ولا تخدمه بأي صورة من الصور.

 

وأيضا الرجوع إلى أهل الخبرة والاختصاص في كل مجال في حال تضمين المسلسل لأفكار ونصوص دينية أو علمية أو تاريخية وذلك حتى لا تصبح الدراما مصدرًا لتكريس أخطاء معرفية، والتوقف عن تمجيد الجريمة باصطناع أبطال وهميين يجسدون أسوأ ما في الزواهر المجتمعية السلبية التي تسهم الأعمال الدرامية في انتشارها.

 

وضرورة خلو الأعمال الدرامية والإعلانية من العنف غير المبرر والحض على الكراهية والتمييز وتحقير الإنسان، والتأكيد على الصورة الإيجابية للمراة والبعد عن الأعمال التي تشوه صورتها عمدًا أو التي تحمل الإثارة الجنسية سواء قولاً أو تجسيدًا.

 

وتجنب مشاهد التدخين وتعاطي المخدرات التي تحمل إغراءات للنشء وصغار السن والمراهقين لتجربة التعاطي،عدم التحريض على تجاهل القانون أو الإيحاءات بإمكانية تحقيق العدالة والتصدي للظلم الاجتماعي باستخدام العنف العضلي والتآمر والأسلحة بمختلف انواعها وليس بالطرق القانونية. 

 

والتوقف عن معالجة الموضوعات التي تكرس الخرافة والتطرف الديني كحل للمشكلات الدنيوية أو كوسيلة لتغييب التفكير العقلاني والعلمي، و إفساح المجال للموضوعات المرتبطة بالدور المجيد والشجاع الذي يقوم به رجال المؤسسة العسكرية ورجال الشرطة في الدفاع عن الوطن.

 

وإفساح المجال للدراما التاريخية والدينية والسير الشعبية للأبطال الوطنيين وذلك بهدف تعميق مشاعر الانتماء وتنمية الوعي القومي، و الحد من استخدام القوالب الجاهزة المستوردة ومنها التركي والإسباني والهندي وغيرها، وتكييف الموضوعات والشكل وفقًا لهذا القالب لطمسها الهوية المصرية للأعمال الفنية.

 

ضرورة تقديم أعمال راقية تصور شرائح وطبقات المجتمع المختلفة وتضيف لتاريخ الفن المصري الأصيل الذي يعبر عن قضايا الوطن وحاجات المجتمع وترتقي بالسلوك الطيب، وتنير العقول وترتقي بلغة الحوار والذوق العام وذلك في إطار الإبداع لاستعادة الفن المصري للريادة.

 

واختيار الوسائل الإعلامية والمواقع الإلكترونية للأعمال الفنية الإبداعية الهادفة التي تحمل قيمة ورسالة للمشاهد وتتناسب وطبيعة المجتمع وتحافظ على العادات والتقاليد والموروث الشعبي والتي تتطرق إلى القضايا الاجتماعية الهامة.

 

البرامج الرياضية 

على نفس المنوال، نصت  ضوابط الأعلى للإعلام على البرامج الرياضية على الحفاظ على حيوية الاحداث الرياضية ومتعتها بعيداً عن إثارة التعصب والنعرات الدينية أو الطائفية و تطوير الأداء المهنى للصحفيين والإعلاميين من خلال السعى وراء المعرفة اللازمة لأداء عملهم بالكفاءة المطلوبة.     

 

ونشر وتدعيم القيم الرياضية الإيجابية و عدم الإساءة إلى الفرق أو المنتخبات الرياضية المحلية أو التى تنتمى إلى بلدان أخرى وعدم الخروج على المهنية إلى أبعاد سياسية أو ثقافية أو اجتماعية مما قد يسبب مشكلات بين الحكومات او الشعوب.  

 

عدم استخدام المنافسات الرياضية مما يؤثر سلبياً على الوحدة الوطنية أو السلام الإجتماعى، و توافق التحليل والتعليق والتقارير مع السمات العامة لكل منها وعدم الخلط بينهما وعدم تقديم الآراء على أنها حقائق، والتزام التعليق والتحليل بالقواعد الحاكمة لكل رياضة من الرياضات.  

 

التزام اللغة التى تحفظ للرياضة رسالتها واستخدامها فى الإرتقاء بالذوق العام، و عدم التعرض للحياة الشخصية للرموز الرياضية أو المشاركين فى الأحداث الرياضية، تجنب استخدام تعبيرات التهديد أو لتحريض  التخويف عدم افتعال المشاكل والتراشق اللفظى مع أطراف أخرى.

   

عدم تدخل الرعاة أو المعلنيين فى المحتوى الصحفى او الإعلامى الرياضى من حيث اختيار الضيوف أو تحديد الموضوعات، والتركيز على الأحداث والسلوكيات الإيجابية المرتبطة بالقيم الرياضية التى تحدث فى الملاعب وخارجها، وأن تكون الأهمية الإجتماعية والسياسية والإقتصادية والنفسية للأحداث الرياضية فى حياة المجتمع رائداً للصحفى أو الإعلامى فى ممارسة عمله.   

 

وعدم نشر أو بث أو التسبب فى نشر أية مواد أو إعلانات كاذبة أو مضللة مع الإلتزام بتمييز المادة الإعلانية بأنها "إعلان"، وقيام المؤسسات الصحفية والوسائل الإعلامية والمواقع الإلكترونية بتحفيز الرأى العام على إدانة العنف المرتبط بالأحداث الرياضية خاصة كرة القدم، احترام مشاعر الأطراف المتنافسة من اللاعبين والجماهير والإداريين والعمل على تهدئة المشاعر الغاضبة لديهم. 

 

وكان جمال شوقي أوضح في تصريحات صحفية الفارق بين الأكواد والضوابط قائلا إنّ الضوابط الإعلامية هي القواعد التنظيمية التي تحكم إطار البرامج المتخصصة التي بدأ تنفيذها من أول سبتمبر، وتشمل برامج التوك شو والبرامج الدينية والرياضية والطبية.

 

وأضاف شوقي: أما المعايير التي صدرت اليوم فهي تمثل قواعد العمل الإعلامي، أعدتها لجنة مشكلة من جمال شوقي وصالح الصالحي ومجدي لاشين أعضاء المجلس.

 

بينما قال الدكتور عصام فرج الأمين العام للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في تصريحات تليفزيونية على فضائية صدى البلد إن المعايير والأكواد التي أقرها المجلس بمثابة "جرس تنبيه للإعلامي والصحفي، ليعرف حدود عمله وتحقيق المصداقية للعمل".

 

وأضاف فرج، مساء أمس الأربعاء، أن حرية الإعلام ليست مطلقة، وإنما هي حرية مسؤولة تحفزها وتحددها المعايير والأكواد، لتوضح للجمهور والإعلامي حدوده، مؤكدًا أنها تعمل على حماية المهنية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان