رئيس التحرير: عادل صبري 08:21 صباحاً | الجمعة 23 أغسطس 2019 م | 21 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| إيران و الإمارات.. تقارب تكتيكي بدعم سعودي

فيديو| إيران و الإمارات.. تقارب تكتيكي بدعم سعودي

سارة نور 05 أغسطس 2019 21:06

 

أصبح التقارب الإيراني – الإماراتي عنوانا رئيسيا في الصحف الخليجية والعالمية كحدث جلل وسط التوترات التي تجرى في منطقة الخليج بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، لكن الإمارات التي تعد حليفة للولايات المتحدة بدأت تغرد خارج السرب خلال الفترة القليلة الماضية. 

 

ففي الوقت الذي تحاول إيران فيه السيطرة على مضيق هرمز، وفي المقابل تحاول بريطانيا ومعها دول الاتحاد الأوروبي خاصة فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها المملكة العربية السعودية إنشاء قوة لتأمين السفن قرب مضيق هرمز، انسحبت الأمارات من اليمن بشكل جزئي.

 

بعد نحو 4 سنوات من المشاركة في الحرب على جماعة أنصار الله الحوثي في اليمن ضمن تحالف دعم الشرعية، قررت الإمارات الانسحاب من معظم مناطق وجودها في البلاد وإعادة انتشارها، ووفق وكالة الأنباء الفرنسية فأن أبوظبي تعمل على الانتقال من "استراتيجية القوة العسكرية" إلى خطة "السلام أولا" في هذا البلد. 

الأمر الثاني هو زيارة وفدُا عسكريُا إماراتيُا إلى العاصمة الإيرانية طهران لعقد الاجتماع المشترك "السادس" لخفر السواحل بين البلدين في 30 يوليو المنصرم، رغم أن الاجتماع الخامس بين وفدي الإمارات وإيران لخفر السواحل عقد في 2013 رغم أنَّ تلك اللجنة تعقد اجتماعها بشكل دوري كل عام أو عامين تقريبا.

 

في هذا السياق، ألمح وزير الخارجية الإيراني "محمد جواد ظريف" في مقابلة تليفزيونية، إلى أن شيئا ما يتحرك خلف الكواليس بين طهران وأبوظبي، قائلا: "إن هناك مؤشرات على أن الإمارات بصدد اتخاذ سياسات جديدة في المنطقة، وهذا يصب في مصلحة حكومتها".

 

كما أن المستشار السابق في وزارة الدفاع الإيرانية "أمير موسوي"، كشف، قبل أيام، أن مسؤولين إماراتيين زاروا طهران، وأن زياراتهم لا تزال متواصلة، قائلا إن "المباحثات بين الطرفين جارية، وثمة مؤشرات حول احتمال حدوث تقارب ما".

 

أما الشاهد الثالث فيتمثل في توقيع كل من إيران والإمارات، الخميس الماضي، على مذكرة تفاهم لتعزيز وترسيخ الأمن الحدودي، ووفق وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية فأن اليوم الثاني لاجتماع (دبلوماسية الحدود) بين البلدين أفضى إلى توقيع مذكرة تفاهم من أجل تعزيز التعاون الحدودي.

 

كما أن رابطة التجار الإيرانيين في الإمارات أكدت، اليوم الإثنين، منح تسهيلات تجارية إماراتية للتجار والمستثمرين الإيرانيين ومنحهم تأشيرات سفر وفتح حسابات مصرفية، وسط العقوبات المفروضة على إيران وتضييق الخناق عليها وتوتر منطقة الخليج

 

ثمة تفسيرات عدة لهذا التقارب، إذ يقول المحلل والباحث "توم أوكونور"بمجلة "نيوزويك" الأمريكية أن توجه  الإمارات نحو  إيران جاء بعد قلقها من تطور قدرات الحوثيين التسليحية، لاسيما على صعيد  الطائرات المسيرة المفخخة بعد الهجمات التي نفذتها على مطارات جازات و أبها و مناطق أخرى بجنوب السعودية.

 

ويضيف "أوكونور" إن تهديد الحوثيين باستخدام نفس تلك الطائرة ونسخها المتطورة ضد الإمارات، أثار مخاوف حقيقية، لاسيما في دبي، التي يقوم اقتصادها على قطاع السياحة والخدمات، ومن المعروف أن هذا القطاع شديد الحساسية لأية تطورات أمنية سلبية.

 

فيما يوضح فوزي بن يونس بن حديد في جريدة رأي اليوم اللندنية إن الإمارات "رأت أنه لا بد من التقارب مع إيران حفاظا على مصالحها وعلى أمن المنطقة برمّتها"، مضيفا أنه لا حل للإمارات إلا التقارب مع إيران لعلمها أن إيران دولة قوية بجيشها واقتصادها وتاريخها، وهي بالتالي عرضة للاندثار على يد القوات المسلحة الإيرانية، ومكشوفة للقناصين الإيرانيين، يمكن أن تهتز بجرة قلم من مسؤول إيراني كبير.

في المقابل، يرى عبدالله بن بجاد العتيبي في جريدة الاتحاد الإماراتية أن قطر "تسعى جهدها لدق إسفين الفتنة ومحاولات التفرقة بين أهم دولتين تقودان مقاطعة قطر وهما المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة".

 

وأكد الكاتب أن " التحالف السعودي الإماراتي لا يمكن النيل منه بادعاءات ومزاعم، حول اجتماع إماراتي-إيراني روتيني يتعلق بصيد الأسماك في مياه الخليج العربي مهما حاولت الآلة الإعلامية القطرية النفخ فيه أو تضخيمه أو إخراجه عن سياقه الطبيعي".

 

وعلي المنوال ذاته، يرى فريد أحمد حسن في جريدة الوطن البحرينية أن "قيام وفد إماراتي بزيارة طهران والتوصل مع النظام الإيراني إلى تفاهمات معينة لا يمكن أن يتم من دون تشاور الإمارات مع السعودية والبحرين".

 

ويضيف الكاتب أن "الواقع يؤكد بأن التماهي الحاصل بين الدول الثلاث لا يمكن أن يتغير بسبب تغير الظروف والمستجدات لأنها في كل الأحوال واحد وإن اختلفت مسمياتها. البحرين والسعودية والإمارات اليوم دولة واحدة ولكن بمسميات ثلاث".

 

وكان وزير الخارجية الإماراتي أنور قرقاش قال الجمعة الماضية، في تدوينة له على تويتر إن موقف بلاده الأخير حيال الملف الإيراني كان بالتنسيق مع السعودية بهدف تفادي المواجهة، وتغليب العمل السياسي، مضيفا أن لموقف الإماراتي ثابت، والتنسيق مع السعودية في أفضل حالاته.

 

ورغم هذا التقارب التكتيكي بين الإمارات و إيران فأن العلاقات بين أبوظبي وطهران توتراً مستمراً، بسبب الجزر الثلاث المتنازع عليها بين البلدين: «طنب الكبرى» و «طنب الصغرى»، و «أبو موسى» .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان