رئيس التحرير: عادل صبري 05:54 مساءً | الثلاثاء 20 أغسطس 2019 م | 18 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| في ذكراها الـ 67.. كيف ساهمت ثورة يوليو في تحرير البلدان الأفريقية من الاستعمار؟

فيديو| في ذكراها الـ 67.. كيف ساهمت ثورة يوليو في تحرير البلدان الأفريقية من الاستعمار؟

الحياة السياسية

جمال عبد الناصر

فيديو| في ذكراها الـ 67.. كيف ساهمت ثورة يوليو في تحرير البلدان الأفريقية من الاستعمار؟

سارة نور 22 يوليو 2019 22:27

يحل، غدا الثلاثاء، الذكرى 67 لثورة 23 يوليو 1952 التي غيرت وجه النظام المصري، و ألهمت شعوب القارة السمراء للحصول على استقلالها الوطني، بعدما قسمها المستعمر الأوروبي التقليدي في مؤتمر برلين 1884 لمستعمرات يحصل منها على المواد الخام والعبيد بما يخدم مصالحه الصناعية والزراعية.   

 

لعبت ثورة يوليو دورا محوريا في دعم ومساندة حركات التحرر الوطني في إفريقيا خاصة في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، فبحلول عام  1960 تمكنت أكثر من 51 دولة وقتها من الحصول على إستقلالها والإنضمام إلى المنظمة الدولية ما رفع عددها فى تلك السنة إلى 52 مقعدًا بينما كانت إفريقيا ممثلة بتسع دول مستقلة.

 

وارتكزت السياسة المصرية في القارة الأفريقية بعد ثورة يوليو على مبادئ عامة سهلت مهمتها أبرزها: عدم التدخل في الشئون الداخلية، ومنع تقديم مساعدات للأطراف المتنازعة، والتصدي لأي دور خارجي يستهدف المساس بأمن القارة واستقرارها، وعدم التورط في نزاعات مصالح بين الدول الكبري، والحل السلمي للمنازعات في إطار منظمة الوحدة الأفريقية.

 

وعلى صعيد أجهزة ومؤسسات الدولة التنفيذية، تعددت الهيئات والمؤسسات التي ترعى العلاقات الجديدة مع أفريقيا، بجانب وزارتي الخارجية والأشغال العمومية، مثل: وزارات التربية والتعليم والثقافة والإعلام والأوقاف والأزهر والكنيسة القبطية والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، كما أنشأت مصر منظمات وجمعيات تعمل في ميدان العلاقات الأفريقية مثل الجمعية الأفريقية، ومنظمات التضامن، واتحادات المهنيين الأفارقة، وكلية الدراسات الأفريقية العليا.

ويعتبر خبراء أن منهج الدبلوماسية الجماعية أبرز أدوات التحرك المصري لمجابهة الاستعمار في قارة أفريقيا، حيث دعمت مصر لجنة تصفية الاستعمار التابعة للأمم المتحدة، كما شاركت في جميع مؤتمرات “شعوب أفريقيا” في الفترة من 1958 - 1961، بهدف دعم الوحدة بين شعوب القارة الأفريقية.

 

كما أنشأت سكرتارية عامة للمؤتمر في غانا...بجانب الدور الرائد لمصر في حركة الشعوب “الأفرو آسيوية” منذ عام 1955، كما كانت آلية قطع العلاقات الدبلوماسية مع بعض الدول الاستعمارية أحد الأدوات التي لجأت إليها مصر لدعم القضايا الأفريقية.

 

ومن أبرز الجهود المصرية في مجال التحرر الوطني، إنشاء لجنة التنسيق لتحرير أفريقيا التابعة لمنظمة الوحدة الأفريقية، وتوثيق الصلات مع زعماء التحرر الوطني وإنشاء الرابطة الأفريقية عام 1955 لتقديم الدعم لحركات التحرر، كما انضمت مصر كعضو مؤسس في لجنة التنسيق لتحرير أفريقيا التابعة لمنظمة الوحدة الأفريقية عام 1963.

 

وشاركت مصر بدور بارز في تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية  في عام 1963 التي أصبحت في عام 2002 الاتحاد الأفريقي، شاركت مصر في مؤتمرات الدول الأفريقية التي سبقت قيام المنظمة في مايو 1963، ومنها أول مؤتمر للدول الأفريقية المستقلة في غانا عام 1958 الذي  ألزم الدول الأفريقية المستقلة بالاشتراك المباشر في تحرير قارة أفريقيا.

ومن ضمن الدول التي دعمتها مصر سواء بالسلاح أو بتقديم الدعم الشعبي و الإعلامي و شتى أنواع الدعم لحركات المقاومة، إبان موجات حركات التحرر الوطني، المغرب وتونس والجزائر و ليبيا  ساندة القوى الوطنية الصومالية للحفاظ على هوية شعب الصومال ووحدة أراضيه، و دعم كفاح الشعب الإيريتري.

 

وكذلك دعم الكفاح المسلح للحركة الشعبية لتحرير أنجولا، ووقف العدوان على أوغندا من قبل الانفصالي الكونجولي تشومبي، وفتح مكتب للاتحاد الديمقراطي الوطني لموزمبيق بالقاهرة، ومد بورندي بالأسلحة الصغيرة في فترة الكفاح المسلح من أجل الاستقلال، بحسب تقارير صحفية.

السودان

في أعقاب ثورة 32 يوليو، طفت على السطح قضية العلاقات المصرية السوادنية، حيث كانت السودان تحت الحكم المصري، غير أن مصر منحت السودان حق تقرير المصير من أجل إبطال أقاويل بريطانيا من أن مصر لها مطامع في السودان وإتمام الجلاء عن كل من البلدين واختار السودانيين الاستقلال التام عن مصر وبريطانيا معًا بعد توقيع الاتفاقية المصرية البريطانية بشأن السودان في 21 فبراير 1953.

 

جنوب أفريقيا

رفض الرئيس الراحل عبد الناصر فى كل المؤتمرات والمحافل الدولية سياسات التمييز العنصرى وخاصة نظام "الابارتهيد" في جنوب إفريقيا، حيث قطعت  مصر علاقاتها مع دولة جنوب إفريقيا فى 1 مايو 1961 بسب ممارستها العنصرية  وفي تلك الأثناء زار الزعيم الجنوب إفريقى نيلسون مانديلا  القاهرة والتقى جمال عبد الناصر قبل أن يتم القبض عليه فى أغسطس 1962

الكونغو

بعدما حصلت الكونغو على استقلالها فى مطلع يونيو 1960 ، رفض الاستعمار البلجيكي هذا الأمر فخلق أزمة بسبب  إعلان إنفصال إقليم "كاتنجا" الغنى بمناجم الماس عن الكونجو فى 11 يوليو 1960 وطلب  حينها الرئيس الكونجولى كازافوبو ورئيس وزرائه لومومبا تدخل الأمم المتحدة للتصدى لتلك المؤامرة.

 

وقرر مجلس الأمن إرسال قوات حفظ سلام للكونغو فتصدى لها تشومبى المسؤول الأول عن عملية الانفصال ومنعها من الانتشار فى إقليم كاتانجا، ورضخت الأمم المتحدة لمطالب تشومبى، كما أرسلت المخابرات الأمريكية لمندوبها فى الكونجو تخبره برغبتها فى التخلص من لومومبا أعداء تشومبي.

 

وأصدرت الأمم المتحدة أوامر صريحه للقوات الدولية بعدم توفير  أى حماية لباتريس لومومب وتم بالفعل حينها كانت مصر مشتركة في قوات حفظ السلام في الكونغو لأول مرة بقيادة سعد الدين الشاذلى  لكن الكتيبة المصرية رفضت المشاركة فى تلك المؤامرة، بحسب تقارير صحفية.

كينيا

وفي كينيا، دعمت مصر كفاح حركة "الماو" الكينية  في عهد الرئيس جمال عبد من خلال حملة إعلامية ودبلوماسية مركزة ضد الاحتلال الانجليزي لكينيا، وتم تخصيص إذاعة موجهة من مصر باسم "صوت أفريقيا" لدعم الشعب الكيني في نضاله لتحرير بلاده.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان