رئيس التحرير: عادل صبري 01:05 مساءً | السبت 24 أغسطس 2019 م | 22 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

«مش بالقمة».. «محمد» قصة كفاح ونجاح والمجموع 74%

«مش بالقمة».. «محمد» قصة كفاح ونجاح والمجموع 74%

الحياة السياسية

محمد الفقي

«مش بالقمة».. «محمد» قصة كفاح ونجاح والمجموع 74%

آيات قطامش 18 يوليو 2019 23:31

حلم بدخول الهندسة إلا إنه حصد درجات لا تؤهله للالتحاق بكليات القمة -كما يحب أن يطلق عليها  السواد الأعظم-،  حيث كانت النسبة المئوية لمجموع درجاته  74%، حينها ظن أن مستقبله تلاشى أمام عينيه  بعدما كان مرهونًا بـ "المجموع الكبير"..

 

 إلا إنه خلال سنوات دراسته الجامعية اكتشف أن الأمر لم يكن كما يظن، والحسبة للنجاح في الحياة العملية مغايرة تمامًا، وبالفعل بدأ بتطوير مهارته وحقق نجاحات متتالية، وباتت له شركته الخاصة. 

 

 فضلًا عن أنه  حظي على تكريم من رئيس الوزراء وبات محاضرًا لآلاف الطلاب،  ضاربًا بذلك مثلا أن النجاح في الحياة العملية ليس بالمجموع فحسب وإنما بأشياء أخرى كثيرة يجب أن تكون نصب عين طلاب الثانوية العامة الذين يظنون أن نهاية المطاف عند عتبات "القمة".

 

تواصلت (مصر العربية) مع محمد الفقي صاحب الـ 26 ربيعًا، أو "الباشماركتير" كما يحب أن يطلق على نفسه كونه يرى أن اللقب بالنسبة له يعني  عدم قصور  التميز في الهندسة فقط، بل إنه يمكنه أن يكون  مهندسًا في المكان الذي اختاره  لنفسه. 

  

في البداية يقول "الفقي" أنا كأي طالب كنت أدرس في شعبة علمي رياضة وحلمت بدخول الهندسة، ولكن كل تلك الأماني تبددت أمام مجموعي 74%، اصبت بالإحباط، وتملكني  شعور بالفشل والتخاذل من النفس،  لم أكن أدري حينها إلى أين سيقودني الطريق، وماذا على أن أفعل. 

 

التحق "محمد" بكلية التجارة إلا إنه رسب ثم التحق  بآداب إنجليزى وتخرج بتقدير مقبول، ولكنه تلك المرة لم يهدر سنوات دراسته بالجامعة هدرًا، بل إنه في غضون عامين فقط تمكن من الحصول على 12 منحة مختلفة من مؤسسات عالمية ومصرية كبيرة.

يقول صاحب الـ 26 عامًا: أنا بطبيعتي أحب النجاح ولكنني كنت افتقد الدليل ومن يوجهني، إلى أن أخبرني أحدهم ذات ليلة ممن كنت أعمل معهم بإحدى المطاعم بمكان يمكن أن اكتسب من خلاله الكثير من المهارات. 

 

 

سلك "الفقي" طريقه دون الالتفات يمينًا أو يسارًا بعدما عرف وجهته فسوق العمل يحتاج لتطوير مهارته، أخبرنا بأنه حصل على أحسن بيزنس بلان فى 2015، فضلًا عن تكريم  رئيس الوزراء له. 

 

 يقول  ذاك الطالب الذي سبق وتبدد حلمه في دخول الهندسة بسبب مجموعه الـ 74%، أن نجاحاته بعد اكتساب المهارات لم تقف عند هذا الحد، بل إنه أصبح في إحدى الفترات  محاضرًا لـ  33 ألف طالب جامعى فى مثل عمره.

 

يقول الفقي أنه ايضًا تمكن من إدخار نحو 70 ألف جنيهًا من عمله الذي كان يمارسه إلى جانب دراسته الجامعية،  والآن صار لديه شركة بدأت صغيرة وكبرت مع الوقت  وتحقق مبيعات برقم كبير كل شهر. 

 

بدأ  "محمد" يدرس ماجيستر ادارة ولم يبق أمامه سوى عام واحد وينهيها، والآن نقل شركته لمكان أكبر، وتم قبوله في لbusiness incubator بالأكاديمية البحرية وسط ١٤ شركة من حوالى ٢٠٠ شركة تقدموا هم ايضًا ، وصار لديه موقعين يخصان عمله، وينتوى فتح بيزنس جديد في العام الجاري 2019، كما يستعد لتجهيز محتوى يقدم للشباب عن كيفية بدء مشروع برأس مال 10 ألاف جنيهًا، مؤكدًا أن كثير من الطلاب لديهم الرغبة في النجاح ولكنهم يفتقدون للدليل مثلما كان حاله في بداية الطريق. 

 

ووجه "الفقي" رسالة لطلاب الثانوية العامة؛ لافتًا أن الـ   95 %  ليست هي التي  ستحدد إن كنت ستكون إنسان ناجح في حياتك من عدمه، أو حتى الـ 65%، هي التي ستكتب عليك أنك فاشل، وإنما الأمر يتوقف على المهارات التي ستتمكن من اكتسابها في أهم 4 سنوات بحياتك وعلى مدى سرعتك في التعلم من أجل الاستعداد لسوق العمل.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان