رئيس التحرير: عادل صبري 01:26 مساءً | السبت 24 أغسطس 2019 م | 22 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| فتاة العياط.. قصة جريمة دفاعاً عن الشرف

فيديو| فتاة العياط.. قصة جريمة دفاعاً عن الشرف

الحياة السياسية

من جهة اليمين والد فتاة العياط

فيديو| فتاة العياط.. قصة جريمة دفاعاً عن الشرف

سارة نور 18 يوليو 2019 13:43

الدماء تغطي ملابسها التي اختارتها بعناية الليلة الماضية، تنظر إلى يديها الصغيرة المرتعشة، تصرخ كلما  رأت السكين لا تصدق ما فعلت، هكذا انتهى حلم أميرة الجميل بكابوس مرعب، لم تكن تتوقعه على الإطلاق. 

 

أميرة التي تبلغ نحو 15 عاما وتعمل محل ملابس بطامية بمحافظة الفيوم لم تكن تدري ستقع فريسة لشابين اتفقا على هتك عرضها واغتصابها، المفاجأة أنها كانت تحب أحدهم، لكنها لم تسلم لتلك اللعبة وطعنت مغتصبها بالسكين حتى توفي. 

 

بدأت القصة عندما خرجت أميرة مع صدقها وائل (21 عاما) الذي تربطها به علاقة عاطفية، وكان بصحبتهم صديقه «ابراهيم»، وأثناء خروجهم من الحديقة فقدوا بعضهم البعض، بحسب أقوال الفتاة في تحقيقات النيابة.

 

أميرة قالت إنها حاولت الاتصال بصديقها «وائل» إلا أنها فوجئت بشخص غريب يرد عليها، وأبلغها أنه وجد هذا الهاتف ويريد إرجاعه لصاحبه، لكنه حاليًا في منطقة برنشت في العياط، وطلب منها أن تذهب له للحصول على الهاتف. 

 

"رحت له فعلًا، وقابلته وكان هو القتيل، وقالى صاحب التليفون لسه مكلمني وطلع من العياط وجه أخده، وعرض عليا يوصلنى للطريق الصحراوي الغربي ووافقت".. هكذا أوضحت الفتاة، متابعة: "وإحنا في الطريق، طلع بيا على الجبل مكان الجريمة، وطلب منى حاجات عيب، لكنى رفضت".

 

وأضافت: "راح مطلع السكينة وهددنى، قولتله خلاص انزل تعالى أنا موافقة، ولما نزل من العربية يلف عن الباب اللى جمبى، خطفت السكينة منه وضربته بيها في رقبته، وفضلت أضرب فيه لحد ما مات، ونزلت جريت، واستغثت بالأهالى".

 

لكن تلك لم تكن الرواية الأولى للفتاة التي قالت في البداية إن عند خروجها من المنزل للعمل، فوجئت بسيارة ميكروباص يحمل ٤ أشخاص، خطفوها إلى منزل مهجور، وحاولوا الاعتداء عليها، إلا أنها قاومت وصرخت بصوت عالٍ، فنقلوها إلى منطقة جبلية وحاولوا الاعتداء عليها مرة أخرى، إذ أخرج أحدهم سكين لإخافتها، إلا أنها خطفته منه، وطعنته حتى الموت، فهرب باقي الأشخاص.

وبررت الفتاة روايتها الأولى عندما اكتشف الفريق البحثى عدم تناسب تلك الرواية مع ما ظهر من أدلة، إنها كانت تخشى الفضيحة"، فيما قررت النيابة العامة حبسها أربع أيام على ذمة التحقيقات ، ثم قررت حبسها 15 يوما بعدما وجهت لها تهمة القتل العمد. 

توجيه تهمة القتل العمد لأميرة، أثارت نقاشا جادا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" خاصة بعدما أثنوا على موقفها، إذ قال أحدهم: "البلد دي حار في أمرها الفلاسفة و العلماء يعني أنتوا بتشجعوا الاغتصاب؟".   

 

فيما وصلت الشرطة لهوية القتيل "الأمير" ٢٢ سنة، سائق ومقيم بمنطقة بيدف بالعياط، وأن وائل و إبراهيم الذين كانوا بصحبة الفتاة هو أصدقاء للقتيل ، وبعد ضبط وائل و إبراهيم اعترفوا أنهم اتفقوا مع القتيل على أن يتصل برقم موبيل أميرة، ويحاول أن يفعل ما يقدر عليه معها. 

في السياق ذاته، والد أميرة أحمد رزق، قال أنه  فوجىء يوم الجمعة بعد المغرب باتصال هاتفي من مزارعين بالجبل تفاجئوا بابنته مليئة بالدماء، وقام أحد المزارعين بأخذها إلى منزله، مضيفا أن المزارع قال له فور وصوله أن صحة ابنته جيدة "قالي بنتك كويسة وبـ100 راجل وعرفت تدافع عن نفسها، رغم إن كان معاها 3 شباب".

 

ويضيف الأب الملكوم خلال لقائه ببرنامج  90 دقيقة على فضائية المحور موضحًا أن ابنته في الصف الثاني الإعدادي، و تحدثت مع من فترة عن شاب يريد خطبتها، ووقتها كانت تعمل في مصنع، وعندما علم رفض وجعلها تعمل في محل ملابس بجوار المنزل.

 

وأوضح رزق: "ابنتي قابلت الشاب في حديقة الحيوان ووجدته مع شاب آخر وسرقوا منها هاتفها المحمول، وبعدها تواصلت مع الشخص الذي سرق الهاتف وواعدها أن تقابله ليعطيه لها، وبعدها طلب منها أن يوصلها بالميكروباص ودخل بها إلى منطقة جبلية في العياط واتضح أنه صديقهم الثالث".

 

واستطرد: "بعدها حصل اللي حصل وقتلت اللي حاول يغتصبها، وكانت في حالة هيستيريا لما شوفتها"، لافتًا إلى أن الشاب كان معه سكين يحاول تهديدها به حتى يغتصبها، وأنها قامت بقتله بهذا السكين، متابعا: "بنتي كانت مخطوفة ولم تذهب بإرادتها، دول ذئاب بشرية".

 

وأكد رزق الفخور بابنته: "لم أتردد في الإبلاغ، وبنتي كانت مخطوفة وأثبت الحالة في القسم، وحتى الآن لم أذهب إلى بيتي، ووالدتها وأشقائها في حالة سيئة، نعيش صدمة وفخور بيها لانها قدرت تتخلص من ذئب بشري، ومنتظر تحقيق العدالة، ولم أتمكن من رؤيتها حتى انتهاء التحقيقات".

 

فيما قالت دينا  المقدم محامية أميرة أن الفتاة ذهبت للحصول على الهاتف في المكان المحدد، وكان في انتظارها الولدين والسائق وركبوا جميعا الميكروباص المحمل ببعض الركاب، موضحة:"في الطريق الركاب نزلت والولدين، وفضلت مع والسائق لأنه زعم توصيلها".

 

وأضافت خلال لقائها ببرنامج 90 دقيقة على قناة المحور: " ثم دخل بها إلى منطقة جبلية مهجورة، وبدأ يساومها على ممارسة الرذيلة، في البداية رفضت وبعد تهديده بسكين أوهمته بالموافقه، ثم طعنته بشكل مفاجيء، وحاول مقاومتها ما تسبب في حالة رعب وهلع لها وسددت له عدة طعنات أخرى". 

 

المحامية دينا  المقدم ، أكدت أن الفتاة  كانت في حالة دفاع شرعي عن النفس، والقضية لا تقتصر على القتل فقط، ولكنها خطف أنثى، ومحاولة اغتصابها ومواقعتها دون رضاها، والاعتداء عليها وترويعها، فضلًا عن حداثة عمر المتهمة، لافتة إلى تطابق جميع الأدلة مع تحريات المباحث.

وأشارت المحامية إلى أنها ستتقدم بالطلب تحويل التحقيق مع الطفلة في نيابة الأحداث لصغر سنها، وإخلاء سبيلها لحين الانتهاء من التحقيقات، موضحة: "في انتظار تقرير الطب الشرعي، لمطابقة أقوالها مع التقرير، وإثبات برائتها، لأنه تم العثور على آثار جلد بشري آخر في يد المجني عليه لم يتطابق معها، لأنه خربشها في وجهها، وده يعني وارد يكون في حد بعد أميرة أو معاها أو قبلها".

 

واستطردت المحامية أن "الرأي العام ثار بسبب توجيه تهمة القتل العمد لها، ولكنه قانونا قتل عمد دفاع عن النفس، لتوافر عناصر الدفاع عن الشرف والنفس لأنه كان ممكن يقتلها بعد ما يغتصبها، وده واضح من المقاومة لأنه تم العثور على الجثة بعد 15 مترا من مكان الميكروباص، وده اللي خلاها تطعنه بهذا الشكل، والبنت في حالة صدمة وذهول وتحتاج إلى تأهيل نفسي بعد خروجها".

 

ودخل على الخط المجلس القومي للطفولة والأمومة، بعدما أعلن أمس الأربعاء عن تقديم كافة سبل الدعم لطفلة العياط فيما قالت الدكتورة عزة العشماوي الأمين العام إن خط نجدة الطفل 16000 رصد هذه الواقعة بعد انتشارها بوسائل الإعلام، وعلى الفور تم تحرير بلاغ على خط نجدة الطفل لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

 

وأكدت العشماوي في تصريحات صحفية  أنها وجهت على الفور وحدة الدعم القانوني بالمجلس بتخصيص محامي لمتابعة وحضور التحقيقات، وتقديم الدعم والمساندة للطفلة، مشيرة إلى أن الطفلة تتلقى الرعاية اللازمة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان