رئيس التحرير: عادل صبري 01:54 مساءً | السبت 24 أغسطس 2019 م | 22 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| العنف الكروي.. آلاف القتلى والمصابين على مر تاريخ الساحرة المستديرة

فيديو| العنف الكروي.. آلاف القتلى والمصابين على مر تاريخ الساحرة المستديرة

سارة نور 17 يوليو 2019 13:58

تنتشر ظاهرة العنف المصاحب لمباريات كرة القدم في شتى أرجاء العالم من قبل المشجعين المتعصبين لفريقهم المفضل أو إلى منتخباتهم القومية، ما يجعل الساحرة المستديرة تتحول إلى ساحة حرب تاركين ورائهم عشرات الضحايا بين قتلى ومصابين في كثير من الأحيان.

 

في أعقاب، فوز المنتخب الجزائري على نظيره الإيفواري و تأهله للمربع الذهبي في كأس الأمم الأفريقية الإسبوع الماضي، احتشد آلاف الجزائريين في عدة مدن فرنسية للاحتفال غير أن مشجعا دهس عائلة بسيارته في مونبيليه متسببا في وفاة أم وإصابة طفليها بجروح.

 

الجزائر

وفي باريس شابت الاحتفالات في الشانزليزيه أعمال نهب وشغب  نتج عنها  تكسير واجهات محلات عدة ثم اندلعت مواجهات قبيل منتصف الليل استخدمت خلالها عناصر قوات حفظ النظام الغاز المسيل للدموع، وأوقف على إثرها 74 شخصا،  بحسب فرانس 24. 

 

وبعد فوز المنتخب الجزائري على نظيره النيجيري و تأهله لنهائي كأس الأمم الأفريقية،  قالت وزارة الداخلية الفرنسية أنها أوقفت 282 شخصا  منهم 229 محتجزين إثر أحداث عنف وقعت في كل من من باريس ومرسيليا وليون على خلفية تأهل الجزائر إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية.

 

ظاهرة العنف الكروي لدى المشجعين الجزائرين لا تقتصر على المباريات التي يلعب فيها المنتخب الوطني، لكنها تمتد إلى الملاعب المحلية ، حيث تعد أمر معتادا لدى المجتمع الجزائري، رفم الخطوات التي اتخذتها الحكومة الجزائرية لمواجهة هذه الظاهرة. 

ففي أغسطس 2016، اندلعت اشتباكات عنيفة بين مشجعين في مباراة محلية بين فريقي اتحاد الحراش ومولودية الجزائر، استعملت فيها الخناجر والسيوف، إلى جانب التراشق بالكراسي وأدت هذه الأعمال إلى إصابة عدد من مشجعي الفريقين بجروح بعضها بالغة، حسبما ذكرت وسائل إعلام محلية.

 

وقالت صحيفة "الخبر" الجزائرية  إن الملعب الأولمبي بالجزائر العاصمة "عاش حربا حقيقية" بين مشجعي الفريقين، لا سيما مع غياب الشرطة داخل الملعب، حيث علنت الشرطة الجزائرية انسحابها من تأمين ملاعب كرة القدم، وتم تكليف مدنيين للقيام بالمهمة. 

 

المغرب

وفي المغرب في  مارس 2016، وقعت اشتباكات بين جماهير الرجاء البيضاوي بعد  فوز فريق الرجاء على ضيفه شباب الريف الحسيمي بهدفين مقابل هدف اتجه المدرب ولاعبو الرجاء للاحتفال مع مجموعة واحدة من مشجعي الفريق البيضاوي، ما أغضب مجموعة أخرى، لتندلع موجة من أعمال الشغب والتراشق بالألعاب النارية والحجارة، تدخل الأمن لفضها ونُقل المصابون الذين وصل عددهم إلى 76 مشجعا إلى المستشفيات.

 

فيما اعتاد المغاربة على العنف الكروي خاصة في أعقاب المباريات التي تجمع بين فريقين الرجاء و الوداد، حيث  تعج المدرجات بالعصي والحجارة وامتدت شرارة الخلاف إلى خارج أسوار الملعب حيث كانت شوارع ومحلات وسيارات مدينة الدار البيضاء شاهدة على فصول معارك دموية، بحسب تقارير صحفية. 

 

مجزرة بورسعيد
فيما تعد مجزرة بورسعيد في مصر، الأكبر والأضخم في تاريخ العنف الكروي في مصر  حيث وقعت عقب مباراة المصري والأهليعام 2012 حيث أسفرت عن وفاة 74 وأكثر من 500 جريح من جماهير النادي الأهلي ، وخرجت بعدها العديد من المظاهرات في أكثر من محافظة تنادي ضد المجزرة وتقاعس الأمن.

 

في المقابل، أوضحت جماهير بورسعيد أن مدينتهم ليس لها علاقة بما حدث وأنها مؤامرة ضد بورسعيد، وحينما تم الحكم على واحد وعشرين متهم بالإعدام خرجت مدينة بورسعيد بمظاهرات احتجاجاً على الحكم ما أسفر عن حالة فوضى في بورسعيد وقتل أكثر من 26 شخص.   

وفي فبراير 2015، وقعت أحداث ستاد الدفاع الجوي التي نتجت عن تدافع وقع على بوابات استاد دار الدفاع الجوي، ما أسفر عن مقتل 22 شخصًا من مشجعي كرة القدم قبل مباراة الدوري بين نادي الزمالك ونادي إنبي استخدمت فيه الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المشجعين. 

 

كأس العالم 2010 

وفي عام 2010، وقعت أحداث الشغب الشهيرة، في أعقاب المباراة المؤهلة إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم 2010 بين المنتخب المصري والمنتخب الجزائري  التي أقيمت في السودان وفاز منتخب الجزائر 1-0 وتأهل إلى بطولة كأس العالم في جنوب أفريقيا.

 

وبعد نهاية المباراة التي انتهت بخسارة منتخب مصر، تقدم الاتحاد المصري إلى فيفا بشكوى رسمية ضد نظيره الجزائري، أكد خلالها أن حياة المشجعين واللاعبين المصريين كانت في خطر قبل وبعد المباراة وكانوا تحت تهديد مختلف الأسلحة، السكاكين، السيوف، والمشاعل. 

 

أفريقيا جنوب الصحراء

ومن أشهر مظاهر العنف الكروي في الملاعب الأفريقية، تسبب تدافع بملعب إيليس بارك بجنوب أفريقيا في سقوط 43 قتيلا خلال مباراة بين فريقي كايزر تشيفز وأورلاندو بيراتس عام 2001 ، وشهد عام 2009 حادث مأساوي حين سقط 19 قتيلا بسبب تدافع مشابه بملعب أبيدجان قبل انطلاق المباراة بين كوت ديفوار ومالاوي بتصفيات كأس العالم. 

 

أمريكا الجنوبية 

في مايو 1964 سقط 318 قتيلا وأصيب أكثر من 500 خلال أعمال شغب شهدها الاستاد الوطني بالعاصمة البيروفية ليما، حيث تسبب إلغاء هدف لأصحاب الأرض في الدقائق الأخيرة من المباراة ضد الأرجنتين في إثارة غضب الجماهير، وتدخلت قوات الأمن بإلقاء قنابل دخان على المدرجات فيما كانت الأبواب موصدة ليسقط المئات بسبب التدافع والاختناق بالغاز.

وشهدت مباراة محلية في الأرجنتين بين ريفر بليت وبوكا جونيورز عام 1974 سقوط 74 قتيلا، وإصابة أكثر من 150 بسبب تدافع جماهيري من خلال إحدى البوابات المغلقة ما أسفر عن دهس العشرات تحت الأقدام، بحسب تقارير صحفية. 

 

تركيا 

ومن أسوأ الأحداث الرياضية في تاريخ تركيا، المباراة بين فريقي كايسري سبور وسيفاسبور التي كانت على ملعب أتاتورك عام 1968، إذ استفز  الجمهورين بعضهما البعض وإلقاء الحجارة على بعضهما  في الوقت الذي كان بعض المشجعين يحملون السكاكين بدافع إقامة شغب وعراك، وأسفر عن هذا العنف مقتل 44 وجرح ما لا يقل عن 600، وقد تلا هذا الحدث أعمال شغب كبيرة جداً في منطقة قيصرية التركية.

 

أوروبا 

وامتدت حوادث العنف إلى أوروبا، خلال مباراة بين اسكتلندا سلتيك وجلاسجو رينجرز عام 1971، ما أسفر عن  تغير نتيجة المباراة في الثواني الأخيرة بينما الجماهير تشرع في الرحيل في حدوث حالة من الهياج والتدافع سقط على إثرها 66 قتيلا.

 

وشهد عام 1982 أكثر حوادث كرة القدم مأساوية قياسا إلى عدد الضحايا حين سقط 340 قتيلا خلال مباراة بالبطولة الأوروبية بين سبارتاك موسكو الروسي وهارليم الهولندي وأجبرت قوات الشرطة المشجعين على الخروج من الملعب خلال الدقائق الأخيرة عبر أحد الأنفاق الضيقة، بحسب سكاي نيوز العربية. 

 

لكن إحراز هدف في الدقيقة الأخيرة دفع المئات لمحاولة العودة إلى الملعب من جديد ليسقطوا تحت الأقدام،  وحاولت السلطات السوفيتية التقليل من حجم الكارثة بالإعلان عن سقوط 61 قتيلا فحسب، وهو ما ثبت لاحقا عدم صحته، كما نفت مرارا مسئولية الشرطة عن وقوع المجزرة . 

 

وسبقت المباراة النهائية للبطولة الأوروبية بين يوفنتوس الإيطالي وليفربول الإنجليزي عام 1985 اشتباكات بين جماهير الفريقين، أعقبها انهيار حاجز فاصل بينها ما أسفر عن مقتل 39 قتيلا أكثرهم من الإيطاليين، وحرمت الفرق الإنجليزية على إثر الحادث من المشاركة في البطولات الأوروبية مدة خمسة أعوام.

و 4 سنوات شهد ملعب هيلزبره بمدينة شيفيلد أكثر حوادث الملاعب الإنجليزية فداحة خلال تدافع جماهيري بمباراة بين ليفربول ونوتنجهام فورست، واشتعلت الأحداث على إثر قرار الشرطة فتح البوابات لجماهير من ليفربول تواجدت بخارج الملعب، ما أدى إلى اندفاع جماهيري سقط على إثره 96 قتيلا.

 

فيما تسببت حالات فرار جماعي من الملعب في مقتل 84 مشجعا خلال مباراة بين جواتيمالا وكوستاريكا بمدينة جواتيمالا سيتي عام 1996 ، بحسب سكاي نيوز العربية. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان