رئيس التحرير: عادل صبري 04:05 صباحاً | الجمعة 20 سبتمبر 2019 م | 20 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

«الموازنة العامة».. انتقادات في المناقشة والتصويت النهائي «موافقة»

«الموازنة العامة».. انتقادات في المناقشة والتصويت النهائي «موافقة»

الحياة السياسية

الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب

نواب أصروا على رفضها

«الموازنة العامة».. انتقادات في المناقشة والتصويت النهائي «موافقة»

أحلام حسنين 24 يونيو 2019 22:11

تعرضت خطة الموازنة العامة التي عرضتها الحكومة على البرلمان لانتقادات العديد من النواب، طوال فترة مناقشتها داخل أروقة المجلس، إلا أنه حين جاءت لحظة التصويت حظت الخطة بالموافقة بأغلبية الأعضاء، وهو ما سخر منه رئيس البرلمان.

 

وبخلاف من انتقدوا الموازنة وانتهى بهم الأمر للموافقة عليها، فهناك عدد أخر من النواب أصروا على موقفهم المعارض لمشروع الموازنة وصوتوا برفضها، إذ يرونها لا تلبي احتياجات الشعب ولا تنصف الفقراء، وغير منحازة لأصحاب الدخول المنخفضة.

 

وفي المقابل هناك من رأى أن الموازنة العامة للدولة بمثابة بارقة أمل حقيقية لنهضة البلاد، وأنها حماية للفقراء ومحدودي الدخل.

 

ففي الجلسة العامة، اليوم الأثنين، وافق مجلس النواب بشكل نهائي، على التقرير العام للجنة الخطة والموازنة بشأن مشروع خطة التنمية المستدامة متوسطة الأجل (2018 - 2019 / 2021 - 2022) وخطة العام الثاني منها (2019 / 2020)، ومشروع الموازنة العامة للدولة، ومشروعات موازنات الهيئات العامة الاقتصادية، ومشروع موازنة الهيئة القومية للإنتاج الحربي للسنة المالية 2019 / 2020، إلى جانب مشروع ربط الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2019-2020.

 

سخرية "عبد العال"

 

وبعد موافقة أغلبية النواب على الموازنة العامة للدولة سخر الدكترور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، من أولئك النواب الذين انتقدوا الموازنة، ثم وافقوا عليها.

 

وقال رئيس البرلمان ضاحكا:""سبحان الله، اللي يسمع ملاحظاتكم حول مشروع الموازنة العامة الجديد للدولة، يقول إنكم رافضين للمشروع، لكن ينتهي كلامكم بأنكم موافقين، كلكم كده".


 

الموازنة

 
وبلغ إجمالي الموازنة العامة للدولة تريليونا و575 مليار جنيه لتصبح الأضخم في تاريخ مصر، في حين بلغت المصروفات تريليونا و574 مليارًا و559 مليون جنيه، وإجمالي الإيرادات تريليونًا و134 مليارًا و424 مليون جنيه.

وحققت الموازنة فائضًا أوليًا 35 مليار جنيه للمرة الأولى منذ أكثر من 15 عامًا، فيما بلغ العجز النقدي نحو 440 مليارًا و135 مليون جنيه، والعجز الكلي لمشروع الموازنة 445 مليارًا و140 مليون جنيه.


وتستهدف خطة العام المالي 2019 /2020 تحقيق تصاعد مطرد فى معدل النمو الاقتصادي ليصل إلى 6% تقريبًا، مقارنة بـ 5.6% في خطة العام المالي الحالي، مع تحقيق زيادة بنحو 12% من قيمة الناتج الإجمالي بالأسعار الثابتة، وما يقرب من 18.6% في نمو معدل الاستثمار مقارنة بـ17.3 % في العام المالي 2018/ 2019.

كما تستهدف خطة العام المالي 2019 /2020 خفض معدلات البطالة إلى نحو 9.1% بتوسيع الطاقة الاستيعابية للسوق في حدود من 800 إلى 900 ألف فرصة عمل سنويا، بالإضافة إلى تحقيق نسبة 80% لمساهمة صافي الصادرات والاستثمار في النمو المستهدف.

وتستهدف خطة العام 19 /2020 كذلك تحقيق استثمارات كلية فى حدود 1.17 تريليون جنيه، بنسبة زيادة 27% عن استثمارات عام 18/2019 ، حيث زادت الاستثمارات الكلية لترتفع نسبتها للناتج إلى 18.6%، مقارنة بنسبة تُقدر بنحو 17.3% في عام 18/2019.

ووزعت خطة العام المالي الجديد الاستثمارات القطاعية، بحيث يخص مجموعة القطاعات السلعية نحو 40% (والتي تضم أنشطة الزراعة، والصناعة، والاستخراجات، والكهرباء، والتشييد والبناء)، وقطاعات الخدمات الإنتاجية نحو 34% (وتشمل التجارة، والنقل، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات)، وقطاعات الخدمات الاجتماعية والبشرية (والتي تضم التعليم، والصحة، والتضامن الاجتماعي، والثقافة، والشباب والرياضة) بنسبة 26%.

 

الحريري: لا تناسب المواطنين

 

وخلال الجلسة العامة لمناقشة الموازنة أعلن النائب هيثم الحريري، عضو تكتل 25-30،  رفضه للموازنة العامة للدولة.

 

ووجه الحريري حديثه للنواب، وقال «إزاي بتشتكوا من كل الخدمات وبتوافقوا على الموازنة".

 

وأشار الحريري إلى أن وزير التعليم صرح أنه لن يستطيع استكمال منظومة التعليم الجديد إلا بتوفير 33مليار جنيه، ومع ذلك النواب يوافقون على الموازنة دون هذه الزيادة.

 

واستطرد:"وكذلك وزيرة الصحة صرحت أنها في حاجة إلى 17 مليار جنيه لاستكمال منظومة التأمين الصحي، فكيف يوافق النواب على الموازنة والمسؤولون أنفسهم قالوا إنهم لن يستطيعوا تطبيق برامجهم".

 

وأضاف «الحريرى» :«إنه في ذات الوقت نجد أن الدولة تستطيع أن تبني أكبر مسجد وأكبر كنيسة، لكنها لا تستطيع أن توفر احتياجات وزراة التعليم لإتمام منظومة التعليم الجديد".

 

وتابع :"الدولة تدعي زيادة الدعم لتوفير الخدمات للمواطنين، ولكن الحقيقة أنها ترفع الدعم عن المواطنين، وتعطي زيادات 100 أو 200 جنيه فقط لأصحاب المعاشات، لا تتناسب مع رفع الدعم عن الخدمات".

 

وأردف:"إذا أردنا أنا نقوم بدورنا التشريعي والرقابي فعلينا أن نجبر الحكومة على أولويات الإنفاق".

 

داود: الموازنة ناقوس خطر

 

كما انتقد النائب ضياء الدين داود، عضو اللجنة التشريعية، مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2019-2020، مؤكدًا أنها موازنة متواضعة تتناسب مع الأداء المتواضع للحكومة، وذلك على حد قوله.

وقال "داود"، خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الأثنين، إن تلك الموازنة ليس بجديدة على حكومة غير منحازة لأصحاب الدخول المنخفضة، كما أنها حكومة تعمل في جزر منعزلة، وهو ما كشفته الأزمة التي كانت مثارة بين وزارة التربية والتعليم ووزارة المالية. 

وأضاف:"الحكومة تريد أن تقنعنا بأن الأرقام الموجودة بالموازنة صحيحة، وإذا افترضنا صحتها فهي، في كل الأحوال، لا تتناسب مع الدستور".

 

واعتبر  داود أن تلك الموازنة لم تلتزم بالحدود الدنيا في الصحة، التي حددها الدستور بـ 3% من الناتج القومى، إلى أن نصل إلى المعدلات العالمية، قائلا: "تم دمج بعض الأرقام الأخرى فيها كي تصبح صحيحة، وهى بعيدة عن كل ذلك". 

وتابع: "بوصلة الحكومة تائهة، فهي حكومة تكنوقراط، لا تتعامل بحكمة سياسية، وهي تقوم فقط بتسيير الأعمال".

واستطرد:"ما نريده هو الاهتمام بملفي الصحة والتعليم، واليوم ندق ناقوس الخطر فكل زيادة تم وضعها في الأجور سيبتلعها ارتفاع الأسعار، ويجب على الحكومة ضبط الأسواق".

 

النجار:مليار و143 مليون جنيه للدلع

 

وتساءل النائب معتز النجار، عضو مجلس النواب، عما تضمنته الموازنة من بند متعلق بالنشر والإعلام يتضمن مليار و143 مليون جنية وذلك بمختلف الجهات التابعة لها قائلا: "المليار و143 مليون دول للدلع مش لحاجة تانية".

 

في السياق نفسه تساءل النائب محمد الحسينى، عضو لجنة الإدارة المحلية، بشأن ما تضمنته الموازنة من وضع 15 مليار جنية لكل محافظات مصر قائلا:"هنعمل تنمية فى الصعيد إزاي"، مشيرا إلي أن الباب الثاني من الموازنة به سرقة كثيرة مطالبا وزير المالية بحل إشكالية إهدار المال العام بالمحاجر ، وأيضا المواقف التي لا تحصل إلا 16مليون جنية سنويا.

 

قرطام: غير كافية 

وقال المهندس أكمل قرطام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المحافظين، إن خطة الموازنة العامة للدولة 2019- 2020، تحمل في طياتها أهدافا وأغراضا قد تراها الحكومة قانونية، بينما نراها نحن ضعيفة وغير كافية.

 

وأضاف «قرطام»، خلال الجلسة العامة بمجلس النواب،  اليوم الأثنين، أن حزب المحافظين يعد البيان المالي للموازنة العامة للدولة من أهم الوثائق الاقتصادية التى توضح وتجسد سياسات الدولة وتعبر عن توجهها.

 

وتابع: "حزب المحافظين كان يتطلع بعد كل هذه السنوات إلى خطة وموازنة طموحة تلبي مطالب المصريين، وتخلق فرص عمل مناسبة للشباب، فضلا عن تحقيقها للديمقراطية، وتحفيز الاستثمار المحلي، وجذب الاستثمار الخارجي الذي عادةً يرتبط بالأصول اللينة، مثل ثقافة العمل ومهاراته واستقلال القضاء، بقدر ما يرتبط بالبنية الأساسية في البلاد التى على رأسها الطرق والنقل والاتصالات".

 

وأضاف: "الحزب لن يستهين بالتحديات التى تواجه الحكومة، ولا بالجهد الذي تبذله الإدارة، إنما فقط نقول إن النتائج غير كافية".

 

حساسين: حماية للفقراء

 

وفي المقابل وصف الدكتور سعيد حساسين عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب السلام الديمقراطي الموازنة العامة الجديدة بـ"موازنة المواطن الفقير"،  وذلك لأول مرة في تاريخ مصر.

 

ووجه حساسين، خلال كلمته بالجلسة العامة للبرلمان، أمس الأحد، التحية للرئيس عبدالفتاح السيسى، على جهوده الكبير في حماية الفقراء ومحدودي الدخل.

 

وقال "حساسين" إن هناك دلالات على أن هذه الموازنة لصالح الفقراء بعد خفض العجز فى الموازنة إلى 7.2% وزيادة معدل النمو لـ6% وزيادة المرتبات من 270 مليار جنيه إلى أكثر من 300 مليار جنيه، بزيادة أكثر من 30 مليار جنيه في سابقة لم تشهدها الموازنة العامة للدولة من قبل.

 

وأكد أن المعاشات زادت في الموازنة بأكثر من 28مليار جنيه، زيادات جديدة بعد إقرار الرئيس السيسي بعلاوة الـ15% في المعاشات.

 

وأشار إلى انه بالفعل تم خفض دعم الطاقة، ولكن الحكومة وجهت هذا الدعم بتكليفات من الرئيس السيسي للمواطنين من الفقراء ومحدودي الدخل مطالبًا الحكومة بزيادة الاعتمادات المخصصة للتعليم والصحة.

 

النور:"أمل حقيقي"

 

وقال الدكتور أحمد خليل خير الله، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور، فى تعليقه على مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2019/2020، إن هناك نوع من من أنواع الأمل الحقيقى.

 

وأضاف :"النواب كانوا يشتكون من تحقيق 54% من الهيئات الاقتصادية لخسائر، وأنا أقول أن هناك 54% مكاسب فى الموازنة، وهى زيادة معدلات النمو وانخفاض معدلات التضخم والعجز الكلى، وزيادة الاستثمارات الحكومية بالباب السادس، وكل هذا بارقة أمل".

 

في الوقت نفسه انتقد عدم وضع سياسة واضحة لبرامج الحماية، قائلا "الحكومة أقرت أن ما يقرب من ثلث الشعب تحت خط الفقر، ورغم ذلك شهد مشروع الموازنة انخفاض مخصصات الرعاية الاجتماعية، ودا معناه إن الحكومة بتتشطر على الفقير".

 

وتطرق رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور إلى قضية محو الأمية، مؤكدا أنها قضية أمن قومى، موضحا أن من 18 إلى 20 مليون مصرى لا يعرفون القراءة والكتابة، وأن الحكومة قالت إنه منذ عام 2017 وحتى الآن بلغ نمو مخصصات محو الأمية 1.3% فقط، قائلا "هناك أزمة هيكلة وتضارب شديد فى بند الأرقام، والمجلس يحتاج إلى وقفة شديدة مع هذا الأمر".

 

وفيما يتعلق بقطاع الزراعة، فقد أكد خير الله أن الوزن النسبى للقطاع بلغ 11.2% فقط، وأن دعم المزارعين انخفض، متساءلا "أين دعم الزراعة بصورة كاملة، يجب الوقوف مع المزارع، هناك 6 مشكلات رئيسية تواجه قطاع الزراعة منها التلوث والآفات والصرف المغطى وعدم وجود استراتيجية واضحة فى المساحة ونوع المحصول، الفلاح ليس على أولوية الحكومة بصورة كاملة".

 

وأشار خير الله إلى  عدم اتفاقه مع رؤية الحكومة بشأن إنشاء المدن الصناعية الجديدة، قائلا "الحكومة لم تكتشف نفسها حتى الآن ولا يوجد ميزة تنافسية واضحة لمصر بالخارج"، كما تطرق إلى ملف البحث العلمى، موضحا أن مخصصاته داخل الحكومة بلغت 2 مليار جنيه فقط.

 

وتابع متسائلا:"كيف يحدث ذلك فى بلد تقول أنها تريد النهوض بصورة واضحة، مشكلة الحكومة فى التنفيذ، وفريق العمل تحت الحكومة يحتاج إلى تدريب حقيقى للإدارات العليا، والمالية قامت اللى عليها فى الشمول المالى والحكومة نسيت".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان