رئيس التحرير: عادل صبري 04:39 مساءً | الاثنين 19 أغسطس 2019 م | 17 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

الدلتا للأسمدة.. دعم حكومي بـ20 مليارا وخسائر 55%.. هل تحرير السعر الحل؟

الدلتا للأسمدة.. دعم حكومي بـ20 مليارا وخسائر 55%.. هل تحرير السعر الحل؟

الحياة السياسية

خسائر شركة الدلتا للاسمدة

الدلتا للأسمدة.. دعم حكومي بـ20 مليارا وخسائر 55%.. هل تحرير السعر الحل؟

أحلام حسنين 22 يونيو 2019 15:00

أكثر من 55% خسائر لحقت بشركة الدلتا للأسمدة في الآونة الأخيرة، إذ تعاني من عددا من المشكلات تتلخص في 4 عقبات، هم التسعير الإجباري لمنتجات اليوريا والنشادر، ارتفاع حجم ديون الشركة مقابل الغاز الطبيعي، نقص الكوادر الفنية، وتقادم التكنولوجيا المستخدمة والمعدات مع ارتفاع أسعار قطع الغيار المستوردة، ولكن ما الحل لمواجهة هذه المشاكل؟.

 

شركة  الدلتا للأسمدة، هي شركة مساهمة مصرية تختص بصناعة المواد الكيماوية وعلى الأخص المخصبات الكيماوية أو المشتقة منها أو اللازم لصناعتها، ويعمل بها نحو 3000 موظف، بحسب موقع الشركة على الإنترنت.

 

 

في الأيام القليلة الماضية تصاعدت المشاكل شركة الدلتا للأسمدة، ما جعل نواب البرلمان يتدخلون لمحاولة حل الأزمة، والتي كان أحد حلولها هو تحرير سعر تحرير سعر الأسمدة للقضاء على السوق السوداء.

 

أبو صدام :"مفيش مشكلة"

 

بداية يقول حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن الحديث عن مشاكل تواجه شركة الدلتا للأسمدة لصحة، إذ يرى أن الشركة تحقق أرباح ومكاسب تصل إلى 400%، ولكن الشركات الحكومية بصفة عامة تكون كل أزماتها نتيجة سوء إدارة.

 

وأوضح أبو صدام لـ"مصر العربية" أن شركات الأسمدة تحصل على دعم حكومي بصورة غاز يصل إلى 20 مليار سنويا، أي أنه المفترض أنها لا تخسر، ولكن هذه الشركات تعاقدت مع وزارة الزراعة بحيث تمنحها 55% من إنتاجها، على أن تصدر الـ 45% الأخرى.

 

وتابع :"ولأن التصدير يكون عائده الاقتصادي أعلى ففي معظم الأحيان لا تفي هذه الشركات بإلتزاماتها مع وزارة الزراعة وتصدر الإنتاج للسوق لاسوداء لتحصل على عائد أعلى"، بحد قوله.

 

وتدعم الحكومة مصانع الأسمدة بالغاز بحوالي 20 مليار جنيه وتستفيد وزارة الزراعة من 50% من إنتاج المصانع بمعدل توريد 4.5 مليون طن سنويًا تعادل 9 مليارات جنيه، ما يخلق فرقا يتم توجيهه لزراعة المحاصيل الاستراتيجية حسب تصريحات سابقة لمجدي الشراكي رئيس الجمعية العامة للإصلاح الزراعي.
 

واقترح نقيب الفلاحين أن يكون هناك شركات أسمدة خاصة بالفلاحين، لافتا إلى أن جميعات التعاون الزراعي بها نقود كثيرة ولا يستفيد منها الفلاحون بشيء.
 

 

خسائر الشركة

 

كان عدد من نواب محافظة الدقهلية، قد  أكدوا أن شركة الدلتا للأسمدة تمر بعدة أزمات، وتحقق خسائر كلما زاد إنتاجها بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج وانخفاض سعر توريد إنتاجها، وطالبوا بسرعة حل هذه الأزمة.

 

فمن جانبه قال النائب محمد عقل، إن شركة الدلتا للأسمدة تورد نسبة 55% من إنتاجها لوزارة الزراعة بسعر الطن ٣٢٠٠ جنيه، وتحصل على الغاز بسعر ٤.٥ دولار للوحدة، في حين أن شركات الأسمدة الاستثمارية، تبيع الطن بسعر ٤٥٠٠ جنيه، وتحصل على الغاز بقيمة ٣.٥ دولار للوحدة، جاء ذلك خلال لقاء نواب الدقهلية بمسؤولي وزارة الزراعة بالمحافظة.

 

وبحسب النائب أحمد الشرقاوى، فإن الشركة تنتج ما يوازى ثلث إنتاج الجمهورية من الأسمدة، قائلا:"للأسف، كل ما تنتج الشركة أكثر، كلما تخسر أكثر، نظرا للتكلفة العالية للطن، وهو ما يعد خطرا كبيرا يهدد الشركة".


وقال هشام الحصرى، وكيل لجنة الزراعة، إن شركة الدلتا للأسمدة، تعد جزءا أساسيا من الاقتصاد القومي في مجال إنتاج الأسمدة، وهو ما يستدعى التدخل لسرعة حل أزمتها، لكي تستمر في أداء دورها في تأمين الإنتاج المحلى من الأسمدة خاصة وأن هناك اعتمادا أساسيا عليها في السوق المحلية.
 

السوق السوداء

 

ووفقا لنقيب الفلاحين حسين أبو صدام فإن ما يقرب من 50% من الأسمدة الموجودة بالسوق المصرية، تستحوذ عليها السوق السوداء.

 

وفي محاولة للتخلص من السوق السوداء أوصت لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، الأسبوع الماضي، بدراسة تحرير سعر الأسمدة للقضاء على السوق السوداء، وإعادة مراجعة المعادلة السعرية للسماد طبقًا لسعر الدولار المعلن من البنك المركزى.

 

وتعليقا على هذه التوصية قال نقيب الفلاحين حسين أبو صدام إن هذا ليس كافيا، إنما الحل في رفع الدعم عن شركات الأسمدة، بحيث تحصل على الغاز كما يحصل عليه بقية الناس، كذلك رفع الدعم عن السماد ليكون سماد حر.

 

وأضاف نقيب الفلاحين لـ "مصر العربية " أنه من الأفضل منح الفلاحين دعم نقدي بدلا من السماد، حتى يشتروا من السوق الحر، مستطردا:"حتى يستريح الجميع من شركات الأسمدة لأنها تحمل الميزانية العامة فوق طاقتها، ولا يستفاد منها الفلاحون، كذلك سوء التوزيع خاصة أن معظم الجمعيات هي من تستولى على الحصص وتأخذ الأرباح لنفسها".


فيما رأى رائف تمراز، وكيل لجنة الزراعة فى البرلمان، أنه لابد من كتابة السعر الخاص بالسماد للقضاء على التلاعب بأسعاره، لافتا إلى أن الشيكارة المدعمة مكتوب عليها السعر الخاص بها.

 

وأشار تمراز، خلال تصريحات صحفية، إلى أن مصر لديها العديد من الأراضي المزروعة بالأسماك والمحاصيل الموسمية، وتأخذ أسمدة السوق السوداء، منوها إلى أن الجمعيات اللى تم بناؤها من قبل وهدمها، يقومون بصرف أسمدة، وهي حاليا مباني ومخالفة للقانون ويزرعون أسماكًا وزراعة موسمية. 

 

وعن تحرير سعر الصرف يقول تمراز إنه لم يتم إجراءه بغير كارت الفلاح الذكي، بينما لم يتم توزيعه على أرض الواقع على كل الفلاحين حتى الآن، فضلا عن أنه البطاقة لا تعمل حتى الآن ولم يتم توفير الإنترنت في الجمعيات الزراعية، ولا الميكنة الخاصة بالكارت الذكي، لكي تحرر رسوم الأسمدة.

 

توصية بإعفاء حصة "الزراعة"

 

وعلى سبيل مواجهة الخسائر التي تتعرض لها شركة الدلتا للأسمدة، أوصى وفد لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، برئاسة النائب هشام الشعيني، الذي زار محافظة الدقهلية، الأسبوع الماضي، بإعفاء الشركة من توريد نسبة الـ٥٥ % من إنتاجها إلى البنك الزراعي، وذلك لمدة مؤقتة لحين الانتهاء من إنجاز المشروعات الجاري تنفيذها بالشركة.

 

كما أوصى الوفد بدراسة تحرير سعر الأسمدة للقضاء على السوق السوداء، وإعادة مراجعة المعادلة السعرية للسماد طبقا لسعر الدولار المعلن من البنك المركزي.

 

4 عقبات 

 

وبحسب رئيس مجلس إدارة الشركة، المهندس عبد الواحد دسوقي، فإن الشركة تعاني عددًا من المشكلات، يجعلها كلما تنتج أكتر تتكبد خسائر أكبر، وذلك بسبب نسبة الـ٥٥٪؜ التي تلتزم الشركة بتوريدها إلى البنك الزراعي. 

 

وحدد رئيس الشركة، خلال لقائه بالوفد البرلماني،  4 عقبات تعاني منها الشركة، وهي التسعير الإجباري لمنتجات اليوريا والنشادر رغم تسعير الغاز الطبيعي بالأسعار العالمية، وكذلك تقادم التكنولوجيا المستخدمة والمعدات مع ارتفاع أسعار قطع الغيار المستوردة، وارتفاع حجم ديون الشركة مقابل الغاز الطبيعي، ونقص الكوادر الفنية. 

 

وأوضح أن الشركة تتحمل خسائر في كل طن بقيمة، ٦٤٦ بسبب زيادة تكلفة الإنتاج، مطالبًا بتسوية مديونية الغاز لدى الشركة التي تصل إلى ٣.٥ مليار جنيه، ويتم سدادها بقيمة ٢٠ مليون جنيه شهريا، كما اقترح أن يحصل البنك الزراعي على إنتاج الشركة بسعر التكلفة، مرحبًا باستقبال أي لجان لتحديد سعر التكلفة العادلة لتفادي خسائر خسائرها التي تزيد عن الـ١٠٠ مليون جنيه شهريًا. 

 

وأشار إلى أن بتسوية مديونية الشركة، ستتمكن الشركة من استكمال خطوات اعادة تأهيل المشاريع وأعمال الصيانة للمشروعات الإنتاجية بالشركة. 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان