رئيس التحرير: عادل صبري 03:35 صباحاً | الاثنين 22 يوليو 2019 م | 19 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد إدراج مصر في «القائمة السوداء» للعمال.. الحكومة ترد: كان يجب تكريمنا

بعد إدراج مصر في «القائمة السوداء» للعمال.. الحكومة ترد: كان يجب تكريمنا

الحياة السياسية

حقوق العمال... متى تتحقق؟

بعد إدراج مصر في «القائمة السوداء» للعمال.. الحكومة ترد: كان يجب تكريمنا

سارة نور 15 يونيو 2019 22:50

بعدما أدرجت منظمة العمل الدولية مصر على القائمة القصيرة للدول التي تنتهك حقوق العمال المعروفة إعلاميا بالقائمة السوداء، عقد مؤتمر العمل الدولي في دورته 108 جلسة خاصة لمناقشة حالة مصر أمام لجنة المعايير أمس يوم الجمعة وحتى صباح اليوم السبت.

 

النائب محمد وهب الله  الأمين العام لاتحاد نقابات عمال مصر خلال الجلسة أعرب عن أسف الحكومة المصرية، والاتحاد الرسمي لإدراج الحكومة المصرية على القائمة القصيرة للحالات الفردية وطالب الاتحاد برفع مصر من هذه القائمة.

 

فيما قال  وزير القوى العاملة محمد سعفان  إنه كان يجب تكريم الحكومة المصرية بدلا من إدراجها على القائمة القصيرة، نظرا للجهود الكبيرة التي بذلتها على امتداد ثلاثة أعوام من أجل التوافق مع اتفاقية الحريات النقابية، بحسب ممثل دار الخدمات النقابية الذي حضر الجلسة الخاصة.  

 

ورغم ذلك  أبدى الاتحاد و الوزارة رغبتهما في التعاون مع منظمة العمل الدولية ولجنة الخبراء، وهما على استعداد لكافة أوجه التعاون الممكن،مشيرين إلى استعدادهم لإجراء مزيد من التعديلات إذا كانت  لازمة للتوافق مع الاتفاقية والمعايير.

 

وطلبت الحكومة المصرية من المنظمة تقديم الدعم الفني لها لمساعدتها في الانتهاء من تعديلات القانون واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتلافي الملاحظات التي تبديها اللجنة، كما أعلنت عن تنظيمها إجراء الانتخابات للنقابات المعلقة أوضاعها، والنقابات التي تنشأ حديثا.

 

وتحدث في الجلسة  كل من ممثلي مجموعتي العمال وأصحاب العمل، وممثل وفد أصحاب العمل المصريين، ثم ثلاثة وعشرين متحدثا ممثلين للأطراف الثلاثة من بلدان واتحادات عديدة.

 

المستشار العشري ممثلا لأصحاب العمل المصريين  دافع عن الحكومة المصرية غير أنه تحدث مرة أخرى معقبا على كلمة نائب رئيس لجنة المعايير (ممثل مجموعة العمال)، إذ انطوت كلمته على إنكار واضح لبعض معايير الحريات النقابية، وهو الأمر الذي أدى إلى استفزاز الكثير من الحاضرين، بحسب دار الخدمات.

 

وانتقد ممثلو العمال في كلماتهم قانون المنظمات النقابية 213 لسنة 2017، وتدخل الحكومة في الشأن النقابي، وممارسات وزارة القوى العاملة في تطبيق القانون، وتعرض بعض العمال والنقابيين للاضطهاد وهو الأمر الذي تستحيل معه ممارسة الحرية النقابية، فضلا عن الانتخابات النقابية التي جرت عام 2018 التي شهدت تجاوزات عدة.  

 

فيما ينتظر  مجتمع العمل ، الاثنين القادم، الإعلان عن قرارات لجنة المعايير بشأن حالة مصر.

 

وهب الله طالب اللجنة اتخاذ التدابير اللازمة لرفع اسم مصر من قائمة الحالات الفردية، وأن تكون الاستنتاجات على ضوء التقدم المحرز في الحريات النقابية في مصر، لافتًا إلى أن قانون التنظيمات النقابية العمالية الجديد جسد الحريات النقابية بكل معانيها.

 

وأوضح وهب الله في تصريحات صحفية أنه كان من المنتظر أن  تشجع المنظمة مصر على ما أنجزته من قوانين عمالية، منها إصدار قانوني التنظيمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم، وانتخابات مجالس إدارة شركات القطاع العام والأعمال العام، ومشروع قانون العمل الجديد المعروض حاليا على البرلمان،   وذلك في غضون 3 سنوات.

 

وأكد وهب الله، أن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر يؤمن بالحريات النقابية، موضحًا أن العمال هم أول المستفيدين من إطلاق قانون التنظيمات النقابية الجديد، الذي ألغى القانون 35 لسنة 1976، الذي تم تعديله على ضوء الملاحظات التي ابدتها لجنة الخبراء بالمنظمة على هذا، لنصل في النهاية إلى استنتاج واحد أن في مصر بعد صدور قانون التنظيمات النقابية 213 لسنة 2017، حريات نقابية تتفق مع الاتفاقية رقم 87 الخاصة بالحريات النقابية، عند مقارنتها بالقانون القديم.

 

وأشار وهب الله، إلى أن قانون التنظيمات النقابية الجديد أتاح للنقابات بكافة مستوياتها وضع لوائحها ونظمها الأساسية من خلال جمعيتها العمومية وإجراء انتخاباتها بحرية كاملة دون تدخل من الجهة الإدارية او التنظيم الأعلى، لتلافي كافة الملاحظات والعيوب التي كانت في القانون 35 لسنة 76.

 

وقال وهب الله، إنه مازال العمل جار حاليًا على تعديل بعض أحكام قانون التنظيمات النقابية تنفيذًا لتوصية لجنة الخبراء بالمنظمة، والمجلس الأعلى للحوار المجتمعي في مصر، وذلك بتخفيض الحدود الدنيا اللازمة لتشكيل المنظمات النقابية العمالية، وإلغاء العقوبات السالبة للحرية، لتعزيز امتثال مصر لمعايير العمل الدولية.

 

ولفت وهب الله، إلى أنه تم الاتفاق على إجراء انتخابات تكميلية خلال الفترة من يوليو المقبل، للجان النقابية التي لم تستطيع أن توفق أوضاعها أو لم يتم إجراء انتخابات لها أو ما سيتم تأسيسه وفقًا للقانون الجديد.

 

وكانت منظمة العمل الدولية أدرجت مصر على القائمة القصيرة  للدول التي تنتهك حقوق العمال المعروفة إعلاميا بـ "القائمة السوداء" خلال فعاليات الدورة 108 لمؤتمر العمل الدولي بالعاصمة السويسرية جنيف رغم موافقة الحكومة على تعديل مشروع قانون النقابات العمالية رقم 213 لسنة 2017.

 

للمرة الخامسة، وضعت لجنة المعاييرمصر على القائمة القصيرة بسبب انتهاك الاتفاقية 78 الخاصة بالحريات النقابية  من خلال تعارض القانون 213 لسنة 2017 لهذه الاتفاقية، وكانت بعثة لجنة الخبراء، أرسلت القائمة التمهيدية للحالات التي ستتم مناقشتها أمام لجنة المعايير المختصة بتطبيق معايير العمل في مؤتمر العمل الدولي المقام الآن في العاصمة السويسرية جنيف إلى كافة الدولة. 

 

 كما أعطت الفرصة للحكومات التي تضمنتها القائمة لإعلام اللجنة بمزيد من المعلومات إذا رغبت وأمهلتهم  أسبوعين قبل بدء المؤتمر.

 

وقبل أربع أيام من انتهاء المهلة المحددة، وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 213 لسنة 2017، بشأن إصدار قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي.

 

وتضمن المشروع تعديل كل المادتين 11، 12 من القانون، وينص تعديل المادة 11 على: (يكون للعاملين بالمنشأة الحق فى تكوين اللجنة النقابية للمنشأة بما لا يقل عن خمسين عاملاً منضماً لها والعاملين فى المنشآت التى لم تستوفِ النصاب المنصوص عليه فى الفقرة السابقة).

 

ويستكمل التعديل: (و للعاملين في المنشآت التي يقل عدد العاملين فيها عن خمسين عاملاً ، وكذا العاملين من ذوي المهن والحرف، تكوين لجنة نقابية مهنية عمالية على مستوى المدينة أو المحافظة، حسب الأحوال، لا يقل عدد أعضائها عن خمسين عاملاً وذلك بالاشتراك مع غيرهم من العاملين المشتغلين فى مجموعات مهنية أو حرفية، أو صناعات متماثلة، أو مرتبطة ببعضها، أو مشتركة فى إنتاج واحد، على أن تعتبر المهن المتممة، والمكملة لبعض الصناعات، داخلة ضمن هذه الصناعة، وفقاً للمعايير الدولية المطبقة في هذا الشأن).

 

كما ينص تعديل المادة 12: (يكون إنشاء النقابة العامة من عدد لا يقل عن عشرة لجان نقابية، تضم فى عضويتها خمسة عشر ألف عامل على الأقل ويكون إنشاء الاتحاد النقابي العمالي من عدد لا يقل عن سبع نقابات عامة، تضم فى عضويتها مائة وخمسين ألف عامل على الأقل).

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان