رئيس التحرير: عادل صبري 08:16 مساءً | الاثنين 22 يوليو 2019 م | 19 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

رغم اعترافهن بالجريمة.. هكذا كان مصير قاتلات مريم مصطفى ببريطانيا

رغم اعترافهن بالجريمة.. هكذا كان مصير قاتلات مريم مصطفى ببريطانيا

الحياة السياسية

الطالبة المصرية المسحولة مريم مصطفى

رغم اعترافهن بالجريمة.. هكذا كان مصير قاتلات مريم مصطفى ببريطانيا

أحلام حسنين 15 يونيو 2019 11:09

6 فتيات استجمعن قوتهن وأخذن يضربن فتاة مصرية لم تتجاوز الـ 18 عاما في حافلة بأحد شوارع نوتنغهام، وقمن بسحلها دون تدخل من المارة، واستمر الهجوم عليها حتى بعد أن استقلت الحافلة، فأصابها نزيف داخلي أدخلها في غيبوبة فارقت الحياة على إثرها، بعد 3 أسابيع من الهجوم الوحشي عليها، فماذا كان مصير الجناة؟.

 

كان هذا ما تعرضت له الطالبة المصرية مريم مصطفى عبد السلام، في مارس 2018 في بريطانيا، على يد 6 فتيات من أصول أفريقية، اعترفن بالاتهامات الموجهة إليهن بالتورط في قتل الفتاة المصرية، إلا أنهن حصلن على حكم مخفف نظرا لكونهن مراهقات.

 

 

أحكام مخففة

 

وبعد نحو عام و3 أشهر من الواقعة جاء حكم المحكمة البريطانية، أمس الجمعة، بالسجن 8 أشهر لإحدى المتهمات بقتل "مريم"، وبحسب ما ذكرته  صحيفة "صن" البريطانية، فإن اثنتين من المتهمات بالاعتداء على الفتاة مصرية، حصلتا على حكم وصف بـ"المخفف" أمام محكمة في مدينة نوتنغهام، على الرغم من إدانتهما.

 

وأوردت الصحيفة أن المتهمتين؛ بريتانيا هانتر، 18 عاما، وفتاة أخرى تبلغ 16 سنة لم يجر ذكر اسمها بسبب كونها قاصرا، ستؤديان ما يعرفُ بالخدمة الاجتماعية، لكنهما لن تدخلا السجن.

 

كذلك صدر حكم على متهمة تبلغ من العمر عشرين عاما، بأن تقضي ثمانية أشهر فقط في مركز لإعادة تأهيل القاصرين الذين يتورطون في جرائم.

 

واطلعت هيئة المحكمة على وثائق تثبت أن المتهمة العشرينية، سبق لها أن ضلعت في جنح أخرى مثل محاولة السرقة والاعتداء على ضابط شرطة.

 

ومن المرتقب أن يجري النطق بالحكم في حق ثلاث متهمات أخريات يبلغن 16 و17 و18 من العمر، في وقت لاحق من يونيو الجاري.

 

الواقعة

 

وتعود حادثة مريم مصطفى، الطالبة بكلية الهندسة، المولودة في روما والحاملة للجنسية الإيطالية والمصرية، إلى 20 فبراير 2018، حين اعترضتها 6 فتيات من أصول إفريقية، بحسب تصريح سابق للأسرة، وانهلن عليها بالضرب المبرح، وقمن بسحلها دون تدخل من المارة، واستمر الهجوم عليها حتى بعد أن استقلت الحافلة.

 

ونُقلت مريم إلى مستشفى المدينة، وانتظرت فيه 5 ساعات بعد الاعتداء عليها لتلقي الإسعافات، وأعيدت إلى بيتها بعد استعادة وعيها، لكن صحتها تدهورت في اليوم التالي بسبب نزيف داخلي أدخلها في غيبوبة فارقت الحياة على إثرها في 14 مارس 2018، وهي لم تتجاوز 18 عاماً بعد 3 أسابيع من الهجوم عليها بوحشية.

 

وانتظر الوالدان ما يقارب الشهرين لاستكمال السلطات الأمنية البريطانية كافة الإجراءات القانونية لتسليم جثة ابنتهما مريم ونقلها إلى مصر، حيث مثواها الأخير في جنازة مهيبة.

 

 

المحاكمة 

ووجهت النيابة تهما إلى الـ 6 فتيات في قضية الهجوم الذي تعرضت له مريم بارتكاب الجريمة، لكن 3 منهن أنكرن التهمة في أكتوبر الماضي، ثم عدن للاعتراف بها.

 

وكانت وزارة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج قد نشرت في نهاية إبريل 2019 ما نقلته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية بشأن اعتراف 6 فتيات بضلوعهن في الاعتداء على الطالبة المصرية مريم مصطفى في فبراير من العام الماضي.

 

وذكرت الصحيفة أن 6 فتيات اعترفن بضلوعهن في الاعتداء على الطالبة المصرية مريم مصطفى، في 20 فبراير العام الماضي بمدينة نوتنغهام بإنجلترا، وهو الاعتداء الذي تسبب في إصابة مريم بجلطةٍ دماغيةٍ ونزيفٍ ثم دخولها في غيبوبة أدت إلى وفاتها.

 

وكان والد مريم قد أعرب في تصريح للصحيفة، عن استيائه من السلطات الإنجليزية التي أظهرت له عدم الاحترام، بحد قوله، بعدم إبلاغه بجلسة المحكمة الأخيرة التي سبق أن شهدت اعتراف 3 فتيات بمهاجمة ابنته.

 

واعتبر والد الطالبة أن التُهم الموجه إلى الفتيات المعتديات على ابنته ضعيفة جدًا، وكان لابد من وجود أدلة أكثر قوة تثبت مشاركتهن في قتل ابنته، مشيرًا إلى أن التُهم التي وُجهت إلى الفتيات تم توصيفها تحت بند "عراك"، وهو ما رفضه تمامًا وقال: "إنه ضرب أفضى إلى الموت وليس من الطبيعي أو من العدل أن يُقتصر في كلمة مثل عراك".

 

وورد خلال جلسة المحكمة التي أصدرت فيها الحكم المخفف على الفتيات، حسبما ذكر موقع "بي بي سي عربي"،  أن"وسائل التواصل الاجتماعي" قد أسهمت لحد كبير في تأجيج الهجوم.

 

وقال ممثل الادعاء، لوك بلاكبيرن، إن الفتيات الست لم يتهموا بالقتل الخطأ لأن اختصاصيي علم الأمراض لم يتمكنوا من "الربط القانوني" بين الهجوم ووفاة مريم.

 

كما ورد في الجلسة أن فريزر وهانتر كانتا جزءا من مجموعة صورت الهجوم على مريم ووقفتا متفرجتين بينما كانت تتعرض للضرب من قبل فتاتين أخريين تبلغان من العمر 16 و 18 عاما.

 

وقال بلاكبيرن إن اللقطات أظهرت مريم، "خائفة ومستسلمة، وفي النهاية منهارة"، مضيفا :"وَصف ما حدث بالعراك أمر خاطئ للغاية، لأنه كان هجوما من طرف واحد".

 

ووصف القاضي، غريغوري ديكينسون، المتهمين "بالعدوانية" و "الجبن" وقال: "لم يكن هذا هجوما بدافع العداء للعرق أو الدين، لقد كان يتعلق بفتى".

 

 

وقال لعائلة مريم مصطفى إنه يتعين عليه اتباع "مقاربة سليمة ونزيهة للحكم" رغم "تعاطفه مع حزنهم لفقدهم ابنتهم".

 

وقال إن وضع أصغر مدعى عليها في الحجز "سيزيد فقط من فداحة مأساة هذه القضية".

 

غضب أسرة مريم

 

وتعليقا على هذه الأحكام قال مصطفى والد الطالبة المصرية مريم، لـ "العربية.نت" إن المحكمة قضت بمعاقبة فتاة أخرى من المتهمات بالخدمة المجتمعية، كما قضت بتأجيل الحكم بشأن 4 أخريات إلى جلسة الأربعاء القادم.

 

وأعرب والد مريم عن استيائه من الحكم الذي وصفه بـ"المخفف" ولا يناسب الجرم الذي ارتكبته الفتيات المتهمات ضد ابنته، مؤكداً أن العائلة تدرس مع محاميها حيثيات الحكم للرد عليه قانونا .

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان