رئيس التحرير: عادل صبري 08:42 صباحاً | الاثنين 17 يونيو 2019 م | 13 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

الأكبر في الشرق الأوسط.. هكذا ستكون مدينة السياحة العلاجية في «بدر»

الأكبر في الشرق الأوسط.. هكذا ستكون مدينة السياحة العلاجية في «بدر»

الحياة السياسية

مدينة السياحة العلاجية في بدر

باستثمارات 20 مليار جنيه..تخصص 10% لغير القادرين

الأكبر في الشرق الأوسط.. هكذا ستكون مدينة السياحة العلاجية في «بدر»

أحلام حسنين 12 يونيو 2019 21:44

أعلنت مصر البدء في تنفيذ مدينة طبية للسياحة العلاجية في مدينة بدر، بحيث تكون أكبر مدينة للسياحة العلاجية في الشرق الأوسط وأفريقيا، باستثمارات تقدر بنحو 20 مليار جنيه. 

 

وتشتهر مصر بالعديد من المدن والمناطق ذات السياحة العلاجية، التي تعد إحدى مصادر الدخل القومي، إذ تنتشر مئات من العيون و الآبار الطبيعية ذات المياه المعدنية والكبريتية التى تمتاز بتركيبها الكيميائى الفريد عن دول العالم.

 

وتتعددالمواقع الطبيعية التي تستخدم في السياحة الاستشفائية، ومن بينها سيوة بمحافظة مرسى مطروح، التي تضم مجموعة من الآبار وعيون الماء الطبيعية، والرمال التي يقبل عليها مرضى العظام في فصل الصيف.

 

 

إلى جانب ذلك هناك منطقة الواحات بمحافظة الوادي الجديد، وتحتوي على مجموعة من الآبار الطبيعية التي تستخدم في علاج الأمراض الروماتيزمية، والجلدية، وتحيط بها كثبان رملية ناعمة تستخدم في العلاج بالدفن في الرمال، وبعض المناطق في سيناء، وفي العين السخنة وسفاجا.

 

 

الأكبر في الشرق الأوسط بـ 20 مليار

 

وبحسب المهندس عمار مندور، رئيس جهاز "مدينة بدر"، فإنه سيتم قريبا البدء في أعمال تشييد أكبر مدينة طبية للسياحة العلاجية في مصر والشرق الأوسط وإفريقيا باستثمارات تقدر بـ 20 مليار جنيه، لافتا إلى أن 90% من استثمارات المشروع مصرية.

 

ويعد مشروع المدينة الطبية للسياحة العلاجية أحد المشروعات القومية في مصر، ومن المقرر أن تضم المدينة 13 معهدا متخصصا في مختلف العلوم الطبية بطاقة استيعابية قدرها 2000 سرير، ومهبطا للإسعاف الطائر، ومستشفى تعليميا، وحدائق استشفاء طبيعية ومشتلا للنباتات الطبية.

 

وبدأت مصر منذ عامين تقريبا الاهتمام بالسياحة العلاجية بعدما نجحت في توفير علاج لمرض الالتهاب الكبدي الوبائي سي، بتكلفة لا تتجاوز عشر تكلفته في العالم.
 

 

10% لغير القادرين

 

ويقول رئيس جهاز مدينة بدر، وفقا لصحيفة الشرق الأوسط، إن المدينة الطبية التي تقام باستثمارات تقدر بنحو 20 مليار جنيه، ستقدم أحدث ما توصلت إليه علوم الطب في العالم، والتقنيات الحديثة في الأجهزة الطبية.

 

في السياق نفسه قال الدكتور محمد سليمان، الأمين العام لجامعة بدر والمدينة الطبية، إن المدينة ستدار بأحدث نظم الإدارة في العالم لتقديم خدمة جيدة للمريض المصري والأجنبي، وسيتم تخصيص 10% من نسبة الأسِرَّة لعلاج غير القادرين من المصريين.

 

ويقع مشروع المدينة الطبية على مساحة 109 أفدنة، وسيتم البدء بتقديم الخدمات الطبية إثر الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى للمشروع بعد 30 شهرا من تاريخ البدء فيه.

 

ومن المقرر الانتهاء من تنفيذ المشروع بالكامل بعد مرور 5 أعوام من بدء الأعمال، على أن يتم الاستعانة بأكبر الشركات والخبرات الأجنبية في إدارة المدينة في الأعوام الخمسة الأولى، بجانب الخبرات المصرية بالخارج، وذلك لحين تدريب المصريين من الأطباء والموظفين والعاملين بالمشروع.

 

تحديات

 

في المقابل رأى السياحي محمد كارم، أن هناك صعوبات تواجه المدينة العلاجية المزمع إنشاؤها، مشيرا إلى أن أي مدينة علاجية لا بد أن يراعى فيها توافر عوامل بيئية خالية من التلوث، وهذا غير متوافر في مدينة بدر التي تمتد من مدينة الشروق، وحتى مدينة الروبيكي على مشارف مدينة العاشر من رمضان الصناعية.

 

وأوضح كارم، وفقا لـ"الشرق الأوسط"، أنه تم نقل مدابغ الجلود من منطقة سور مجرى العيون بالقاهرة إلى مدينة بدر، فيما يعرف بمدينة الروبيكي، كما تضم المدينة منطقة صناعية كبيرة.

 

وتساءل :"«لماذا لم يتم إنشاء المدينة العلاجية في واحدة من المناطق المشهورة بإمكاناتها في السياحة العلاجية، مثل الواحات والغردقة وسفاجا؟».

 

وبدأ إنشاء مدينة بدر عام 1982 ضمن مشروع لإنشاء عدد من المدن الجديدة حول القاهرة، على مساحة 18.5 ألف فدان، لكنها لم تحظ بالإقبال السكني المنشود نظرا لبعدها عن القاهرة.

 

ومع بدء مشروع العاصمة الإدارية الجديدة بدأتمدينة بدر تشهد حالة من الازدهار والنشاط، نظرا لأنها تعد أقرب المدن للعاصمة الجديدة؛ وبدء مشروعات استثمارية بالمدينة التي من المتوقع أن يصل تعداد سكانها بحلول 2022 إلى نحو 450 ألف نسمة.

 

مواصفات قياسية

 

بينما رأى هشام الدميري، رئيس هيئة تنشيط السياحة السابق، أن اختيار مدينة بدر لإقامة المشروع اختيار موفق، نظرا لوقوعها بجوار العاصمة الإدارية الجديدة، مؤكدا أن المشروع تمت دراسته بيئيا وصحيا، ولا يمكن لمشروع بهذا الحجم أن يتم دون مراعاة الاشتراطات الطبية والبيئية والصحية.

ولفت الدميري، كما نقلت عنه "الشرق الأوسط" إلى أنه لا بد من التفرقة بين السياحة العلاجية، والسياحة الاستشفائية، فالأولى تعتمد على توفير العلاج وأحدث التقنيات الطبية، أما الثانية تعتمد على المصادر الطبيعية من ينابيع مياه، وغيرها، والنوعان يكملان بعضهما بعضا.


ووفقا للدكتور حسن القلا، رئيس مجلس إدارة الشركة المنفذة للمشروع رئيس مجلس أمناء جامعة بدر، خلال تصريحات تلفزيونية،  فإن تصميم المستشفى اعتمد على مواصفات قياسية، ويضم أكبر مبنى للعيادات الخارجية بواقع 170 عيادة.

 

وأكد القلا أنه تم تصميم المشروع عبر مسابقة عالمية شاركت فيها مجموعة من أكبر المكاتب الاستشارية في مجال تصميم المنشآت الطبية، بعد دراسة الموقع وتحليل اتجاه الرياح والأتربة، ومراعاة حركة الشمس.

وقال القلا، إن حجم السياحة العلاجية في العالم يصل إلى نحو 150 مليار دولار، نصيب مصر منهم قليل جدا رغم ما تملكه من إمكانات في هذا المجال، وتذهب معظم السياحة إلى آسيا بسبب مزايا تنافسية تتعلق بالبنية التحتية والتكنولوجيا المتقدمة وتكلفة الخدمة الصحية واللغة.

 

وأكد أنه هذه الأمور يمكن توفيرها في مصر بسهولة وتحقيق مزايا تنافسية أعلى، لتصبح مصر وجهة السياحة العلاجية لأفريقيا والشرق الأوسط.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان