رئيس التحرير: عادل صبري 01:11 صباحاً | الاثنين 19 أغسطس 2019 م | 17 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

للمرة الخامسة| مصر على القائمة السوداء لـ«العمل الدولية».. وسعفان: مستعدون لأي تعديلات

في مؤتمر العمل الدولي

للمرة الخامسة| مصر على القائمة السوداء لـ«العمل الدولية».. وسعفان: مستعدون لأي تعديلات

سارة نور 12 يونيو 2019 16:00

رغم موافقة الحكومة على تعديل مشروع قانون النقابات العمالية رقم 213 لسنة 2017 إلا أن منظمة العمل الدولية أدرجت مصر على القائمة القصيرة  للدول التي تنتهك حقوق العمال المعروفة إعلاميا بـ "القائمة السوداء" خلال فعاليات الدورة 108 لمؤتمر العمل الدولي بالعاصمة السويسرية جنيف.  

 

للمرة الخامسة، وضعت لجنة المعايير، أمس الثلاثاء، مصر على القائمة القصيرة بسبب انتهاك الاتفاقية 78 الخاصة بالحريات النقابية  من خلال تعارض القانون 213 لسنة 2017 لهذه الاتفاقية، ومن المقرر عقد جلسة خاصة الاثنين المقبل لمناقشة حالة مصر في مؤتمر العمل الدولي تستمر 3 ساعات.  

 

وكانت بعثة لجنة الخبراء، أرسلت القائمة التمهيدية للحالات التي ستتم مناقشتها أمام لجنة المعايير المختصة بتطبيق معايير العمل في مؤتمر العمل الدولي المقام الآن في العاصمة السويسرية جنيف إلى كافة الدولة، كما أعطت الفرصة للحكومات التي تضمنتها القائمة لإعلام اللجنة بمزيد من المعلومات إذا رغبت وأمهلتهم  أسبوعين قبل بدء المؤتمر.

 

وقبل أربع أيام من انتهاء المهلة المحددة، وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 213 لسنة 2017، بشأن إصدار قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي.

 

وتضمن المشروع تعديل كل المادتين 11، 12 من القانون، وينص تعديل المادة 11 على: (يكون للعاملين بالمنشأة الحق فى تكوين اللجنة النقابية للمنشأة بما لا يقل عن خمسين عاملاً منضماً لها والعاملين فى المنشآت التى لم تستوفِ النصاب المنصوص عليه فى الفقرة السابقة).

 

ويستكمل التعديل: (و للعاملين في المنشآت التي يقل عدد العاملين فيها عن خمسين عاملاً ، وكذا العاملين من ذوي المهن والحرف، تكوين لجنة نقابية مهنية عمالية على مستوى المدينة أو المحافظة، حسب الأحوال، لا يقل عدد أعضائها عن خمسين عاملاً وذلك بالاشتراك مع غيرهم من العاملين المشتغلين فى مجموعات مهنية أو حرفية، أو صناعات متماثلة، أو مرتبطة ببعضها، أو مشتركة فى إنتاج واحد، على أن تعتبر المهن المتممة، والمكملة لبعض الصناعات، داخلة ضمن هذه الصناعة، وفقاً للمعايير الدولية المطبقة في هذا الشأن). 

 

كما ينص تعديل المادة 12: (يكون إنشاء النقابة العامة من عدد لا يقل عن عشرة لجان نقابية، تضم فى عضويتها خمسة عشر ألف عامل على الأقل ويكون إنشاء الاتحاد النقابي العمالي من عدد لا يقل عن سبع نقابات عامة، تضم فى عضويتها مائة وخمسين ألف عامل على الأقل).

 

عودة مصر للقائمة القصيرة مرة أخرى، بعد خروجها في عام 2018، سبب غضبا في الأوساط العمالية التي دشنت هاشتاج على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" تحت عنوان ( سعفان لازم يرحل)، وحملوا فيه وزير القوى العاملة محمد سعفان المسؤولية عما حدث.

 

وقالت حملة الحريات النقابية إن الوزير يتحمل وضع مصر على القائمة السوداء مرتين خلال 3 سنوات فقط، مشيرين إلى أن ذلك تسبب في إنهاء مشروع العمل اللائق مما أضاع على مصر ملايين الدولارات وفرص استثمارية.  

 

في المقابل، قال وزير القوى العاملة أن الحكومة المصرية ممثلة في وزارة القوى العاملة بجميع الملاحظات التي ابدتها لجنة الخبراء بالمنظمة منذ عام 2008 على قانون النقابات رقم 35 لسنة 1976، وساهم القانون في إحداث تغيير جذري في قاعدة التنظيم النقابي المصري من خلال الانتخابات النقابية العمالية الأخيرة.

 

وأضاف سعفان في تصريحات صحفية على هامش مؤتمر العمل الدولي أنهم  مازلوا يعملون حاليا على تعديل بعض أحكام قانون التنظيمات النقابية تنفيذا لتوصية لجنة الخبراء بالمنظمة، والمجلس الأعلى للحوار المجتمعي في مصر، وذلك بتخفيض الحدود الدنيا اللازمة لتشكيل المنظمات النقابية، وإلغاء العقوبات السالبة للحرية، لتعزيز امتثال مصر لمعايير العمل الدوليّة.

 

وشدد وزير القوى العاملة على أنه بعد وضع مصر على قائمة الملاحظات القصيرة لحالات الدول المخالفة للاتفاقيات الدولية، بلجنة تطبيق المعايير في الدورة الحالية (108) لمؤتمر العمل الدولي، مازالت مصر تؤكد حرصها على توافق تشريعاتها لمعايير العمل الدولية، وأنها على استعداد لإدخال أي تعديل توصي به لجنة الخبراء بلجنة معايير العمل الدولية، من خلال بإجراء حوار مجتمعي خلال الفترة المقبلة.

 

وقال الوزير إنه من المقرر أن يعقد اجتماعا بعد غدٍ الخميس مع كورين فارجا، مدير عام إدارة معايير العمل الدولية بالمنظمة، للنظر فيما سوف يتم خلال المرحلة القادمة من تعاون وتنسيق مع منظمة العمل الدولية.

 

في يناير الماضي، أصدرت لجنة الخبراء تقريرها النهائي بشأن مصر فيما يتعلق بتطبيق قانون النقابات العمالية 213 لسنة 2017 الذي اعترضت على بعض بنوده سابقا لكنها اعتبرته خطوة على طريق تمكين العمال من تنظيم أنفسهم في نقابات يختارون ممثليها بشكل حر.

 

أعدت بعثة الاتصال تقريرها بناء على المذكرات التي تسلمتها من اتحاد العمال الديمقراطي و نقابات عمال النقل في القاهرة والاتحاد الدولي للنقابات والعاملين بمكتبة الإسكندرية واللجنة النقابية للعاملين بالسويس ولجنة عمال الصيد بدمياط والاتحاد الدولي للنقابات والاتحاد الدولي للنقل والمواصلات ثم رد الحكومة على شكواهم.

 

وأشار التقرير إلى أن تطبيق قانون النقابات العمالية أعاق  توفيق أوضاع المنظمات النقابية سواء المستقلة أو ذات طابع استقلالي والتي لم توافق أن تكون تحت مظلة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر (الحكومي) غير أن الحكومة أوضحت أسباب عدة ساهمت في هذا الوضع مثل:

1-عدم تقديم طلب توفيق الأوضاع

2-النقابة تم ضمها أو حلها

3-مشاكل بين أعضاء النقابة

4-لجنة نقابية فشلت في التواصل مع أعضائها

 

ولفتت البعثة في تقريرها أنها لاحظت  القلق من عمليات التسجيل والانتخابات من خلال الاتصالات العديدة التي تسلمتها من المنظمات النقابية، تتمثل في النقابات تم توفيق أوضاعها ولكن تم استبعادهم من الانتخابات وتم منعهم من أي نشاط نقابي بالإضافة إلى طلبات غير مبررة لوثائق توفيق الأوضاع وتأجيل قبول الأوراق.   

 

وأيضا، تأخير في تسليم شهادات التسجيل مما يجعل أى نشاط نقابي مستحيل، رفض التسجيل منظمات نقابية عند تواجد منظمة نقابية أخرى موجودة في نفس المنشأة، إقصاء الحكومة مرشحي الانتخابات من العملية نفسها و شكاوى إضافية حول ضغوط للاشتراك في اتحاد نقابات عمال مصر.

 

وقالت البعثة في تقريرها إنه بالرجوع لأمثلة كثيرة من نقابات عامة التي انضمت للاتحاد الحكومي، واستبعاد المئات من المرشحين المستقلين في انتخابات النقابات، وبناء على هذه المنظمات فلا يوجد إجراء خطوات إصلاحية تم اتخاذها من السلطات المختصة.

 

ولاحظت اللجنة أن رد الحكومة على هذه الملاحظات تمثل في أن الغالبية لهذه الشكاوى تفتقد إلى دليل ملموس وأدلة قوية أو وثائق سليمة ومبنية على إدعاءات لا أساس لها و نقابات عامة لم تكن جزءًا من اتحاد عمال مصر وقد اشتركوا بمحض إرادتهم بعد توفيق أوضاعهم.

 

وكذلك، أن نقابة عمال النقل تم إنشائها وهي ليست منضمة إلى اتحاد عمال مصر بالرغم من أن النقابة العامة للنقل يوجد بها مثيل لها منضمة للاتحاد،و 14 لجنة من أصل 25 لجنة نقابية في الضرائب العقارية كانت قادرة على توفيق وضعهم.

 

ولا يوجد أدلة تم إثباتها على انسحاب العمال من اتحاد عمال مصر أو طلبهم إيقاف اشتراكاتهم من عضوية النقابات العامة وأن دور وزارة القوى العاملة في الانتخابات مجرد تنظيم، بينما إقصاء المرشحين وبحث وضعهم يخضع لسلطة القضاء، بحسب تقرير البعثة الدولية.

 

وأن أي تأخير تم لمد فترة الإدلاء بالأصوات ولم يتم التدخل في الانتخابات ولم يتم عرقلة أي منظمة نقابية من ممارسة أنشطتها أو التأثير على الشخصية الاعتبارية التي اكتسبتها، كما تسعى الحكومة للعمل بكل شفافية لكي تتغلب على التحديات التي تواجه التجربة المصرية في تأسيس حرية نقابية وليدة، بحسب تقرير المنظمة.

 

وأشارت البعثة إلى أنه رغم من المجهودات التي تمت على مدار سنين عديدة لكي يخرج التشريع القانوني متماشيا مع المعاهدات الدولية بالتأكيد على نصوص القانون الخاص بالمنظمات النقابية والانسجام التشريعي والتطبيق القانوني لهم، فقد زادت العقبات التي تمنع العمال من ممارسة حق التنظيم النقابي.

 

وطالب تقرير اللجنة الحكومة، أن تقلل الحد الأدنى للعضوية المطلوبة لتشكيل لجنة نقابية على مستوى المنشأة والتي وضعت بعدد 150 عاملا، وذلك لتضمن حق العمال للاشتراك في المنظمات النقابية من اختيارهم.

 

ولفت التقرير إلى تعهد الحكومة بإجراء حوار اجتماعي يتضمن كل المنظمات النقابية وممثلي منظمات أصحاب الأعمال وبعض من ممثلي المنظمات النقابية الذين لم يوفقوا في توفيق أوضاعهم لمناقشة تقليل العدد المطلوب لإنشاء لجنة نقابية لتصل إلى 50 عاملًا.

 

ولاحظت اللجنة مع بالغ اهتمامها بأن الباب الخامس من اللائحة التنفيذية للقانون الجديد، تمنع المنظمات النقابية بالاستفادة من برامج التعاون التقنية والأنشطة الممنوحة بواسطة المنظمات الدولية المتعلقة بعلاقات العمل والعمال، لكن الحكومة تقول إن هدفها حماية المنظمات النقابية من المخربين أو سوء الاستخدام باسم المنظمات النقابية في أعمال غير شرعية.

 

في أكتوبر 2018، قال محمد أحمد سالم في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" إن وزارة القوى العاملة عقدت اجتماع  حضره ممثلين عن العمال وأصحاب الأعمال و الوزارات المختلفة ذات الصلة اتفقوا حول بحث تعديلات كافة الأرقام التي تلزم للتكوين منظمات نقابية على ضوء الأرقام الحقيقة وليست الأرقام التي سبق وأعلنتها كافة التنظيمات قبل مرحلة توفيق الأوضاع.

 

وكان محمد سعفان وزير القوى العاملة كشف خلال الاجتماع عن إحصائية بعدد المنشآت في الدولة صادرة عن وزارة التضامن الاجتماعي تصل إلى 3 ملايين منشأة، مقسمة كالتالي: المنشآت التي يتواجد بها 50 عاملًا فأكثر تصل نحو 9091 منشأة، والمنشآت التي يتواجد بها 150 عاملًا فأكثر تصل نحو 3396 منشأة  

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان