رئيس التحرير: عادل صبري 09:28 صباحاً | الخميس 20 يونيو 2019 م | 16 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

رغم حبسه.. هدية غير متوقعة من «عادل صبري» في إفطار مصر العربية السنوي

رغم حبسه.. هدية غير متوقعة من «عادل صبري» في إفطار مصر العربية السنوي

الحياة السياسية

عادل صبرى رئيس تحرير مصر العربية

رغم حبسه.. هدية غير متوقعة من «عادل صبري» في إفطار مصر العربية السنوي

آيات قطامش 02 يونيو 2019 22:20

حضر جمعٌ ليس بقليل داخل مكان بديع وسط النيل، مُوسيقى "الست" كانت تعلو في الخلفية، ومن حولنا "خٌضرة ومية"، طاولاتٌ مُستديرة مُزدانة في المنتصف بفاونوس  خشبي كبير الحجم ..رقيق المنظر، ومن حوله تراصت أطباقٌ تحوي كل ما لذ وطاب من طعام، كل شئ مُعد مُسبقًا بإحكام فلا توجد "غلطة"-كما يُقال-.

 

لم يعد يفصلنا سوى دقائق ويعلو صوت الأذان ويبدأ الإفطار، ورب المكان لم يأت كعادته كل عام، بعدما أُجبر على البقاء داخل أربعة جدران خرسانية، بملابس الحبس الاحتياطية.   

 

قواربٌ تتوافد تحمل على متنها الأصدقاء والأحباب ممن يجمعهم مكان عمل واحد، المشهد بات جاهزًا كحفل زفاف  ينقصه أهم من فيه فبات منزوع الفرحة، بعدما غاب  "صاحب العُرس" عن الصورة بإبتسامته الهادئة المعهودة.

 

هكذا بدا المشهد في حفل الإفطار السنوي مساء أمس الجمعة، ورغم الغصة التي تركها الغياب في نفوس الحاضرين  إلا أنهم حاولوا اقتناص لحظات الفرحة متمسكين بتلك الأجواء الرمضانية، التي حرص على غرسها رئيس تحرير موقع مصر العربية، بتجمع فريق العمل في أي مناسبة اجتماعية.

 

 

الكاتب الصحفي عادل صبري، رئيس تحرير مصر العربية، هو ذاك الغائب الحاضر عن حفل الإفطار، الذي تكمن معه سر فرحة المتواجدين، إلا أنه لم يفوت اليوم دون ترك بصمة رقيقة فاجئ بها الجميع كونها لم  تكن على البال أو الخاطر، باعثًا بهدايا تبدو في ظاهرها بسيطة إلا أنها تحمل بين طياتها معاني كثيرة، جعلت قلوب من ظفروا بها تتراقص وتتمايل، في فرحة ممزوجة بألم وأمل أيضًا، أنا الهدية فكانت عبارة عن "..".

 

 

قلوبٌ مصنوعة من الخرز الملون، عكف ذاك الرجل الخمسيني صاحب الشعر الأبيض الذي أفنى عمره في بلاط صاحبة الجلالة، على الانتهاء منها داخل زنزانة  يقبع بها منذ عام مضى بسجن القناطر، كي يعبر لصحفييه وأبناء مؤسسته الإعلامية من خلالها، عن مدى حبه وتقديره لهم، ومشاركتهم جمعهم رغب الغياب الإجباري بقوة القانون، فربما كانت هذه وسيلته ولغته الوحيدة التي بين يديه الآن.

 

30 قلبًا مصنوعًا بـ"حب" هو العدد الذي تمكن "صبري" من إنجازه حتى موعد الإفطار، نصحه البعض بأن يصرف نظر عن فكرة القلوب فعدد الحاضرين سيكون كبيرًا ويصعب عليه الانتهاء من إعداد قلوبًا لكل هذا الجمع، إلا أن "صبري" أصر على أن يشرع في الانتهاء من أكبر عدد حتى موعد لقاء أبناء مؤسسته المرتقب.

 

وزعت القلوب بصورة عشوائية كل واحد من الحضور يتمنى أن يظفر بـ "قلب" صبري، الذي صنعته أنامله لهم، حاملًا من خلالها لهم رسالة "حب وامتنان".

 

ابتسامات ارتسمت على هؤلاء ممن صار بين أيديهم هذا القلب متقن الصنع، فقيمته الحقيقة بالنسبة لهم، كانت وراءها "عادل صبري".

 

أجواء من الحب سادت مصر العربية" target="_blank">إفطار مصر العربية أمس، تخللها بعض المسابقات والفقرات، والحلويات أيضًا والمشروبات، واختتم الجمع اليوم بجلوس البعض معًا صحبة كبيرة تتابع وقائع مباراة الأمس.

 

كان على رأس الجمع طاولة  5 من "ريحة الحبيب الغائب"، متمثلًة في أسرة "صبري" بعدما جاءت زوجته وبناته الأربع، ليشاركوا عائلة صبري الأكبر إفطارهم،  وكان وجودهن في حد ذاته مصدر بهجة للحاضرين.

 

جاء غياب عادل صبري عن إفطار الأمس وعدم قدرته على قضاء ليال رمضان والعيد وأسرته وأبناءه ومعنا أيضًا، إثر أحداث درامية بدأت وقائعها في 1 إبريل 2018، مع فرض المجلس الأعلى للإعلام برئاسة مكرم محمد أحمد، غرامة 50 ألف جنيهًا على موقع مصر العربية ، على خلفية ترجمة موضوعًا صحفيًا نقلًا عن صحيفة النيويورك تايمز تطرق صاحبه للانتخابات الرئاسية آنذاك. 

 

 

وعقب قرار الأعلى للإعلام بيوم واحد؛ داهمت قوات من المصنفات في 3 إبريل موقع مصر العربية، ورغم عدم عثورها على أي مخالفة تُذكر عقب فحصها كافة أجهزة المكان، ذكرت بعدها أنها جاءت لتحصيل غرامة الـ 50 ألف جنيهًا التي أقرها الأعلى للإعلام قبل حضورها بيوم، وعقب يوم طويل مكثوا به في الموقع فاجئوا الجميع بالسبب الذي جاءوا من أجلوا وهو تشميع موقع مصر العربية واقتياد رئيس تحريره عادل صبري، لقسم شرطة الدقي، بزعم العمل بدون الحصول على ترخيص، رغم أن تلك لم تكن المرة الأولى التي تداهم فيها  المصنفات الموقع وتطلع على كافة التصريحات والرخص والأوراق القانونية التي يعمل بها الموقع. 

 

في اليوم التالي من حجز "صبري" داخل قسم الدقي، وامتثاله أمام النيابة، وعقب تقديمه كافة السندات التي تبطل تلك الإتهامات وتؤكد عمله بصورة قانونية على مدار سنوات عمل الموقع الـ 6، في مكان مشهر ومعروف في ميدان المساحة بالدقي، ورغم أن كل الأحداث كانت تسير في اتجاه خروج صبري، إلى أنه فوجئ بإدراجة ضمن قائمة مطولة من الاتهامات ما بين نشر أخبار كاذبة وأخرى ذات طابع سياسي، وهو الذي ترأس جريدة الوفد لفترة، وابعد ما يكون عن تلك التهم، إلا إنه منذ تلك اللحظة لم يخرج من حلقة تجديد الحبس. 

 

ورغم أن محكمة الإستئناف قررت إخلاء سبيل "صبري" إلا إنه فوجئ يوم إطلاق سراحه بإدراجه في قضية جديدة 441، المفارقة أنها تحوي ذات الاتهامات التي قضت المحكمة بإخلاء سبيله فيها. 

 

 

خلال فترة حبس رئيس تحرير مصر العربية، توفيت شقيقته الكبري، ولم يتمكن من تلق واجب العزاء الخاص بها، وبعدها بشهور قليلة فارقت أمه الحياه دون أن يلقي عليها أيضًا نظرة الوداع. 

 

ورغم توقيع أكثر من 200 صحفي نقابي على بيان يطالب بإطلاق سراح صبري، مؤكدين أن الاتهامات التي طالته لا تمت للحقيقة بصلة إلا إنه لا يزال يجدد له حتى الآن. 

 

افرجوا عن عادل صبري
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان