رئيس التحرير: عادل صبري 11:44 صباحاً | الأربعاء 26 يونيو 2019 م | 22 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

شركات قطاع الأعمال.. رحلة التطوير تبدأ بخطوة

شركات قطاع الأعمال.. رحلة التطوير تبدأ بخطوة

الحياة السياسية

مصنع غزل و نسيج

شركات قطاع الأعمال.. رحلة التطوير تبدأ بخطوة

سارة نور 26 مايو 2019 23:40

منذ سنوات والحديث حول خطط تطوير قطاع الأعمال مستمر لا ينقطع بتغير الوزراء أو رؤساء الشركات القابضة لكن يبدو أن التطوير  يسير على أرض الواقع بوتيرة أبطأ من تصريحات المسؤولين الإعلامية.

 

الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه، اليوم السبت، خلال لقائه  بهشام توفيق وزير قطاع الأعمال، بمواصلة تنفيذ الإصلاحات الشاملة لهذا القطاع ليساهم بفاعلية في الاقتصاد القومي.

 

وأيضا تعظيم الاستفادة من أصول قطاع الأعمال العام وحسن إدارتها و لم يغفل التركيز على تأهيل العنصر البشري و رفع كفاءة العاملين بشركات قطاع الأعمال العام.

 

وزير قطاع الأعمال العام أوضح خلال اللقاء أن خطة إصلاح وتطوير شركات قطاع الأعمال العام تستهدف التحديث والتنمية المستدامة للقطاع، على نحو يؤدي إلى معالجة ما به من مشاكل، ويحقق طفرة في منظومة إدارته تنعكس على ما تحققه الشركات التابعة للقطاع من إنتاج وأرباح.

 

وأوضح توفيق أن عملية إعادة هيكلة الشركات تتضمن تأهيل وتدريب الموارد البشرية بما يمكن تلك الشركات من مواكبة التطور الصناعي.

 

الشركات التابعة لوزارة قطاع الأعمال عددها 8 شركات قابضة تعمل تحتها نحو 121 شركة، بينما تبلغ عدد الشركات الخاسرة 48 شركة وتحقق خسائر نحو 7.5 مليار جنيه، فيما وضعت وزارة قطاع الأعمال العام خطط عاجلة لتطوير وإصلاح 25 شركة منها من أهمهم قطاعي الحديد و الصلب والغزل والنسيج، بحسب وزير قطاع الأعمال العام.

 

وزير قطاع الأعمال هشام توفيق في تصريحات له أمام البرلمان في أكتوبر 2018 أن الشركات التي سيتم تطويرها تحتاج إلى ما بين عمرات صيانة خفيفة وعمرات صيانة جسيمة، وشركات تحتاج إلى تطوير شامل، مشيرا إلى أن هناك شركة واحدة تم تصفيتها وهي الشركة القومية للأسمنت.

 

هشام توفيق أوضح حينها أن خطط التطوير تشمل شركة النصر للأسمدة بالسويس، وشركة الدلتا في طلخا من الشركات المتعثرة، مشيرا إلى أنهما من بين 3 شركات تخسر نحو 500 مليون جنيه سنويا، رغم أن هذه الشركات من الشركات الواعدة التي تنتج الأسمدة والمواد الأزوتية عالية الربحية  على حد قول الوزير.

 

شركة  "الدلتا للصلب" التي أشاد بها الوزير تنتج بمعدات منذ سنة 1946 وجاري تطويرها بشكل عاجل، لافتا إلى أن شركة الحديد والصلب تحقق خسائر منذ عام 2008 ، وفي عام 2014 تم عمل دراسة لتطوير الشركة خرجت في عام 2017، لكن لم يتم البدء في تنفيذ هذه الدراسة إلا في أكتوبر 2018 بعد قرارات الجمعية العمومية للشركة.

 

الوزير أكد أن شركة الحديد والصلب هي الشركة الوحيدة التي تعمل بحديد المناجم مباشرة، ويوجد بها أكثر من 300 ألف طن حديد خردة، موضحا أن هناك 4 شركات للصناعات المعدنية تم استعداء خبير أجنبي لها لإعداد خطة تطوير شاملة.

 

ورغم أن الوزير قال إن الوزارة لا تعاني من مشكلة سيولة مادية لتطبيق خطة التطوير، إلا أن الوزير السابق أشرف الشرقاوي قال في يناير 2017 إن بيع بعض الأصول خاصة الأراضى هو السبيل الوحيد لتوفير السيولة اللازمة لإنقاذ شركات قطاع الأعمال العام.

 

وفي 2018، هشام توفيق وزير قطاع الأعمال الحالي أفصح عن نية الوزارة بيع 24 قطعة أرض بمساحة إجمالية 8 ملايين متر مربع فى 10 محافظات، على المطورين العقاريين.

 

ومن أبرز ضحايا خطط التطوير، الشركة القومية للأسمنت  ففي أكتوبر 2018، أصدرت الجمعية العامة غير العادية للشركة القومية للأسمنت، قرارًا بتصفية الشركة، وتعيين مصفيين على أن يتم أعمال التصفية خلال عام، وقال عماد الدين مصطفى رئيس الشركة  إن قرار التصفية جاء بموافقة بنسبة 99.4% من مالكي الأسهم.

 

وأوضح المسؤولون عن الشركة حينها أن الشركة تخسر منذ 5 سنوات و تآكلت حقوق المساهمين لتسجل 1.9 مليار جنيه حتى العام المالي الماضي، مشيرا إلى أن  مع ارتفاع أسعار الوقود وصعوبة تنفيذ اشتراطات البيئة وتدني حالة العاملين الفنية يصعب إعادة التشغيل، بالإضافة إلى انعدام قدرة المعدات على الإنتاج حتي بعد إجراء تطوير لم يجدي نفعا وزيادة تكلفة استخراج الخام.

 

وتعمل الشركة القومية للأسمنت منذ عام 1956 وكان بها 6 أفران تم أخر تحديث لمعداتها عام 1984، وأوقف العمل بتلك الأفران تباعا منذ 2015 حتى اتجهت الشركة لبيع مخزون الكلينكر لعدم قدرة الأفران على إنتاج الأسمنت.

 

أما القطاع الآخر وهو الغزل و النسيج، ففي نوفمبر 2018، قال هشام توفيق وزير قطاع الأعمال إنه وضع خطة لدمج هذه الشركات في 11 شركة بدلا من 23 لتقليص الخسائر، موضحا في تصريحات صحفية حينها أن  شركات الغزل والنسيج تحقق خسائر بقيمة 2.7 مليار جنيه تتركز في 9 شركات فقط من أصل 23 شركة بالقطاع، وهى أكبر خسارة في الشركات القابضة التابعة للوزارة.

 

 

لذلك، أعدت الشركة القابضة دراسة تفصيلية مع استشاري عالمي، حددت من خلالها احتياجات الشركات الـ 23 سواء فيما يخص الماكينات أو المحالج، كما تم وضع خطة لدمج الشركات في 11 شركة فقط بدلا من 23، بحسب الوزير.

 

وأوضح الوزير أن الدمج سيكون عبارة عن إنشاء 3 مجمعات صناعية كبرى سيكونون أساسا للصناعة من مرحلة الغزل إلى الملابس الجاهزة مرورا بالصباغة والتجهيز وسيتركزوا في المحلة وكفر الدوار وحلوان، والباقي سيكون حلقات من الصناعة وليس صناعة متكاملة

 

ويتوقع توفيق أن تستغرق الخطة المتكاملة لتطوير صناعة الغزل و النسيج ثلاث سنوات ، بحيث يكون هناك تحديث شامل للمعدات والماكينات والعنصر البشري وعلى حد قول الوزير فإنها ستكون صناعة جديدة بالكامل تستطيع المنافسة داخليا وخارجيا

 

فيما أعلنت وزارة قطاع الأعمال العام في إبريل الماضي انطلاق برنامج التحول الرقمي للشركات التابعة لها، وسيتم  تطبيق مشروع نظام تخطيط وإدارة موارد المؤسسات في نحو 70 شركة قابضة وتابعة، وفق بيان للوزارة.

 

وقالت الوزارة إنها تستعين بشركة "برايس ووتر هاوس كوبرز" كمكتب استشاري متخصص لإعداد السياسات واللوائح الحاكمة للتحول الرقمي ولإدارة عمليات اختيار الموردين والمنفذين للبرنامج.

 

ونقلت عن هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال العام، أن أولى مراحل التحول الرقمي لشركات القطاع هي تنفيذ منظومة كاملة لميكنة إدارة الموارد والتي ستطبق في حوالي 70 شركة من خلال نظام (ERP).

 

وأضاف توفيق أن الهدف من توحيد وتحسين وميكنة نظم العمل توفر المعلومات بدقة وسرعة وبما يسهل تدفقها بين الإدارات المختلفة، ويشمل هذا النظام 6 محاور أساسية وهي المالية، والمخازن، والتصنيع، والمشتريات، والمبيعات، والموارد البشرية.

 

وأشار توفيق إلى أن من المقرر الانتهاء من المشروع خلال 18 شهرًا، ومن المتوقع أن تنتهي المرحلة الحالية من الإعداد في خلال 7 أشهر، ويتبعها 3 مراحل أخرى وهي التنفيذ والتشغيل والإدارة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان