رئيس التحرير: عادل صبري 11:15 صباحاً | الاثنين 16 سبتمبر 2019 م | 16 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

هذه آليات نجاح «قمة مكة».. وخبراء: الحرب ستكون خاسرة 

هذه آليات نجاح «قمة مكة».. وخبراء: الحرب ستكون خاسرة 

الحياة السياسية

الملك سلمان بن عبد العزيز

أكدوا على ضرورة الحوار والبعد عن أمريكا

هذه آليات نجاح «قمة مكة».. وخبراء: الحرب ستكون خاسرة 

علي أحمد 20 مايو 2019 22:03

آمال عريضة تعلقها المنطقة العربية على القمتين اللّتَيْن دعا إليهما العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، في الوقت الذي تتصاعد فيه لهجة الخطاب بين واشنطن وطهران، وتهديدات الحوثيين المباشرة للسعودية والإمارات، ولكن كيف يمكن أن تنجح هذه القمة؟.

 

القمة الطارئة التي دعا إليها الملك سلمان قادة دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، ستنعقد يوم الـ 30 من مايو الجاري في مكة المكرمة، وبحسب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية، فإن الدعوة إلى القمتين جاءت من باب الحرص على التشاور  في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، حسب وكالة الأنباء السعودية.

 

الهدف من القمة

 

وبحسب بيان صادر عن جامعة الدول العربية فإن الهدف من انعقاد القمة هو التباحث بشأن الهجمات التي استهدفت 4 سفن تجارية في المياه الاقتصادية الإماراتية.

 

وأكدت الجامعة العربية أن القمة ستتطرق أيضا للهجمات التي شنتها "ميليشيات الحوثي الإرهابية" على حد وصفها، على محطتي ضخ أنبوب خط "شرق-غرب" في السعودية الأسبوع الماضي.

 

وكانت 4 سفن تجارية بينها ناقلتا نفط سعوديتان  قد تعرضوا لهجمات، يوم 14 مايو،  قبالة ساحل الفجيرة الإماراتي البحري، ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الهجمات، وبعدها بيومين، قالت السعودية إن طائرات مسيرة مسلحة هاجمت محطتين لضخ النفط بمحافظتي عفيف والدوادمي بمنطقة الرياض، فيما أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجمات.

 

 

القمة الأولى منذ 19 عاما


وتعد قمة مكة القمة العربية الطارئة التي تنعقد للمرة الأولى منذ 19 عاما، بعد قمة القاهرة عام 2000، فيما تسجل رقم 14 في تاريخ القمم العربية الطارئة، والثانية التي تستضيفها المملكة العربية السعودية.

 

وكانت أول قمة عربية طارئة قد انعقدت في مدينة أنشاص المصرية في مايو عام 1946 بدعوة من الملك فاروق، بحضور الدول السبع المؤسسة للجامعة العربية وهي مصر والسعودية وشرق الأردن واليمن والعراق ولبنان وسوريا لمناصرة القضية الفلسطينية.

 

كان الهدف من القمة هو التأكيد على حرية الشعوب العربية فى الاستقلال، وطالبت أيضا بوقف الهجرة اليهودية فى فلسطين.

 

وانعقدت القمة الثانية في نوفمبر 1965 في بيروت بدعوة من الرئيس اللبناني إثر العدوان الثلاثي على مصر وغزة.

 

وتوالت القمم الطارئة على مدى الـ 75 عام الماضية، حتى أكتوبر عام 2000، إثر أحداث العنف التي تفجرت في الأراضي الفلسطينية، بعد أن دخل رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون الحرم القدسي الشريف، وكانت بحضور 14 رئيسا وملكا وأميرا عربيا.
 

قمة الضرورة
 

ومن جانبه يرى مختار الغباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن القمة العربية التي دعا لها الملك سلمان تعد قمة ضرورية للغاية واستثناء في هذه المرحلة، في ظل تزايد الصراع الأمريكي الأيراني، وما تستشعره كل من الإمارات والسعودية من خطورة على أمنهما القومي.

 

وأوضح الغباشي لـ"مصر العربية"، أن سبب استشعار الإمارات والسعودية ودول الخليج بالخطر  لأمرين، يرجع إلى تفجير ميناء الفجيرة، ثم السبع طائرات المسيرة التي دخلت منطقة الداودي في المنطقة الشرقية السعودية وقصفت خطين نفط خارجين من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع.

 

واستطرد:"هذين الأمرين دخول الطائرات المسيرة إلى مسافة 1200 كيلو داخل أراضي المملكة السعودية،في ظل القبة الحديدة أمر مزعج ورهيب بالنسبة لأمريكا والسعودية، لذلك الخليج يستشعر بالخطر".

 

تفاهم وليس مواجهة

 

ورأى نائب رئيس المركز العربي أنه لا بديل أمام العالم العربي سوى الحديث والحوار والتفاهم بينه وبين إيران، مشددا أن دخول مواجهة ضد إيران لصالح أمريكا ستنتهي بخسارة العالم العربي لا محالة، وخسارة إيران أيضا.

 

وأشار إلى أن القمة تنعقد في ظل ما وصفه بـ"التناقضات" بين أطرافها، موضحا أن تركيا ستذهب لحضور القمة وهي دولة إسلامية كبيرة، ورغم الخلافات بينها وبين السعودية، كما أن إيران نفسها دولة إسلامية، فضلا عن أن الأجنحة الإيرانية منتشرة في العالم العربي، كالحوثيين في اليمن، وحزب نصر الله في لبنان، والحرث الثوري، ما يجعلها قضية مخيفة.

 

وقال الغباشي إنه لا يستبعد أن تشهد المنطقة حربا الفترة القادمة، ولكن لابد أن تخرج القمة العربية التي ستنعقد في مكة بآلية واضحة، تدور حول سؤال عن مدى آلياتها لحفظ أمنها القومي، وهل يمكنه دخول مواجهة ضد إيران لمصلحة أمريكا ستؤدي إلى خسارته في النهاية؟.

 

وشدد على أن العالم العربي أن يبحث عن آلية للتعاون مع إيران وتركيا باعتبارها دولتين إسلاميتين مجاورتين للعالم العربي ومتدخلتين في قضاياه بعيدا عن أمريكا وأي دولة إقليمية أخرى.

 

متطلبات نجاح القمة

 

فيما يرى مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أن فرص نجاح القمة محدودة، ولا يمكن أن تنجح في تحقيق نظام للأمن العربي الجماعي إلا إذا تضمنت في ترتيباتها وجدول أعملها عدة محاور.

 

وأضاف الزاهد أنه لابد من دعوة سوريا إلى حضور القمة وعودتها لمقعدها في الجامعة، ووقف دعم أي طرف عربى للميلشيات الإرهابية التكفيرية في سوريا وأى دولة عربية.

 

ورأى الزاهد بضرورة أن يتضمن جدول القمة تأكيد عربى جماعى برفض ما تسمى بصفقة القرن ونقل السفارة الامريكية للقدس، وورفض تقرير الخارجية الأمريكية وتصريحات ترامب بإسقاط صفة الأرض المحتلة عن الجولان والضفة الغربية خلافا لكل قرارات الشرعية الدولية والتزام كل الدول العربية بتجميد كل علاقات التطبيع مع إسرائيل.

 

ولفت رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي إلى أن نجاح القمة العربية الطارئة يتطلب قرارا بوقف عدوان قوات التحالف العربى الذى تقوده السعودية على اليمن، والدعوة إلى الالتزام باتفاق إنهاء الحرب وإقرار السلام بتسوية سياسية.

 

وتابع :"لابد من  التزام كل الدول العربية بعدم اللجؤ إلى الحرب في حل خلافاتها، فضلا عن دعوة الأطراف الدولية والإقليمية إلى احترام حق شعوب المنطقة في العيش بسلام، وإنهاء التعبئة العسكرية وانسحاب الأساطيل والبوارج الحربية من مياه المنطقة وإنهاء سياسة العقوبات والحصار".


وشدد الزاهد على ضرورة دعم وتأكيد الحق الإماراتى في الجزر المحتلة إيرانيا، وإعادتها للإمارات في إطار اتفاق يضمن عدم استخدامها كقواعد أو مراكز لتسهيلات عسكري، وضمان أمن وسلامة السكان بصرف النظر عن تنوع انتمائهم العرقى والدينى والقومى والاجتماعى.

 

كما أكد على ضرورة التزام كل دول المنطقة بعدم امتلاك أسلحة الدمار الشامل، وإخلاء المنطقة من الأسلحة النووية بما في ذلك تجريد إسرائيل من ترسانتها النووية.

 

 

الدول المتضامنة

 

ووفق إحصاء للبيانات الرسمية، ارتفع عدد الدول التي رحبت بدعوة الملك سلمان إلى 7، منذ إعلان الدعوة  مساء السبت، وسط تأكيد من الجامعة العربية أنه تم تعميمها على القادة.

 

وفي هذا الصدد، أكدت خارجية البحرين في بيان  لها، أمس الأحد، دعمها التام للخطوات التي تتخذها الرياض كافة، وتضامنها الدائم مع ما تبذله من جهود مضنية، ومساع حثيثة لأجل الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

 

وفي السياق نفسه  قالت الخارجية الإماراتية الأحد، في بيان لها إن "الظروف الدقيقة الحالية تتطلب موقفًا خليجيًا وعربيًا موحدًا في ظل التحديات والأخطار المحيطة".

 

كما رحب سفير جيبوتي في السعودية، ضياء الدين بامخرمة، بدعوة الملك سلمان، مؤكدا أن "القرار يأتي لتدارس التطورات الإقليمية في إطار عربي موحد".

 

وأكدت الخارجية اليمنية في إطار ترحيبها بالدعوة السعودية، أنها تدعم كافة الخطوات التي تتخذها السعودية للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وتعزيز المصالح العربية المشتركة.

 

ونقلت وكالة الأنباء السعودية، اليوم الاثنين، عن الخارجية السودانية بيانًا يرحب بعقد القمتين، معربة عن تطلعها بأن تخرج القمتان بالنتائج المرجوة بما يعود على شعوب المنطقة بالاستقرار، كما رحبت الخارجية الموريتانية بعقد القمتين، مثمنة الحرص على جمع الكلمة وتقوية الوحدة العربية في ظل هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة.

 

فيما أكد وزير الدولة للشئون الخارجية القطرية، سلطان المريخي، في تصريح صحفي مساء الأحد، أن قطر لم تتلق أي دعوة لحضور القمتين العربية والخليجية الطارئتين، واللتين دعت إليهما المملكة العربية السعودية لبحث التطورات الأخيرة في المنطقة.

 

ووفق وكالة الأنباء الكويتية الرسمية، استلمت الكويت دعوة من الجامعة العربية بشأن عقد قمة عربية طارئة، مشددة على إنه تم إرسال دعم وتأیید لعقد القمة العربیة الطارئة في مكة المكرمة، دون إشارة لموقفها من القمة الخليجية.

 

وأكدت جمهورية جزر القمر المتحدة تأييدها ودعمها عقد القمة العربية الطارئة في مكة المكرمة تحقيقاً للأمن والحفاظ على الاستقرار في المنطقة والعالم.

 

 

كما أعلن وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي -اليوم الاثنين- أن الرئيس الباجي قايد السبسي سيشارك في القمة العربية الطارئة بالمملكة العربية السعودية يوم 30 من الشهر الجاري.

 

وقال الجهيناوي -في تصريح إعلامي عقب لقائه الرئيس السبسي- إن رئيس الجمهورية قرر المشاركة في القمة العربية الطارئة بمدينة مكة المكرمة، استجابة لدعوة من أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان