رئيس التحرير: عادل صبري 08:31 مساءً | الأربعاء 26 يونيو 2019 م | 22 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

«محلية النواب» تهاجم الحكومة بسبب «الكلاب الضالة»

«محلية النواب» تهاجم الحكومة بسبب «الكلاب الضالة»

الحياة السياسية

كلاب ضالة في الشوارع

المكافحة تحتاج 740 مليون جنيه

«محلية النواب» تهاجم الحكومة بسبب «الكلاب الضالة»

أحلام حسنين 15 مايو 2019 19:32

مع تزايد خطورة الكلاب الضالة المنتشرة في العديد من المحافظات والتي أصبحت تمثل فزعًا للمواطنين، لاسيما بعد تكرار الإصابات في الفترة الأخيرة نتيجة "عضات الكلاب"، تصاعدت مطالب النواب لإلزام الحكومة بوضع خطة لاتخاذ إجراءات حاسمة وجادة للقضاء على هذه الظاهرة.

 

وبدورها ناقشت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب أزمة الكلاب الضالة، اليوم الأربعاء، برئاسة المهندس أحمد السجيني، حيث اجتمعت لمتابعة التوصيات الصادرة عن اللجنة فيما يخص ظاهرة الكلاب الضالة وكيفية مواجهتها والتعامل معها، وذلك بحضور ممثلين عن وزارات الزراعة والصحة والتنمية المحلية والبيئة.

 

231 وفاة و400 ألف "عضة"

 

وقد  توفي نحو 231 شخصا متأثرين بـ"عضة الكلاب"، خلال السنوات القليلة الماضية، فبحسب تقرير رسمي للهيئة العامة للخدمات البيطرية، فإن إجمالي حالات الإصابات البشرية من الكلاب الضالة، بلغ 398 ألف حالة عام 2017، انتهت منها 65 حالة بالوفاة.

 

وتضمن التقرير عدد حالات العقر خلال الأعوام الأربعة الماضية بإجمالي مليون و392 ألف حالة، بعدما بلغ عدد الحالات فى 2014 300 ألف حالة، ارتفعت إلى 324 ألفا فى 2015، وزادت إلى 370 ألفا عام 2016، حتى بلغت 398 ألف حالة العام الماضي.

 

وبحسب وزارة الزراعة هناك 400 ألف حالة عانت خلال 2017 من عضات الكلاب، مرتفعة من 300 ألف حالة العام السابق له، وهو ما أدى إلى قيام العديد من المحافظات في مصر بحملات إعدام جماعي للكلاب كرد فعل على تلك الشكاوى.

 

وكان بعض المواطنين الذين تعرضوا للإصابة قد رفعوا دعاوى قضائية ضد الهيئة العامة للخدمات البيطرية ووزارة الزراعة، وحصلوا على تعويضات تصل 140 ألف جنيه لكل منهم.


نواب "الحكومة مبتعملش حاجة"

 

وقد بدى من خلال كلمات النواب في اجتماع لجنة الإدارة المحلية بعض الغضب تجاه ما وصفوه بعدم اهتمام الحكومة بهذا الملف، فمن جابنه قال النائب محمد الحسينى، عضو لجنة الإدارة المحلية: "أنا شايف إن الحكومة مش هتعمل حاجة لا وزارة الزراعة ولا البيئة ولا غيرها، كلامنا فى جلسة الاستماع السابقة كان واضحا، عايزين نتكلم على الأرض".

 

وأشار  الحسيني إلى أنه كان قد تم الاتفاق على تشكيل لجنة حكومية لبحث ودراسة الحلول، متسائلا:" أين هذه اللجنة التى صدرت توصية من البرلمان بتشكيلها؟، ماذا تم؟".

 

وحذر النائب من انتشار ظاهرة الكلاب الضالة وما تمثله من خطورة على المجتمع، مضيفا :"أنت راجل مسئول بتركب عربية وبتقفل الزجاج، طيب المواطن اللى ماشى فى الشارع يحمى نفسه إزاى، الإرهابى اللى بيرفع سلاح بتموته، والكلب اللى بيعض المواطن ويؤذيه وبيموته مش قادر تعمله حاجة".

 

ولفت الحسيني إلى أن لجنة الإدارة المحلية عقدت جلسة استماع بحضور  مسئولين وخبراء ومختصين وإعلام، ومع ذلك لم يصلوا إلى حل، منوها إلى أن هناك قوة ضاغطة على الحكومة فخايفة تتعامل مع هذه الكلاب، بهذه الطريقة حتى لو خصصلك مليار جنيه مش هتعمل حاجة وهتفشل برضه".

 

خطة بـ 740 مليون جنيه 

 

قال الدكتور حسن على الجعوينى، رئيس الإدارة المركزية للصحة العامة والمجازر، إن هناك خطة كان قد تم وضعها سابقا لمكافة الكلاب الضالة خلال 4 سنوات بتكلفة 740 مليون جنيه.

 

وأضاف "الجعوينى"، خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية، اليوم الأربعاء،  أنه لابد من توفير هذه التكلفة المالية لمكافحة الكلاب الضالة، لافتا إلى أن عملية خصى الكلب الواحد تكلف من 250 لـ300 جنيه.

 

وأوضح أنه لا يوجد وسيلة وحيدة لمواجهة الكلاب الضالة، ولكن لابد من أن يكون هناك طرق مكافحة مختلفة ومتنوعة، ولابد من المشاركة المجتمعية، والتعليم جزء من مكافحة الكلاب الضالة.

 

فيما عقب المهندس أحمد السجينى، رئيس لجنة الإدارة المحلية، قائلا: "صعب تحصل من الحكومة ووزارة المالية والتخطيط على هذا الرقم، بالتالى البديل لف وارجع لنقطة الصفر، وأنا دائرة الفشل لا أقبلها ولابد من إيجاد بدائل أخرى".

 

فيما رأت النائبة دينا عبد العزيز، عضو اللجنة، أن مبلغ  740 مليون جنيه كتكلفة لمكافحة الكلاب الضالة ليس مبلغ كبير، مشيرة إلى أن منظمات الرفق بالحيوانات التى تتعامل مع الحكومة تستطيع أن تساعد فى تخصيص منح لمكافحة الحيوانات الضالة.

 

واستطردت عبد العزيز :"مفيش حاجة فى الكون ملهاش لازمة، أكيد الكلاب دى ممكن نستفيد منها، وتكون مورد للدولة".

 

واتفق معها النائب محمد صلاح أبو هميلة، عضو اللجنة، إذ رأى أن مبلغ الـ740 مليون جنيه ليس مشكلة، فظاهرة الحيوانات الضالة مشكلة خطيرة على المواطن المصرى الغلبان الذي يسكن المناطق الشعبية والأرياف.

 

حقوق الحيوان وأمن المواطن

 

وتابع أبو هميلة :"مش عارف خايفين من إيه، حقوق الحيوان متجيش على مصلحة المواطنين، أنا طالبت بتوفر مصل الكلاب فى الوحدات الصحية ومفيش حاجة حصلت، الشخص الذى يعضه كلب فى قرية على ما ينقلوه المستشفى فى المركز ممكن يموت، لازم نصعد المشكلة لرئيس الوزراء ويجمع الوزراء المختصين ويتم وضع الحلول، ومفيش حاجة اسمها حقوق حيوان مع أمن المواطن".

 

فيما شدد النائب يسرى الأسيوطى، عضو اللجنة المحلية بالبرلمان، على ضرورة أن يُعقد اجتماع برئاسة رئيس الوزراء ويحل محله وزير التنمية المحلية، مؤكدا أنه حين يكون هناك إرادة من الدولة للقضاء على هذه الظاهرة سيكون هناك حل، وستتحدد مسئوليات كل جهة ماذا تفعل.

 

وقال النائب عطية موسى: "المواطن المصرى أهم من أى جمعيات أيا كانت رفق بالحيوان ولا غيره، عايز المسئول يعطى تعليمات مباشرة لإدارة الطب البيطرى تتعامل، وحماية المواطن أهم، أى محافظ يتصاب عنده مواطن من عضة كلب المفروض يستقيل علطول، المواطن المصرى أهم من أى جمعيات".

 

المواجهة 

 

فيما قالت الدكتورة ناهد يوسف، رئيس جهاز إدارة المخلفات الصلبة، إن هناك جهود كبيرة للقضاء على مشكلة القمامة والمخلفات للمساعدة فى مواجهة مشكلة انتشار الكلاب الضالة.

 

وأضافت يوسف :"نحاول أن نتدخل فى هذه الجزئية حتى لا نحمل موازنة الدولة أعباء، وممكن لو كل محافظة تخصص جزء من ميزانيتها مثلا 3 أو 4 مليون جنيه لهذا الموضوع".

 

وقال اللواء حمدى الجزار، مستشار وزارة التنمية المحلية، إن هذه المشكلة مسئولية جهات عديدة، وبالنسبة لما ذكره رئيس الإدارة المركزية للصحة العامة والمجازر يمكن أن تقدم مذكرة بشأنه من وزير الزراعة لمجلس الوزراء، فالأمر كله مسئولية الحكومة كحكومة.

 

زيادة المخصصات المالية

 

قال الدكتور عبدالحكيم محمود، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة، إن هناك ضرورة لزيادة المخصصات المالية لمكافحة الكلاب الضالة.

 

وأشار عبدالحكيم،  خلال كلمته باجتماع لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان، إلى إنه تم عقد اجتماع مع المحافظين ووزارتي الصحة والبيئة بمركز المعلومات بمجلس الوزراء لوضع اقتراحات لحل هذه المشكلة، وكل جهة وضعت تصورها لمكافحة هذه الظاهرة، وخرج الاجتماع بتوصيات لعرضها على مجلس الوزراء، وتشمل هذه التوصيات لوزارة التربية والتعليم بأن يتم نشر الوعي ورسائل توعوية من خلال وزارتي الصحة والزراعة.

 

وتابع:"طالبنا بزيادة المخصصات المالية لمكافحة الكلاب الضالة وشراء اللقاح الخاص بالسعار، وأن نعد دراسة جدوى للطرق الأخرى مثل عملية صيد الكلاب وتعقيمها، وطالبنا من مجلس الوزراء إنشاء أماكن أو وحدات إيواء لهذه الحيوانات، وكان هناك قرار من مجلس الوزراء رقم 5057-6 لمكافحة الأمراض الموسمية ونريد أن ندرج معه مكافحة الكلاب الضالة".

 

وأردف :"وطالبنا أيضا بضرورة تأمين اللجان القائمة على مكافحة الكلاب الضالة، وطالبنا المحليات بالقضاء السبب الأساسي لانتشار الظاهرة".

 

فيما عقّب المهندس أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية، قائلا: "مجلس النواب والمجالس القومية المتخصصة والجامعات والمراكز البحثية هي من تطالب، أما الحكومة فتضع خطط ولا تطالب، أغلب كلامك مطالبات.

 

وأضاف:" هناك جلسة استماع عقدتها لجنة الإدارة المحلية في 4 مارس الماضي، بشأن تفاقم ظاهرة الحيوانات الضالة وخاصة الكلاب، بحضور خبراء ومجتمع مدنى ومسئولين ومختصين وزراء ومحافظين وغيرهم، وانتهت بتوصية بضرورة تشكيل لجنة حكومية يصدر قرارا بشأنها من رئيس الوزراء أو الوزير المختص برئاسة نائب وزير الزراعة منى محرز، لدراسة آليات حل هذه المشكلة فى ضوء الآراء الفقهية والدينية والمحافظة على التوازن البيئى، فهل اللجنة شكلت أم لا؟".

 

واستطرد السجيني :"مش تيجى وزارة الزراعة تطالب التنمية المحلية ووزارة الصحة تطالب البيئة إنها تشيل القمامة، ومش عارف مين تطالب إيه، خلصنا من هذه المسألة، أوصينا بتشكيل لجنة تتولى هذه القضية ومواجهتها وبحث آليات التصدى لها، نريد أن نخرج من دائرة الفشل إلى النجاح".

 

وأكمل حديثه :"وفقا لكلامك لم يصل إلى وجدانى أن هناك خطة عمل، هل أنت كمواطن هذا الكلام يطمئنك أن هناك عمل جاد بعد جلسة الاستماع بين البرلمان والحكومة والخبراء والمختصين، هل هناك خطة عمل وتصور يضعنا على الطريق الصحيح؟".

 

فيما قال رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للخدمات البيطرية، إن هناك خطة عمل وكل طرف عليه مسئولية، قائلا: "نحن طالبنا بزيادة الاعتمادات لمكافحة الكلاب الضالة.

 

إمهال فرصة للحكومة 

 

وانتهى الاجتماع بقرار لجنة الإدارة المحلية، بمجلس النواب، برئاسة المهندس أحمد السجينى، بعقد جلسة فى الأسبوع الثانى عقب عيد الفطر المبارك، بحضور ممثلى الحكومة لعرض استراتيجية، وخطة مواجهة ظاهرة الحيوانات الضالة.

 

وقال المهندس أحمد السجينى: "هذا الملف مرتبط بالإنسان فى المقام الأول، واللجنة تراقب الحكومة فى كافة اختصاصاتها والخدمات المختلفة المتعلقة بالمواطنين، وجلسات الاستطلاع والمواجهة لها طبيعة خاصة، استطلاع لظاهرة ما ومواجهة الأطراف ببعضها البعض".

 

وتابع :"اللجنة فى اجتماع اليوم أخذت كافة الآراء، والمفترض نعد تقرير يرفع لرئيس مجلس النواب ويمكن عرضه على الجلسة العامة، ويرسل لكافة الجهات، ولكن أرجأنا إعداد هذا التقرير، لحين معرفة خطة الحكومة لمواجهة هذه الظاهرة، وما اتخذته من إجراءات".

 

وأردف السجينى: "الحكومة تطرح استراتجية وتحدد سياسات وخطة عمل، والمحافظات تمتلك ولاية على مديريات الصحة والطب البيطرى، وخلال الاجتماع طرحت مقترحات عديدة، وإذا كانت الحكومة ستعتمد أكثر من طريقة للمقاومة يجب أن تكتب وتقدم للبرلمان، وإيضاح آليات التنفيذ، هل من خلال فرق مركزية أم من خلال المحليات".

 

وشدد رئيس لجنة الإدارة المحلية على أنه على الحكومة خلال الاجتماع القادم أن تعرض على اللجنة خطة التنفيذ التى اعتمدتها وتكلفتها، وتحدد هل المجتمع المدنى شريك معهم أم لا، وتضعهم في طرف المعادلة.

 

وفيما يتعلق بالتكلفة، قال السجيني إنه يمكن أن توفيرها من خلال موازنة "البيئة" ويمكن مساعدة وزراتي التخطيط والمالية والمحليات.

 

وأكد رئيس لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان أن قطاع الزراعة هو صاحب الاختصاص ويظل هو المسئول أمام البرلمان، واللجنة ستعقد الجلسة الثانية خلال الأسبوع الثانى بعد عيد الفطر المبارك، بحضور نائب وزير الزراعة الدكتورة منى محرز، لعرض ما انتهت إليه الحكومة من استراتجية عامة وسياسة عامة وخطة ونعرض آليات التنفيذ مع المحليات.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان