رئيس التحرير: عادل صبري 02:48 مساءً | الأحد 19 مايو 2019 م | 14 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

«التحرير» يلحق بقطار المواقع المحجوبة.. و«الأعلى للإعلام» يتبرأ من المسؤولية

«التحرير» يلحق بقطار المواقع المحجوبة..  و«الأعلى للإعلام» يتبرأ من المسؤولية

الحياة السياسية

موقع التحرير

«التحرير» يلحق بقطار المواقع المحجوبة.. و«الأعلى للإعلام» يتبرأ من المسؤولية

سارة نور 15 مايو 2019 10:56

 

بدون مقدمات، فوجئت إدارة مؤسسة التحرير التي تصدر موقع إليكتروني وصحيفة ورقية بالاسم ذاته، أن زوار الموقع لا يستطيعون قراءة التقارير والأخبار التي ينشرها الموقع ويعاد نشرها مرة أخرها على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"تويتر". 

 

 تقول إدارة المؤسسة إن في يوم 9 من الشهر الجاري فوجئوا تعطل الموقع لدى كثير من المستخدمين والصحفيين العاملين بالموقع، فتواصلوا مع الشركة المستضيفة لسيرفرات الموقع وهي ذات خبرة كبيرة في هذا المجال.

 

وبعد نحو 24 ساعة، أخبرت الشركة إدارة مؤسسة التحرير أن الموقع يعمل بكفاءة ولا يوجد أي أعطال فنية وأنه يفتح بكفاءة وسرعة عالية في جميع أنحاء العالم باستثناء مصر التي يواجه فيها مشاكل فنية وبطئا شديدا. 

 

إدارة "التحرير" بحسب بيانهم المنشور على صفحتهم الرسمية أوضحوا أنهم توجهوا للمجلس الأعلى للإعلام بصفته الجهة الوحيدة المختصة بتنظيم عمل وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية غير أن المجلس رد بأنه لا يوجد أي قرارات بخصوص موقع التحرير الإليكتروني. 

 

كذلك تواصلت إدارة المؤسسة مع ضياء رشوان نثيب الصحفيين الذي أجرى اتصالات بالعديد من مؤسسات الدولة، ثم أخبر إدارة "التحرير" أنه لا توجد أزمة مع الموقع، فأرسلت الإدارة خطابات رسمية إلى وزارة الاتصالات والمجلس القومي للاتصالات ، موضحين أنهم في انتظار الرد. 

 

ومن خلال إجراء تجربة بسيطة باستخدام مواقع تخطي الحجب،  استطعنا تصفح موقع التحرير الإليكتروني بسرعة وكفاءة عالية، ما يبدو أنه تعرض للحجب من جهات مجهولة، وهذه ليست المرة الأولى التي تحجب فيها جهات مجهولة مواقع إخبارية. 

 

ففي مايو 2017، حجبت جهات مجهولة  عدد كبير من المواقع الصحفية  "مدى مصر" و"مصر العربية" و"الديلي نيوز" و"البورصة" و"المصريون" و"البداية" و"البديل" ثم "بوابة يناير" وموقع "مدد"، وأعقبهم مواقع المراكز العاملة في مجال حقوق الإنسان وموقع كاتب في 2018 حتى وصلت المواقع المحجوبة نحو 400 موقع.   

 

 بعض هذه المواقع المحجوبة إلى اضطرت لإغلاق أبوابها بعد أن تسبب الحجب في خسائر مادية لها، وعدم جدوى المسار القضائي، إذ رفعت هذه المواقع دعاوى قضائية ضد بعض الجهات الحكومية منها وزارة الاتصالات، ما ترتب عليه تشريد مئات من الصحفيين العاملين في هذه المواقع

من هذه المواقع، موقع "مدد" الذي أعلن في 17 مايو 2018 إغلاقه بعد مرور عام على حجبه إذ قال القائمون على الموقع: على مدار عام حاولنا رغم الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر الآن من حجب وملاحقة وتضييق عام على الحريات وقلة بالموارد المادية المستقلة القادرة على استمرارية أى من المشروعات الإعلامية الطامحة للانحياز للحقوق وإجلاء الحقائق.

 

وأضافوا في بيانهم: (بعد عام، تضطرنا الظروف لنقول أنه فقد حان موعد الإغلاق المؤقت أو الدائم للتجربة، نعتذرعن عدم إمكانية الاستمرار في تقديم المحتوي الذي حاولنا قدر الإمكان أن يخرج بالشكل الذي طمحنا له وقد نكون تعثرنا كثيراً في إدراك ذلك بمحطات وقضايا المختلفة لكننا لم نقدم أبداً ما لم نرضَ عنه).

 

في 22 إبريل 2018 ، أعلنت إدارة موقع البديل إغلاقه بعد سنوات من العمل نتيجة لسياسية الحجب قائلة: : "نظرا للعديد من الظروف ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر وكذلك مع استمرار حجب محتوى المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق وتجميد موقع البديل ومنصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوى المرئي والمكتوب، لحين إشعار آخر".

 

أما موقع كورابيا وهو رياضي لا يهتم مطلقا بالشأن السياسي، أعلن إغلاقه في 15 مارس 2018 بعد حجبه للمرة الثانية.  

 

وقال القائمون على موقع "كورابيا" إنهم لن يخوضوا معركة خاسرة مرة أخرى مع جهة غير معلنة تستغل قوتها وسلطاتها بدون أن تتقصى الحقيقة، بحسب البيان المنشور على الصفحة الرسمية للموقع على "فيس بوك".

 

سياسة الحجب ظلت مستمرة وأصبحت إحدى المواد العقابية في لائحة الجزاءات التي أصدرها المجلس الأعلى للإعلام و ترتب على ذلك في أواخر مارس الماضي  حجب موقع المشهد لمدة 6 أشهر إضافة إلى مجازاة الصحيفة الورقية بغرامة قدرها 50 ألف جنيهًا.

 

وأوضح المجلس الأعلى للإعلام أن عقوبة "المشهد" جاءت نظير ما ارتُكب من الخوض في أعراض إحدى الإعلاميات وعدد من الفنانات، ونشر إحدى الصور الإباحية على الموقع الإلكتروني، بحسب البيان الصادر.

 

فيما علق مجدي شندي، رئيس تحرير المشهد على قرار حجب وتغريم موقعه، في بيان له جاء نصه: "بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن أسرة تحرير المشهد أؤكد أن الصحيفة (وموقعها الإلكتروني)، تتبع أعلى درجات المهنية ولا تتطرق إطلاقًا للسب أو الخوض في الأعراض، كما تمتنع تمامًا عن نشر أي صور مسيئة، وتعتبر هذه التهم ملفقة إلى أن يوافيها المجلس بالمواد محل التهم.

وتابع شندي: ويبدو أن المجلس الأعلى للإعلام قد طالع موقعًا آخر غير موقع المشهد، كما تؤكد إدارة الصحيفة ورئيس تحريرها أن استهدافها يأتي على خلفية تمسكها بالقيم المهنية في عرض حقيقة مايجري، وإطلاع القراء على خلفياته وممارسة حق النقد السياسي المباح، وفقًا للدستور والقانون، وعدم الانصياع للتعليمات والإملاءات التي تستهدف تقزيم دور مهنة الصحافة وتحويل كل الصحف إلى نشرات موحدة لا تحمل غير مواد دعائية تريد السلطة نشرها بغض النظر عن إعلام الناس بحقائق مايجري.

 

واستكمل: وتؤكد المشهد أنها ستلجأ إلى القضاء لوقف القرار ومعه لائحة الجزاءات التي تخالف الدستور والقانون، معتبرة أن القرار جائر ولا يستند إلى أساس، وذلك حتى لاتكون هذه السابقة تكئة لقهر ماتبقى من حرية الإعلام. وتدعو كافة الصحف والمواقع الإلكترونية ونقيب الصحفيين ومجلس النقابة، والجماعة الصحفية بأكملها، لدعمها ومساندتها، دفاعا عن المهنة التي تتعرض لعاصفة عاتية.

 

واختتم قائلًا: من يعادون تجربة المشهد هم أول من يعلمون أنها الصحيفة الوحيدة التي لم تساوم ولم تبتز، ولم ترتزق، ولم تنشر حرفا لهوى في نفس رئيس تحريرها، ولا محرريها ومحرراتها الأطهر من الندى، ولا كتابها الشجعان وكاتباتها الفضليات. وأن كل حرف تنشره لا تبتغي فيه غير عرض الحقيقة وصون مقدرات الوطن.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان