رئيس التحرير: عادل صبري 02:39 مساءً | الأحد 19 مايو 2019 م | 14 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

بسبب الاتفاقية 87.. مصر على القائمة الطويلة للدول التي تنتهك حق تنظيم العمل

بسبب الاتفاقية 87.. مصر على القائمة الطويلة للدول التي تنتهك حق تنظيم العمل

الحياة السياسية

حقوق العمال.. متى تتحقق؟

بسبب الاتفاقية 87.. مصر على القائمة الطويلة للدول التي تنتهك حق تنظيم العمل

سارة نور 12 مايو 2019 23:30

مرة أخرى، عاودت منظمة العمل الدولية وضع مصر على القائمة الطويلة للدول التي لا تطبق معايير العمل الدولية المتفق حولها بعدما رفعت اسمها من القائمة القصيرة المعروفة إعلاميا باسم القائمة السوداء في مايو 2018 .

 

منظمة العمل الدولية أرسلت القائمة التمهيدية للحالات التي يمكن أن تتم مناقشتها أمام لجنة المعايير المختصة بتطبيق معايير العمل في مؤتمر العمل الدولي المقبل في العاصمة السويسرية جنيف، منذ يومين إلى كافة الدولة. 

 

وتضم القائمة أربعين دولة يفترض أن يتم اختيار أربعة وعشرين حالة منهم لمناقشتها فى المؤتمر القادم، بينما ضمت تلك القائمة حالة مصر بشأن تطبيق الاتفاقية رقم 87 الخاصة بالحرية النقابية وحماية الحق في التنظيم. 

 

لجنة الخبراء بشأن تطبيق الاتفاقيات والتوصيات في اجتماعها الذي انعقد في 23 مارس الماضي، إعطاء الفرصة للحكومات التي تضمنتها القائمة التمهيدية لإعلام اللجنة بمزيد من المعلومات إذا رغبت، على أن تتعلق هذه المعلومات فقط بالتطورات التى لم يسبق تقديمها أو فحصها.

 

أمهلت لجنة الخبراء الدول الأربعين على القائمة حتى 27 مايو الجاري لتسليم المعلومات الخاصة بالتطورات التي لم يسبق تقديمها أو فحصها، أي قبل إسبوعين على الأكثر من موعد انعقاد مؤتمر العمل الدولي المزمع انعقاده في يونيو المقبل. 

 

في يناير الماضي، أصدرت لجنة الخبراء تقريرها النهائي بشأن مصر فيما يتعلق بتطبيق قانون النقابات العمالية 213 لسنة 2017 الذي اعترضت على بعض بنوده سابقا لكنها اعتبرته خطوة على طريق تمكين العمال من تنظيم أنفسهم في نقابات يختارون ممثليها بشكل حر. 

 

أعدت بعثة الاتصال تقريرها بناء على المذكرات التي تسلمتها من اتحاد العمال الديمقراطي و نقابات عمال النقل في القاهرة والاتحاد الدولي للنقابات والعاملين بمكتبة الإسكندرية واللجنة النقابية للعاملين بالسويس ولجنة عمال الصيد بدمياط والاتحاد الدولي للنقابات والاتحاد الدولي للنقل والمواصلات ثم رد الحكومة على شكواهم.

 

وأشار التقرير إلى أن تطبيق قانون النقابات العمالية أعاق  توفيق أوضاع المنظمات النقابية سواء المستقلة أو ذات طابع استقلالي والتي لم توافق أن تكون تحت مظلة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر (الحكومي) غير أن الحكومة أوضحت أسباب عدة ساهمت في هذا الوضع مثل:

1-عدم تقديم طلب توفيق الأوضاع

2-النقابة تم ضمها أو حلها

3-مشاكل بين أعضاء النقابة

4-لجنة نقابية فشلت في التواصل مع أعضائها

 

ولفتت البعثة في تقريرها أنها لاحظت  القلق من عمليات التسجيل والانتخابات من خلال الاتصالات العديدة التي تسلمتها من المنظمات النقابية، تتمثل في النقابات تم توفيق أوضاعها ولكن تم استبعادهم من الانتخابات وتم منعهم من أي نشاط نقابي بالإضافة إلى طلبات غير مبررة لوثائق توفيق الأوضاع وتأجيل قبول الأوراق.   

 

وأيضا، تأخير في تسليم شهادات التسجيل مما يجعل أى نشاط نقابي مستحيل، رفض التسجيل لمنظمات نقابية عند تواجد منظمة نقابية أخرى موجودة في نفس المنشأة، إقصاء الحكومة مرشحي الانتخابات من العملية نفسها و شكاوى إضافية حول ضغوط للاشتراك في اتحاد نقابات عمال مصر.

 

وقالت البعثة في تقريرها إنه بالرجوع لأمثلة كثيرة من نقابات عامة التي انضمت للاتحاد الحكومي، واستبعاد المئات من المرشحين المستقلين في انتخابات النقابات، وبناء على هذه المنظمات فلا يوجد إجراء خطوات إصلاحية تم اتخاذها من السلطات المختصة.

 

ولاحظت اللجنة أن رد الحكومة على هذه الملاحظات تمثل في أن الغالبية لهذه الشكاوى تفتقد إلى دليل ملموس وأدلة قوية أو وثائق سليمة ومبنية على إدعاءات لا أساس لها و نقابات عامة لم تكن جزءًا من اتحاد عمال مصر وقد اشتركوا بمحض إراداتهم بعد توفيق أوضاعهم.

 

وكذلك، أن نقابة عمال النقل تم لإنشائها وهي ليست منضمة إلى اتحاد عمال مصر بالرغم من أن النقابة العامة للنقل يوجد بها مثيل لها منضمة للاتحاد، 14 لجنة من أصل 25 لجنة نقابية في الضرائب العقارية كانت قادرة على توفيق وضعهم.

 

ولا يوجد أدلة تم إثباتها على انسحاب العمال من اتحاد عمال مصر أوطلبهم إيقاف اشتراكاتهم من عضوية النقابات العامة وأن دور وزارة القوى العاملة في الانتخابات مجرد تنظيم، بينما إقصاء المرشحين وبحث وضعهم يخضع لسلطة القضاء، بحسب تقرير البعثة الدولية.

 

وأن أي تأخير تم لمد فترة الإدلاء بالاصوات ولم يتم التدخل في الانتخابات ولم يتم عرقلة أي منظمة نقابية من ممارسة أنشطتها أوالتأثير على الشخصية الاعتبارية التي اكتسبتها، كما تسعى الحكومة للعمل بكل شفافية لكي تتغلب على التحديات التي تواجه التجربة المصرية في تأسيس حرية نقابية وليدة، بحسب تقرير المنظمة.

 

 وأشارت البعثة إلى أنه رغم من المجهودات التي تمت على مدار سنين عديدة لكي يخرج التشريع القانوني متماشيا مع المعاهدات الدولية بالتأكيد على نصوص القانون الخاص بالمنظمات النقابية والانسجام التشريعي والتطبيق القانوني لهم، فقد زادت العقبات التي تمنع العمال من ممارسة حق التنظيم النقابي.

 

وطالب تقرير اللجنة الحكومة، أن تقلل الحد الأدنى للعضوية المطلوبة لتشكيل لجنة نقابية على مستوى المنشأة والتي وضعت بعدد 150 عاملا، وذلك لتضمن حق العمال للاشتراك في المنظمات النقابية من اختيارهم.

 

ولفت التقرير إلى تعهد الحكومة بإجراء حوار اجتماعي يتضمن كل المنظمات النقابية وممثلي منظمات أصحاب الأعمال وبعض من ممثلي المنظمات النقابية الذين لم يوفقوا في توفيق أوضاعهم لمناقشة تقليل العدد المطلوب لإنشاء لجنة نقابية لتصل إلى 50 عاملًا.

 

ولاحظت اللجنة مع بالغ اهتمامها بأن الباب الخامس من اللائحة التنفيذية للقانون الجديد، تمنع المنظمات النقابية بالاستفادة من برامج التعاون التقنية والأنشطة الممنوحة بواسطة المنظمات الدولية المتعلقة بعلاقات العمل والعمال، لكن الحكومة تقول إن هدفها حماية المنظمات النقابية من المخربين أو سوء الاستخدام باسم المنظمات النقابية في أعمال غير شرعية.

 

في أكتوبر 2018، قال محمد أحمد سالم في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" إن وزارة القوى العاملة عقدت اجتماع  حضره ممثلين عن العمال وأصحاب الأعمال و الوزارات المختلفة ذات الصلة  اتفقوا حول بحث تعديلات كافة الأرقام التي تلزم للتكوين منظمات نقابية على ضوء الأرقام الحقيقة وليست الأرقام التي سبق وأعلنتها كافة التنظيمات قبل مرحلة توفيق الأوضاع.

 

وكشف محم سعفان وزسر القوى العاملة خلال الاجتماع عن إحصائية بعدد المنشآت في الدولة صادرة عن وزارة التضامن الاجتماعي تصل إلى 3 ملايين منشأة، مقسمة كالتالي: المنشآت التي يتواجد بها 50 عاملًا فأكثر تصل نحو 9091 منشأة، والمنشآت التي يتواجد بها 150 عاملًا فأكثر تصل نحو 3396 منشأة  

 

لكن حتى الآن لم تقرر وزارة القوى العاملة تعديل القانون الجديد وفقا لما جاء في ذلك الاجتماع، غير أن صلاح الأنصاري قيادي عمالي قال في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" إن تقرير منظمة العمل الدولية ربما يجعل مصر تعود مرة أخرى على قائمة القصيرة للدول التي تنتهك حقوق العمال المعروفة إعلاميا بـ"القائمة السوداء" في مؤتمر العمل الدولي القادم في يونيو القادم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان