رئيس التحرير: عادل صبري 09:33 صباحاً | الأربعاء 22 مايو 2019 م | 17 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

منظومة الدفع الإليكتروني.. خطوة إيجابية محفوفة بالمخاوف

منظومة الدفع الإليكتروني.. خطوة إيجابية  محفوفة بالمخاوف

الحياة السياسية

منظومة الدفع الإليكتروني

منظومة الدفع الإليكتروني.. خطوة إيجابية محفوفة بالمخاوف

سارة نور 10 مايو 2019 23:05

بعد نحو عامين من المناقشات، دخلت منظومة الدفع الإليكتروني حيز التنفيذ منذ مطلع مايو الجاري لتحصيل المستحقات الحكومية التي تزيد عن 500 جنيه وسط  تخوفات من جودة تطبيق الخدمة الإليكترونية المقدمة للجمهور. 

 

في مارس الماضي، وافق مجلس النواب خلال الجلسة العامة على مشروع قانون "تنظيم استخدام الدفع غير النقدي"، عقب موافقة أغلبية الثلثين في الجلسة باعتباره من القوانين المكملة للدستور في إطار السعي لتحقيق مزيد من الشمول المالي في مصر.   

 

ويعني القانون الجديد بتحول وزارة المالية من نظام الدفع النقدي إلى المميكن في معاملاتها المالية، والتحول إلى نظام المدفوعات الإلكترونية والعمل بنظام الخزانة الموحد المتمثل في دمج الحسابات الخاصة بوزارة المالية ومصالحها في البنك المركزي

 

ووفقا لخبراء ماليين فأن الحاجة للحد من مخاطر السرقات وتخفيض طباعة البنكنوت والمساعدة في مكافحة التهرب الضريبي وغسل الأموال، دفعت الحكومة إلى إعداد هذا القانون وموافقة مجلس الوزراء عليه في أكتوبر 2018. 

 

وتتضمن اللائحة التنفيذية المطالبون بتنفيذ القرار وهم: الضرائب والجمارك والرسوم والغرامات، أقساط التمويل النقدي وأقساط تأمين الوثائق، واشتراكات النقابة، واشتراكات صناديق التأمين الخاصة، وأموال التبرعات والإعانات التي تتم بواسطة الجمعيات والمؤسسات العاملة في مجال العمل الخيري، حالات البيع والإيجار، ومركبات النقل السريع التابعة لأجهزة الدولة. 

 

وفي المادة السادسة من القانون يجوز لسلطات وأجهزة الدولة، والشخصيات الاعتبارية العامة، التى تتعامل مع الجمهور، بعد موافقة وزير المالية، أن تمنح حوافز إيجابية للسداد بوسائل الدفع غير النقدى، بما فى ذلك تقرير تخفيض على قيمة المبالغ المدفوعة إليها بهذه الوسيلة أو رد جزء منها، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون أسلوب وضوابط منح تلك الحوافز.  .

 

ويتضمن القانون عقوبات منها يُعاقب كل من خالف هذا القانون، بغرامة لا تقل عن 2% ولا تزيد عن 10% من قيمة المبلغ المدفوع، ولا تتعدى الغرامة المليون جنيه في حالة مخالفة المواد (2) و(3) و(4) و(5).

 

فيما تنص المادة الثامنة على أنه "مع عدم الإخلال بالمسؤولية الجنائية للأشخاص الطبيعيين، يُعاقب المسؤول عن الإدارة الفعلية للشخص الاعتباري بذات العقوبات المقررة عن الأفعال التي ترتكب بالمخالفة لأحكام هذا القانون إذ ثبت علمه بها.

 

واستكملت: "وكان إخلاله بالواجبات التي تفرضها عليه تلك الإدارة قد أسهم في وقوع الجريمة، ويكون الشخص الاعتباري مسئولًا بالتضامن مع المحكوم عليه عن الوفاء بما يحكم به من عقوبات مالية وتعويضات في هذه الحالة". 

 

وترى الصفحة الرسمية للموقف المصري على موقع "فيس بوك"أن منظمومة الدفع الإليكتروني خطوة إيجابية تأخرت كثيرا من فوائدها مكافحة الفساد وتوفير وسيلة أسهل للمواطنين إذ تم تطبيقها بشكل السليم وبالإمكانات الكافية.

 

وأوضح "الموقف المصري" أن هناك مخاوف عدة من التطبيق أولها جودة الخدمة الإلكترونية بمعنى إن أجهزة الدفع الالكتروني مثل ماكينات فوري أو ماكينات قراءة الكروت مسبقة الدفع  تتعطل أو"السيستم يقع" وهذا أمر متكرر في الخدمات الالكترونية الحكومية.

 

وأشارت الصفحة إلى المشكلة حدثت عندما تم التحول لصرف المعاشات وغيرها من مستحقات المواطنين على كروت بنكية، فبدلا من مكان طوابير البنوك ومكاتب البريد إلى  طوابير أمام  ماكينات الصراف الآلي التي في أحيان كثيروساعات ميكونش منها ولا ماكينة في القرية، أو ماكينة واحدة أو اتنين في المركز، خاصة بمحافظات الصعيد.

 

وبحسب إبراهيم سرحان رئيس مجلس إدارة شركة إفايننس أن مصر لديها نحو 22 ألف نقطة دفع إليكتروني في المصالح الحكومية، وتتساءل "الموقف المصري" لماذا يذهب المواطنين للمصالح الحكومية للدفع من خلال الكارت الإليكتروني؟ 

 

واقترحت نظام إلكتروني لكل المعاملات الحكومية عن بعد، وممكن يتم استخدام الكارت مسبق الدفع فيه، مشيرة إلى أن التصور العام حاليا أن المواطنين يدفعون إليكترونيا أمام الموظفين لذلك لابد من مراجعة المنظومة كلها بحيث لا يذهب المواطنين للمصالح الحكومية إلا للأشياء التي ليس لها بديل وبأقل عدد ممكن من الخطوات.

 

غير أن المهندس أيمن حسين، وكيل محافظ البنك المركزي لنظم الدفع وتكنولوجيا المعلومات قال في تصريحات صحفية  ن تطبيق القانون الجديد سيتم على مراحل، خاصةً وأن البنية الأساسية أصبحت مؤهلة تمامًا، وإن ذلك لن يُكلف المواطن أي أعباء مالية أو تكاليف إضافية، لأنه يُلزِم الجهات التي تقدم خدمات عامة للجمهور أو تدير مرافق عامة.

 

وتابع أن  الجهات تتيح للمتعاملين معها وسائل قبول للدفع غير النقدي في جميع منافذ تحصيل مقابل الخدمة، مضيفًا أن القانون يهدف إلى التيسير على المواطنين في سداد التزاماتهم المالية، وتسهيل انتقال الأموال بكفاءة وفاعلية، ويساهم في الحد من الفساد والقضاء على البيروقراطية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان