رئيس التحرير: عادل صبري 09:29 صباحاً | الأربعاء 22 مايو 2019 م | 17 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

«عيد العيلة» فكرة من خيال مؤلف.. هل تتحقق اليوم؟

«عيد العيلة» فكرة من خيال مؤلف.. هل تتحقق اليوم؟

الحياة السياسية

الحلقة الاخيرة مسلسل ابو العروسة

دعوة لاحتفالية مجانية بالمعز..ومواطنون: مجرد حلم

«عيد العيلة» فكرة من خيال مؤلف.. هل تتحقق اليوم؟

أحلام حسنين 05 مايو 2019 17:38

"لمة العيلة" كلمتان يحملان ورائهما الكثير من المعاني الإنسانية، ففيها كانت الناس تلملم شتاتها، يجتمعون عن كبيرهم، يأكلون الطعام ويشربون ويتضاحكون، وإذا مر أحدهم بضائقة، فهم له ساندون، وفي الفرح كلهم مشتركون.

 

كان ذلك يتميز به أجدادنا، أو ربما لسنوات قليلة مضت، أما في عصرنا الحالي، فلم يعد غير الشتات في كثير من العائلات المصرية، ومن هنا جاءت الدعوة إلى "عيد العيلة".

 

كانت الدعوة إلى "عيد العيلة" يوم 5مايو مجرد فكرة من وحي خيال المؤلف "هاني كمال"، طرحها في الحلقة الأخيرة من الجزء الثاني من مسلسل أبو العروسة، الذي حظى على إعجاب ملايين المشاهدين، ورحبوا بهذه الدعوة، لاسيما بعد أن تفسخت العائلات من جمعها، وانقسم كل ذي حال على حاله، ربما فقط يجتمعون في المناسبات، ومنهم من تملكه الخصام والفراق. 

 

من "أبو العروسة"إلى "شارع المعز" 

 

ومن مجرد طرح "فكرة" في مسلسل، إلى واقع يحتفل به الناس، هكذا تطورت الفكرة، فاليوم الموافق 5 مايو يستعد البعض للاحتفال بـ"عيد العيلة" في شارع المعز، بعد أن تبنى الفكرة "محمد طاهر" الطالب بكلية الألسن جامعة عين شمس، ودعا إلى تنظيم احتفالية كبرى في هذا اليوم على نفقته الخاصة، ولاقت ترحيبا كثيرا.

 

يقول محمد طاهر، ابن محافظة قنا، إنه نشأ في مجتمع صعيدي تمتع بالدفء والترابط الأسري، وهكذا كان يسود المجتمع المصري الترابط ولم شمل الأسرة، إلا أنه حاليا أصبح هناك تمزق داخل العائلات والأسرة الواحدة، لاسيما بعدما أصابها داء "السوشيال ميديا" الذي يحارب الترابط الأسري.

 

ويضيف طاهر لـ"مصر العربية" إن الهدف من الدعوة هو أن تكون مبادرة ليس فقط لهذا العام، ولكن لأعوام مديدة، بحيث يكون هذا اليوم من كل عام عيد لـ"العائلة"، يصلون فيه رسائل الود والمحبة التي افتقدتها بعض العائلات في زحام الحياة والمشاغل.

 

دعوة "مجاني" لـ"لم الشمل"

 

وعن الاحتفالية يقول "طاهر" إنها مجاني في خان رضوان عند بيت السحيمي شارع المعز، تحمله على نفقته الخاصة من أجل جمع شمل العائلات، وستكون مليئة بالفقرات مثل عروض التنورة، وقراءة القرآن الكريم والابتهالات، والموسيقى القديمة، وفرق نوبية وصعيدية، وأخرى من السويس، ورسم حنة مجاني، وتوزيع شيوكولاتة وورد ووفوانيس رمضان، وغيرها من الفقرات.

 

ويواصل حديثه "هدفي أن نعيد إلى العائلات الود والمحبة، وأن نتصالح مع أنفسنا أولا ثم نتصالح مع جميع من حولنا بنية صافية ومعدن طيب، فهذا ما كان يتميز به المجتمع المصري وافتقدناه الآن"، معبرا عن أمله أن يصبح 5 مايو عيدا رسميا للعائلة يحتفل به العالم كل عام.

 

وأشار إلى أنه جاءته رسائل من الجاليات المصرية في الكويت والمغرب وفرنسا وبعض الدول العربية، يؤكدون له مشاركتهم في "عيد العائلة"، وأنهم زاروا أقاربهم اليوم للاحتفال به.

 

وقال طاهر في دعوته :"الدعوة عامة لكل مصري، هات عيلتك اصحابك جيرانك احبابك قرايبك الناس اللي بتحب تشوفهم او يشوفوك ،و لو مش عندك عيلة احنا عيلتك هتعرف ناس جديدة وهتعمل علاقات جديدة، هنلم شمل العيلة المصرية".

 

"مجرد حلم"

 

وتعليقا على دعوة "عيد العائلة" تقول سمر مهران، ربة منزل، إن هذا حلم بعيد المنال بعد أن أصبحت النفوس مليئة بالحقد والغيرة والنميمة، وهو ما يصعب معه أن تجتمع العائلات ثانية على المودة والحب بينهم.

 

وتضيف مهران :"اتمنى أن المشهد الأخير في مسلسل أبو العروسة يتحقق، ولكنه مسلسل وليس حقيقة، نعم لمة العائلة شيء جميل وأتمنى أن يتحقق في كل العائلات ولكن الواقع شيء آخر".

 

وتقول نورا رفيق إن فكرة "عيد العائلة" جيدة جدا، ولكن للأسف انشغل الناس عن بعضهم البعض، ونسوا لمة العائلة، وأصبح الجميع منشغل بـ"السوشيال ميديا"، معربة عن أملها في أن تحظى الفكرة بالقبول ويسعد الجميع بلم شمل أقاربه وأصدقاؤه.

 

"ذكريات زمان"

 

فيما استرجع "عادل حسني" أيام الزمن الجميع، حين كانت تجتمع العائلة في منزله والده، في كل يوم جمعة من الأسبوع وفي كل مناسبة في الأعياد وأول يوم من شهر رمضان الكريم، ويرى أن عودة شمل العائلات ليس صعب ولكنه يحتاج إلى تصفية النفوس.

 

ويبدو أن هذه الدعوة قلبت المواجع عند البعض، إذ تقول نهى دياب :"يارب يرحم ابي ويسمحه كان فعلا بيلمنا عالطول حتي رمضان اللي مات فيه كان لممنا فيه لحد مامات بنتلم وبنتجمع الحمدلله على الخير بس مفيش ريحة ابويا بجد ابويا وحشني اوي، كان ونعمه الاب الله يرحمك ياحبيبي وان شاءالله هنتلم انهارده زي كل سنه وزي ماهو كان بيلمنا نتسحر اول سحور ونفطر اول فطار".

 

"احتفلوا بالفعل"

 

وهناك من استجاب بالفعل للدعوة، وتقول فيرو مؤمن إنهم استيقظوا مبكرا اليوم وتجمعوا في منزل جدعم، ثم ذهبوا إلى جدتهم الأخر وأكلوا سويا هناك، ثم التقطوا الصور الجماعية احتفالا بـ"عيد العائلة"، وتقول إنهم كان يوما مبهجا مليء بالضحكات واسترجاع الذكريات.

 

 

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان