رئيس التحرير: عادل صبري 10:40 صباحاً | الجمعة 23 أغسطس 2019 م | 21 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

أبرز 9 مواقف لـ «المعارضة» تحت قبة البرلمان.. هؤلاء قالوا «لا» 

أبرز 9 مواقف لـ «المعارضة» تحت قبة البرلمان.. هؤلاء قالوا «لا» 

الحياة السياسية

نواب تكتل 25-30

أبرز 9 مواقف لـ «المعارضة» تحت قبة البرلمان.. هؤلاء قالوا «لا» 

أحلام حسنين 17 أبريل 2019 23:47

دائمًا ما يغردون خارج السرب، إذا ما سلكت الأغلبية اتجاه بعينه ساروا هم في الاتجاه الآخر، عددهم قليل ولكنهم يمثلوا دومًا صداعًا في رأس الأغلبية وعلى رأسهم الدكتور علي عبد العال، رئيس البرلمان، أصواتهم ربما لا تغير شيئا فيما بين أيديهم من قوانين وقرارات، ولكنها تمثل "المعارضة" تحت قبة البرلمان. 

 

فبينما وافق 531 نائبًا على التعديلات الدستورية المطروحة أمام البرلمان، كان هناك 22 نائبًا أعلنوا رفضهم لها، حين تقرأ أسماء هؤلاء الرافضون للتعديل، تجد معظمهم هم أنفسهم الذين يرفضون دوما أغلب ما يًُطرح على مجلس النواب من قوانين وقرارات والحكومة نفسها.

 

 

من هم المعارضون؟

 

منذ انعقاد مجلس النواب في عام 2016 شكل المعارضون تحت قبة البرلمان تكتل 25-30، ويبلغ عددهم نحو 15 نائبا، ورغم قلة عددهم إلا أن دائما كانت تدور بينهم وبين رئيس مجلس النواب مشادات خلال مناقشات القرارات والقوانين المطروحة على المجلس، حتى أحيل بعضهم إلى لجنة القيم.

 


كثيرا ما انتقد أعضاء التكتل طريقة تعامل رئيس البرلمان معهم، إذ يرون أنهم يتعرضون للتنكيل والكيد السياسي نتيجة آرائهم، ومحاولة الأغلبية التخلص من المعارضة.

 

ولكن في مناقشة التعديلات الدستورية بالبرلمان، أمس، قال الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب:" إن إسكات المعارضة في البرلمان غير مقبول .. " طبعا المعارضة مش هتقول كلام يعجب الأغلبية .. وعليكم أن تكونوا حكماء"، وكان ذلك بسبب اعتراض أحد نواب الأغلبية على كلمة النائب هيثم الحريري، عضو تكتل 25-30، الرافضة للتعديلات.

 

وأضاف عبدالعال: "أراد البعض أن يأخذ الجلسة هنا أو هناك .. على الشباب أن يتدربوا سياسيا على كيفية التعامل مع المعارضة"،  نواب الأغلبية بالاستماع إلى جميع الآراء.
 


 

وسبق أن  هدد الدكتور علي عبد العال بإسقاط عضوية بعض النواب، في إحدى جلسات يوليو 2018،  إذ قال :"لن تكونوا أعضاء في هذا المجلس بدءا من الأسبوع القادم.. سأطبق اللائحة الداخلية عليكم بإسقاط العضوية نداء بالاسم"، ورغم أنه لم يفصح عن أسماء هؤلاء النواب المهددون بإسقاط العضوية عنهم، ولكن  كانت هناك أسماء أحيلت سابقا إلى لجنة القيم، منهم نواب بتكتل 25-30.

 

 

من هؤلاء النواب الذين صدر قرارا بإحالتهم للجنة القيم النائب هيثم الحريري، عضو تكتل 25-30، بشأن 4 شكاوى مقدمة ضده على خلفية الأحداث التي وقعت أثناء مناقشة اتفاقية تيران وصنافير، التي آلت ملكيتهما من مصر إلى المملكة العربية السعودية.


 

رفض الموازنة العامة 

 

ويمثل تكتل 25-30 الذي لا يتعدى أعضاءه 15 نائبا، صداعا في رأس البرلمان سواء رئيسه الدكتور علي عبد العال أو الأغلبية البرلمانية، إذ يرفض تمرير بعض القوانين الهامة التي تمس حياة المواطنين، لاسيما فيما يتعلق بفرض ضرائب أو رسوم جديدة وغيرها مما يزيد من الأعباء المعيشية على الفقراء، وكذلك أعلن رفضه لتميري الميزانيات العامة للدولة، وخطة الإصلاح الاقتصادي، وبرنامج حكومة المهندس مصطفى مدبولي.

 

وفي يونيو الماضي رفض نواب ائتلاف 25/ 30، مشروع قانون الموازنة العامة للدولة، إذ أعلن النائب ضياء الدين داود عضو مجلس النواب رفضه التام للموازنة العامة.

 

وبدروه طالب النائب هيثم الحريري الدكتور علي عبد العال بضرورة إذاعة الجلسة على الهواء حتى يرى المواطن أعضاء البرلمان الذين يدفعون عن مصالحه، مُعلنًا رفضه التام للموازانة، مشيرا إلى أنه متمسك بالدعم العيني، مشددا على ضرورة زيادة ميزانية التعليم إلى 62 مليار جنيه.

 

"تيران وصنافير"

 

 

وترجع أبرز مواقف تكتل 25-30 إلى نحو عامين، حين كان يناقش البرلمان اتفاقية تيران وصنافير، إذ أعلنوا رفضهم لإقرار هذه الاتفاقية التي وصفها بـ"المشئومة" وتمسكهم بمصرية الجزيرتين.

 

وكانت مصر قد وقعت اتفاقية إعادة تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، في إبريل 2016، ترتب عليها نقل ملكية جزيرتي "تيران وصنافير" إلى الممكلة، مما أثار حالة واسعة من الجدل بين مؤيدين للاتفاقية ومعارضين لها، فيما صدرت أحكام قضائية نهائية وباتة من المحكمة الإدارية العليا تقضي ببطلان الاتفاقية، غير أن مجلس النواب وافق عليها معتبرا أن الاتفاقية من أعمال السيادة لا تخضع لأحكام القضاء.

 

وكان تمرير اتفاقية تيران وصنافير النقطة الفارقة في الخلافات بين تكتل 25-30 والأغلبية البرلمانية ورئيس المجلس، وحينها أعضاء التكتل بالاستقالة حال تمرير الاتفاقية كنهم تراجعوا لاحقا، بينما كانت وصلت حدة المناقشات في المجلس إلى السب و الاشتباك بالأيدي وأحيل على إثرها النائب أحمد الطنطاوي الذي ينتمي للائتلاف إلى لجنة القيم.

 

وروى التكتل في بيان صحفي سابق :"وفى الأخير تركت إدارة المجلس الأفعال وأرادت عقاب أعضاء التكتل على ردود أفعالهم، وذلك بأن أحالت ثلاثة منهم لهيئة مكتب المجلس لعقابهم حتى يكونوا عبرة لغيرهم، وقد تم التحقيق فى حينه مع النائب أحمدالطنطاوي وتمت إحالته إلى لجنة القيم، التى أوصت بإيقافه دور الإنعقاد الثالث كاملا".

 

كما حققت هيئة المكتب مع النائبين محمد عبد الغني وهيثم الحريري، الذى تم تحويله للجنة القيم بعد مرور أكثر من عام على التحقيق معه أمام هيئة المكتب على خلفية اتهامات لا تختلف فى جوهرها عما وجهت لزميليه، بحسب بيان التكتل.

 

وأشار  البيان إلى أن أعضاء التكتل تقدموا بشكوى حينها لرئيس المجلس بشكاوي للتحقيق، فيما تعرضوا له من بعض نواب فى ائتلاف الأغلبية، لكنها حفظت بينما تحركت فقط الشكاوى التى قدمت ضدهم.

 

واعتبر التكتل أنه يتعرض للتنكيل السياسي، وأن تهديد رئيس المجلس بإسقاط عضويتهم، وتأخير العقوبة بالنسبة لأحمد الطنطاوى، وتأجيل التحقيق مع هيثم الحريرى، والاحتفاظ بملف محمد عبد الغنى مفتوحا، كل ذلك لأكثر من عام، وعلى خلفية اتهامات غير صحيحة تتكرر كلما تجدد خلاف التكتل مع إدارة المجلس أو الأغلبية فى قضايا معروضة على البرلمان، لهو دليل قاطع على أن ما يحرك كل ذلك هو فقط الكيد السياسى ومحاولة الأغلبية التخلص من المعارضة.

 

"القيمة المضافة"

 

وسبق أن أحال الدكتور  علي عبد العال، كل من هيثم الحريرى، خالد عبد العزيز، نادية هنرى، يوسف القعيد، جمال الشريف، ضياء الدين داود أحمد الشرقاوى، إيهاب منصور، إلى لجنة القيم،  بعد عقدهم مؤتمرًا صحفيًا للإعلان عن رفضهم لقانون القيمة المضافة، بعد أن وافق المجلس على 13% سعرًا للضريبة.

 

حينها توعد الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب، نواب تحالف 25-30 بسبب عقدهم مؤتمرًا صحفيًا داخل البرلمان للاعتراض على قانون القيمة المضافة، وعدم لجوء رئيس المجلس للتصويت الإلكترونى على مشروعات القوانين.

 

وقال عبدالعال آنذاك: ( إن ما حدث اليوم لن يمر مرور الكرام، خاصة أننا تجاهلنا مثل تلك الأمور من قبل، لافتا إلى أنه سيعقد جلسة سرية وسيطلع النواب على تفاصيل جديدة فى غاية الخطورة، لافتا إلى أن هناك محاولات لإسقاط البرلمان).

 

إعادة البث 


وخاض التكتل العديد من المواجهات مع رئيس البرلمان، والتي بدأت مع أول أيام الانعقاد الأول للمجلس، باعتراضه على قرار عبد العال بإلغاء البث المباشر للجلسات بناء على طلب 40 نائبا، حيث طالب حينها بإعادة البث مرة أخرى لأنه قرار مخالف للدستور الذي ينص على علنية الجلسات.

 

رفض حكومة "شريف إسماعيل ومدبولي"

 

كما أعلن التكتل رفضه لبرنامج حكومة رئيس الوزراء السابق المهندس شريف إسماعيل، في حين صوت 433 نائبا بالموافقة ‏في مقابل 38 نائبًا رفضوا، بينما امتنع 5 نواب عن التصويت، وبلغت نسبة الموافقين 91%.‏

 

وكانت حكومة المهندس مصطفى مدبولي، محطة أخرى من المحطات التي خالف فيها التكتل رأي الأغلبية، إذ أعلن رفضه لبرنامج الحكومة ورفض منحها الثقة، معتبرا أن برنامجها يزيد من الأعباء الاقتصادية وتدهور أحوال البلاد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

 

ووفقا للنائب هيثم الحريري، فإن هذا البرنامج  سيؤدي إلى مزيد من تردي الأوضاع الاقتصادية، موضحا :"بعدأن كانت الديون 25% وصلت إلى 38%، ورأينا كيف انخفضت قيمة الجنيه وانخفضت معه مدخرات المصريين، وبالتالي القيمة الشرائية لمرتبات المصريين انخفضت للنصف، وتحمل الفقراء مزيدا من الأعباء الاقتصادية".

 

وأضاف الحريري، في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن المتضرر الحقيقي من الإصلاح الاقتصادي هم الفقراء، لأن الأغنياء لديهم وفرة مالية توفر لهم حياة كريمة، أما من يتقاضى راتب ألف أو ألفين جنيه فكيف يعيش بهم، فهذا البرنامج يؤدي إلى مزيد من الفساد.

 

كما رأى أنه البرنامج لا يحقق أيضا أي اهتمام بالإنسان المصري وأنه حديث ليس له أي أثر على الأرض، موضحا أن قرار رئيس الجمهورية للموازنة 18-19 يؤكد أنه ليس هناك اهتمام حقيقي بالإنسان لا في مجال الصحة ولا التعليم ولا الزراعة ولا الصناعة، وهم الأربع أعمدة الأساسية التي يمكن أن تحقق أي نهضة في أي وطن.

 

وكان تكتل 25-30 أصدر بيانا صحفيا، في 17 يونيو الماضي، قال فيه إن الإصرار على ما يسمى بـ"خطة الإصلاح الاقتصادي" طبقا لشروط صندوق النقد الدولي يهوي بالوطن في منحدر خطير، نتيجة تلك القرارات الاقتصادية المعادية لفكرة العدالة الاجتماعية وهذا ما يؤكده الواقع المؤلم و معاناة الشعب المصري و سحق الطبقات الفقيرة و المتوسطة.

 

وأشار التكتل في بيانه إلى أنه هناك حالة من الغضب الشعبي المكتوم نتيجة قرارات زيادة أسعار المترو ومياه الشرب والكهرباء والوقود والضرائب والرسوم، قد يبدو للبعض أن الشعب صامت وراضي، ولكن هذا الصمت نتيجة الخوف على مستقبل واستقرار الوطن وكذلك القبضة الأمنية التى نعاني منها.

 

ونوه التكتل إلى أن المصريين تحملوا الكثير ودائما يضعون الوطن فى المقدمة، ولكن هذا لا يجب أبدا أن يكون مبررا لفرض مزيد من السياسات الاقتصادية التى تحمل الفقراء والطبقات المتوسطة وحدهم الضريبة الكبري.

 

وأعلن التكتل رفضه لبرنامج الحكومة الاقتصادي، كما رفع عدة مطالب منها :"إلغاء قرار رفع أسعار المحروقات،  رفض الحكومة الجديدة التي تنفذ نفس سياسات الحكومة السابقة و خطها الاقتصادي، عقد موتمر وطني اقتصادي يضم كافة القوى السياسية لوضع خطة اقتصادية وسياسية بديلة خلال شهرين".

 

انحياز للصحفيين وأصحاب المعاشات

 

وهناك العديد من المواقف التي انحاز فيها التكتيل إلى أصحاب المعاشات والعمال، وكذلك إلى الصحفيين أثناء أزمة اقتحام النقابة من قبل وزارة الداخلية، ومؤخرا انحازت للصحفيين في اعتراضهم على قانون الهيئة الوطنية للصحافة والإعلام، وأعلن التكتل رفضه لها.

 

رفض الطواريء

 

ومن القرارات التي رفضها نواب تكتل 25\30  أيضا رفضهم قرار رئيس الجمهورية فرض حالة طوارئ جديدة على عموم البلاد، وقال التكتل في بيان إن موقفه ثابت بدعمه الكامل لجيش شعب مصر العظيم وشرطته وكل مؤسسات الدولة في حربها ضد الإرهاب.

 

وأضاف التكتل أنه لا يوجد داعٍ لهذا القرار الذي يسمح بالعبث بالحقوق والحريات التي ناضل الشعب المصري من أجل الحصول عليها عبر ثورة ٢٥ يناير وموجتها العظمي في ٣٠ يونيو، والتي كلفته قدراً هائلاً من التضحيات كان أنبلها دماء شهدائه.

 

وأكد التكتل رفضه الاعتداء على روح الدستور بل الالتفاف على نصوصه، حيث تم إعلان حالة الطوارئ لمدة 6 شهور ولأكثر من مرة دون استفتاء الشعب، وهو الأمر الذي يفتح الباب ربما لاستمرار حالة الطوارئ لعشرات السنين كما حدث من قبل لثلاثين عاما متصلة قبل ثورة الشعب المصري.

 

التعديلات الدستورية 

 

وما أن تقدم خمس أعضاء مجلس النواب بطلب كتابي إلى رئيس مجلس النواب لإدخال تعديل على دستور 2014، سارع  نواب  تكتل 30-25  بعقد مؤتمرا صحفيا، لإعلان  رفضهم لتعديل الدستور، وهكذا جاء تصويتهم بالرفض على التعديلات بصياغتها النهائية، خلال التصويت عليها، بالأمس، في مجلس النواب.

 

ومن جانبه قال النائب هيثم التحريري، عضو تكلت 25-30، إن التعديلات الدستورية بها العديد من الأخطاء، وتعد تفصيل لشخص بعينه، وهذا أمر غير مقبول، إذ رأى أن التعديلات تنسف بالسلطة القضائية واستقلالها، وأيضا تقحم القوات المسلحة بالمشهد السياسيى بدون أى داع.

 

وجدد تكتل 25-30، رفضهم للتعديلات الدستورية، مؤكدين، أنها تهدم أسس الدولة، ومبدأ الفصل بين السلطات، وتسمح بهيمنة سلطة على السلطات الأخرى، موضحا أن مقدمى التعديلات لم يوضحوا كيفية تجاوز المادة 126 بأنه لا يجوز تعديل المادة الخاصة بالرئيس، ما لم يكن متعلق بمزيد من الضمانات.

 

كما اعترض النائب احمد الطنطاوى، عضو التكتل، على الكوتة المخصصة للمرأة فى التعديلات الدستورية ، قائلا: "الأصل العام إنه لا فرق بين مسلم ولا مسيحى ولا شاب ولا عجوز ولا امرأة"،  معتبرا أن من كتب التعديلات سعى لدغدغة مشاعر 50% من الناخبين بتخصيص 25% من المقاعد للمرأة.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان