رئيس التحرير: عادل صبري 12:54 صباحاً | الأربعاء 24 أبريل 2019 م | 18 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

هل ينهي مشروع ميكنة النظام القضائي «طوابير المحاكم»؟

هل ينهي مشروع ميكنة النظام القضائي «طوابير المحاكم»؟

الحياة السياسية

المستشار محمود علاء مساعد وزير العدل خلال افتتاح إحدى المحاكم بعد تطويرها

هل ينهي مشروع ميكنة النظام القضائي «طوابير المحاكم»؟

سارة نور 15 أبريل 2019 23:43

من أجل تحقيق مبدأ العدالة الناجزة، بدأت وزارة العدل بالشراكة مع وزارة التخطيط مشروع ميكنة المحاكم في 2016، لتذليل أي عقبات أمام المواطين وتيسير عملية التقاضي من أجل سرعة الفصل والإنجاز في القضايا. 

 

فمنذ عام 2016 حتى عام 2018، تم ميكنة نحو 90 محكمة، وفي يناير الماضي تم افتتاح الجيل الثاني ومن المزمع الانتهاء من 130 محكمة جديدة في شهر يونيو المقبل إلا أن هذا النظام ما يزال تواجهه عقبات.

 

وزارتي العدل والتخطيط والإصلاح الإداري أعلنتا فى نوفمبر ٢٠١٨، إلى أنه تم ميكنة ٥٨ محكمة، فى: القاهرة، الإسكندرية، الإسماعيلية، السويس، بورسعيد ومطروح، بالإضافة إلى ميكنة ٢٥٥ نيابة، فى: القاهرة، الإسكندرية، الإسماعيلية، السويس، بورسعيد، مطروح، البحيرة، الشرقية، الدقهلية، شمال سيناء، جنوب سيناء، الفيوم، بنى سويف، قنا، الأقصر، أسوان، البحر الأحمر، والجيزة.

 

 كما تم ميكنة ٧١ قسم شرطة، فى: القاهرة، الجيزة، الإسماعيلية، بورسعيد، السويس، مطروح، والإسكندرية. وتوضح هذه الأرقام، أن المحاكم التى تمت ميكنتها، شملت: ٢٩ محكمة ابتدائية، إضافة إلى محكمة النقض، و٨ محاكم استئناف، و١٩ مأمورية استئناف، تتبعها ٧٠ محكمة جزئية.

 

وفي يناير الماضي، ارتفع عدد المحاكم التى تمت ميكنتها لتصل إلى ٩٦ محكمة فقط، من أصل ٤٠٨ محكمة، مستهدف الانتهاء من ميكنتها، ضمن مشروع ميكنة المحاكم.

 

بدأ مشروع ميكنة النظام القضائي الذي من المتوقع أن يعزز من موقع مصر في مؤشر التنافسية العالمي، عندما أصدر وزير العدل رقم ٦٨٦٩ لسنة ٢٠١٥ قرار إنشاء قطاع التطوير التقنى ومركز المعلومات بهدف بناء منظومة قضائية تكنولوجية موحدة.

 

وفي 23 يونيو 2015، عندما اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع المستشار أحمد الزند وزير العدل السابق للحديث عن ميكنة النظام القضائي، حينها استعرض الزند توجه الوزارة نحو الميكنة لتلافي سلبيات النظام القضائي التقليدي، مؤكد على ميكنة نحو 10 محاكم حينها.

 

ويهدف المشروع إلى ميكنة النظام القضائي بالمحاكم عن طريق ميكنة جميع أقسامها من خلال إنشاء المكاتب الأمامية المميكنة للمحكمة الكلية والمحاكم الجزئية بحيث تقيد الدعاوى بأنواعها المختلفة وتسديد قرارات الجلسات وترتيب الرول وعرضه على شاشة العرض والمسح الضوئي لجميع الدعاوي المرفوعة والحوافظ المتداولة.

 

كما يتضمن المشروع، بحسب المستشار محمود علاء الدين مساعد وزير العدل لقطاع التطوير التقني في تصريحات صحفية، استخراج جميع الشهادات المطلوبة وكذلك تمكين المحامين أو المتقاضين من الاستعلامات عن الدعاوي الكترونيا وكذلك النداء الآلي على المتقاضين أثناء انعقاد الجلسات.

 

ذلك بالإضافة إلى تزويد المحاكم التي تم الانتهاء من تطويرها بشاشات عرض لرول الجلسات والقاعات ولوحات إرشادية مضيئة وميكنة حضور وانصراف العاملين عن طريق البصمة الالكترونية وتغطية كافة أقسام المحكمة بكاميرات المراقبة.

 

وأوضح علاء الدين أن ذلك التطوير سيسمح لكل رئيس محكمة ابتدائية من معرفة حجم العمل بدوائرها المختلفة وإمكانية معرفة إجمالي المتحصل عليه من الرسوم المالية من خلال التقارير المالية حسب نوع الرسم وحسب اسم المحصل يوميا أو خلال فترة زمنية محددة. 

 

وفي يناير 2019، قال المستشار محمد عبد الواحد نائب رئيس محكمة القاهرة الجديدة في تصريحات صحفية إن هذا النظام يتيح للمتقاضين الاطلاع على سير إجراءات التقاضي في الدعاوى الخاصة بهم من خلال الموقع الرسمي لوزارة العدل على شبكة الإنترنت.

 

عبد الواحد أضاف على هامش افتتاح أعمال الميكنة الجديدة بمحكمة القاهرة الجديدة إن وزارة العدل تهدف لبناء منظومة تكنولوجية موحدة تجمع أكبر عدد من الأطراف المسئولة عن تحقيق العدالة لتقديم خدمات تناسب طموح المتقاضين وتيسر عليهم إجراءات التقاضي

 

غير أن رؤية وزارة العدل لا تقتصر على تسهيل الخدمة فقط، لكنها تمتد بحسب وزير العدل حسام عبد الرحيم تغيير سلوك ومفاهيم كل من المتقاضي والقائمين علي العمل بدور المحاكم، بهدف أن يكون تطوير العنصر البشري مواكبا للتطوير التقني بوصفه جزء من رؤية مصر المستقبلية الشاملة.

 

لكن هذا النظام يواجه عقبات حتى الآن تؤدي إلى بطء ميكنة الخدمات القضائية، إذ يرى الدكتور عادل عبدالمنعم، خبير تكنولوجيا المعلومات أن أسباب ذلك تعود إلى بطء خدمات الإنترنت وضعفها، واحتياج الميكنة إلى تكاليف مادية كبيرة.

عبد المنعم أوضح في تصريحات صحفية  أن تطوير قطاع الاتصالات، سينعكس بالطبع على مستوى الخدمات الحكومية، التى يحظى بها المواطن، ويأتى هذا بتضافر الجهود مع تسهيل العملية، من خلال وجود إرادة سياسية، وهو ما بدأ بالفعل على أرض الواقع.  

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان