رئيس التحرير: عادل صبري 10:05 مساءً | الأحد 21 أبريل 2019 م | 15 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

نائب رئيس «أغلبية النواب»: «مقاطعة الاستفتاء» تضر مصر .. و4 سنوات لا تكفي الرئيس (حوار)

نائب رئيس «أغلبية النواب»: «مقاطعة الاستفتاء» تضر مصر .. و4 سنوات لا تكفي الرئيس (حوار)

الحياة السياسية

اللواء محمد صلاح أبو هميلة

وتعيدل قانون الأحزاب قريبا..

نائب رئيس «أغلبية النواب»: «مقاطعة الاستفتاء» تضر مصر .. و4 سنوات لا تكفي الرئيس (حوار)

كرتونة رمضان.. والإجبار على تعليق لافتات مؤيدة للتعديلات الدستورية شائعات

أحلام حسنين 14 أبريل 2019 15:00

جماع بالبرلمان على زيادة مدة الرئاسة إلى 6 سنوات بأثر رجعي

 

المقترحات رأت أن "المادة الانتقالية" بشكلها الحالي ليس لها معنى

المعارضة أخذت مساحة في "الحوار المجتمعي" أكثر من المؤيدين 

 

"مبارك" وضع تعديلات للبقاء في الحكم مدى الحياة..ونحن لن نسمح بهذا

 

"دستور 2014" كان ضروريا..والتعديلات الحالية مهمة جدا

سنحشد المواطنين للمشاركة في الاستفتاء ولن نجبرهم على "نعم" 

 

في ظل التطورات الأخيرة التي طرأت على التعديلات الدستورية، وتحديدا فيما يتعلق بمدة الرئاسة، وما اعتبره البعض تراجعا عن المادة الانتقالية التي تسمح للرئيس عبد الفتاح السيسي بالترشح لولايتين أخرتين بعد انتهاء مدته الحالية.

 

أجرت "مصر العربية" حوارا مع اللواء محمد صلاح أبو هميلة، نائب رئيس ائتلاف دعم مصر، الذي يمثل الأغلبية البرلمانية، التي تقدمت بطلب تعديل الدستور..

 

ويقول أبو هميلة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، إن التوجه الغالب حاليا في البرلمان هو زيادة مدة الرئاسة من 4 إلى 6 سنوات بأثر رجعي، إذ رأت مقترحات كثيرة أن المادة الانتقالية بشكلها الحالي ليس لها معنى، لأنه بمجرد الانتهاء من التعديلات الدستورية يصبح من حق أي شخص تتوفر فيه الشروط الترشح للرئاسة.

 

وأوضح أبو هميلة، في حواره لـ"مصر العربية"، أنه لم يعترض أحد على فحوى المادة الانتقالية، ولكنهم أجمعوا على أن تكون جزء من المادة الأصلية المتعلقة بمد فترة الرئاسة، ويتوقف الأمر على الصياغة النهائية التي سيتم طرحها على اللجنة الدستورية والتشريعية بالبرلمان.

 

وأكد نائب رئيس ائتلاف الأغلبية أنه ليس هناك أي إجبار أو توجيه للمواطنين للتصويت على رأي بعينه، ولكنهم يدعون ويحشدون الناس للمشاركة في الاستفتاء أيا كان رأيهم سواء "نعم" أو "لا"، إن أن الأهم هو المشاركة الإيجابية بنسب عالية، لأن ذلك في صالح صورة مصر أمام العالم الخارجي، وإلى نص الحوار..

 

 


بداية..ماذا عن آخر التعديلات المقترحة فيما يتعلق بـ"مدة الرئاسة

 

في آخر جلسة في مجلس النواب يوم الأربعاء، اقترح بعض النواب زيادة مدة الرئاسة بأثر رجعي من 4 سنوات إلى 6 أعوام، لأننا نعلم جميعا أن 4 سنوات لا تكفي، حتى أنه لا تكفي لرئيس شركة أن يصنع فيها شيئا، فما بال رئيس دولة.

 

هل يعني هذا التراجع عن "المادة الانتقالية" التي تسمح للسيسي بالترشح لولايتين أخريين؟

 

لم يعترض أحد على المادة الانتقالية، ولكن كان المقترح أن تدخل ضمن المادة الأصلية، بمعنى أنه لم يعترض أحد على فحوى المادة نفسها، فهناك إجماع على مد فترة الرئاسة، ولكنهم أجمعوا أيضا على أنه بمجرد التعديلات الدستورية فمن حق أي مواطن تتوفر فيه شروط الترشح لمنصب رئيس الجمهورية أن يتقدم لهذا المنصب، وأجمع على هذا كل فقهاء الدستور سواء من حضر جلسات الحوار المجتعمي أو غيرهم. 

 

 

وأي توجه غالب في البرلمان حاليا؟ 

 

هناك مقترحات كثيرة رأت أن وجود المادة الانتقالية بهذا الشكل ليس لها أي معنى، ورأوا بإضافتها على المادة الأساسية التي تنص على زيادة مدة الرئاسة من 4 إلى 6 سنوات، لتصبح جزء منها، وغالبا هذا ما يحدث. 

 

ولكن كل هذا يرجع إلى الصياغة النهائية التي ستُعرض، اليوم الأحد، على اللجنة الدستورية والتشريعية، إذ أن اللجنة الفرعية التي شكلها الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، ستجتمع اليوم لوضع الصياغة النهائية.

 

وماذا عن الإجراءات المقبلة؟

 

ستُعرض التعديلات بصياغتها النهائية على الجلسة العامة يومي الثلاثاء والأربعاء من هذا الأسبوع، وستُعرض مادة مادة لمناقشتها، ثم التصويت بالأسم على التعديلات مجملا، وإذا تمت الموافقة بالأغلبية عليها، سيتم طرحها للاستفتاء الشعبي أيام 22، 23، 24 من إبريل الجاري.

 

رأيك جلسات الحوار المجتمعي في مناقشة التعديلات الدستورية؟ 

 

حضر الجلسات مختلف طوائف المجتمع من أحزاب وصحفيين ومثقفين ومعارضين، وكان الجميع يقول رأيه، دون أن يحجر أحدا على آخر، وكان الدكتور علي عبد العال يسمح للمعارضين بالحديث وأخذ مساحة واسعة من الكلمة، واستمع لاعتراضاتهم وانتقاداتهم وملاحظاتهم. 

 

أنا كنت أتابع تعديلات الدستور في السنوات السابقة، وأول مرة أرى هذا الزخم في مناقشة التعديلات، ففي عهد حسني مبارك وضع مادتين تسمح له بالبقاء في الحكم مدى الحياة وتسمح لأبنه بالتوريق، ولكن مجلس النواب الحالي لن يسمح بكل هذا .

 

 

البعض يرى أن الدستور ليس بحاجة للتعديل..وأن التعديلات المطروحة "باطلة"..فما رأيك؟ 

 

تعديل الدستور ضرورة مهمة جدا في هذه الفترة، لأن دستور 2014 تم وضعه في وقت كانت تمر فيه البلاد بظروف صعبة، إذ كانت مؤسسات الدولة شبه منعدمة بما فيها الشرطة ومجلس النواب، والأمور شديدة الصعوبة حيث بنية اقتصادية واجتماعية منهارة وتظاهرات في الشوارع وغير ذلك. 

 

الحقيقة كان الله في عون من وضعوا دستور 2014، والدستور الذي يتم وضعه تحت ضغط نسميه دستور الضرورة، وهذا ما حدث مع دستور 2014، لذا نطلق عليه "دستور الضرورة".

 

فكان لابد من تثبيت عواميد الدولة ونختار رئيس الجمهورية وتكتمل المؤسسات التشريعية والسلطة القضائية، إذ كان كل هذا منهارا قبل وضع الدستور وكانت الدولة على وشك الانهيار، ولما تم وضع الدستور وبدأت تثبت مؤسسات الدولة بدأنا نفكر في تعديل الدستور، فهناك العديد من المواد التي بحاجة إلى التعديل، وكنا بحاجة إلى تعيين نائبا أو أكثر لرئيس الجمهورية، كذلك لمجلس الشيوخ.

 

كما أن الفئات الخمس المستثناة ينص الدستور الحالي على استثنائهم لمرة واحدة فقط، أي أننا حين نجري انتخابات ثانية لن يتم تمثيلهم بنفس النسبة، ولن يدخلوا بصفة استثنائية، وعلى سبيل المثال المرأة فنحن في مجتمع ذكوري لا يميل إلى تمثيل المرأة، ففي برلمان الإخوان بلغ تمثيل المرأة 2% فقط، بينما في البرلمان الحالي يمثلون 15% أي 90 نائبة.

 

ونسعى في التعديلات الحالية إلى تصل نسبة تمثيل المرأة إلى 25%، وهو المعمول به في كل الدول الأوروبية.

 

وماذا عن آخر تحركات "ائتلاف دعم مصر" لحشد الناخبين للمشاركة في الاستفتاء؟ 

 

أعضاء الائتلاف ينظمون مؤتمرات على مستوى محافظات الجمهورية ونحن جميعا نشارك فيها حتى رئيس الائتلاف الدكتور عبد الهادي القصبي.

 

ويوم الأثنين سنظم مؤتمرا في أحد فنادق القاهرة، لكل أعضاء الائتلاف وعددهم أكثر من 650 عضوا، لحشد المواطنين للاستفتاء. 

 

ونحن حين نعقد المؤتمرات لا نوجه الناس  ولا نجبر المواطن ليقول رأي بعينه، فلكل رأيه ولا نقول لهم قولوا "نعم" أو "لا"، ولكننا نحدثهم عن التعديلات وفحواها وأهميتها للبلد في المرحلة القادمة.

 

والأهم لدينا هو مشاركة المواطنين بنسب عالية لأن المجتمع الدولي ينظر للمشاركة بنظرة لها معنى ودلالة. 

 

المعارضون للتعديلات يقولون إن ليس لديهم المساحة للتعبير عن آرائهم كما تفعل "الأغلبية" المؤيدة"..فما رأيك؟

 

هم يتصورون ذلك، ولكن الحقيقة أنهم يتمتعون بالحرية للحديث عن آرائهم، ففي جلسات الحوار المجتمعي كانت لديهم مساحة أكبرر مننا في الكلمة وتحدثوا بمنتهى الحرية واسمعنا لاعتراضاتهم وتحفظاتهم.

 

فمن يريد أن يقول رأيه فليقول، ومن يريد أن يعلق "لافتات" معارضة فليفعل لن يمنعهم أحد، ولكن المعارضة ترمي مشكلاتها على الأغلبية، وفي الحقيقة هم يأخذون حقهم ومساحتهم في التعبير. 

 

وما تعليقك على ما يتردد بشأن إجبار أصحاب المحال على تعليق "يفط ولافتات" تأييدا للتعديلات الدستورية؟

 

كل ما يثار في هذا الشأن ليس حقيقة، وليس هناك أي إجبار من أي حد على المواطنين، وهذا الكلام أثير في المجلس والدكتور علي عبد العال نفاه.

 

أنا في حزب الأغلبية ولم أعلق "يافطة" حتى الآن، فإذا كان هناك إجبار كان من الأولى أن أعلق أنا لافتة.

 

كل ما يحدث أمور طبيعية جدا في الانتخابات عامة، فحين ترشحت لمجلس النواب، وجدت في دائرتي عشرات اللافتات هدايا من مؤيديني ولم أكن أعلم بذلك ولم أطلب منهم ذلك،ولا أرى أي مشكلة في تعليق لافتات بهذا الحجم في الشوارع، فهذا عرف موجود منذ عشرات السنين.

 

وماذا عما يتردد أيضا عن توزيع "كرتونة رمضان" على المشاركين في الاستفتاء؟

 

"لسة ياما هنسمع منهم"

 

إذا كانت هذه شائعات فكيف ستردون عليها؟ 

 

الدكتور علي نفى في البرلمان في حضور وسائل الإعلام كل هذا، وأكد أن الأجهزة الأمنية وغيرها لم تجبر أحد على تعليق لافتات أو غيرها من وسائل إجبار المواطنين على المشاركة في الاستفتاء. 

 

وأنا أرى أن الرد على هذه الشائعات يعطيها أهمية أكثر من اللازم "سبيهم يقولا .. المهم اننا ماشين صح، والأمور كلها طبيعية جدا". 
 

حتى الآن ليس هناك أي تصريح من الرئيس السيسي أو "الرئاسة" بشأن التعديلات الدستورية..كيف ترى ذلك؟ 

 

الرئيس السيسي بعيد تماما عما يجرى من تعديل للدستور، ولم يتدخل فيه مطلقا وليس له علاقة بالموضوع، فهو منشغل في زياراته الخارجية وغيرها من مهامه الداخلية.

 

وتعديل الدستور يتم إما بطلب من رئيس الجمهورية أو خمس أعضاء البرلمان، وليس هناك أي توجيه من الرئيس بشأن التعديلات، ولكن نحن في ائتلاف دعم مصر عقدنا اجتماعات ورأينا أن الدستور بحاجة إلى تعديل بعض مواده، وشكلنا لجنة لدراسة هذه التعديلات.

 

وللعلم كان هناك مواد أخرى بخلاف المطروحة حاليا بحاجة للتعديل، ولكن رؤية عدم تعديلها في الوقت الحالي جعلنا لا نطرحها ضمن التعديلات الحالية، فهذه مرحلة أولى في التعديل، وقولنا نبدأ بهذه التعديلات كمرحلة أولية، وأنا أرى أن هناك مواد كثيرة أخرى بحاجة للتعديل، ربما تعدلها الأجيال القادمة. 

 

ماذا تقول للمواطنين بشأن الاستفتاء على التعديلات الدستورية؟ 

 

ديما نقول للمواطنين إن المنظمات الدولية تنظر لمصر نظرة حضارية، وأتمنى أن نؤكد هذه النظرة ونشارك في هذا الاستفتاء بكثافة وتكون نسبة المشاركة عالية، لأن الدول تقييس حضارة البلد بمدى حضور الناخبين في الانتخابات، لأن ذلك يقيس مدى الوعي والثقافة والانتماء للوطن.

 

أتمنى من المواطنين الحضور بنسب عالية إيا كان رأيهم سواء "نعم" أو "لا"، لأن نسبة الحضور الضعيفة تأذي البلد لأن النظرة الخارجية للحضور الضعيف يقولوا إنها بلد متخلفة، أما المشاركة الإيجابية سواء تأييد أو معارضة تكون في صالح مصر بغض النظر عن الرأي.

 

وأؤكد للمواطن انزل شارك وقول رأيك أيا كان سيصل "إن شاالله يحضر نصهم ويقولوا لأ..المهم المشاركة الإيجابية".

 

البعض لا يبالي بالمشاركة طالما أن "الأغلبية" مؤيدة..فماذا تقول لهم؟

 

أنا أؤكد لهم أن الاستفتاء سيكون في منتهى النزاهة والشفافية، والنتيجة النهائية للشعب وليست لأغلبية أو معارضة، فما ستقوله الصناديق هو ما سيتم إقراره.

 

ودليل ذلك انتخابات مجلس النواب الحالي، تمت بشفافية ونزاهة حتى أنه لم يتم قبول أي نقض، وذلك لأن ما قالته الصناديق هو الحقيقة، والآن تتم الانتخابات تحت إشراف قضائي كامل، وليس كما كان يحدث في الماضي نجيب موظفين من الإدارة المحلية وتزوير فادح في عهد مبارك.

 

ونأمل من المواطنين المشاركة بنسبة عالية من أجل صورة مصر في العالم الخارجي.

 

على ذكر القضاء... هناك اعتراضات بأن التعديلات الخاصة بـ"السلطة القضائية" تمس استقلال القضاء.. ما ردك؟ 

 

هذه النقطة لاتزال محل مراجعة من اللجنة الدستورية والتشريعية في البرلمان في ضوء الآراء التي قيلت من القضاة، ونحن  أولى من يدافع عن استقلال القضاء، وهو ممثل لدينا في القاضي الذي يحكم على المنصة.

 

ولكن أي عملية تنظيمية تتعلق بالهيئة القضائية وإعادة تنظيمها بشكل معين فكل هذه أمور تنظيمية ونحن معها مع أي تعديلات تتعلق بهذا الشأن أما استقلال القاضي فيكون على  منصته ونحن ندعمه ونساعده في ذلك. 

 

رؤيتك لمصر حال إقرار التعديلات الدستورية؟ 

 

الأمور ستكون أفضل بالتأكيد مع وجود مجلس شيوخ، ونائب رئيس جمهورية أو أكثر يساعده، وتمثيل الفئات المهمشة، كما أن الأحزاب سيكون لها دور كبير الفترة القادمة. 

 

 

تقصد هل سيكون هناك دمج للأحزاب الفترة القادمة؟ 

 

الرئيس تحدث في اكثر من مناسبة عن هذا الأمر، وبعد الانتهاء من التعديلات الدستورية، سيكون هناك تعديل في قانون الأحزاب وقانون مجلس النواب، وتعديلات كثيرة الفترة القادمة. 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان