رئيس التحرير: عادل صبري 09:53 مساءً | الاثنين 15 يوليو 2019 م | 12 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

في الذكرى الـ40 لمعاهدة السلام.. ما بناه كارتر يهدمه ترامب 

في الذكرى الـ40 لمعاهدة السلام.. ما بناه كارتر يهدمه ترامب 

الحياة السياسية

معاهدة السلام

آمال الحلول السلمية تتبخر

في الذكرى الـ40 لمعاهدة السلام.. ما بناه كارتر يهدمه ترامب 

علي أحمد 26 مارس 2019 12:30

لم تبد آمال الوصول إلى حل سلمي للقضايا العربية أبعد منالا وأصعب تحقيقا، من الأوضاع التي شهدت ترديا على جبهات مدينة القدس المحتلة وهضبة الجولان المغتصبة.. وقطاع غزة المحاصر والضفة الغربية المنتهكة.

 

فبعد 40 عام من توقيع معاهدة "كامب ديفيد" للسلام بين مصر و(إسرائيل)، فما بناه وزير الخارجية الأمريكي من نظرية الأرض مقابل السلام، وآمال التوصل إلى تفاهمات وحلول سلمية.. قد أطلق عليها الرئيس الأمريكي الحالي "دونالد ترامب" رصاصة الرحمة بإعلانين، تعلق الأول بالقدس المحتلة، والآخر بهضبة الجولان، وشهدا انحيازا صارخا واعتداء كبيرا على الحقوق العربية التاريخية ومواثيق الأمم المتحدة.

 

40 عاما مضت اليوم على توقيع  معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، ورغم أنه في مثل هذا اليوم من كل عام يجدد الرافضون لها انتقاداتهم ونقمها، لا أنه هذا العام يزداد فيه الشجب، إذ تأتي ذكراها في وقت يعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعترافه بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة، وقذائف وصواريخ الاحتلال تنهال على غزة.

 

في يوم الـ 26 من مارس 1979 وقع الرئيس الراحل محمد أنور السادات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغن، معاهدة السلام، في حفل كبير بواشنطن أشرف عليه الرئيس الأمريكي آنذاك جيمي كارتر، لتصبح أول معاهدة سلام بين دولة عربية وإسرائيل، وتنهي نحو 3 عقود من الحرب والنزاع بين الدولتين.

 

 

 

جاء توقيع الاتفاقية بعد نحو 16 شهرا من زيارة السادات التاريخية إلى إسرائيل في عام 1977، بعد مفاوضات مكثفة بين "مصر وإسرائيل وأمريكا"، والتي قال عنها حينها السادات بإن الرئيس الأمريكي "كارتر" صنع المعجزة.

 

الخروج من الصراع

 

وبموجب معاهدة السلام استعادت مصر سيناء التي احتلتها إسرائيل عام 1967، وبذلك خرجت من أي صراع مسلح محتمل بين العرب وإسرائيل، إذ أن أحد بنود المعاهدة هو الاعتراف بإسرائيل، ووقف حالة الحرب التي كانت قائمة بين العرب وإسرائيل منذ عام 1948، وتطبيع العلاقات وسحب إسرائيل الكامل لقواتها من سيناء.

 

وبعد أن وافقت وافقت مصر على بنود الاتفاقية أصبحت أول دولة عربية تعترف رسميا بإسرائيل، وبذلك خرجت عن دائرة الصراع المسلح معها طوال استمرار العمل بالمعاهدة.

 

وتطبيقا للمعاهدة لم تتدخل مصر عسكريا لمواجهة النزاعات الإقليمية من بينها الحروب في لبنان (1982 و2006)، والانتفاضتان الفلسطينيتان (1987 و2000)، غير أنها تبتنى دعوات السلام في المنطقة وإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي.

 

ما قبل المعاهدة

 

قبل أن تصل مصر إلى معاهدة السلام كانت قد خاضت حرب أكتوبر 1973 والتي حققت فيها انتصارات كبيرة على العدو الإسرائيلي، وأجبرت قواته على التراجع عن أراض استولت عليها من سوريا ومصر في حرب 1967، ولكن بمرور الوقت تمكنت إسرائيل بمساعدة أمريكا صد هذه الضربات، ولكن بقيت انتصارات أكتوبر لتعزز مكانة مصر.

 

أول زيارة لإسرائيل

 

ومع استمرار الحرب بين مصر وإسرائيل تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية في محاولة لإنهاء الحرب والنزاع، ومن هنا بدأت المفاوضات الثلاثية، حتى أن السادات توجه بنفسه إلى الكنيست الإسرائيلي، لإجراء محادثات السلام في نوفمبر 1977، ليصبح أول رئيس عربي يزور إسرائيل.

 

استمرت رحلة السادات إلى السلام بالوصول إلى أمريكا لعقد اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل تحت وساطة الولايات المتحدة، في سبتمبر 1978، والتي نصت على التوصل إلى معاهدة سلام بين البلدين خلال 3 أشهر. 

 

مرت الـ 3 أشهر دون توقيع رسمي على معاهدة السلام، فزار الرئيس الأمريكي كارتر البلدين لإنقاذ "السلام"، حتى قع بيغن والسادات على المعاهدة في 26 مارس 1979، في حفل أقامته واشنطن شهدته مراسم استغرقت نحو 10 دقائق في البيت الأبيض بحضور نحو ألفي شخصية بارزة.

 

 

المعجزة 

 

""لقد ربحنا أخيرا خطوة أولى باتجاه السلام، وخطوة أولى على طريق طويل وصعب .. وعلينا عدم التقليل من شأن العقبات التي لا تزال تقف أمامنا"، هكذا قال الرئيس الأمريكي كارتر عقب توقيع المعاهدة، والذي وصفه السادات حينها بأنه "الرجل الذي صنع المعجزة".

 

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي فأسفر عن نواياه الخبيثة وأمله في "توحيد القدس" لتصبح عاصمة إسرائيل، والتي استولت قوات الاحتلال على القسم الشرقي منها في حرب  1967 والتي لا يزال يدور حولها خلاف حساس.

 

نتائجها 

 

بموجب المعاهدة استعادت مصر شبه جزيرة سيناء في 1982 وتفكيك المستوطنات الإسرائيلية التي كانت مقامة عليها، وبالمقابل قدمت مصر لإسرائيل إنهاء العداوات وإقامة علاقات دبلوماسية واقتصادية وثقافية معها.

 

ونصت المعاهدة على العبور الحر للسفن الإسرائيلية في قناة السويس، وعلى أن يكون مضيق تيران وخليج العقبة ممرين دوليين.

 

وبموجب المعاهدة أصبحت مصر شريكا استراتيجيا هاما لإسرائيل، وقد ذكر بنيامين بن إليعاز، وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق المعروف بعلاقته الوثيقة بالمسؤولين المصريين، أن "مصر ليست أقرب صديق لنا في المنطقة فحسب، وأن التعاون بيننا يتجاوز الاستراتيجي".

 

وفي 18 مايو 1981 أعلن رئيس مجلس الأمن الدولي "أن الأمم المتحدة لن تكون قادرة على توفير قوة مراقبة دولية"، وذلك اثر تهديد باستخدام حق النقض "الفيتو" من قبل الاتحاد السوفييتي.

 

ونتيجة لوصول مجلس الأمن الدولي إلى طريق مسدود، بدأت مفاوضات بين كل من مصر وإسرائيل والولايات المتحدة بتشكيل قوات حفظ سلام خارج اطار مجلس الأمن الدولي.

 

ووقع ممثلو مصر وإسرائيل والولايات المتحدة البروتوكول المنشئ للقوة متعددة الجنسيات والمراقبون، 3 أغسطس 1981.

 

غضب عربي: "خيانة"

 

وفي المقابل كان هناك غضب عربي تجاه معاهدة السلام التي أخرجت مصر من الصراع مع إسرائيل، وقوضت وحدة الموقف العربي، ووصف العرب المعاهدة بأنها خيانة تضرب حقوق الفلسطينيين.

 

وردا على توقيع المعاهدة قررت الجامعة العربية تعليق عضوية مصر في الجامعة، التي نُقل مقرها من القاهرة إلى تونس، كما استدعت معظم الدول العربية سفراءها من القاهرة وقطعت العلاقات الدبلوماسية معها، وواجه أيضا السادات انتقادات واسعة، وبعد ثلاث سنوات اغتاله عناصر من الجماعة الإسلامية.

 

وكان الشعور بالغضب قويا بوجه خاص بين الفلسطينيين، حتى أن زعيم منظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عرفات علق حينها قائلا:"دعهم يوقعون ما يحلوا لهم. السلام المزيف لن يدوم".

 

وفي المقابل قادت المعاهدة كلا من الرئيس السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن لتقاسم جائزة نوبل للسلام عام 1978 لإحلال السلام بين الدولتين.

 

المعونة 

 

وعن ما عاد على مصر جراء معاهدة السلام، فهي تمكنت من الاستفادة من مساعدات اقتصادية وعسكرية أميركية كبيرة.

 

فبموجب الاتفاق بدأت الولايات المتحدة تقديم المساعدات الاقتصادية والعسكرية لمصر، والمساندة السياسية لحكوماتها اللاحقة.

 

ومنذ اتفاقات كامب ديفيد للسلام في عام 1978 حتى عام 2000، قامت الولايات المتحدة بتقديم الدعم للقوات المسلحة المصرية بمساعدة تزيد قيمتها على 38 مليار دولار.

 

وتتلقى مصر حوالي 1.3 مليار دولار سنويا كمعونة من الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت واشنطن قد أوقفت مساعدات لمصر في 2017 تقدر بـ 95.7 مليون دولار أمريكي، وأجلت دفع مساعدات أخرى قيمتها 195 مليون دولار أمريكي بسبب مخاوف بشأن حقوق الإنسان في مصر، قبل أن تقرر لاحقا استئناف المساعدات.

 

وبحسب توفيق اكليموندس المحلل في المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية في القاهرة، فإن للولايات المتحدة مصلحة في ابقاء هذه المساعدات.

 

ويقول "الشرق الأوسط منطقة مضطربة، والجيش المصري هو الأقوى والأكثر احترافية في العالم العربي وبالتالي فواشنطن بحاجة إليه".

 

ويضيف "ثبتت أهميته بالنسبة لواشنطن اثناء حرب الكويت عام 1991 بعد غزو العراق، إذ سمحت مشاركة الجيش المصري باعطاء غطاء عربي للحرب وبتسمية التحالف الذي خاضها ب+التحالف الدولي+ وليس التحالف الغربي".

 

التطبيع 

 

دخل تطبيع العلاقات بين إسرائيل ومصر حيز النفاذ في يناير 1980، وتم تبادل السفراء في فبراير، وألغيت قوانين المقاطعة من قبل البرلمان المصري في الشهر نفسه.

 

وبدأت بعض التجارة تتطور، وإن كانت أقل مما كانت تأمل إسرائيل فيه،  وفي مارس 1980 تم تدشين رحلات جوية منتظمة، كما بدأت مصر بإمداد إسرائيل بالنفط الخام.

 

بعد ثورة يناير

 

أثارت الثورة المصرية في عام 2011  بعض المخاوف في إسرائيل بشأن مستقبل المعاهدة،  في ظل ارتفاع المطالب حينها بإلغاء المعاهدة، لاسيما بعد تصريح رئيس الوزراء آنذاك عصام شرف بأن "اتفاق السلام مع إسرائيل ليس مقدسا"، حتى أن أعلن قيادات المجلس العسكري الذين تولوا قيادة البلاد لفترة انتقالية حينها التزام مصر بجميع معاهداتها الدولية والإقليمية.

 

وفي هذه الأثناء أيضا كانت هناك تصريحات لقيادات جماعة الإخوان المسلمين بأنهم لن يعترفوا بإسرائيل وأنه يمكن طرح المعاهدة للاستفتاء.

 

ومع توالي الأحداث التي شهدتها البلاد من عنف وإرهاب في السنوات التي تلت ثورة يناير، وافقت إسرائيل على السماح لمصر بنقل عدة مئات من الجنود إلى شبه جزيرة سيناء للمرة الأولى منذ توقيع معاهدة السلام.

 

وبموافقة إسرائيل، نقلت مصر كتيبتين، حوالي 800 جندي، إلى منطقة شرم الشيخ في أقصى جنوب سيناء، بعيدا عن إسرائيل.

 

وكانت معاهدة السلام تتضمن نصا يطلق عليه آلية الأنشطة المتفق عليها والتي تسمح لمصر وإسرائيل بتغيير ترتيبات القوات المصرية في سيناء دون الاضطرار إلى إعادة النظر رسميا في المعاهده نفسها.

 

وقد سمحت إسرائيل لمصر بنشر قوات في وسط وشرق سيناء بسبب المخاوف الأمنية المتبادلة، مثل وجود جماعات مسلحة جهادية في هذه المناطق. ويتم تنسيق هذه التعديلات من خلال القوة المتعددة الجنسيات.

 

وفي أغسطس 2012، وافقت إسرائيل على تمكين مصر من نشر قوات إضافية، بما في ذلك مروحيات هجومية، في شمال سيناء لمحاربة المسلحين الذين نفذوا هجوم على حرس الحدود المصري والذي أسفر عن مقتل 16.

 

في وقت لاحق من ذلك الشهر، نقلت مصر أسلحة ثقيلة إضافية إلى المنطقة المجردة من السلاح دون موافقة إسرائيل، في انتهاك لشروط معاهدة السلام.

 

وفي يوليو 2013، بعد وقوع عدد من حوادث العنف في شبه جزيرة سيناء، وافقت إسرائيل على نشر قوات مصرية إضافية.

 

السلام في عهد "السيسي"

 

ومنذ قدوم الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى سدة الحكم وهو يؤكد حرصه على السلام في المنطقة، داعيا الدول العربية للسلام مع إسرائيل وإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، ككما دعا قوات الاحتلال لحل قضية فلسطين ليعم السلام المنطقة.

 

وقال السيسي في مقابلة مع قناة "سي بي إس" أذيعت في يناير  الماضي إن الجيش المصري يعمل مع اسرائيل ضد الإرهابيين في شمال سيناء".

 

وردا على سؤال حول ما إذا كان هذا التعاون هو الأوثق بين البلدين منذ توقيع معاهدة السلام بينهما في العام 1979، أجاب السيسي "صحيح"، وفقا للمحطة، مضيفا :"لدينا تعاون واسع النطاق مع الاسرائيليين".

 

"جولان المحتلة"


وتأتي ذكرى الـ 40 عاما على توقيع معاهدة السلام في ظل أحداث مؤسفة تشهدها المنطقة وغضب عربي سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأثنين، اعترافه بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة.

 

ووقع ترامب، خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، على قرار اعتراف رسمي بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية، التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

 

وقال ترامب قبيل التوقيع، إنه "جرى التخطيط لهذا الأمر منذ فترة"، وكان قد لمح إلى الاعتراف الأميركي بسيادة إسرائيل على الجولان، في تغريدة الأسبوع الماضي، قال فيها: "الوقت قد حان لكي تعترف الولايات المتحدة بهذا بعد سيطرة إسرائيل لمدة 52 عاما على المرتفعات الاستراتيجية الواقعة على الحدود السورية".

 

وتعكس هذه الوثيقة الدعم المطلق من ترامب لإسرائيل، خاصة وأنه سبق أن اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، في خطوة عزف عنها جميع الرؤساء الأميركيين ممن سبقوه.

 

وأثار التوقيع ردود فعل دولية مستنكرة، كونها تخالف القوانين الدولية التي تؤكد أن الجولان هي أرض سورية محتلة.

 

وسبق أن نددت روسيا والجامعة العربية ومصر والاتحاد الأوروبي بإعلان الرئيس الأميركي، إذ قالت موسكو إن إعلان ترامب "يهدد بزعزعة استقرار المنطقة، ويضر جهود التوصل إلى تسوية سلمية هناك".

 

ضرب "غزة"

 

وعشية يوم ذكرى توقيع المعاهدة التي يعتبرها البعض كانت سببا في ضياع حقوق الفلسطيني، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ ضربات على أهداف تابعة لحركة "حماس" في قطاع غزّة.

 

 وذكرت "وكالة الصحافة الفرنسية" أنّ "الجيش الإسرائيلي دمّر مكتب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية خلال غارات جوية على قطاع غزة.

 

فيما أعلنت حركة "حماس" التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع اسرائيل في القطاع، نتيجة تدخل مصري، وقال المتحدث باسم "حماس" فوزي برهوم في بيان: "نجاح الجهود المصرية في وقف إطلاق النار بين الإحتلال وفصائل المقاومة".

 

ورغم إعلان التوصل لاتفاق هدنة، تحدّثت وسائل إعلام عربية عن إطلاق صفارات الإنذار جنوب إسرائيل تحذيراً من قصف صاروخي، مشيرةً إلى إطلاق صواريخ من قطاع غزة على مستوطنات إسرائيلية جنوبية، وذلك رغم تأكيد الفصائل الفلسطينية للجانب المصري موافقتها على الهدنة، فيما تطلب مصر وقف عمليات القصف في غزة والإلتزام بالهدنة. 

 

بين الحزن والانتظار

 

وبمناسبة مرور 40 عاما على معاهدة السلام جدد كتاب ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي انتقاداتهم للمعاهدة، في حين أشاد بها آخرون وبالرئيس السادات باعتباره رجل السلام والحرب.

 

وتقول الصحفية خيرية شعلان :"40 عاما ولازلنا نحترف الحزن والانتظار، أربعون عاما مضت اليوم على توقيع السادات وبيجين وكارتر معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979 والتى جاءت تتويجا لإتفاقية كامب ديفيد عام 1978 وقبلها زيارة السادات للكنيست فى نوفمبر 1977".

 

وأضافت عبر صفحتها على فيس بوك:"40 عاما جعلت حلم الدولة الفلسطينية صعب المنال أكثر من أى وقت مضى، بعد أن خاب ظن السادات وكل من سار على دربه بإمكانية استعادة الأراضى العربية المحتلة عن طريق التفاوض مع العدو".

 

وتابعت :"40 عاما وورقة التوت الوحيدة التى تستر كرامة العرب هى رفض التطبيع مع العدو، حتى هذه الورقة وجدت من يتخلى عنها، 40 عاما من الانقسامات والحروب العربية العربية وإنكشاف الأمن القومى وتلاشى أى مظهر من مظاهر الإرادة العربية الموحدة".

 

وأردفت :"40 عاما تفاقمت فيها أزمة أنظمة الحكم العربية بسبب الاستبداد السياسى والفساد وغياب الديمقراطية، حتى بارقة الأمل الوحيدة التى ظهرت فيما سمى بثورات الربيع العربى أجهزوا عليها، بل إن بعضهم إعتبرها مؤامرة إسرائيلية أمريكية للقضاء على النظام العربى ذاته!!

40 عاما والشعوب العربية لاتزال تحترف الحزن والانتظار".

 

وفي المقابل، علق الصحفي محمد سعد :"عاش السادات وماتت الجولان، نحيي اليوم ذكري التوقيع على معاهدة كامب ديفيد للسلام، اليوم يبزغ فجر جديد من ظلام الماضي، يبدأ فصل جديد في تاريخ التعايش بين الأمم، وهو فصل جدير بقيمنا الروحية وحضارتنا، فلم يواجه الرجال من قبل مثل هذا النزاع المعقد المشحون بالعواطف كما لم يكن الرجال من قبل في حاجة إلى مثل هذه الشجاعة والخيال لمواجهة تحد واحد كما لم تثر قضية من قبل مثل هذا الاهتمام الكبير في كافة أرجاء المعمورة".

 

وأضاف:"دعونا نعمل سوياً حتى يأتي اليوم الذي تحول فيه السيوف إلى محاريث تحرث الأرض وتتحول فيه الرماح إلى مناجل للحصاد".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان