رئيس التحرير: عادل صبري 02:35 صباحاً | الاثنين 22 أبريل 2019 م | 16 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

المعارضة تبدأ خطواتها في مواجهة التعديلات الدستورية.. والبرلمان: نستمع للجميع

المعارضة تبدأ خطواتها في مواجهة التعديلات الدستورية.. والبرلمان: نستمع للجميع

الحياة السياسية

الحركة المدنية الديمقراطية

المعارضة تبدأ خطواتها في مواجهة التعديلات الدستورية.. والبرلمان: نستمع للجميع

علي أحمد 25 مارس 2019 20:44

في الوقت الذي بدأ فيه العد التنازلي لانتهاء مجلس النواب من الإجراءات الدستورية المقررة بشأن التعديلات الدستورية المنظورة أمامه حاليا، للتولى بعد ذلك الهيئة الوطنية للانتخابات دعوة الناخبين للاستفتاء عليها، بدأت القوى المعارضة للتعديلات الدستورية خطواتها لرفض التعديلات.

 

وكان مجلس النواب قد وافق  مبدئيا، في منتصف فبراير المنصرم على الطلب المقدم من خمس أعضاء البرلمان أي 155 نائبا، بتعديل الدستور، وذلك بموافقة 485 نائبا.

 

وأعلن مجلس النواب، في بيان له أمس، أن الإجراءات المتبعة للتعديلات الدستورية في البرلمان من الأرجح أنها ستنتهي في منتصف شهر إبريل المقبل، على أن يتم طرحها بعد ذلك للاستفتاء عليها حال موافقة الأغلبية عليها.

 

وأكد البرلمان في بيانه أن جلسات الحوار المجتمعي التي بدأت منذ 20 مارس الجاري تستمع فيه إلى جميع فئات المجتمع المصري، لتوضيح آرائهم وملاحظاتهم حول التعديلات الدستورية، لتكون تحت بصر اللجنة التشريعية عند نظرها للتعديلات الدستورية المقترحة.

 

في المقابل أعلنت الحركة المدنية الديمقراطية، التي تضم بين طياتها أغلب الأحزاب والشخصيات العامة والسياسية الرافضة للتعديلات الدستورية، تحركاتها هذا الأسبوع للتأكيد على موقفها بشأن هذه التعديلات.

 

مذكرة لـ"الأعلى للإعلام"

 

وكانت أولى الخطوات التي اتخذتها "رابطة الحركة المدنية لمعارضة التعديلات الدستورية"، التقدم بمذكرة احتجاج للمجل الأعلى للإعلام، أمس الأول السبت، وذلك اعتراضا على ما وصفوه بـ"حجب الرأي الآخر"عن كل أجهزة الإعلام المملوكة للدولة من إذاعة وصحافة وتلفزيون، بالمخالفة لمواد الدستور والقانون، وتحويله إلى حوار حصرى للمؤيدين وإقصائى للمعارضين، والمطالبة بحصة متكافئة لمعارضى التعديل.

 

وقفة احتجاجية "الخميس"

 

وأعلنت الرابطة تنظيمها وقفة احتجاجية، يوم الخميس المقبل، أمام مجلس النواب لرفض ما وصفوه بـ"التعدي على الدستور"، والمطالبة بإجراء حوار مجتمعي حقيقي مفتوح وشفاف، وتجميد الطوارئ في غير حالات الإرهاب، وإصدار تشريع بالعفو العام لسجناء الرأي.

 

وتقدمت الرابطة بإخطار إلى وزارة الداخلية بتنظيم وقفة احتجاجية سلمية أمام مجلس النواب، عن "مدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الشعبى الاشتراكى، ومجدى عبد الحميد، ومحمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية،  وعلاء الخيام رئيس حزب الدستور،  وفريد زهران رئيس الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، ومحمد سامى رئيس تيار الكرامة، وتامر سحاب رئيس حزب مصر الحرية، والنائب محمد عبد العليم داوود".


وذكر الإخطار أن موعد الوقفة الاحتجاجية يوم الخميس 28 مارس من الساعة 12 ظهرا إلى الساعة الثانية ظهرا، أمام مجلس النواب، على أن يلتزم المنظمين بسلمية الوقفة، التي يكون شعارها الأساسي "لا لتعديل الدستور".

 

مطالب المعارضة

 

وتطالب الوقفة برفض تعديل الدستور، وانتهاك مبادئه الحاكمة، بحد وصفهم، وإتاحة فرصة لمعارضى التعديل للتعبير عن موقفهم من خلال حوار مجتمعى حقيقى مفتوح ومتكافئ وشفاف، وإتاحة المناخ المناسب لمناقشة حرة بتجميد مجلس النواب لحالة الطوارئ في غير حالات الإرهاب، واصدار قانون بالعفو العام عن سجناء الرأي.

 

يذكر أن السلطات بالدولة تؤكد أنه لا يوجد سجناء رأي أو سياسيين، إنما هناك سجناء محبوسين في قضايا جنائية تنظرها المحاكم وفقا للقانون.

 

وخلال الوقفة سيتوجه فد من المحتجين بتقديم مذكرة لرئيس مجلس النواب، تحذر من العبث بالدستور، وتطالب بحوار حقيقى مفتوح وليس حصريا وشامل وليس إقصائيا، بحسب ما جاء في البيان الصادر عن الحركة المدنية.


ويشترط قانون التظاهر تقديم إخطار بتنيظم أي وقفة احتجاجية قبل موعد الفاعلية بـ 72 ساعة، وإذا لم تعترض وزارة الداخلية يحق لمنظمي التظاهرة تنظيمها، وإذا اعترضت عليها وفقا لحكم المحكمة الدستورية العليا في الطعن، تقدم أسبابها لمحكمة الأمور المستعجلة خلال المدة المقررة، ويفصل قاضي الأمور المستعجلة في الطعن، وفقا لما ذكره مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي.

 

مذكرة لـ"الوطنية للانتخابات"

 

وتشمل خريطة تحركات رابطة الحركة المدنية الرافضة للتعديلات الدستورية، تقديم مذكرة احتجاجية للهيئة الوطنية للانتخابات، اليوم الأثنين، على بدء إجراءات الاستعداد للاستفتاء قبل إقرار مجلس النواب، والمطالبة بإعلان معايير نزاهة الاستفتاء، بحسب ما جاء في بيان صادر عنهم.

 

مذكرة لـ"القضاء الأعلى"

 

وأعلنت الرابطة، في بيانها اليوم الأثنين، أنها ستتقدم بمذكرة لمجلس القضاء الأعلى، غدا الثلاثاء، للمطالبة بتوجيه النيابات بعدم امتداد فترات الحبس الاحتياطي بغير ضوابط، ورسالة للمجلس القومى لحقوق الانسان بشأن الانتهاكات السياسية والأمنية المصاحبة للتعديلات الدستورية، بحسب البيان.

 

مؤتمر "الأربعاء"

 

وفي إخطار تحركاتها لرفضها تعديل الدستور تعقد الحركة المدنية مؤتمرا صحفيا، الأربعاء 27 مارس بمقر الحزب المصري الديمقراطي، يتحدث فيه رؤساء أحزاب الحركة وعدد من الشخصيات العامة في بيان موقفهم ضد ما وصفهو بـ"العبث" بالدستور.

 

"المنصورة"


وتمتد فعاليا الحركة المدنية إلى تنظيم مؤتمر لقوى المعارضة بمدينة المنصورة، يوم الجمعة 29 مارس، في مستهل خطة التحرك في المحافظات، وذلك في السادسة بمقر حزب التحالف الشعبى الاشتراكى بالمنصورة .

 

حوار "جميع الفئات"

 

في المقابل أعلن مجلس النواب أنه بتاريخ 20 مارس2019 عقد في نطاق عمل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية وبرئاسة رئيس مجلس النواب جلسات للحوار المجتمعي خصصت لاستطلاع الآراء في التعديلات المطروحة.

 

 ومن المقرر أن تستمر هذه الجلسات على مدار أسبوعين، وانتهى الأسبوع الأول منها بعقد ثلاث جلسات استماع، استمع المجلس في الجلسة الأولى إلى رجال الدين (ممثلي الأزهر والكنيسة) ورؤساء الجامعات وفقهاء وشيوخ القانون الدستوري، ورؤساء تحرير ومجالس إدارات الصحف، وعدد من الإعلاميين والصحفيين من رؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية ورؤساء التحرير والصحفيين البارزين.

 

وشهدت الجلسة الثانية من الحوار المجتمعي حضور شيوخ القضاء ورؤساء المحاكم السابقين والحاليين وأعضاء الجهات والهيئات القضائية.

 

كما تم الاستماع بالجلسة الثالثة إلى آراء كل من ممثلي المجالس القومية (القومي للمرأة، القومي للطفولة والأمومة، القومي للإعاقة، والقومي للسكان)، فضلا عن ممثلي جميع النقابات المهنية.

 

وبحسب البيان، من المنتظر أن يستكمل الحوار المجتمعي جلساته للاستماع إلى جميع فئات المجتمع المصري لتوضيح آرائهم وملاحظاتهم حول التعديلات الدستورية، لتكون تحت بصر اللجنة التشريعية عند نظرها للتعديلات الدستورية المقترحة.

 

 وسيتم عقد ثلاث جلسات في يومي الأربعاء والخميس القادمين 27 و28 مارس الجاري، يتم الاستماع فيها إلى رجال السياسة ورؤساء الأحزاب، ورجال الأعمال وممثلي المؤسسات المالية والاقتصادية وعدد من الشخصيات العامة وممثلي المجتمع المدني.

 

ولفت البيان، إلى أن لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ستقوم بعد انتهاء الحوار المجتمعي بالمداولة صياغة المواد الدستورية محل التعديل في الشكل النهائي، وتعد تقريرا بذلك للعرض على الجلسة العامة للمجلس للتصويت النهائي عليها والذي تتطلب الموافقة عليه توافر أغلبية ثلثي عدد الأعضاء ونداء بالاسم.

 

واختتم البيان :"مجلس النواب إذ يؤكد على أتباعه الإجراءات الدستورية والبرلمانية المقررة بشأن التعديلات الدستورية في أفضل تطبيقاتها الممكنة، وحرصه الكامل على سلامتها من الناحية الدستورية والإجرائية، فإنه من المتوقع أن تنتهي هذه الإجراءات داخل المجلس في حدود منتصف شهر أبريل، لتتولى الهيئة الوطنية للانتخابات دعوة الناخبين للاستفتاء عليها، حال موافقة المجلس عليها بالأغلبية المطلوبة".

 

التعديلات المقترحة

 

وبلغت المواد المقترح تعديلها في الدستور نحو 24 مقتراحا، تم إحالتها إلى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، وتتضمن المواد التالية:

 

أولًا: في مجال زيادة التمثيل ودعم الحياة السياسية والتوازن بين طوائف المجتمع، من خلال دعم تمثيل المرأة في المجالس النيابية ووضع نسبة محجوزة دستورية لها، واستمرار تمثيل العمال والفلاحين في المجالس النيابية بعد أن كان تمثيلًا مؤقتًا، واستمرار تمثيل الشباب والأقباط والمصريين في الخارج وذوي الإعاقة بعد أن كان تمثيلًا مؤقتا.

 

ثانيا: في مجال إصلاح نظام الحكم والتوازن بين النموذج البرلماني والرئاسي تضمن التعديل إمكانية تعيين نائب لرئيس الجمهورية أو أكثر، تعديل مدة رئاسة الجمهورية لتصبح ست سنوات بدلًا من أربعة مع وضع ما يلزم من أحكام انتقالية.

 

ثالثا: في مجال السلطة القضائية تضمن،تنظيم آلية موحدة لتعيين رؤساء الهيئات القضائية والنائب العام ورئيس المحكمة الدستورية العليا، وإنشاء مجلس أعلى للشئون المشتركة للقضاء.

 

ورابعا: في مجال مهمة القوات المسلحة: إعادة صياغة وتعميق دور القوات المسلحة، وجعل تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وإسباغ الحماية القانونية على المنشآت الحيوية والمرافق العامة.

 

خامسا: في مجال إصلاح نظام الانتخابات: حذف عبارة التمثيل المتكافئ للناخبين، لما أثارته من خلاف في التطبيق العملي التزامًا بحكم المحكمة الدستورية الصادر في هذا الشأن وإنشاء وتنظيم مجلس الشيوخ، وذلك بالإضافة إلى عدد من المواد المستحدثة.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان