رئيس التحرير: عادل صبري 06:04 صباحاً | الثلاثاء 16 يوليو 2019 م | 13 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

سياسيون: هذه مخاطر اعتراف «ترامب» بسيادة إسرائيل على «الجولان»

سياسيون: هذه مخاطر اعتراف «ترامب» بسيادة إسرائيل على «الجولان»

الحياة السياسية

نتنياهو وترامب

سياسيون: هذه مخاطر اعتراف «ترامب» بسيادة إسرائيل على «الجولان»

أحلام حسنين 24 مارس 2019 13:09

انتقد نواب وسياسيون مصريون اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة، محذرين من أن ذلك يعمق أزمات الشرق الأوسط والتوتر في المنطقة،  ويعرقل كافة جهود السلام، لاسيما بعد اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، رغم الرفض العربي والإسلامي والعالمي.

 

وطالب سياسيون المجتمع الدولي، بسرعة التحرك للأخذ برؤية مصر والرئيس عبد الفتاح السيسى، التى يطرحها سنويا فى خطاباته، بشأن مسيرة السلام فى منطقة الشرق الأوسط، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكامل الأراضى العربية المحتلة، بما فيها الجولان السورية.

 

اعتراف "ترامب"

 

وقبل يومين غرد ترامب، عبر تويتر، قائلا:" بعد 52 عاما، حان الوقت لاعتراف الولايات المتحدة الكامل بسيادة إسرائيل على هضبةالجولان التي لها أهمية استراتيجية وأمنية حيوية لدولة إسرائيل والاستقرار الإقليمي!".

 

وجاء إعلان ترامب هذا قبل أيام من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو للبيت الأبيض، فيما يخوض حملة لإعادة انتخابه مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في التاسع من  أبريل.

 

رد "نتنياهو"

 

وبينما تعتبر هذه الخطوة دعما من ترامب لـ"نتنياهو" رد الأخير بالشكر على حليفه قائلا :"في وقت تسعى فيه إيران لاستخدام سوريا منصة لتدمير إسرائيل، يقدم الرئيس ترامب بشجاعة على الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان. شكرا الرئيس ترامب!".

 

في المقابل يرفض المجتمع الدولي بسيادة إسرائيل على "جولان" التي استولت عليها إسرائيل في حرب 1967، وهو ما اعترف به نتنياهو في تغريدته، إذ يقول :" احتلت إسرائيل قسما كبيرا من مرتفعات الجولان العام 1967 ثم ضمتها،  ومنتصف نوفمبر، صوتت الولايات المتحدة للمرة الأولى ضد قرار أممي يعتبر ضم إسرائيل للجولان "لاغيا وليس في محله".

 

"الجولان" المحتلة

 

وكانت هضبة الجولان جزءاً من سوريا حتى احتلتها إسرائيل في حرب 1967،  وفي العقود التي تلت ذلك انتقل أكثر من 20 ألف إسرائيلي إلى المنطقة، التي يسكنها أيضاً ما يقرب من 20 ألف مسلم درزي، حسب تقرير الصحيفة الإسرائيلية الذي لم يشر إلى عمليات التهجير الكبيرة لسكان الجولان.

 

وأصدر مجلس الأمن الدولي قرارا رقم 497، الصادر بالإجماع عام 1981، دعا إسرائيل إلى إلغاء ضم مرتفعات الجولان السورية، معتبرا قوانينها، وولايتها، وإدارتها في الجولان لاغية وباطلة وليس لها أثر قانوني دول"، داعيا المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي إلى الالتزام بقرارات الشرعية الدولية باعتبار مرتفعات الجولان السورية أرضا عربية محتلة.

 

عرقلة السلام

 

ومن جانبه أدان سليمان وهدان، وكيل مجلس النواب،  اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة الاسرائيلية على مرتفعات الجولان، مؤكدًا أن الاعتراف يثبت انحياز أمريكا الواضح لإسرائيل ويزور الواقع ويعمق الأزمات في الشرق الأوسط ويزيد من التوتر.

 

وأوضح وهدان، في بيان له اليوم الأحد، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعرقل كافة جهود السلام في المنطقة خاصة أنه اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وهو ما شهد رفض عربي إسلامي عالمي.

 

ولفت إلى أن ترامب أيضا قطع التمويل عن اللاجئين الفلسطينيين، وإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن،  مما يؤكد عدم الثقة بأمريكا  باعتبارها شريكا في عملية السلام بالمنطقة.

 

وشدد على أن الجولان أرض عربية سورية محتلة بواقع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن وباعتراف المجتمع الدولي وهو الواقع الذي تحاول الولايات المتحدة تغييره، مضيفا أن قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 بشأن بطلان القرار الذي اتخذته اسرائيل بفرض قوانينها وولايتها القضائية وإدارتها على الجولان السوري المحتل.

 

تطبيق رؤية السيسي

 

في السياق نفسه انتقد حزب المؤتمر اعتراف "ترامب" بسيادة إسرائيل على الجولان المحتلة، مؤكدا أن "الجولان" أرض سورية طبقا لقرارات الشرعية الدولية.

 

ووصف الربان عمر المختار صميدة، رئيس حزب المؤتمر، تصريحات ترامب بـ"المستفزة" والمرفوضة من العالم كله، إذ أن الجميع يعي جيدا أن "الجولان" أرض سورية احتلتها سلطات الكيان الاسرائيلي.

 

وأعلن الحزب، في بيان صادر اليوم الأحد، دعمه الكامل لمصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى وبجميع مؤسساتها، في موقفها الواضح والثابت باعتبار الجولان السورية أرضا عربية محتلة وفقاً لقرارات  الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن الدولي رقم ٤٩٧ لعام ١٩٨١ بشأن بطلان القرار الذي اتخذته إسرائيل بفرض قوانينها وولايتها القضائية وإدارتها على الجولان السوري المحتل و اعتباره لاغيا وليست له أية شرعية دولية.

 

وقال جهاد سيف، نائب رئيس حزب المؤتمر والمتحدث باسم الحزب، إن حزب المؤتمر يرفض وبشكل قاطع وحاسم أي قرارات أو تصريحات تتنافى مع القرارات الدولية الأممية السابق ذكرها.

 

وطالب المتحدث باسم حزب المؤتمر، المجتمع الدولي بالتعاون البناء من أجل احترام قرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة الذى يؤكد عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على إحلال الأمن والسلم والتعايش الآمن في منطقة الشرق الأوسط والعالم بصفة عامة.

 

كما طالب المجتمع الدولى بأسره وبجميع منظماته، خاصة منظمة الأمم المتحدة سرعة التحرك للأخذ برؤية مصر والرئيس عبد الفتاح السيسى التى يطرحها سنويا فى خطاباته الواضحة والحاسمة، بشأن مسيرة السلام فى منطقة الشرق الأوسط، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكامل الأراضى العربية المحتلة بما فيها الجولان السورية وتطبيق جميع قرارات الشرعية الدولية وبما يكفل تحقيق السلام الشامل والعادل فى منطقة الشرق الأوسط.

 

أخطر من الاعتراف بـ"القدس"

 

ومن جانبه قال الدكتور عادل عامر، مدير المركز المصري للدراسات السياسية والقانونية، إن الولايات المتحدة،  هي الدولة الوحيدة التي تقدم على خطوة من هذا النوع، كخطوة نقل السفارة الامريكية للقدس، مؤكدا أنها لن تجلب معها خطوات مماثلة ومباشرة من قبل دول أخرى.

 

واعتبر عامر أن اعتراف بأرض محتلة بقوة السلاح من قبل دول أخرى، أمر أصعب من خطوة نقل السفارات للقدس.

 

وأشار إلى أن تصريح ترامب يشكل دعما قويا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي يطالب بهذا الاعتراف بشدة، مع اقتراب الانتخابات التشريعية الإسرائيلية التي يصعب التنبؤ بنتائجها.

 

وأكد أن أى اعتراف من جانب الولايات المتحدة بسيادة اسرائيلية على الجولان، سيُمثل ردة خطيرة في الموقف الأمريكي من النزاع العربي- الإسرائيلي اجمالاً ، خاصة بعد الانتكاسات الهائلة التي أقدمت عليها الادارة الأمريكية في حق القضية الفلسطينية".

 

الخارجية المصرية

 

وكانت وزارة الخارجية المصرية، قد أكدت، فى بيان رسمى الجمعة، على موقف مصر الثابت، باعتبار الجولان السورى أرضا عربية محتلة وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497 لعام 1981 بشأن بطلان القرار الذى اتخذته إسرائيل بفرض قوانينها وولايتها القضائيّـة وإدارتها على الجولان السورى المحتل، وعلى اعتباره لاغيّاً وليست له أيّة شرعيّة دولية.

 

ودعت وزارة الخارجية، إلى ضرورة احترام المجتمع الدولي لمقررات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة، من حيث عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان