رئيس التحرير: عادل صبري 01:01 مساءً | الأحد 21 أبريل 2019 م | 15 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد إعلان لائحة الجزاءات وحجب المشهد.. «صحفيون» في مواجهة «الأعلى للإعلام»

بعد إعلان لائحة الجزاءات وحجب المشهد.. «صحفيون» في مواجهة «الأعلى للإعلام»

الحياة السياسية

مكرم محمد أحمد

بعد إعلان لائحة الجزاءات وحجب المشهد.. «صحفيون» في مواجهة «الأعلى للإعلام»

آيات قطامش 22 مارس 2019 23:18

أحداثٌ مرت متسارعة خلال الأيام القليلة الماضية، تهم الجماعة الصحفية، فبمجرد  الإعلان عن أسماء الفائزين في انتخابات الصحفيين، مساء الجمعة المنصرمة، وبينما يستعد المجلس الجديد ونقيبه لبدء مهامه، استهل المجلس الأعلى للإعلام برئاسة مكرم محمد أحمد الأسبوع،  بنشر لائحة الجزاءات، في الجريدة الرسمية، وانهاه بقرار حجب موقع المشهد وتغريم الجريدة ذاتها 50 ألف جنيهًا. 

 

طلب إحالة للتحقيق

 

قرارين مُتتاليين أثارا معهما الكثير من الغضب والجدل أيضًا في الوسط الصحفي، كان آخر تلك التطورات ما نشره عضو مجلس نقابة الصحفيين، محمد سعد عبد الحفيظ،  عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) قائلًا: "بعد التداول مع عدد من الزملاء أعضاء مجلس نقابة الصحفيين، سنتقدم بطلب إلى مجلس النقابة لإحالة مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى للإعلام، للتحقيق النقابي لمخالفته القانون والدستور، وإصداره قرارًا بحجب موقع جريدة المشهد وتغريمه أصحابها ٥٠ ألف جنيه إنفاذًا للائحة معيبة مطعون على شرعيتها". 

 

قرارات الأعلى للإعلام

 

بدأت الأحداث تسير في تسلسلها الدرامي، مطلع الأسبوع المنصرم تحديدًا في 18 مارس بعدما فوجئ الجميع بنشر المجلس الأعلى للإعلام برئاسة مكرم محمد أحمد، نص لائحة الجزاءات في الجريدة الرسمية، رغم الجدل المثار حولها.  

 

وبعدها بيومين جاء أول تطبيق للائحة الجزاءات بإصدار المجلس الأعلى للإعلام ثاني قرارته، أمس الخميس، بحجب موقع المشهد لمدة 6 أشهر إضافة إلى مجازاة الصحيفة الورقية بغرامة قدرها 50 ألف جنيهًا،  نظير ما ارتُكب من الخوض في أعراض إحدى الإعلاميات وعدد من الفنانات، ونشر إحدى الصور الإباحية على الموقع الإلكتروني، بحسب البيان الصادر. 

 

نص القرار بشأن "موقع وصحيفة المشهد":

إخطار بالقرار مرسل من الأعلى للإعلام للمشهد:

 

رد "المشهد"

 

فيما علق مجدي شندي، رئيس تحرير المشهد على قرار حجب وتغريم موقعه، في بيان له جاء نصه: "بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن أسرة تحرير المشهد أؤكد أن الصحيفة (وموقعها الإلكتروني)، تتبع أعلى درجات المهنية ولا تتطرق إطلاقًا للسب أو الخوض في الأعراض، كما تمتنع تمامًا عن نشر أي صور مسيئة، وتعتبر هذه التهم ملفقة إلى أن يوافيها المجلس بالمواد محل التهم.

 

وتابع شندي: ويبدو أن المجلس الأعلى للإعلام قد طالع موقعًا آخر غير موقع المشهد، كما تؤكد إدارة الصحيفة ورئيس تحريرها أن استهدافها يأتي على خلفية تمسكها بالقيم المهنية في عرض حقيقة مايجري، وإطلاع القراء على خلفياته وممارسة حق النقد السياسي المباح، وفقًا للدستور والقانون، وعدم الانصياع للتعليمات والإملاءات التي تستهدف تقزيم دور مهنة الصحافة وتحويل كل الصحف إلى نشرات موحدة/ لا تحمل غير مواد دعائية تريد السلطة نشرها بغض النظر عن إعلام الناس بحقائق مايجري.

 

واستكمل: وتؤكد المشهد أنها ستلجأ إلى القضاء لوقف القرار ومعه لائحة الجزاءات التي تخالف الدستور والقانون، معتبرة أن القرار جائر ولا يستند إلى أساس، وذلك حتى لاتكون هذه السابقة تكئة لقهر ماتبقى من حرية الإعلام. وتدعو كافة الصحف والمواقع الإلكترونية ونقيب الصحفيين ومجلس النقابة، والجماعة الصحفية بأكملها، لدعمها ومساندتها، دفاعا عن المهنة التي تتعرض لعاصفة عاتية.
واختتم قائلًا: من يعادون تجربة المشهد هم أول من يعلمون أنها الصحيفة الوحيدة التي لم تساوم ولم تبتز، ولم ترتزق، ولم تنشر حرفا لهوى في نفس رئيس تحريرها، ولا محرريها ومحرراتها الأطهر من الندى، ولا كتابها الشجعان وكاتباتها الفضليات. وأن كل حرف تنشره لا تبتغي فيه غير عرض الحقيقة وصون مقدرات الوطن.

النقابة:سنسلك كافة السبل القانونية

بشأن لائحة الجزاءات؛ أكد نقيب الصحفيين، ضياء رشوان، في تصريحات صحفية نشرت له، تفيد بأن النقابة ستسلك كافة السبل القانونية، وأشار  أن المجلس السابق أعد ملاحظات سيقارنها المجلس الحالي لمعرفة ماتم الأخذ به، فضلاً عن مقارنتها بالقوانين ذات الصلة.

 

كامل: لائحة الجزاءات هي والعدم سواء 

 

وقال عضو مجلس نقابة الصحفيين، محمود كامل، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك: "المجلس الأعلى للإعلام برئاسة الأستاذ مكرم محمد أحمد يواصل انتهاكه للقانون والدستور والمنطق، ويبدأ تطبيق لائحته المشينة بحجب موقع المشهد وتغريم الجريدة الورقية ٥٠ ألف جنيه".

 

وتابع: ننتظر الاجتماع الأول لمجلس النقابة خلال ساعات للخروج بموقف موحد رافض للائحة وإجراءات قانونية لمواجهة هذا التحدي الصارخ للمهنة وللنقابة وللقانون وللمنطق، سنسقط لائحة العار، وسيظل العار يلاحق من كتبوها".

وعن لائحة الجزاءات؛ قال "كامل" : المجلس الأعلى للإعلام يتجاهل مطالب مجلس نقابة الصحفيين، والمقترحات المقدمة له بمذكرة موقعة من ٤٠٠ صحفية وصحفي، ويصدر لائحة الجزاءات الكارثية، لائحة ستظل هي والعدم سواء، وسنسلك كل الطرق القانونية لإسقاطها.

 

عبد الرحيم: قانون العقوبات "أرحم" من لائحة الجزاءات

 

فيما قال جمال عبد الرحيم معلقًا عبر صفحته:المادة 303 في قانون العقوبات المصري المعدل بالقانون 147 لسنة 2006 تعاقب المتهم بالسب والقذف بغرامة لا تقل عن 7500 جنيه ولا تزيد عن 22500 جنية.. واذا كان السب والقذف في حق شخصية عامة أو ذي صفة نيابية يعاقب المتهم بغرامة لاتقل عن 15 ألف جنية ولاتزيد عن 30 ألف جنيهًا. 

 

وتابع: في لائحة الجزاءات الجديدة التي أصدرها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام برئاسة الاستاد مكرم محمد أحمد مؤخرا فالغرامة لاتقل عن 250 الف جنية ولاتزيد عن 500 الف جنية.

واختتم قائلًا: اناشد أستاذنا النقابي الكبير الذي شغل منصب نقيب الصحفيين عدة مرات، الأستاذ مكرم محمد أحمد إحالتنا إلي المحاكم المصرية فهي أرحم بنا.

 


 

ودون هشام يونس، عضو مجلس نقابة الصحفيين، تعليقه  على قرار حجب وتغريم المشهد قائلًا: "نشر صورة إباحية" و "الخوض في أعراض -وليس عرض- إحدى الاعلاميات"، هذه هي تهمة الكاتب الصحفي الأستاذ مجدي شندي الذي يتخذ من صحيفة وموقع المشهد منصة مهنية كاشفة للحقائق، كما يراها وكان بسببها ينتظر اتهامًا سياسيًا، لكنه يا للعجب يواجه تهمة أخلاقية لا تليق به كصحفي محترم أولًا وكرجل صعيدي ثانيًا، يأبى خلقه الرفيع أن يخوض في الأعراض بالحق أو بالباطل".

 

وتابع يونس: المتهم لايعرف ما هي الصورة التي اعتبرها "الأعلى للإعلام" إباحية ولا من هي الإعلامية التي خاض في عرضها، ولا الفنانة التي تم سبها والتحقير من شأنها، في تجاوز لأبسط قواعد العدل والحق قبل إصدار قرار بغلق الموقع وتغريم الصحيفة.

 

واستكمل: هذه الطريقة في التعامل مع المختلفين تكشف عن مشهد عبثي يرقص فيه كثير من حملة المباخر على جثة الصحافة -المهنة والنقابة- في سلوك ينبئ عن تطرف وترصد غير مبرر بحملة الأقلام.

 

 

 

في السياق ذاته؛ قال خالد البلشي، عضو مجلس النقابة الأسبق، عبر صفحته: 

الطريقة التي تم بها إعلان حجب صحيفة المشهد بعد يومين فقط من صدور لائحة جزاءات الأعلى للإعلام ورد الصحيفة، تكشف الهدف الرئيسي للائحة الباطلة وصحة الانتقادات التي تم توجيهها لها وأزمة قوانين الصحافة والاعلام الجديدة.

 
وتابع البلشي: فمن خلال طريقة الإعلان ورد الصحيفة سنكتشف غياب أي آليات للتحقيق، فالقائمون على الصحيفة لم يعرفوا طبيعة الاتهامات إلا من خلال بيان المجلس، وهو ما كشف عنه ردهم لدرجة إنهم لم يعرفوا المواد التي حركت الإتهام ضدهم، بما يؤكد إنهم لم يخطروا بها وأن كل شيء تم في غيبتهم ودون سماع أي رد منهم وفي غيبة أي تمثيل قانوني للصحيفة للرد على التهم والتي جاء بيان المشهد ليشير إنها غير موجودة.

 

واستكمل: القرار كاشف عن طريقة إدارة المشهد وطريقة اصدار القرارات حتى أن قرارا بالحجب 6 أشهر بكل ما يعنيه ذلك من تأثير على الأوضاع الاقتصادية للعاملين تم حتى دون مراجعة الصحيفة أو إخطارها أو رد من ممثلها القانوني ودون قواعد أو اطار زمني واضح..


واستطرد: انتظروا الكثير من هذه القرارات في ظل اللائحة الجديدة، وهذا الشكل من التعامل الفردي والفوقي، فالهدف هو فرض الصمت والقادم يحتاج لتضامن حقيقي، القضية ليست قضية حريتنا فقط وحق المجتمع في المعرفة، لكنها قضية مستقبلنا وأكل عيش العاملين بهذه المهنة، مثلما هي قضية نقابة الصحفيين ووجودها.

 

كما علق بشكل مفصل على بنود لائحة الجزاءات الصادرة عن المجلس الأعلى للإعلام

 


 

 

 

وعن تلك التصريحات التي نسبت لـ "مكرم"  قال محمد سعد عبد الحفيظ: مكرم محمد أحمد يتهم أعضاء مجلس نقابة الصحفيين بأنهم   عواطلية

كعادته، صادر الأستاذ مكرم محمد أحمد حق معارضيه في إبداء رأيهم، واتهم أعضاء مجلس نقابة الصحفيين المعترضين على نصوص لائحة جزاءات الإعلام التي أصدرها مجلسه مساء الإثنين 18 مارس، بأنهم «مش لاقيين شغلانة".


وتابع: وفق قانون نقابة الصحفيين، الذي يعلم نقيب الصحفيين الأسبق مواده جيدًا، فإن أعضاء مجلس النقابة الذين قلّل مكرم من شأنهم ووصفهم بأنهم «عواطلية وبيغلوشوا على الفاضي»، مفوضين من جمعيتهم العمومية بـ «الحفاظ على المهنة، والذود عن حقوقها، والدفاع عن مصالحها، وضمان حرية الصحفيين في أداء رسالتهم.
واستكمل مستشهدًا بما جاء في مقال دون بـ "مدى مصر": تعريض مكرم بهؤلاء الأعضاء الذين قرروا استخدام حق التقاضي كوكلاء عن الصحفيين للطعن على لائحة الجزاءات، يضع رئيس المجلس الأعلى تحت طائلة المادة 17 من لائحته الكارثية، والتي تعاقب كل مَن أهان الرأي الآخر، أو تعمد إثارة الجماهير، أو أساء إلى مؤسسات الدولة وأضر بمصالحها، وتغرمه بمبلغ مالي لا يزيد على 250 ألف جنيه، إضافة إلى منع نشر أو بث أو حجب الصفحة أو الباب أو البرنامج أو الموقع الإلكتروني الذي نقل تلك الإهانة لفترة محددة.

 

وقال عمرو بدر، عضو مجلس الصحفيين، "الأستاذ مكرم بيتهم اللي رافضين لائحة مجلسه "الموقر" بأنهم مش لاقيين شغلانه، رغم إننا رفضناها أصلا لأنها هتخلي الصحفيين كلهم قاعدين في بيوتهم ومش لاقيين " شغلانة"، وغالبًا هو ده المطلوب بعد اللائحة العار دي، مطلوب إننا نقفل أبواب " الشغلانة"ونروح بيوتنا".

 

وعن قرار حجب المشهد وتغريمه لفت "بدر" أن السبب الرئيسي وراء هذا يكمن  في شجاعة الجريدة بعرض العناوين، قائلًا: "الجرنال بيدفع تمن شجاته وإيمانه بالدور الحقيقي للصحافة.

 

 

وفي منشور آخر قال عبد الرحيم: ربما لا يعرف البعض اسباب إصدار
السلطة التنفيذية للوائح التنفيذية والتنظيمية عقب إقرار البرلمان للقوانين ونشرها في الجريدة الرسمية.

وتابع: اللوائح سواء التنفيذية أو التنظيمية تصدرها السلطة التنفيذية بهدف تفسير نصوص القوانين وتنظيم العمل الداخلي وإصدار القرارات اللازمة وفقا للنصوس القانونية، وإذا كان القانون لا يجب أن يخالف النصوص الدستورية فإن اللائحة لا يجب أن تخالف النصوص القانونية.

 

واستكمل: السطور السابقة تؤكد بما لايدع مجالا للشك ان لائحة الجزاءات التي اصدرها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام هي والعدم سواء لأنها تخالف نصوص الدستور والقانون، اعتقد أن الزملاء والأصدقاء الأعزاء بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام فاتهم الاطلاع على نص المادة 94 من القانون 180 لسنة 2018 قبل إصدار لائحة الجزاءات علاوة على أنهم تجاهلوا ملاحظات نقابة الصحفيين علي اللائحة

الفصل التاسع،الإجراءات والجزاءات التى يجوز للمجلس اتخاذها حال مخالفة المؤسسات الصحفية والإعلامية.

 

ودلل عبد الرحيم بنص المادة (94) والتى جاء بها أن يضع المجلس الأعلى لائحة بالجزاءات والتدابير الإدارية والمالية التى يجوز توقيعها على المؤسسات الصحفية والمؤسسات الصحفية القومية والمؤسسات الإعلامية والمؤسسات الإعلامية العامة حال مخالفة أحكام هذا القانون، وإجراءات التظلم منها.

وأضاف: وتعتبر هذه اللوائح جزءًا لا يتجزأ من التراخيص أو الموافقات الصادرة أو غيرها من التصرفات والإجراءات والأعمال بين المجلس الأعلى وتلك الجهات.

 

ولفت إلى أنه يجوز أن تتضمن هذه اللائحة ما يأتي:
1- إلزام المؤسسة أو الوسيلة بإزالة أسباب المخالفة خلال مدة محددة أو إزالتها على نفقتها.

2-توقيع الجزاءات المالية المنصوص عليها فى حالة عدم الالتزام بشروط الترخيص.

3- منع نشر أو بث المادة الإعلامية لفترة محددة أو بصفة دائمة.

 

وأضاف: وفى جميع الأحوال، لا يجوز توقيع أى من تلك الجزاءات أو التدابير إلا فى حالة انتهاك أى مؤسسة صحفية أو إعلامية للقواعد أو المعايير المهنية أو الأعراف المكتوبة( الأكواد) وبعد إجراء الفحص اللازم من المجلس الأعلى ويكون توقيع الجزاء بقرار مسبب، ويتم إخطار النقابة المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة فى المخالفات التى تقع من أحد أعضائها بمناسبة توقيع المجلس أحد الجزاءات على إحدى الجهات الخاضعة للمجلس الأعلى، وتلتزم النقابة المعنية باتخاذ الإجراءات التأديبية فى مواجهة الشخص المسئول عن المخالفة وفقًا لقانونها.

 

واختتم: ولذوى الشأن الطعن على هذه الجزاءات أو التدابير أمام محكمة القضاء الإدارى، ولا يقبل الطعن إلا بعد تقديم التظلم منه إلى المجلس الأعلى.

 

 

نص لائحة الجزاءات

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان