رئيس التحرير: عادل صبري 02:30 صباحاً | الاثنين 22 أبريل 2019 م | 16 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

في الحوار المجتمعي لـ«تعديل الدستور».. هل ستحضر المعارضة؟ 

في الحوار المجتمعي لـ«تعديل الدستور».. هل ستحضر المعارضة؟ 

الحياة السياسية

مجلس النواب

الجلسات تبدأ الأربعاء في البرلمان.. ومطالب بعلانيتها

في الحوار المجتمعي لـ«تعديل الدستور».. هل ستحضر المعارضة؟ 

علي أحمد 19 مارس 2019 23:04

بعد موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب، في 14 فبر اير المنصرم، مبدئيا على تعديل الدستور، حان موعد عقد حوار مجتمعي حول التعديلات المطروحة، إذ تنطلق غدا الأربعاء، أولى جلسات الحوار المجتمعي، في لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بالبرلمان.

 

وبحسب ما تداولته وسائل الإعلام نقلا اللجنة التشريعية بالبرلمان فإن اللجنة وجهت الدعوة لكل من الفقهاء الدستوريين وأساتذة القانون بالجامعات المصرية، والهيئتين الوطنية للصحافة والإعلام، والهيئات القضائية والمجالس القومية المتخصصة لحضور جلسات هذا الأسبوع.

 

مشاركة الأطراف كافة

 

ومن المقرر أن تعقد اللجنة 6 جلسات حوار مجتمعي، يشارك فيها كافة الأطراف المعنية لعرض رؤيتها في التعديلات المقترحة لتعديل الدستور، بحسب  أحمد حلمى الشريف وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب.

 

وبلغت المواد المقترح تعديلها في الدستور 24 مقتراحا، كانت اللجنة قد عقدت اجتماعا منذ أيام لمراجعة الصياغات المقدمة من النواب بشأنهم.

 

وكان مجلس النواب قد وافق  مبدئيا، في منتصف فبراير المنصرم على الطلب المقدم من خمس أعضاء البرلمان أي 155 نائبا، بتعديل الدستور، وذلك بموافقة 485 نائبا.

 

الحضور

 

وبحسب تقرير نشره موقع "مدى مصر" قبل يومين فإن لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب وضعت قائمة تضم 720 شخصية هم مَن سيحضرون جلسات الحوار المجتمعي الست المخصصة لمناقشة التعديلات الدستورية.

 

وأشار التقرير إلى أن اللجنة حددت أسماء 116 شخصًا على سبيل الحصر، وصفهم مصدر باﻷمانة العامة لمجلس النواب بأن معظمهم معروف عنه تأييد النظام الحاكم، شملت القائمة 604 ممَن سيتمّ اختيارهم من قِبل مسؤولين بالحكومة وجهات وهيئات مستقلة، قال المصدر إن اختيارهم سيكون على أساس عدم وجود أصوات معارضة للتعديلات خلال الجلسات.

 

وحدد مكتب اللجنة التشريعية اﻷسماء التسعة التي ستحضر جميع جلسات الحوار المجتمعي، وفقا لما نشره "مدى مصر"، وهي: عضو لجنة الخبراء العشرة لكتابة دستور 2014 صلاح فوزي، ومساعد أول وزير العدل المستشار محمد عيد محجوب، ووزير شؤون مجلس النواب السابق المستشار مجدي العجاتي، ورئيس مكتبة الإسكندرية مصطفى الفقي".

 

و"الفقيه الدستوري إبراهيم درويش، واﻷمين العام السابق لمجلس الشورى المستشار فرج الدري، والنائب الأول الأسبق لرئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار محمد الشناوي، ووكيل كلية الحقوق بجامعة القاهرة الدكتور رجب طاجن، والدكتورة فوزية عبد الستار، أول برلمانية تترأس اللجنة التشريعية في مجلس الشعب".

 

وضمت قائمة الشخصيات العامة التي ستشارك في جلسات الحوار المجتمعي، وفقا لما نشره "مدى مصر"، 13 شخصية هم :"أحمد فتحي سرور آخر رؤساء «مجلس الشعب»، والدكتور مصطفى الفقي مدير مكتبة الإسكندرية والذي شغل سابقًا منصب سكرتير المعلومات للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وأستاذ القانون والفقيه الدستوري إبراهيم درويش إضافة إلى المستشارين: عبد الرحيم نافع محافظ قنا السابق، وفرج الدري الأمين العام لمجلس الشورى السابق".

 

وتضمنت القائمة أيضا :"محمد ياسر أبو الفتوح رئيس لجنة التحفظ والإدارة والتصرف في أموال الجماعات الإرهابية، وفتحي المصري نائب رئيس محكمة النقض، وعلاء قنديل الرئيس بمحكمة الاستئناف، وجابر المراغي الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة، ومحمد عبد الوهاب العيسوي نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، وعبد الرؤوف موسى نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية، ومحمد شيرين فهمي رئيس الدائرة 11 إرهاب بمحكمة الجنايات، وأخيرًا حسن فريد رئيس الدائرة 28 إرهاب بمحكمة الجنايات".

 

وتشمل الجلسات مشاركة قيادات وأعضاء الأحزاب السياسية، وممثلي النقابات المهنية، وأساتذة القانون، ومؤسسات المجتمع المدني، وممثلين عن المثقفين والرياضيين والمصريين في الخارج، بحسب ما جاء في تقرير "مدى مصر".

 

الزاهد:لم يدعونا

 

وحول ما إذا تمت دعوة أيا من الأحزاب المعارضة للمشاركة في جلسات الحوار المجتمعي، قال مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، والقيادي بالحركة المدنية الديمقراطية، إنه اجتمع برؤساء أحزاب معارضة وتأكد أنه لم يتم دعوة أحد.

 

وأضاف الزاهد لـ"مصر العربية" أنه لم تتوجه أي دعوة لأيا من الأحزاب المعارضة لحضور جلسات الحوار المجتمعي، لافتا إلى أنه من الملاحظ أنه تم اختيار شخصيات بعينها من المؤيدين للتعديلات الدستورية لحضور الجلسات، وهو ما اعتبره دليل على أن الحوار سيكون إقصائي للمعارضة، وحصري لمؤيدي التعديل.

 

وأشار رئيس حزب التحالف إلى أن الحوار المجتمعي أوسع من عقد جلسات في البرلمان، موضحا أنه المفترض أن يتم طرحها على الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني وكل المعنيين، وتكون متاحة في وسائل الإعلام المملوكة للدولة.

 

ولفت إلى أنه سبق أن توجه المعارضون الممثلين في الحركة المدنية الديمقراطية، بخطاب لرئيس المجلس الأعلى للإعلام مكرم محمد أحمد، لمطالبته بفرص متكافئة لمعارضي التعديلات في الصحف ووسائل الإعلام المملوكة للدولة، مستندين في ذلك للقانون والدستور، مضيفا:"ولكن يبدو أن هذا الخطاب لن يكون له أثر".

 

وتابع الزاهد:"في الحقيقة هو لا يحتاج إلى خطاب، فجزء من مهمته هو أن أي شيء يتعلق بالدولة وفيه تطور مهم، المفترض أن يستدعي الرأي الآخر، وكان هناك مناسبات سابقة يتم دعوة رؤساء الأحزاب لإلقاء بيان أو خطاب وتخصيص وقت لهم في القنوات التلفزيونية لعرض آرائهم".

 

وعن تحركات "المعارضة" الفترة القادمة قال الزاهد إن هناك عدة مسارات سيتم اتخاذها لرفض التعديلات الدستورية، منها مواصلة حملة جمع التوقيعات لرفض التعديل، وكذلك عقد مؤتمر سياسي لأحزاب المعارضة سيتم الإعلان عنه قريبا، وسيكون في غضون أسبوع أو أسبوعين على الأكثر.

 

وأضاف أن القوى المعارضة ستتقدم بطلب وقفة احتجاجية أمام البرلمان أثناء المناقشات، حتى تبلور مطالب المعارضة بشأن الدستور، مؤكدا أنهم سيسلكون المسار القانوني لهذا خلال يومين أو ثلاثة.

 

وأردف أنه سيتم أيضا عقد مؤتمرات داخل مقار الأحزاب المعارضة في المحافظات أو النوادي والنقابات، إن لم يتم التضييق عليهم لذلك، لافتا إلى أنه قد يكون هناك مسارات أخرى سيتم دراستها في اجتماع القوى المعارضة غدا.

 

مطالب بعلانية الجلسات

 

ومن جانبه طالب البرلماني السابق محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، بضرورة بث وقائع الحوار  المجتمعي في البرلمان نقلا حيا على الهواء مباشرة، إعمالا بمبدأ الشفافية والعلنية، حتى يتسنى للمواطن معرفة أكبر وأوسع بما سيصوت عليه فى الاستفتاء حول التعديلات لأن المشاركة واجبة.

 

كما طالب السادات، خلال بيان صحفي اليوم الثلاثاء، الهيئة الوطنية للإعلام بالقيام بدورها فى هذا الصدد، مناشدا الإعلام بإلتزام الحيادية الكاملة فى نقل الرأى والرأى الآخر، وإتاحة فرص متساوية للمؤيدين والمعارضين لنقل وجهات نظرهم وأراءهم بشفافية وحرية.

 

واستنكر ما وصفه بـ"أجواء الرهبة والخوف" التي تسيطر على كثير من أبناء الشعب المصرى الرافضين للتعديلات المطروحة، نظرا لما يتردد بشأن تعرض البعض للمضايقات والتنكيل وحملات التوقيف، باعتبار أن مبدأ الرفض يعد هدما للدولة المصرية وتحدى لإرادة الشعب ومتطلبات المرحلة.

 

ودعا السادات إلى السماح لرافضي التعديلات بإبداء آراءهم، والقيام بأنشطتهم وفاعليتهم شأنهم شأن المؤيدين فى إطار من الديمقراطية وحرية الرأى والتعبير .

 

التعديلات

 

وتتضمن التعديلات الدستورية المحالة إلى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية المواد التالية:

أولًا: في مجال زيادة التمثيل ودعم الحياة السياسية والتوازن بين طوائف المجتمع، من خلال دعم تمثيل المرأة في المجالس النيابية ووضع نسبة محجوزة دستورية لها، واستمرار تمثيل العمال والفلاحين في المجالس النيابية بعد أن كان تمثيلًا مؤقتًا، واستمرار تمثيل الشباب والأقباط والمصريين في الخارج وذوي الإعاقة بعد أن كان تمثيلًا مؤقتا.

 

ثانيا: في مجال إصلاح نظام الحكم والتوازن بين النموذج البرلماني والرئاسي تضمن التعديل إمكانية تعيين نائب لرئيس الجمهورية أو أكثر، تعديل مدة رئاسة الجمهورية لتصبح ست سنوات بدلًا من أربعة مع وضع ما يلزم من أحكام انتقالية.

 

ثالثا: في مجال السلطة القضائية تضمن،تنظيم آلية موحدة لتعيين رؤساء الهيئات القضائية والنائب العام ورئيس المحكمة الدستورية العليا، وإنشاء مجلس أعلى للشئون المشتركة للقضاء.

 

ورابعا: في مجال مهمة القوات المسلحة: إعادة صياغة وتعميق دور القوات المسلحة، وجعل تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وإسباغ الحماية القانونية على المنشآت الحيوية والمرافق العامة.

 

خامسا: في مجال إصلاح نظام الانتخابات: حذف عبارة التمثيل المتكافئ للناخبين، لما أثارته من خلاف في التطبيق العملي التزامًا بحكم المحكمة الدستورية الصادر في هذا الشأن وإنشاء وتنظيم مجلس الشيوخ، وذلك بالإضافة إلى عدد من المواد المستحدثة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان