رئيس التحرير: عادل صبري 01:43 مساءً | الأربعاء 26 يونيو 2019 م | 22 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

إنفوجراف| أهم نصوص مشروع قانون «حماية البيانات الشخصية»

إنفوجراف| أهم نصوص مشروع قانون «حماية البيانات الشخصية»

الحياة السياسية

مجلس النواب - أرشيفية

«غرامة وحبس» عقوبة انتهاك الحياة الخاصة..

إنفوجراف| أهم نصوص مشروع قانون «حماية البيانات الشخصية»

البرلمان يوافق مبدئيًا

أحلام حسنين 18 مارس 2019 22:37

في الوقت الذي تزداد فيه معدلات الجرائم الإلكترونية وانتهاك حرمة الحياة الخاصة واختراق البيانات الشخصية، بينما تخلو التشريعات المصرية مما ينظم حماية هذه البيانات، قدمت الحكومة مشروع قانون "حماية البيانات الخاصة"، وهو ما وافق عليه مجلس النواب بشكل مبدئي.

 

فمن جانبها وافقت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، خلال اجتماعها اليوم الاثنين، برئاسة النائب أحمد بدوي، على مشروع قانون مقدم من الحكومة بحماية البيانات الشخصية، الذي كانت قد أحالته الحكومة يوم السبت الماضي.

 

                                     لمشاهدة الانفوجراف اضغط هنا                                     

 

 

حرمة الحياة الخاصة

 

وترجع أهمية القانون بحسب رؤية الحكومة إلى أنه يحمي حرية الحياة الخاصة للمواطنين، إذ يتضمن شروط عدة للاطلاع على البيانات الخاصة أو الإفصاح عنها أو معالجتها، مع عقوبات تتراوح بين الحبس والغرامة لمن ينتهك حرمة الحياة الخاصة ويخالف الشروط المنصوص عليها في القانون.

 

وبحسب محمد حجازى، رئيس لجنة القوانين والتشريعات بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فإن "قانون حماية البيانات الشخصية" سيعمل على دعم الشمول المالى والتحول الرقمى، لاسيما أن البنك المركزى أعلن مؤخرًا استراتيجية التكنولوجيا الرقمية.

 

تحسين مؤشر "حقوق الإنسان"

 

كما أن القانون حال إقراره، بحسب الحكومة، فإنه سيساعد على تحسين مؤشرات حقوق الإنسان بالنسبة لمصر، انطلاقًا من أن الحفاظ على البيانات الشخصية حق من حقوق الإنسان

 

وبحسب حجازي فإن البيانات الشخصية بمشروع القانون تنقسم إلى نوعين، أولهما العادية والثانية هى الحساسة المتمثلة فى البيانات الصحية والمالية والآراء السياسية.

 

ماذا يعني القانون؟

 

وجاء تعريف "البيانات الشخصية" في مشروع القانون بأنها البيانات المتعلقة بشخص طبيعى محدد أو يمكن تحديده بشكل مباشر أو غير مباشر عن طريق الربط بينها وبين بيانات أخرى كالاسم أو الصوت أو الصورة أو رقم تعريفى أو محدد للهوية عبر الإنترنت، أو أى بيانات تحدد الهوية النفسية أو الصحية أو الاقتصادية أو الثقافية أو الاجتماعية.

 

وعرف مشروع القانون :"البيانات الحساسة" بأنها تلك التى تُفصح عن الصحة النفسية أو العقلية أو البدنية أو الجينية، أو البيانات المالية أو الدينية أو الآراء السياسية أو الحالة الأمنية وبيانات الأطفال جزء منها.

 

وبحسب حجازي فإن مشروع القانون يتعتبر بيانات الأطفال من البيانات الحساسة التى تتطلب إجراءات حماية أعلى، لاسيما فى ظل ما تردد مؤخرا حول وجود تطبيقات "ابلكيشن" تستغل الأطفال.

 

شروط الحماية

 

ووضع مشروع القانون عدة شروط لضمان حماية البيانات الخاصة، إذ نص على عدم جواز جمع البيانات الشخصية أو معالجتها أو الإفصاح عنها أو إفشائها بأية وسيلة من الوسائل، الإ بموافقة صريحة من الشخص المعنى بالبيانات أو فى الأحوال المصرح بها قانونًا.

 

وأكد مشروع القانون على حقوق المعنى بالبيانات، ومنها العلم والاطلاع والوصول والحصول على البيانات الشخصية الخاصة به الموجودة لدى أى حائز أو مٌتحكم أو مٌعالج والعدول عن الموافقة المسبقة على الاحتفاظ أو معالجة بياناته الشخصية، والعلم بأى خرق أو انتهاك لبياناته الشخصية.

 

العقوبات "حبس وغرامة"

 

ولمن خالف هذه الشروط فوضع مشروع القانون عدة عقوبات تتراوح بين الحبس والغرامة، إذ نص على :"يعاقب القانون بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل حائز أو متحكم أو معالج امتنع دون مقتضى من القانون عن تمكين الشخص المعنى بالبيانات من ممارسة حقوقه المنصوص عليها بالمادة 2 من هذا القانون، ويعاقب بذات العقوبة كل من جمع بيانات شخصية دون توافر الشروط المنصوص عليها فى المادة "2".

 

وتضمنت العقوبات :"عقوبة بالحبس وغرامة لا تقل عن 300 ألف جنيه ولا تجاوز 3 ملايين جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين لكل من خالف أحكام حركة البيانات الشخصية والحدود المنصوص عليها في القانون".

 

وكذلك نص المشروع، على عقوبة بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف أحكام التسويق الإلكترونى المنصوص عليه في القانون"

ووفقا لمشروع القانون يحظر  إجراء عمليات نقل أو مشاركة البيانات الشخصية التي تم جمعها أو تجهيزها للمعالجة إلى دولة أجنبية، إلا بتوفير مستوى من الحماية لا يقل عن المنصوص عليها في القانون وبترخيص.

وتضمن المشروع، عقوبة بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة لا تقل عن 200 ألف جنيه ولا تجاوز مليوني جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين لكل متحكم أو معالج عالج أو أتاح أو تداول بيانات شخصية بأي وسيلة في غير الأحوال غير المصرح بها قانونًا أو بدون موافقة الشخص المعني بالبيانات.

ويقضي مشروع القانون بإنشاء هيئة عامة اقتصادية تكون مركزا لحماية البيانات، تضع السياسات والخطط الإستراتيجية والبرامج اللازمة لحماية البيانات الشخصية ومعالجتها، ووضع إطار إرشادي لمدونات سلوك حماية البيانات، إعداد وإصدار تقرير سنوي عن حالة حماية البيانات الشخصية داخل مصر.

 

 

أهمية القانون

 

ومن جانبه أرجع أكد الدكتور محمد حجازى، رئيس لجنة التشريعات بوزارة الاتصالات، أهمية مشروع قانون حماية البيانات الشخصية، إلى ازدياد معدلات الاعتداء على خصوصية المواطن في ظل التوسع الضخم فى استخدام التكنولوجيا وما تبعه من أساليب معالجة البيانات الشخصية، بينما تخلو فيه التشريعات المصرية مما ينظم حماية هذه البيانات.

 

ووفقا لحجازي، خلال كلمته في لجنة الاتصالات في مجلس النواب اليوم، فإن مشروع القانون يدعم الشمول المالى والتحول الرقمى، إذ أن البنك المركزى أعلن مؤخرًا استراتيجية التكنولوجيا الرقمية.

 

وأكد حجازي أن "قانون حماية البيانات" سيساعد على تحسين مؤشرات حقوق الإنسان بالنسبة لمصر، انطلاقًا من أن الحفاظ على البيانات الشخصية حق من حقوق الإنسان.

 

وأضاف أن القانون يكتسب أهمية أيضا فى ظل اللائحة الجديدة التى اعتمدها الاتحاد الأوروبي، والتى فرضت قيودا مع المتعاملين معه لحماية بيانات المواطنين الأوروبيين، وبالتالى هذه القيود سيتم فرضها على كافة القطاعات داخل الدول الأخرى ومن بينها مصر والتى يتعامل معاها مواطنون أوروبيون سواء كان قطاع سياحى أو فنادق أو استثمار ومعاملات تجارية وهو ما يتطلب أن تنجز مصر هذا التشريع بشكل عاجل.

 

وأكد حجازي أن مشروع القانون يستهدف ضمان حقوق المواطنين فى بيانتهم وعدم تجميعها أو استخدامها ومعالجتها دون إذن المواطن وللأغراض التى صرح بها، وتنظيم استخدام للبيانات الشخصية فى التسويق الإلكترونى، بحيث يكون من حق المواطن العدول عن موافقته فى بعض الحالات خصوصا التسويق الإلكترونى المباشر.

 

ولفت إلى أن مشروع القانون وضع التزامات على المتحكم فى البيانات لضمان حمايتها وجمع البيانات وفقا لرضا صاحب البيانات ويتم تأمينها بطريقة صحيحة، وفى حال نقلها تنقل بإجراءات منضبطة وتخزن بطريقة أمنة.

 

ونوه ممثل وزارة الاتصالات إلى أن فلسفة مشروع القانون لا تقوم على فرض سرية على البيانات، ولكن تنظيم إجراءات حمايتها،  والتي تبدأ بموافقة صاحبها.

 

ولفت حجازي إلى أن مشروع قانون حماية البيانات الشخصية، به نص استثنائي للحفاظ على مهنة الإعلام والصحافة في التعامل مع البيانات حتي لا يتم المس بهم.

 

تقنين الشركات 

 

وشدد ممثل وزارة الاتصالات على ضرورة أن تقنن كافة الشركات وضعها طبقا للقانون الجديد والحصول على كافة الموافقات سواء من المواطن أو الجهات المعنية المقرر إنشاؤها طبقا للقانون للاحتفاظ بالبيانات الشخصية.

 

وأشار إلى أن الحكومة عقدت جلسات استماع مع حوالى 25 شركة عالمية تعمل داخل مصر مثل جوجل، وفيس بوك، وأمازون، وتويتر وأوبر وكريم، للاستماع لأرائهم بمشروع قانون حماية البيانات.

 

وتابع أنجلسات الاستماع  شهدت مشاركة حوالى 1300 شركة محلية، وجميعهم كان لديهم رضا عال بشأن التشريع الجديد، ولديهم بعض الملاحظات سيتم وضعها فى عين الاعتبار أثناء مناقشة القانون بالبرلمان.

 

وأكد أن الحكومة ملزمة قانونا بحماية البيانات الشخصية للمواطنين داخل كيانتاتها، مشيرا إلى الفارق بين البيانات الحكومية والبيانات الشخصية للمواطنين داخل الحكومة.

 

 

معلومات الدولة؟

 

وتعليقا على مشروع قانون "حماية البيانات الشخصية" قال النائب أحمد زيدان أمين سر لجنة الاتصالات وتكنولجيا المعلومات بمجلس النواب، إن القانون يستهدف حماية البيانات الشخصية وحرمة الحياة الخاصة، مبديا موافقته على مشروع القانون.

 

وتساءل زيدان، خلال اجتماع اللجنة اليوم، وفقا لما نقله المحررين البرلمانيين :"ماذا عن البيانات الخاصة بالدولة؟".

 

وقال إن المشروع ينص على استثمار أموال مركز حماية البيانات المنصوص عليه في مشروع القانون، متسائلا:"فيما سيتم استثمار أموال المركز؟".

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان