رئيس التحرير: عادل صبري 11:40 مساءً | الخميس 23 مايو 2019 م | 18 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

قبل انتخابات الصحفيين.. خالد البلشي بين «الدعم» و«التشويه»

قبل انتخابات الصحفيين.. خالد البلشي بين «الدعم» و«التشويه»

الحياة السياسية

خالد البلشي

قبل انتخابات الصحفيين.. خالد البلشي بين «الدعم» و«التشويه»

علي أحمد 13 مارس 2019 20:48

قبل نحو 48 ساعة من انطلاق مارثون انتخابات التجديد النصفي بنقابة الصحفيين، تعرض خالد البلشي، المرشح على مقعد عضوية نقابة الصحفيين فوق السن، لمحاولات لتشويه ومواقفه، وهو ما اعتبره صحفيون وسيلة للهجوم على "البلشي" لإفشاله في الانتخابات، نظرًا لكونه أحد المعنيين بحقوق وحريات العاملين في بلاط صاحبة الجلالة.

 

وبحسب شهادات صحفيين فإن هناك توجيهات لبعض إدارات الصحف، بضرورة تشويه الزميل خالد البلشي، والبحث في تاريخه ومواقفه لإيجاد مبررات للهجوم عليه بغرض التأثير على الصحفيين بما يقلل من فرص فوزه في الانتخابات.

 

وفي المقابل دشن صحفيون هاشتاج "#ادعم_خالد_البلشي" في مواجهة محاولة التشويه ضده وضد زوجته، ودونوا أسفل الهاشتاج بعض من القضايا التي تصدى فيها "البلشي" لصالح الزملاء بالمهنة.


وكانت اللجنة المشرفة على انتخابات التجديد النصفي لنقابة الصحفيين، برئاسة جمال عبدالرحيم قد أعلنت تأجيل انعقاد الجمعية العمومية لعدم اكتمال النصاب القانوني لها، بحضور 716 عضوًا، بينهم 20 باللجنة الفرعية بالإسكندرية، وذلك أسبوعين، على أن تنعقد بعد غد الجمعة، الموافق 15 مارس الجاري بحضور 25+1.

 

ومن جانبه انتقد  نقيب الصحفيين السابق يحيى قلاش، عبر صفحته على فيس بوك، ما وصفه بـ"التعليمات" لتشويه أحد المرشحين لمجلس نقابة الصحفيين ونقابي سابق.

 

وقال قلاش:"عندما تأتى التعليمات بتشويه أحد المرشحين لمجلس نقابة الصحفيين و نقابي سابق، والتحذير من انتخابه وتدبر الحملات الرخيصة لتنال من زوجته بأحط الألفاظ، و هي زميلة صحفية محترمة، لمجرد أنه اهتم بالدفاع عن حقوق الصحفيين، والاهتمام بملف الحريات ( في نقابة الراي و الحريات ) .. هنا تصبح مشاركتنا في الانتخابات فرض عين حتى لا تغيب إرادتنا".

 

وأضاف:"لابد من مشاركتنا حتى يصبح اختيارنا للمرشحين المحترمين أمراً ضميريا، و عنوانا مقدما لهذه الانتخابات، دفاعا عن اختيارنا الحر دون إملاء من أحد، بل و دفاعا عن ثقافة و هوية كياننا النقابي الذي تعلمنا فيه قيمة قبول الاختلاف و التنوع".

 

وروى شاهر جاد أنه أحد الزملاء الصحفيين بجريدة خاصة، طالب أن يقابله لأمر هام وعاجل يتعلق بمستقبله ومستقبل أولاده، وأخبره أن توجيهات وصلت لإدارات الصحف بضرورة فتح النار على الزميل خالد البلشى، والبحث فى تاريخه ومواقفه لإيجاد مبررات للتهجم عليه بغرض التأثير علي الصحفيين، وإفشال البلشي في الانتخابات، وتم تكليف الزميل بتولي الأمر، والهجوم على البلشي بضراوة.

 

واستطرد جاد عبر صفحته على فيس بوك:"المشكلة أن هذا الزميل لم يجد فى تاريخ البلشي ما يمكن أن يحقق الغرض، ولم يجد لخالد موقفا واحدا يمكن أن يكون ضد مصلحة الجماعة الصحفية، فلم يعرف عنه مثلا أنه تخاذل مرة عن مساندة أي صحفي فى محنة بالعكس فهو دائما تحت الطلب على مدار الساعة لأي اتصال من صحفي يحتاج لمساعدة، وهذا الأمر استمر حتي بعدما أصبح خالد خارج مجلس النقابة في الدورة الحالي"..

 

وتابع:"زميلنا يرى أن البلشي بمواقفه وتاريخه يتربع فى قلوب الصحفيين، وأنه سينجح في الانتخابات رغم كل المحاولات والضغوط، وبالتالي فلا ضرر يذكر إن هاجمه هو، أو غيره تنفيذا للتعليمات"

 

ولفت جاد إلى أن الزميل المكلف بالهجوم على "بلشي" سيتعرض لعسف شديد قد يصل إلى فصله وتشريده إن لم يفعل، مضيفا:"لذلك طلب مني، تقديرا لظروفه، أن أساعده فى إيجاد زاوية للهجوم على خالد حتى يحافظ على وظيفته".

 

وأردف:"طبعا لم يجد هذا الزميل لدي أكثر من ابتسامة سخرية ونظرة رثاء دفعته للانفعال قائلا " كده كده خالد البلشي ها ينجح، بس أنا اللي ها تفصل وساعتها مش عارف ها عمل إيه أو أروح لمين "، فبادره جاد قائلا:"ساعتها أبقى روح للبلشي".

 

وعلق مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي وعضو الجمعية العمومية بنقابة الصحفيين، قائلا:"حملات التشويه الحقيرة ضد خالد البلشى تضاعف رصيده وشهادة على دوره في مكافحة الفساد والدفاع عن استقلال النقابة وحرية الصحافة والصحفيين".

 

وأضاف الزاهد:"انتخاب رموز تيار الاستقلال رد اعتبار للصحافة وتكريم لانتفاضة 4 مايو فى وجه اقتحام النقابة وحبس وتقديم قلاش والبلشى وجمال للمحاكمة بتهمة الدفاع عن النقابة والصحافة".

 

وفي السياق نفسه قال أحمد فوزي :"عبر سنوات طويلة منذ خمسينات القرن الماضى، و لدى السلطة و انصارها نموذج و وسيلة إيضاح و هى تشويه معارضيها أو حتى المختلفين معهم فقط، و وصل الأمر فى السنوات الأخيرة إلى تجاوز كافة الخطوط الحمراء فى هذا، وأصبح الأكاذيب و الشائعات و اتهامات كيدية ملفقة هو نصيب كل من لا ينغم فى الجوقة".

 

وواصل حديثه:"تشويه البلشى و الحرب ضده من ناس تملك كافة الامكانيات المادية و البشرية و لديها دعم قوى ان دل يدل على قوته و انى خطابه و ادائها النقابى بيحرج ناس مينفعش غير انها تبقى صغيرة".

 

وكان خالد البلشي، عضو مجلس نقابة الصحفيين سابقا، قد قال في بيان ترشحه لعضوية مجلس النقابة في انتخابات التجديد النصفي إنه سيولي عناية خاص بملف الحقوق والحريات في المهنة، وذلك ضمن بنود عديدة تضمنها برنامجه الانتخابي.

 

وقال البلشي، في بيانه:"تأتي انتخابات نقابتنا هذا العام بينما الصحافة المصرية في أسوأ أوضاعها ما بين مصادرة الحريات، وخنق أسباب البقاء الاقتصادية لصناعة الصحافة, صحف قومية مهددة بالدمج والتصفية، وصحف خاصة تتخطفها الضغوط ومحاولات السيطرة، ومواقع محجوبة أو مهددة بالغرامات، وشوارع لم تعد آمنة للصحفيين والمصورين".

 

وأشار إلى ارتفاع "وتيرة الفصل وتفشت البطالة بين أعداد كبيرة من الصحفيين، وتراجعت الأجور بعد أن اختفت المنافسة وتم تكبيل حق الاصدار، وتولت مؤسسات دخيلة على المهنة إدارة شؤوننا وأعمالنا في الخفاء، وسط غياب تام للحقوق والحريات العامة التي هي أساس هذه المهنة ومصدر بقائها فضلا عن كونها حق للصحفيين والمجتمع".

 

وأضاف البلشي في بيان، أن الصحفيين صاروا بين مكبل ومهدد ومعطل ومفصول ومحبوس، يدفعون الثمن على كل المستويات، الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.

 

وقال البلشي، في تصريحات سابقة لمصر العربية، إنه في حال فوز سيعمل على تفعيل التحرك القانوني للنقابة، وتفعيل النقابة كأداة ضغط من أجل الصحفيين المحبوسين، وطرح قضيتهم بشكل رئيسي وإعلامي وليس التنصل منها، أما في حالات الصحفيين ممن بات مصيرهم وموقفهم بيد المحكمة، فيكون تواجد النقابة القانوني ضرورة واجبة.

 

وأكد البلشي أن النقابة لم تكن متواجدة قانونًا بالشكل القانوني المطلوب في قضية عادل صبري ، قائلًا: هناك فرق كبير بين التواجد الشكلي وبين الأداء الحقيقي، وفرق ايضًا بين اعتراف النقابة بوجود أزمة وبين أن تخرج لتقول ليس لدينا صحفيين محبوسين.

 

ورأى أن النقابة غابت في قضايا الحريات و حبس الصحفيين تمامًا، وليس في قضيةعادل صبري فحسب، وكمتبني لها وكضاغط قانوني وكمدافع عن حقوق الصحفيين المحبوسين ومن تقطعت أرزاقهم وحجبت مواقعهم.

 

وعن آماله بحدوث تغير على الأرض؛ قال البلشي: أمالي مثل آمالنا جميعًا فيقيني أن أي شخص يدافع عن حق ويمارس حقوقه في الضغط يأتي بنتائج مثمرة إلى حد ما، وحديثي هذا من  واقع تجارب حينما كنت عضوًا في المجلس السابق.

 

في الوقت نفسه؛ أكد البلشي أن المجلس القادم لن يكون معه عصا سحرية ولكن لديه أدوات ضغط وتفاوض تضمن الحد الادني بالاعتراف أن لدينا زملاء يتعرضوا للانتهاكات هذه، وعلينا الضغط من أجل حقوقهم.

 

موضحًا أن النقابة حاليًا وضعت الزملاء الصحفيين موضع اتهام حينما تخلت عنهم، بزعم أنهم محبوسين على ذمة قضايا سياسية، ولم توضح أنه تم اقتيادهم لمقار الاحتجاز بسبب قضايا رآي بالأساس، لذا فإن جزء من دورنا الفترة المقبلة هو دعم هؤلاء.

 

ولم يقتصر البلشي في برنامجه على قضايا حريات الصحفيين فحسب ولكن شمل نقاط أخرى من بينها ؛ الدعوة لمشروع قرار يلزم المجلس القادم بالعمل على إعادة النظر في مشروعات القوانين الخاصة بالصحافة والاعلام، واللوائح التي تم تسريبها وما تفرضه من عقوبات غريبة، وخاصة ما يتعلق ببنود دمج وتصفية الصحف والمؤسسات القومية وتشكيل مجالس إدارتها وجمعياتها العمومية، وحجب المواقع، والغرامات المبالغ فيها.

 

وأكد البلشي على ضرورة إنشاء آلية دائمة برعاية النقابة لحماية صناعة الصحافة في مصر وإبقائها قادرة على الحياة في الوقت الحالي، وقادرة على النمو وتحقيق الفوائض في المستقبل.

 

وأشار إلى أن تلك الآلية يجب أن تضم كافة أطراف الصناعة المعنية من المؤسسات القومية والخاصة والخبراء المستقلين، وتدرس التجارب العالمية الناجحة خلال السنوات الماضية خاصة فيما يخص تنظيم الصحافة الرقمية والاستثمار فيها بما يعظم عوائد الإعلانات والاشتراكات، ووقف خسائر الصحف الورقية عبر الممارسات الرشيدة في إدارتها، وابتكار حلول تعاونية في مجالات الورق والطباعة والتوزيع والإعلان بين المؤسسات المصرية، خاصة في ظل الزيادة المتوقعة لأسعار الصحف، والانخفاض المستمر في توزيعها.

 

ووعد  بإعادة احياء دور اللجان النقابية بالمحافظات من خلال قواعد واضحة، والنظر في انشاء نقابات فرعية في المحافظات التي تتوافر فيها الشروط القانونية، وذلك لضمان حقوق صحفي الاقاليم وتوفير آلية سريعة للدفاع عنهم، والنظر في تأسيس لجان تابعة للنقابة داخل الصحف بهدف توسيع قاعدة العمل النقابي وخلق كوادر جديدة من خلال قواعد واضحة بالتنسيق مع مجلس النقابة بما يضمن فاعلية دوره، ودراسة فتح الباب لقيد المواقع الالكترونية التي تستوفي الشروط النقابية وتضمين ذلك في لائحة النقابة الحالية حال موافقة الجمعية العمومية دون الانتظار لتعديل القانون.

 

وأكد على إلزام مجلس النقابة القادم بالتدخل بابداء الرأي في مشروعات قانون العمل، باعتباره ممثل قطاع واسع من العاملين الذين ينطبق عليهم القانون وكذلك قانون التامينات والمعاشات، بما يضمن حقوق أوسع للعاملين والدفاع عن الحقوق الحالية ورفع الحد الأدنى للمعاش.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان