رئيس التحرير: عادل صبري 06:18 صباحاً | الجمعة 22 مارس 2019 م | 15 رجب 1440 هـ | الـقـاهـره °

نبيل زكي.. 65 عاما بين أروقة الصحافة والسياسة

نبيل زكي.. 65 عاما بين أروقة الصحافة والسياسة

الحياة السياسية

الكاتب الراحل نبيل زكي - أرشيفية

نبيل زكي.. 65 عاما بين أروقة الصحافة والسياسة

سارة نور 13 مارس 2019 09:10

عن عمر ناهز 85 عاما، رحل السياسي والصحفي المخضرم والقيادي اليساري بحزب التجمع نبيل زكي صراع طويل مع مرض سرطان العظام، أمس الثلاثاء، ليلحق برفاقه الكتاب الكبار حسين عبد الرزاق وصلاح عيسى الذين سبقوه بالرحيل العام الماضي. 

 

"كان رمزاً للصحفي الشريف المناضل الذي خاض رحلة حافلة بالنضال والعطاء، تاركاً بصمات مضيئة في مهنة الصحافة".. هكذا نعت الهيئة الوطنية للصحافة "زكي" كما وصفته بكونه فارس الكلمة وأحد رواد الصحافة ونموذج للدفاع عت حرية الرأي والتعبير. 

 

بكل أسى، نعى سيد عبد العال رئيس حزب التجمع الذي كان زكي أحد قياداته، قائلا:إن الحركة الوطنية والصحافة المصرية خسرت قامة كبيرة بوفاة زكي الذي خاض رحلة حافلة بالنضال والعطاء، وخاض معارك صحفية وسياسية من أجل العدالة والحرية والدفاع عن الطبقات المتوسطة والفقيرة.

 

بدأ نبيل زكي المولود في أغسطس 1934 مشواره، عندما تخرج في قسم الفلسفة بكلية الآداب  ثم درس عامين لنيل درجة الماجستير،ثم اشتغل بالصحافة بعد اعتقاله في 1959 وهو طالب بالحركة اليسارية المصرية،حيث قضي في السجن خمس سنوات.

 

والتحق بعد الإفراج عنه للعمل مع خالد محيي الدين في جريدة المساء، قبل أن ينتقل للعمل في صحيفة الأخبار،إذ كان واحداً من ألمع المحررين الصحفيين والكتاب والمترجمين في الشؤون الدولية ليتولى رئاسة القسم الخارجي بعد ذلك قبل أن ينتقل إلى العمل بجريدة الأهالي.

 

 وعلى  مدار مشواره الصحفي الذي امتد لنحو 60 عاما، شغل "زكي" العديد من المواقع الصحفية المرموقة وهي: رئاسة مجلس إدارة جريدة الأهالي ورئاسة تحريرها، ونائب رئيس تحرير أخبار اليوم، ومدير تحرير مجلة البلاغة اللبنانية، ومدير التحرير لمجلة "الكاتب" الصادرة عن وزارة الثقافة.

 

وشارك الصحفي البارز في عالم السياسة الدولية، في تغطية العديد من الأحداث الهامة في إفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية واليابان والصين وروسيا بما فيها الحرب الفيتنامية، والثورة الثقافية في الصين، وحرب "بيافرا" في نيجيريا، والحرب الأهلية اللبنانية، وثورة مايو في فرنسا، والحركات الشعبية في بولندا، والثورة السندينية في نيكاراجوا.

 

نبيل زكي الصحفي المخضرم التقى خلال عمله الصحفي  بعدد من زعماء العالم،منهم الزعيم الكوبي فيدل كاسترو، والغيني سيكو توري، ورئيس الكونغو برازفيل ماريان نغوابي، والجنرال جياب بطل النصر الفييتنامي، وبوريس يلتسن، وبوكاسا، ومعمر القذافي، والرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتران، والزعيم ياسر عرفات، وأسرة القيادي الثوري جيفارا.

 

وعلى الصعيد السياسي، كان زكي من طلاب اليسار ومنصب المتحدث الرسمي وأمين الشئون السياسية لحزب التجمع التقدمي المعبر عن اليسار المصري، وأحد أعضاء مجلسه الرئاسي، كما كانت له عضوية المجلس المصري للعلاقات الخارجية، واتحاد الكتاب المصري، ومجلس إدارة التضامن الأفروآسيوي، ومجلس إدارة اللجنة المصرية للتضامن.

 

وفي سنواته الأخيرة، كتب نبيل زكي العديد من المقالات بصحف المصري اليوم، الوفد، الأهالي التي كان يرأس مجلس إدارتها، كما أنه أحد أعضاء جبهة الإنقاذ التي تأسست خلال حكم الإخوان المسلمين في 2013 وشاركت في أحداث يونيو، ثم شارك مع عدد من الأحزاب في تشكيل إئتلاف الجبهة المصرية.

 

وترك زكي مؤلفات نحو 10 مؤلفات في  الفكر والثقافة أبرزها: فيتنام والجريمة والمأساة، مقاتل من فيتنام، الفكر السياسي الأمريكي والعالم، اعترافات كيسنجر، صحافة وصحفيون، الأكراد.. الأساطير والحروب والثورات، حراس الخليج، نوبار في مصر.

 

 

 

من مواقفه البارزة، رفض نبيل زكي في يناير 2018 زيارة مايك بنس نائب رئيس الولابات المتحدة بسبب مواقفه المتشددة تجاه القضية الفلسطينية بعد قرار نقل السفارة الأمريكية في "إسرائيل" للقدس المحتلة.

 

وقال الراحل في تصريحات له لبرنامج رأي عام،  إنه نفخر بموقف الأزهر والكنيسة بعدم استقبال مايك بنس، نائب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أن "بنس لديه إنكار كامل للشعب الفلسطيني، ونفي كامل لحق العرب في القدس"

 

وأوضح أن "مصر دائمًا لها جهود قوية في المصالحة الفلسطينية، ويتبقى الرهان على توافق حماس وفتح، ومصر مازالت تتضغط لتحقيق المصالحة المطلوبة حتى لا تضعف القضية الفلسطينية أمام العالم".

 

كما رفض الكاتب الصحفي نبيل زكي المتحدث باسم حزب التجمع أنذاك الحديث حول تمويل الأحزاب بعد  تصريح النائب أحمد رفعت الذي اتهم فيه بعض الأحزاب السياسية بأنها ممولة من إسرائيل، إذ أوضح في تصريحات صحفية أن هذ التصريح لا يستحق الرد عليه، ولا يجب إعلاء شأنه، وأنه لو يعلم جيداً مايقول ما أعطى إسرائيل مثل هذا الثقل، الذي لا تستحقه.

 

وأكد زكي في تصريحات صحفية أن النائب لو اتهم الأحزاب، بالعمالة لأمريكا، لكان الأمر مقبولاً، مشيراً إلى أن الجهاز المركزي للمحاسبات موجود الآن بحزب التجمع لمراجعة ميزانيته، مشدداً على ان الاحزاب قد تخطئ وتصيب وتنحرف يمينا أو يساراً، لكن كل ذلك على أرضية وطنية بعيداً عن الخيانة والتخوين

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان