رئيس التحرير: عادل صبري 05:19 مساءً | الثلاثاء 23 يوليو 2019 م | 20 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

3 حوادث إرهابية في 4 أيام ..وخبراء: الهدف عرقلة التعديلات الدستورية

3 حوادث إرهابية في 4 أيام ..وخبراء: الهدف عرقلة التعديلات الدستورية

الحياة السياسية

انتشار الامن بعد حادث الدرب الاحمر

3 حوادث إرهابية في 4 أيام ..وخبراء: الهدف عرقلة التعديلات الدستورية

أحلام حسنين 19 فبراير 2019 14:30

في أقل من أسبوع شهدت البلاد 3 عمليات إرهابية في مناطق متفرقة، بعد أن كانت قد تراجعت موجة العمليات الإرهابية بشكل ملحوظ الفترة الأخيرة، وهو ما أرجعه خبراء أمنيون وسياسيون إلى البدء في إجراءات التعديلات الدستورية المطروحة حاليا أمام البرلمان.

 

وحذر الخبراء من تعرض البلاد لسلسلة هجمات إرهابية الفترة المقبلة، لعرقلة التعديلات الدستورية ونشر الفوضى قبل الاستفتاء، مؤكدين أن مثل هذه الأعمال الإرهابية البغيضة لن تنال من إرادة المصريين، ولن تزيدهم إلا إصرارًا وعزيمة على المضي قدمًا في الحرب على الإرهاب.


 

حادث الدرب الأحمر 

 

وشهدت لمنطقة القريبة من محيط الجامع الأزهر بالقاهرة، مساء أمس الاثنين، ثالث عملية إرهابية خلال الـ 4 أيام الماضية، بعد تفجير إرهابي نفسه أثناء ملاحقة قوات الأمن له.

 

وأصدرت وزارة الداخلية بيانا مساء أمس الإثنين، قالت فيه : "في إطار جهود البحث عن مرتكب واقعة إلقاء عبوة بدائية لاستهداف قوات أمن أمام مسجد الاستقامة بالجيزة عقب صلاة الجمعة الماضية، أسفرت عمليات البحث والتتبع لخط سير مرتكب الواقعه عن تحديد مكان تواجده بحارة الدرديري بالدرب الأحمر.

 

 

وحاصرت قوات الأمن المتهم، وحال ضبطه والسيطرة عليه انفجرت إحدى العبوات الناسفة التي كانت بحوزته مما أسفر عن مصرع الإرهابي، واستشهاد أمين شرطة من الأمن الوطني، وأمين شرطة من مباحث القاهرة، وإصابه 3 ضباط أحدهم بالأمن الوطني والثاني من مباحث القاهرة والثالث من ضباط الأمن العام.

 

وبحسب ما كشفت وزارة الداخلية، في بيان لها اليوم الثلاثاء، فإن منفذ التفجير الانتحاري في الحسين، هو "الحسن عبد الله"، ويبلغ 37 عاما، وهو لا يقيم بالمنطقة التي شهدت الواقعة، مؤكدًا أن والد المتهم يعمل طبيب ويقيمون في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن المتهم يحمل الجنسية الأمريكية هو وعدد من أفراد عائلته.

 

 

وأوضح البيان أن المتهم له أقارب يقيمون بمنطقة الكحكين في الدرب الأحمر، وعثرت قوات الأمن على قنبلة زمنية معدة للتفجير أثناء تفتيش المنزل الذي كان يقيم فيه منفذ تفجير حي الجمالية .


وأكتشفت الأجهزة الامنية أن الارهابي زود القنبلة بعداد تنازلى "تايمر" ، وان العبوة معدة لتفجير المنزل بالكامل.

 

عبوة "الاستقامة"

 

ويأتي حادث الدرب الأحمر بعد أيام قليلة من الحادث الإرهابي بالقرب من مسجد الاستقامة في الجيزة، إذ نجح خبراء المفرقعات في مديرية أمن الجيزة في التعامل مع عبوة بدائية الصنع، وتمكنوا من تفجيرها عن بعد أسفل الكوبري (الجسر) المعدني القريب من مسجد الاستقامة.

 

ووفقا لمصدر أمني في وزارة الداخلية، بحسب تقارير إخبارية، فإن عناصر من جماعة الإخوان حاولوا استهداف قوة أمنية بعبوة بدائية الصنع، في محيط مسجد الاستقامة في ميدان الجيزة"، لافتًا إلى أن "خبراء المفرقعات من قوات الحماية المدنية فرضوا كردونًا أمنيًا، وتمكنوا من إحباط استهداف القوات، وإبطال مفعول العبوة".

 

وبحسب مصدر أمني في مديرية أمن الجيزة، فإن قوات الشرطة تمكنت، بمشاركة ضباط مباحث قسم الجيزة وفرقة غرب الجيزة، من تفجير القنبلة، ما أحدث دوي انفجار.

 

 

15 شهيدا في "سيناء"

 

وبعد غياب العمليات الإرهابية في سيناء لبضعة أشهر، عادت عملية إرهابية أسفرت عن استشهاد 15 عسكريا أحدهم ضابط، وذلك إثر هجوم إرهابي على نقطة تفتيش في شمال سيناءز

 

وقال  المتحدث باسم الجيش تامر الرفاعي في بيان له:"إن العناصر الإرهابية قامت بمهاجمة أحد الارتكازات الأمنية في شمال سيناء، وقامت قوة الارتكاز الأمني بالتصدي لهم، وتمكنت من القضاء على سبعة أفراد تكفيريين".

 

وأضاف :"نتيجة لتبادل إطلاق النيران تمت إصابة ومقتل ضابط و14 عسكريًا آخرين.العبوات الناسفة".

 

تراجع الإرهاب

 

وكانت البلاد قد شهدت تراجعا في العمليات الإرهابية على مدار عام 2018 المنصرم، وذلك منذ أن أطلقت القوات المسلحة العملية الشاملة "سيناء 2018"، والتي تمكنت من القضاء على عدد كبير من البؤر الإرهابية في سيناء، وأجبرت الجماعات الإرهابية على التراجع عن عملياتها، بحسب خبراء أمنيون.

 

ووفقا لتقارير أمنية فإن عام 2018 شهد 8 عمليات إرهابية فقط، 5 منها بعبوات ناسفة بدائية الصنع، وفشلت في تحقيق أهدافها، وهو ما يعد نجاحا ملحوظا في تراجع العمليات الإرهابية مقارنة بالإعوام الأربعة السابقة.

 

خلايا نائمة 

ومن جانبه قال اللواء جمال ذكري، مساعد أول وزير الداخلية الأسبق، إن الجماعات الإرهابية الخارجة من عباءة جماعة الإخوان موجودة دائما في كل مكان ولهم أتباع في كل منطقة ولكنها تمثل "خلايا نائمة"، ولكن القوات الأمنية انتقلت من مرحلة الدفاع إلى الهجوم.

 

وأوضح ذكري لـ"مصر العربية"، أن قوات الأمن أصبحت تلاحق هذه العناصر أولا بأول، فعلى سبيل المثال حادث الأمس كانت القوات ترصده وتحاول الإمساك به، أي أن المعلومات موجودة لدى جهاز الأمن الأوطني.

 

وشدد الخبير الأمني أن مصر تسيطر الآن على كل البؤر الإرهابية، ولكن لا يمكن منع الجريمة بشكل جذري، غير أنها تحولت إلى ضربات استباقية، وهو ما ضعف من قدرات هذه العناصر الإرهابية وشل قدرتها على الحركة.

 

واستعبد ذكري أن تكون الهجمات الإرهابية الأخيرة لها علاقة بالتعديلات الدستورية، موضحا أن الإرهاب إرهاب ليس له علاقة بشيء، فهم خلايا نائمة ضد النظام والدولة، وينشطون بحسب الإمكانيات التي تتوفر لديهم، فربما يكون لديهم إمكانيات حاليا، غير أن الأجهزة الأمنية ترصدهم ولديها معلومات عن تحركاتهم لذلك تحبط عملياتهم.

 

لعرقلة التعديلات الدستورية

 

فيما ذهب سليمان وهدان، وكيل مجلس النواب، إلى الربط بين هذه العمليات الإرهابية التي حدثت مؤخرا وبين تعديل الدستور، إذ يرى أن هذه الحوادث الإرهابية تحاول عرقلة التعديلات الدستورية ونشر الفوضى قبل الاستفتاء على الدستور.

 

وأشاد "وكيل النواب" بدور رجال وزارة الداخلية في تحديد الإرهابي الذي استهدف مسجد الاستقامة في الجيزة، ومطارده قبل أن يقوم بعمل إرهابي أكبر كان من الممكن أن يسفر على عشرات القتلى.

 

وأوضح وهدان، في بيان صحفي الثلاثاء، أن تصريح الرئيس السيسي في مؤتمر ميونخ بألمانيا على ضرورة مواجهة البيئة الحاضنة للإرهاب اثبت صحته، خاصة أن البيئة الحاضنة لها دور فى محاربة الفكر الشاذ من خلال رجال مستنيرين يردون على الفتاوى الشاذة.

 

وشدد "وهدان" على أن المجتمع له دور كبير وكذلك مؤسسات الدولة ورجال الدين والتعليم فى مواجهة الإرهاب، مشيرا إلى أن هناك دورا كبيرا على المؤسسات المعنية للتصدى لتلك الظاهرة ومنها الإعلام والمثقفين ورجال الدين، مؤكدًا أنه عمل ضد الإنسانية والأديان والعقائد، ويحتاج العالم كله وليس مصر وحدها فى التصدى له.

 

 

الإرهاب إلى زوال

 

وتعليقا على العمليات الإرهابية الأخيرة قال اللواء تامر الشهاوي، عضو مجلس النواب وعضو لجنة الدفاع والأمن القومي، إن الحوادث الإرهابية الجبانة، التي تستهدف المصريين، ترفضها كافة الاديان والشرائع السماوية، وتجافى مجمل القيم والأعراف.

 

وأكد الشهاوي، في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، أن الدولة المصرية ماضية في عزمها علي استئصال الإرهاب الأسود من جذوره، وتطهير البلاد من عناصره الآثمة، ووضع حد قاطع لهذه الظاهرة الخبيثة التي تحاول النيل من عزيمة أبناء هذا الوطن، وتقويض مساعيه لاستعادة الأمن واستكمال خطوات البناء والتنمية.

 

وتابع :"لدينا في هذه المواجهة عزيمة لا تلين، وإصرارا لا يحيد، فالوطن باق، والإرهاب إلى زوال"، معتبرا أن الحوادث الارهابية الأخيرة في سيناء وبمنطقة مسجد الاستقامة بالجيزة ومنطقه الأزهر بمحافظه القاهرة، تؤكد أن الارهاب لادين له، بل هو عدو الخير والإنسانية جمعاء.

 

في سياق آخر أشاد النائب المهندس علاء والي، أمين عام حزب مستقبل وطن بالجيزة، ببسالة ويقظة رجال قوات الشرطة البواسلة في التصدي للإرهابي الذي فجّر نفسه، أمس، في حادث الدرب الأحمر وإحباط مخططات إجرامية كانت قد تقع.

 

وقال والي، في بيان، الثلاثاء، إن إصرار قوات الشرطة على محاصرتهم لهذا الإرهابي رغم أنه يحمل عبوات ناسفة وتتبعه، والتوصل لخط سيره والكشف عن مرتكب الواقعة وتحديد مكان تواجده بحارة الدرديري بالدرب الأحمر، يؤكد أن قوات الجيش والشرطة قادرن على تطهير أرض الوطن من دنس الإرهاب واقتلاعه من جذوره.

 

وشدد والي، أن مثل هذه الأعمال الإرهابية البغيضة لن تنال من إرادة المصريين، ولن تزيدهم إلا إصرارًا وعزيمة على المضي قدمًا في الحرب على الإرهاب، معتبرا أن مرتكبي هذا العمل الخسيس مأجورون وتجردوا من أدنى معاني الإنسانية.

 

3 أشهر قادمة 

 

وكان الإعلامي عمرو أديب،  قد ربط بين العمليات الإرهابية والتعديلات الدستورية، قائلا :"حد جاب شنطة فلوس وقالهم يا جماعة دا الشغل بتاع التعديلات الدستورية، ودي حلاوة التعديلات، حضرة الظابط اللي جاي من برة".

 

وأضاف خلال تقديمه برنامجه «الحكاية»، المذاع عبر فضائية «mbc مصر»، مساء السبت: أن القنبلتين والعملية الإرهابية تنذر بـ3 أشهر من الإرهاب تشهد هجمات على الكمائن وانفجار عبوات بدائية الصنع، حتى آخر يوم من الاستفتاء، مشيرًا إلى العملية الإرهابية التي جرت قبل الانتخابات الرئاسية الأخيرة، باستهداف موكب مدير أمن الإسكندرية.

 

ورأى أن هذه الهجمات تستهدف توجيه رسائل بغياب الأمن والاستقرار، لكن هذا لا يجدي مع الشعب المصري، معقبًا: «الإرهابيون من الغباء لعدم الفهم بأن العشب المصري عنيد جدًا، وعمليات زي دي تزيد من تماسك الجبهة الداخلية.

 

وأكد أديب أنه لن تؤثر أي من هذه العمليات على مجريات الأمور، قائلًا: «لا عملية ولا 20 هتسقط الدولة المصرية، ومفيش تنظيم يسقط دولة، إنما يسقطها لو هي مش قوية داخليًا وجبهتها الداخلية غير متماسكة».

 

وأشار إلى أن تكرار الهجمات الإرهابية على مدار السنوات الماضية، ينذر بأن هذه الهجمة الجديدة هي «موجة التعديلات الدستورية»، موضحًا أن القنبلة التي انفجرت أمس ف يميدان الجيزة، لم تؤثر على سير الحياة في مصر ولم تجعل المواطنين يجلسون في بيوتهم.

 

التعديلات الدستورية 

 

وكان مجلس النواب قد وافق في جلسته العامة، الخميس الماضي، على مبدأ تعديل بعض مواد الدستور بأغلبية 485 نائبا من أصل 596 نائبا، من بينها مادة تسمح بمد فترة حكم الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

 

وبناء على هذه الموافقة ستحال التعديلات المطلوبة إلى اللجنة الدستورية والتشريعية لمناقشتها على أن ينتهي المجلس من مناقشتها خلال 60 يوما، تُرفع بعدها التعديلات إلى رئيس الجمهورية لتحديد موعد الاستفتاء الشعبي عليها في غضون 30 يوما من موافقة البرلمان.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان