رئيس التحرير: عادل صبري 03:27 مساءً | الأربعاء 21 أغسطس 2019 م | 19 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

التشويه.. سلاح المؤيدين والرافضين في معركة التعديلات الدستورية

التشويه.. سلاح المؤيدين والرافضين في معركة التعديلات الدستورية

الحياة السياسية

مجلس النواي- أرشيفية

التشويه.. سلاح المؤيدين والرافضين في معركة التعديلات الدستورية

سارة نور 12 فبراير 2019 09:30

 

بمجرد الإعلان عن التعديلات الدستورية مطلع فبراير الجاري، أصبحت مصر أمام معسكرين إحداهما يؤيد التعديلات وفريق أخر يرفضها، غير أن كل من الجانبين اتبعا نفس الأسلوب القديم على حد سواء من أجل إقناع جمهور المصوتين بوجهة نظرهم.

 

في 3 فبراير الماضي، أي منذ تقديم طلب رسمي للبرلمان من خمس أعضاء مجلس النواب لإدخال التعديلات الدستورية، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"تويتر" أن ثمة تعديل سيجرى على مادة تحصين منصب شيخ الأزهر.

 

ورغم أن هذه الأنباء المنتشرة بين رافضي التعديلات مجهولة المصدر إلا أنها دفعت نوابا برلمانيين للرد والتوضيح، إذ أكد النائب سليمان وهدان، وكيل مجلس النواب، أن المادة الخاصة باستقلال الأزهر، وطرق اختيار شيخ الأزهر غير معروضة بالمرة ضمن التعديلات الدستورية المقترحة.

وأضاف وهدان، في بيان له،  أن هناك حملات مغرضة تحاول تشويه التعديلات الدستورية من خلال إثارة البلبلة حول مادة شيخ الأزهر، مشيرا إلى أن المادة 7 من الدستور والخاصة بتحصين شيخ الأزهر من العزل لم ترد ضمن التعديلات التي تقدم بها ائتلاف دعم مصر.  

 

لم تكد تمر أيام قلائل، حتى طفا على سطح مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"تويتر"  بيان منسوب للقضاة يرفضون فيه التعديلات الدستورية الخاصة بوضعهم ، ورغم أنه مجهول المصدر أيضا إلا أنه انتشر بشكل واسع، دعا القضاة للرد. 

 

في 7 فبراير، نفى  المتحدث الرسمي باسم النادي، المستشار رضا محمود السيد، ما يتردد بشأن إصدار رئيس النادي محمد عبدالمحسن،  بيانات صحفية بشأن التعديلات الدستورية المقترحة.

 

ورغم نفي نادي القضاه إضدار أية بيانات، انشغل النواب بطمئنة القضاة بمراعاة وضعهم في التعديلات الدستورية، إذ قال وكيل اللجنة التشريعية في البرلمان، أحمد حلمي الشريف في رسالة للقضاه أوردتها وكالة روسيا اليوم: "قضاة مصر الأجلاء، نطمئنكم أنه ستتم مراعاة أن تكون للجهات القضائية موازنة مستقلة أثناء مناقشة التعديلات الدستورية".  

في المقابل، انتشرت منشورات منسوبة لمعارضي التعديلات الدستورية، تحمل إهانات و إساءات واضحة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تم تداول تغريدة للكاتب الصحفي حسام بهجت، تحمل إساءة للقوات المسلحة غير أن بهجت نفاها بشكل قاطع.

 

وجاء في التغريدة المنسوبة لبهجت: "جيش مصر جبان ويخشى أن يدخل في معركة مع الجيوش العظمى مثل الجيش الأمريكي والجندي الأمريكي أفضل من المصري بمراحل احترامي لجيش امريكا العظيم".

على نفس المنوال،  تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي تصميم متداول عليه لوجو جريدة الشروق، مع تصريح منسوب لعضو البرلمان هيثم الحريري، يقول فيه: يجب على الدولة المصرية مساواة الميراث بين الرجل والمرأة فهذه سنة وليست فرض" وتحت التصريح سيل من التعليقات الرافضة لهذا التصريح والمسيئة لشخص الحريري. 

 

غير أن جريدة الشروق لم تنشر هذا المحتوى، كما أن النائب هيثم الحريري  عضو تكتل 25 -30 وعضو اتحاد دعم الدستور، قائلا: "هذا الخبر كاذب كاذب كاذب.. محاوله جديده للتشويه بسبب رفضي التعديلات الدستورية".

- تصريح آخر منتشر على "فيس بوك" منسوب للنائب البرلماني هيثم الحريري وعليه  شعار صحيفة "المصري اليوم" يقول فيه: " النقاش مرة أخرى حول قانون حظر النقاب، إنه شايف مصر تسير على الطريق الصحيح للعلمانية والنقاب يسئ لها"، بالإضافة إلى سيل من السباب ضد النائب البرلماني .

 

- مرة آخرى اضطر الحريري نفى التصريح المنسوب له قائلا: "هذا الخبر كاذب كاذب كاذب وهى محاولة جديدة للتشويه بسبب موقفى من رفض التعديلات الدستورية... هذه ليست الصفحة الرسمية لجريدة المصري اليوم، يرجى عمل ريبورت للصفحة".

كما انتشر تسريب لمكالمة هاتفية، قيل إنها تخص النائب خلال حديثه مع إحدى السيدات المتزوجات، ووضع مسربها عنوانا: "فعل فاضح للنائب هيثم الحريري".

 

فيما رفع  سمير صبري المحامي المعروف دعوى مستعجلة أمام محكمة القضاء الإداري لإلزام رئيس البرلمان بدعوة لجنة القيم في المجلس لإسقاط عضوية الحريري، لثبوت انتفاء شروط استمراره في عضوية المجلس وافتقاده شرط حسن السمعة.

 

وطالب في الدعوى بـالتحقيق مع الحريري بتهمة التحريض على الفسق والتحرش الجنسي عبر الهاتف، ولارتكابه فعلا فاضحا متلبسا به، وذلك من خلال التسريب الجنسي المنسوب له، وتزول الحصانة عن عضو البرلمان إذا ضبطت الجريمة في حالة تلبس إذ أن حالة التلبس هي حالة تسقط معها كل الحصانات، لأن الجريمة تكون مؤكدة، ومرتكبها معروف.

في المقابل، قال الحريري على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": " سيقوم المحامي الخاص بي باتخاذ الإجراءات القانونية بشأن ما تم تداوله مؤخراً"، بالإضافة إلى اتهام أحد المحاميين له بالتحرش الجنسي. 

 

في 4 فبراير أعلن المخرج خالد يوسف موقفه من التعديلات الدستورية، إذ رفضها، قائلا في بيان له : "أعرف أن استمراري في إعلان اعتراضي علي تعديل الدستور سيجلب لي المشاكل التي قد تصل للزج بي في غياهب السجون بأي تهمة ملفقة.

 

وتابع: "لكني قلت سابقا إني مستعد لدفع ثمن مواقفي وسأحتمل ماسيأتون به مهما كان قاسيا ومهما كانت درجة التنكيل لأنهم يعتقدون أن المعارضين للتعديل لابد وأن تذبح لهم القطة كي يخرسوا سأظل أقول لا لتعديل الدستور وسأظل لدي يقين بأن من فكر في هذا التعديل سيدرك يوما ما أن ماارتكبه هو خطيئة في حق هذا النظام وهذا الوطن".

 

بمجرد إعلان المخرج والنائب البرلماني رفضه للتعديلات، انتشرت مقاطع مصورة جنسية مسربة على موقع التواصل الاجتماعي تخص المخرج خالد يوسف مع فتاتين أصبحا حديث الرأي العام في غضون ساعات هما منى فاروق و شيما الحاج بعد إلقاء القبض عليهما 

ومن ثم انتشرت أنباء عن هروب يوسف إلى فرنسا، غير أن المخرج نشر على صفحته الرسمية على موقع "فيس بوك" صور من جواز سفره، قائلا: "اخر اكاذيب الاعلام في حملة تشويهي انني قد سافرت امس هربا والحقيقة انني منذ اسبوع بباريس في زيارتي الشهرية لأبنتي وزوجتي ،هذه آخر الأكاذيب أما عن أولها سأعرض كل الحقائق تباعا علي الرأي العام والذي هو صاحب الحق الوحيد".

اتخذت القضية زخما وأصبحت تطوراتها حديث وسائل الإعلام بكافة أشكالها، وردا على الاتهامات التي وجهت للمخرج قال الآخير في بيان له على موقع"فيس بوك":(  ياتري هتعمل إيه وسائل الاعلام في أقوال البنات المثبتة في التحقيقات الرسمية للنيابة اللي مافيهاش حرف من الأساطير اللي قعدوا ينشروها ويأكدوها ويعيدوا التأكيد عليها ويزنوا ليكون حد ماوصلوش الخبر بإن انا اللي كنت بصور البنات تحت التهديد وببتزهم كمان بالفيديوهات دي واضافوا كمان ان البنات قالوا انهم كانوا سنهم صغير يعني اقل من ١٨ سنة).

و قرر مجلس النواب مناقشة التعديلات، الأربعاء 13 فبراير ومن أبرز التعديلات المقترحة على الدستور: مدّ فترة الرئاسة من أربع إلى ست سنوات، والسماح للرئيس عبد الفتاح السيسي بالترشح لولايتين جديدتين بعد انتهاء ولايته الثانية عام 2022، إذ أن الدستور الحالي ينص على ترشح الرئيس لولايتين فقط الواحدة منهم 4 سنوات.

 

وتضمن التعديلات، تعيين نائب أو أكثر لرئيس الجمهورية، واشتراط موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على تسمية وزير الدفاع، وإلغاء الهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام.

 

وتشمل التعديلات المقترحة منح الرئيس صلاحيات في اختيار هيئات قضائية، وتقييد صلاحيات الرئيس المؤقت (في حال وجوده) بعدم السماح له بالترشح للرئاسة.

 

وهناك مقترح بإضافة إلى المادة 200 المتعلقة بمهام الجيش فقرة تنص على مهام جديدة، هي: "صون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها، ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد".

 

تُضاف إلى تشكيل مجلس النواب فقرة تنص على أنه "يُخصص ما لا يقل عن ربع عدد المقاعد للمرأة"، مع حذف عبارتي "والتمثيل المتكافئ للناخبين"، و"يجوز لرئيس الجمهورية تعيين عدد من الأعضاء فى مجلس النواب لا يزيد على 5%، ويحدد القانون كيفية ترشيحهم".

 

تتضمن التعديلات أيضا استحداث غرفة نيابية ثانية باسم مجلس الشيوخ (بجانب مجلس النواب)، وهي مماثلة لمجلس الشورى، الذي تم إلغاؤه عام 2013

 

ويتألف مجلس الشيوخ من ما لا يقل عن 250 عضوا لمدة 5 سنوات، على أن يُنتخب ثلثا الأعضاء بالاقتراع العام السري المباشر، ويعين رئيس الجمهورية الثلث الباقي، وتجرى الانتخابات طبقا لما ينظمه القانون، مع عدم استطاعة الغرفة الثانية مساءلة الحكومة.

 

وتشمل التعديلات حذف عبارة تنص على أن "مراجعة مشروعات العقود التي تكون الدولة أو إحدى الهيئات العامة طرفا فيها" من اختصاصات هيئة مجلس قضايا الدولة، المعنية بالنظر في العقود الإدارية (دون توضيح مآل تلك المراجعات).

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان