رئيس التحرير: عادل صبري 11:51 مساءً | الجمعة 23 أغسطس 2019 م | 21 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

دعوة لانسحاب الإخوان من المشهد السياسي.. هل تستجيب الجماعة؟

دعوة لانسحاب الإخوان من المشهد السياسي.. هل تستجيب الجماعة؟

أحمد جابر 29 يناير 2019 16:55

 

طالب الصحفي المصري "جمال سلطان" جماعة "الإخوان المسلمين" بأن تنأى بنفسها عن المسار السياسي بشكل كامل ومبدأي ونهائي بلا عودة، وتنسحب تماما، فيما لم يتضح إذا ما كانت هناك استجابة واضحة في المقابل.

 

وعلى مدار السنوات الماضية، رفضت جماعة الإخوان كل المطالبات بأن تنسحب من المشهد السياسي، مبررة ذلك بصمودها لاستعادة الشرعية.

 

وأرجع "سلطان" سبب دعوته هذه للجماعة بأن تكون لتجنب تعطيل محاولات الإنقاذ التي تسعى لها القوى الوطنية.

 

وجاءت مطالبة سلطان في مقال له تعليقا على المبادرة التي أطلقتها الجماعة بشأن تشكيل هيئة تأسيسية وطنية في الخارج، مكونة من 30 شخصا، توكل قيادتها لأحد القضاة الذين لجأوا إلى خارج مصر، وتكون ممثلة للقوى والهيئات والأحزاب خارج مصر.

 

وقال "سلطان" في مقال له: "من الواضح أن إطلاق تلك المبادرة من إخوان الخارج يكشف عن غيبوبة سياسية تعزلهم عن إدراك واقع البلاد بشكل صحيح".

 

وأضاف: "هناك إجماع سياسي الآن في مصر على رفض جهتين.. الأولى: النظام الحالي بمكونه العسكري وبسياساته وخياراته الأمنية والقضائية والاقتصادية  والجهة الثانية هي الإخوان وأي عودة لهم إلى صدارة المشهد السياسي فضلا عن الحكم والسلطة".

 

ورأى "سلطان" أن "الضرورة العملية تقتضي أن تنأى الجماعة بنفسها، كتنظيم ديني، عن المضمار السياسي، ليس لعشر سنوات كما اقترح البعض، بل بشكل كامل ومبدأي ونهائي بلا عودة".

 

وطالب "سلطان" الجماعة بأن "تتفرغ بطاقاتها وخبراتها للعمل المجتمعي الأهلي، كنشر العلوم الدينية أو العمل الخيري أو التربية الأخلاقية ونشر الثقافة العربية الإسلامية الأصيلة، وهو عمل أبقى وأطول عمرا وأنفع للأمة من السياسة وتقلباتها".

 

وتابع: "هذا لا يمنع أيا من عناصر الجماعة من أن ينضم إلى أي حزب سياسي قائم أو محتمل، ولا أن يؤسس بعضهم حزبا جديدا".

 

ومضى بالقول: "لتخلي الجماعة الطريق أمام شبابها ليبدعوا مسارات جديدة غير محملة بعبء الماضي وخبراته المحبطة ويدخلوا في شراكة وطنية حقيقية مع أبناء وطنهم من مختلف التيارات الأخرى".

 

وقال "سلطان" إن "الجماعة، ككيان تنظيمي ديني تاريخي، ستكون عبئا على أي مستقبل سياسي لمصر، ومعطلا لأي جهد وطني حقيقي للإنقاذ، ومشتتا لجهود القوى الوطنية من أجل إحياء ثورة يناير وأهدافها، وعامل انقسام وتفجير للوحدة الوطنية بمفهومها الواسع".

 

وختم بالقول: "على الجماعة أن تبتعد عن المشهد السياسي، وفي المرحلة الأولى تعود خطوات إلى الوراء، ولا تفكر نهائيا في أن توجد في المشهد السياسي فضلا عن محاولة تصدره، لأن هذا إضرار مباشر بأي مشروع للإنقاذ في مصر، وتفجيره من بدايته، وإفشاله من خطواته الأولى".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان