رئيس التحرير: عادل صبري 05:25 صباحاً | الثلاثاء 25 يونيو 2019 م | 21 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

سلسلة حوارات لـ تعديل «قانون الجمعيات الأهلية».. وهذه أبرز المطالب

سلسلة حوارات لـ تعديل «قانون الجمعيات الأهلية».. وهذه أبرز المطالب

علي أحمد 09 يناير 2019 23:45

بعد أن أعلن حقوقيون وفاة "المجتمع المدني" حين صدر قانون الجمعيات الأهلية، قبل ما يزيد على عام ونصف، عادت تُجرى المحاولات لبث الحياة فيه من جديد، من خلال سلسلة الحوارات المجتمعية التي تنظمها الدكتورة غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والمعنيين بهذا الملف في أنحاء الجمهورية، مع عدد من قادة الجمعيات الأهلية وأصحاب الرأي والصحفيين، وكذلك الجمعيات الأجنية التي تعمل في مصر.

 

بدأت تلك السلسلة التي تعد أول مرة يُجرى فيها حوار مجتمعي حول "قانون الجمعيات الأهلية" في شهر ديسمبر المنصرم، وذلك تلبية لتوصية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وموافقته على إدخال تعديلات على القانون، الذي لطالما انتقده وعارضه مختلف العاملون في المجتمع المدني، وهو ما اعتبره البعض أن موافقة الرئيس على التعديل تعني أنه كان به عوار كبير وتسبب في تجميد العمل الأهلي والتنموي في مصر.

 

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أعرب عن موافقته على تشكيل لجنة، وإجراء حوار مجتمعي حول قانون الجمعيات الأهلية، على أن تعيد الجهات المعنية في الدولة تقديم القانون مرة آخرى إلى مجلس النواب، وجاء ذلك خلال إجابة الرئيس على سؤال لفتاة من الذين التقاهم  ضمن لقاءه  بعدد من الشباب المصريين والأجانب، على هامش منتدى شباب العالم ٢٠١٨ بمدينة شرم الشيخ.

 

وقد وجهت الفتاة "يوستينا ثروت"، للرئيس استفسارا حول قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية، مخاطبه الرئيس قائلة:" قانون منظمات المجتمع المدني محتاج نظرة من سيادتك وصلاحياتك الدستورية"، ورد الرئيس بقوله:"انا متفق معاكي .. كان فيه تخوف أدى إلى أن القانون يخرج بشكل فيه عوار".
 

 

ومنذ ذلك الحين ويعكف المعنينون بملف تعديل قانون الجمعيات الأهلية على عقد جلسات حوار مجتمعي مع قادة العمل الأهلي في مصر.

 

وبحسب الدكتورة إقبال السمالوطي، عضو مجلس أمناء مؤسسة مصر الخير، فإن المؤسسة تكفلت بإجراء أول حوار مجتمعي لتعديل قانون الجمعيات الأهلية على مستوى 5 محافظات، موضحة أن هذه الحوارات المجتمعية عملت وفق منهجية شملت محافظات الجمهورية.

 

وأضافت ، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «صالة التحرير»، المذاع عبر فضائية «صدى البلد»، مساء اليوم الأربعاء، أن هذه الاجتماعات ضمت فاعلين في المجتمع المدني التنموي والمتخصص في المساعدات، إلى جانب أكاديميين وحقوقيين.

 

وأشارت إلى أنه هناك حوالي 160 مؤسسة حضرت هذه الحوارات المجتمعية، وتم تقديم حوالي 26 طلبًا لتعديل قانون الجمعيات الأهلية.

 

وأوضحت أنه تم الاتفاق في هذه الحوارات المجتمعية على إلغاء كافة البنود التي توقع عقوبات جنائية في قانون الجمعيات المدنية، على إثر أي أخطاء تقوم بها الجمعيات.

 

وتابعت أن مسألة العقوبات الجنائية بالذات أدت إلى انسحاب الكثير من أعضاء مجالس إدارات الجمعيات الأهلية، متابعة أنه لا يمكن تطبيق العقوبات الجنائية على مخالفات إدارية ترتكبها الجمعيات.

 

ونوهت إلى أنه المادة الثانية التي تم الاتفاق عليها خلال اجتماع المؤسسات الأهلية لصياغة قانون الجمعيات الأهلية هو تنمية الموارد الذاتية للجمعيات الأهلية والسماح بإقامة مشروعات وشركات لا تهدف للربح خاصة مع وجود مشاكل في الحصول على تمويل أجنبي.

 

 

وقالت مارجريت صاروفيم، رئيس قطاع التنمية بالهيئة القبطية الإنجيلية، إنهم تواصلوا مع 200 جمعية معظمهم من محافظات الصعيد، حول تعديل قانون الجمعيات الأهلية.

 

وأضافت خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج «صالة التحرير» المذاع على قناة "صدى البلد، أن الجمعيات الأهلية لديه القدرة على لعب دور محوري فى التنمية، وذلك وفقًا لرؤية الدولة. 

 

وأشارت إلى أن هناك توافقا كبيرا حول التوصيات النهائية جلسات الحوار المجتمعي حول قانون الجمعيات الأهلي، لافتة إلى أنهم طالبوا بصياغة واضحة لمواد الموازنات فى قانون الجمعيات الأهلية القديم. 

 

ومن جانبه قال حافظ أبو سعدة، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، إن المجلس احتضن حوارا مجتمعيا بشأن مقترحات تعديل قانون الجمعيات الأهلية.

 

وأضاف أبو سعدة خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج "صالة التحرير" على قناة "صدى البلد"، أن من ضمن التوصيات التى أضافها مجلس القومى لحقوق الإنسان ضرورة إشراف وزارة التضامن الاجتماعى على الجمعيات الأهلية، بدلا من الجهاز القومى الذى كان مشكلا من أجهزة عدة.

 

وأشار أبو سعدة، إلى أنه لا توجد مشكلة بشأن حصول المنظمات غير الحكومية المسجلة في وزارة التضامن على تمويل خارجى، كونه يحصل على موافقة من التضامن قبل تلقى التمويل، فضلا عن إجراء مراجعة لحسابه، وميزانيته، مشيراً إلى أن مراجعة حساب الجمعيات التى تتلقى تمويلا خارجياً يشمل تفقد الجهات التى صرف فيها التمويل.

 

وتابع عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان: "يجب أن تخصص وزارة التضامن نظام محاسب واحد لكافة الجمعيات"، لافتا إلى أن الدولة تخشى دائما من التمويل الأجنبى الذى لا يتم خارج تحت مظلة التضامن الاجتماعى، معلقاً "لذلك يجب أن تخضع جميع الجمعيات الأهلية لرقابة وزارة التضامن".

 

 

وكانت الدكتورة غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، قالت خلال كلمتها ضمن الجولة الخامسة من جولات الحوار المجتمعى حول تعديل قانون الجمعيات الأهلية رقم 70 لسنة 2017، الخميس الماضي، إنها ترغب في وجود قانون يحمى المجتمع المدنى وييسر أعماله ويسمح للجهة الإدارية بالقيام بدورها على أكمل وجه، مؤكدة أن الدولة تستمع إلى المجتمع المدنى وتعتبره شريكًا أصيلًا في المبادرات المختلفة وبرامج الحماية والرعاية والتنمية.

 

وأضافت والي:"نطلب من المجتمع المدنى أن يكون رقيبًا علينا ويبدى الرأى فيما نقوم به، لأنه يقوم بدور كبير في كل الدول، خاصة في مراحل التحول الاقتصادى والاجتماعى والأزمات الاجتماعية والاقتصادية".

 

وشددت على أهمية حماية المجتمع المدنى من قلة موجودة تفسد عمله، ولكن أيضًا بالشكل الذي لا يكبل الجهات التي تقوم بعملها، وهو ما يتطلب قانونا يتيح الشفافية التي تبنى مزيدًا من الثقة.

 

وشملت رحلة الحوارات المجتمعية على مستوى إقليمي بدأت بالقاهرة ، فالإسكندرية ، وأعقبهما القناة والصعيد، وخرجت بتوصيات يتم إدخالها فى تعديلات قانون الجمعيات الأهلية.

 

ومن أبرز المطالب المتعلقة بتعديل قانون الجمعيات الأهلية، إلغاء الباب الخاص بالعقوبات السالبة للحرية وإحالتها لقانون العقوبات، وتحديد الحالات الخاصة بحل الجمعية على أن يكون الحل بحكم قضائي، ولا يجوز إيقاف نشاط الجمعية إلا بحكم قضائى، إقراراً لمبدأ توازن الجزاء مع المخالفة، بحيث يكون الجزاء إدارياً فقط.

 

وتضمنت التعديلات المطلوبة أيضا إقرار مبدأ شخصية العقوب ، بحيث يقع الجزاء على مرتكبه فقط، وتأكيد أن الجمعيات شريك وضلع ثالث وأساسى للتنمية فى مصر، مع إعادة لجان فض النزاعات.

 

وجاء على رأس التعديلات المطلوبة تأسيس الجمعيات بالاخطار، دون تعليق الإخطار على شرط، مع حق الجهة الإدارية فى اللجوء إلى القضاء لوقف قيد الجمعية خلال 30 يوماً فى حالة وجود نشاط محظور أو مؤثم أو أى بيانات غير صحيحة، استنادا للمادة 75 من الدستور ، و التمييز بين الجمعيات التى تضم مؤسسين مصريين لتكون بالإخطار فيما يكون إشهار الجمعيات التى تضم مؤسسين أجانب بالموافقة، وللجمعية الحق فى اختيار مقراتها بما يتلاءم مع أنشطتها، وتكون الرسوم المخصصة للتسجيل ألف جنيه للجمعيات والمؤسسات الأهلية ، والإبقاء على 50 ألف جنيه وقفاً للصرف منها على أنشطة المؤسسة.

 

وانتهت الحوارات إلى الاتفاق على وضع نظام محاسبى نموذجى تلتزم به مختلف الجمعيات فيما يتعلق بإعداد الموازنات والحسابات الختامية، أما المنظمات الأجنبية غير الحكومية فقد كانت من القضايا الخلافية والمثيرة للجدل، بهدف الوصول إلى حرية العمل الأهلى والحفاظ على الأمن القومي، وهو حق لأى دولة.

 

 فيما طالب الجهاز القومى لتنظيم عمل المنظمات الأجنبية غير الحكومية بإلغاء المواد من 70 وحتى 77 منعا لتنازع الاختصاص وازدواجية العمل بين الجهاز والجهة الإدارية ، وزارة التضامن ، مع الإبقاء على دور الجهة الإدارية على النحو الجارى حاليا.

 

وشملت المقترحات تخفيض رسم التصريح للمنظمات الأجنبية إلى 100 ألف جنيه أو ما يعادلها جذبا للجمعيات والمؤسسات الأجنبية لممارسة أنشطتها داخل مصر ، مع حق الجهة الإدارية فى عدم التصريح لها أو وقف نشاطها فى أى وقت، حال وجود إضرار بالمصلحة الوطنية ، وبالنسبة لصندوق دعم الجمعيات والمؤسسات الأهلية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان