رئيس التحرير: عادل صبري 08:31 صباحاً | الأربعاء 20 مارس 2019 م | 13 رجب 1440 هـ | الـقـاهـره °

بجوار سور الأزبكية.. محل «عم حربي» نافذة على التاريخ ووثائق الزمن الجميل

بجوار سور الأزبكية.. محل «عم حربي» نافذة على التاريخ ووثائق الزمن الجميل

الحياة السياسية

من داخل محل عم عربي بجوار سور الأزبكية

بجوار سور الأزبكية.. محل «عم حربي» نافذة على التاريخ ووثائق الزمن الجميل

آيات قطامش 09 يناير 2019 22:18

مكان لا يتجاوز طوله وعرضه (2 متر في 3 أمتار)، اكتظ بمجلات وكتب وأعداد نادرة لصحف قديمة، فضلاً عن أفيشات أفلام وعملات معدنية وطوابع.

 

هو  محل صغير بنهاية ممر  سور الأزبكية، في منطقة العتبة بمحافظة القاهرة، حرص صاحبه على أن  ينتقي ما ليس عند غيره .

 

رآيناه جالسًا في الساعات الأولى من الصباح أمام دكانه، وقع نظرنا على تلك الأشياء النادرة التي تحاوطه من كل جانب، وأخذ يروي لـ "مصر العربية" قصتها. 

 

أخبرنا أنه يدعى حربي محمد محسب، يبلغ من العمر 63 عامًا، وشهرته في المنطقة "عم حربي"، على مدار أكثر من 50 عامًا مكث "عم حربي" داخل هذا المحل الذي توارثه أبًا عن جد، لافتًا أنه تم إنشاؤه عام 1907، ولكن حصل على الترخيصات في الأربعينيات. 

 

يحصل "عم حربي" على تلك الكتب والصور والعملات النادرة، عن طريق بائعي الساكسونيا هؤلاء الذين يجوبون في الشوارع حاملين أطباقًا بلاستيكية فوق رؤوسهم، ويبيعوها مقابل الحصول على كتب أو ملابس قديمة. 
 

وحينما يأتي الواحد منهم لـ عم حربي، يقوم هو بدوره بفرز وانتقاء تلك الكتب أو الصحف أو الصور النادرة. 
 

ليس بائعو الساكسونيا هم مصدره الوحيد، فبائعو الروبابيكيا هم أيضًا كنزًا كبير له. 

يتحدد السعر وفقًا لأهمية الصورة أو الصحيفة، فالمانشيات قادر أن يرفع ثمن الجريدة من رقم إلى رقم آخر، يحوي محل  "عم حربي" الصغير بالأزبكية، تلك المجلة التي تحو خبر إلقاء القبض على ريا وسكينة، وصحيفة بها مانشيت تنازل الملك فاروق عن العرش، وأخرى بها خطاب تنحي الرئيس  الراحل جمال عبد الناصر عن الحكم عقب نكسة 67، وغيرهم الكثير. 

 

يقول "عم حربي": يمكن أن تجدي عندي صحيفتين لذات الحقبة الزمنية، وواحدة تباع بـ 5 جنيهات والأخرى بـ 100 جنيهات والسر وراء ذلك هو المانشيت. 

 

محل "عم حربي" أيضًا لديه أفيشات أفلام قديمة للغاية ولكن ما تبقى منها لفترة الثمانيات والتسعينيات، ولكن عنده "بروشور" أفلام تعود لأيام العشرينيات والأربيعينيات، مثل فيلم  معلش يا زهر  وجحا بتاع عباس فارس فضلًا عن أفلام أخرى أشار أنه يصعب تذكرها.

 

ويقول: "ليس الأمر مقتصرًا على الصحف والمجلات ولكن أجمع العملات القديمة والطوابع أيضًا، منها عملات ورقية تعود لأيام الملك فؤاد وفاروق، ومنها معدنية كالنكلة والمليم، وغيرها. 

 

يقصد بعض الأجانب أيضًا محل "عم حربي"،  باحثين عن تلك  المجلات من أيام الحرب العالمية، أو هتلر أو اتشرشل.

 

"عم حربي" ليس بائعًا فحسب بل إنه قارئ أيضًا لكل ما يقع تحت يده بمحله الصغير، وأخبرنا بأن الحزن يتملكه كلما باع واحدة من مقتنياته النادرة، كونه لا يعلم إن كان سيأتي له مثلها أم لا.  

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان