رئيس التحرير: عادل صبري 12:47 صباحاً | الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 م | 15 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

مصريون يجمعون توقيعات للتضامن مع «ثورة السودان».. وحقوقيون يطالبون بالتدخل الدولي

مصريون يجمعون توقيعات للتضامن مع «ثورة السودان».. وحقوقيون يطالبون  بالتدخل الدولي

الحياة السياسية

احتجاجات السودان

مصريون يجمعون توقيعات للتضامن مع «ثورة السودان».. وحقوقيون يطالبون بالتدخل الدولي

علي أحمد 26 ديسمبر 2018 18:36

في الوقت الذي تجتاح الاحتجاجات عدة مدة سودانية أعرب مصريون من شخصيات عامة وسياسية وحقوقيين ومواطنين، عن دعمهم الكامل لما أسموه بـ"انتفاضة السودان"، وتضامنهم مع ثورة الشعب السوداني من أجل حياة كريمة ودولة ديمقراطية.

 

وأطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حملة تحت عنوان "انتفاضة السودان" لجمع توقيعات للتضامن مع الشعب السوداني، أدانوا خلالها ما وصفوه بـ"العنف المفرط" الذي تعاملت به قوات الرئيس السوداني عمر البشير مع المظاهرات والمسيرات السلمية، ما أسفر عن سقوط ما بين 22 إلى 37 شهيدًا وعشرات الجرحى بالرصاص الحي.

 

وأعرب الموقعون على البيان، عن تحيتهم لثورة الشعب السوداني العظيم، الذي أطاح بنظامين دكتاتوريين من قبل في 1964 و1985، مؤكدين دعمهم لهم في ثورتهم في عام 2018.

 

ومن أبرز الموقعين على البيان: "الكاتب والروائي إبراهيم عيسى، الصحفي إبراهيم منصور، الصحفي أحمد ابو المعاطي، المخرج أحمد المناويشي، الباحث السياسي في الشؤون الإفريقية أحمد عبدربه، أسعد طه كاتب صحفي وصانع أفلام وثائقية".

 

ووقع على البيان أيضًا: "إكرام يوسف- صحفية، باسم يوسف - طبيب وإعلامي، بهي الدين حسن - مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، تامر أبو عرب- إعلامي، جمال عيد- محام بالنقض وحقوقي، جورج اسحق - عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، عبدالجليل مصطفى- أستاذ بطب قصر العينى".

 

وتتضمن البيان توقيع: "خالد أبو النجا– ممثل، خالد البلشي - صحفي ووكيل نقابة الصحفيين السابق، خالد داوود - صحفي ورئيس حزب الدستور سابقًا، خالد عبد العزيز شعبان - عضو مجلس النواب، خالد علي - محام ومرشح رئاسي سابق، خالد يوسف - مخرج سينمائي وعضو مجلس النواب".

 

وشملت التوقيعات أسماء: "مصطفي كامل السيد أستاذ بجامعةً القاهرة، دينا عبد الرحمن – إعلامية، ريم ماجد - إعلامية، زياد العليمي - محام ونائب سابق، زياد بهاء الدين- محام ونائب رئيس وزراء سابق، سوزان ندا - محامية وكيل مؤسسين حزب العيش والحرية تحت التأسيس، طارق العوضي - محامٍ بالنقض، عبد الخالق فاروق - خبير اقتصادى، عبد العظيم حمّاد- كاتب صحفي، علاء الأسواني- طبيب وروائي".

 

ووقع على البيان أيضًا: "عمار علي حسن- روائي وخبير في علم الاجتماع السياسي، عمرو بدر - عضو مجلس نقابة الصحفيين، فريد زهران - رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، كارم محمود- صحفي والسكرتير العام السابق لنقابة الصحفيين، محمد سعد عبد الحفيظ- عضو مجلس نقابة الصحفيين، 
محمد نور فرحات- أستاذ قانون بجامعة الزقازيق، محمود كامل- عضو مجلس نقابة الصحفيين، هالة شكر الله- خبيرة تنمية ورئيس حزب الدستور سابقًا، يحيي قلاش – نقيب الصحفيين السابق".

 

في السياق نفسه أصدرت مجموعة من المنظمات الحقوقية المصرية، بيانا صحفيا، أدانت خلاله استخدام السلطات السودانية للقوة المفرطة في التعامل مع الاحتجاجات الشعبية المتواصلة منذ 19 ديسمبر الجاري، وهو ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

 

ودعت المنظمات الموقعة على البيان،  السلطات السودانية إلى التوقف الفوري عن استخدام القوة المفرط ضد المحتجين، والاستجابة الفورية لمطالب الإصلاح السياسي والاقتصادي المقدمة من المجتمع المدني والأحزاب السياسية في السودان.

 

وجاء في البيان إن النظام الحاكم في السودان يقوده رئيس متهم بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية،  وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمرًا بتوقيفه منذ نحو 10 سنوات.

 

وأضاف البيان :"تحت إدارة الرئيس الهارب من العدالة الدولية يعيش السودان منذ سنوات في ظل نظام لا يبالي بسجله الوحشي وانتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان، ويعاني المواطنين من أوضاع اقتصادية واجتماعية مزرية، فيما يضطر العديد من النشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان إلى اللجوء للمنفى الإجباري أو الاختياري فرارًا من التعذيب والمحاكمات الجائرة وملاحقة الأجهزة الأمنية".

 

وتابع:"وفيما فشل المجتمع الدولي في محاسبة البشير وأعوانه، فإن الأنظمة الحاكمة العربية تواطأت مع البشير في تحدي قرار المحكمة الجنائية الدولية، ووفرت له الحماية وامتنعت عن تنفيذ قرار المحكمة في إطار السعي لإضعاف آلية المحاسبة الدولية على انتهاكات حقوق الإنسان".

 

وأشار البيان إلى أنه شهد مارس 2017 استقبال الأردن للبشير للمشاركة في القمة العربية، لتمتنع بذلك الحكومة الأردنية عن تنفيذ التزاماتها الدولية برفضها اعتقال البشير،  وهو ما شجع المملكة المغربية على استقبال البشير في أغسطس 2017.

 

ولفت البيان إلى أنه البشير زار مصر في أكتوبر 2018، وقبل اندلاع انتفاضة الشعب السوداني بأيام كان البشير في دمشق في زيارة لبشار الأسد الذي يدير حرب همجية ضد شعبه منذ أكثر من 7 سنوات.

 

وفي 23 ديسمبر الجاري أجرى أمير قطر اتصالا هاتفيا مع البشير أبلغه فيه مساندة الدوحة للسودان لتجاوز ما أسماه بالمحنة، بحسب البيان.

 

وأكد البيان أن انتفاضة الشعب السوداني هي جزء من حركة الاحتجاج التي تشهدها العديد من الدول العربية، من أجل المساواة والعدالة والتمتع بالحقوق التي أقرها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

 

وشدد البيان على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لحماية أرواح وحقوق المحتجين في السودان؛ مضيفا :"من العار أن يُقتل المطالبون بالحق في الخبز والحرية دون محاسبة ويقف العالم متفرجا في صمت".

 

ووقع على البيان :"مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، اللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس، المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، الشبكة السورية لحقوق الإنسان، مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان".

 

كما وقع على البيان كل من :"مركز مدافع لحقوق الإنسان، المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان (حقوق)، المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، كوميتي فور جستس، مبادرة الحرية، 

مركز دعم التحول الديمقراطي وحقوق الإنسان، مواطنة لحقوق الإنسان (اليمن)

بلادي جزيرة الإنسانية، الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، مركز النديم، الشبكه العربية لمعلومات حقوق الإنسان".

 

واندلعت شرارة الاحتجاج في مدينة عطبرة يوم الأربعاء 19 ديسمبر بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية، والتي ازدادت سوءا بعد قرار الحكومة برفع أسعار الخبز وعدد من السلع الأساسية في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وشح السيولة النقدية وندرة العديد من السلع في البلاد.

 

وذلك في وقت يدرس فيه البرلمان السوداني تعديل الدستور ليسمح للرئيس البشير- الذي تولى الحكم في إنقلاب عسكري في 1989- بالترشح مجددا للرئاسة بعد انتهاء فترة ولايته في 2020.

 

وقد شارك في الاحتجاجات أعداد غفيرة من المواطنين قدرها البعض بالآلاف، ثم انتقلت الاحتجاجات سريعا إلى القضارف والعاصمة الخرطوم ودنقلا، وفي الأيام التالية اتسعت رقعة الاحتجاج الشعبي ووصلت إلى مدن أخرى مثل أم درمان والبربر وبورت سودان والرهد والأُبيض وأم روابة.

 

وتعاملت قوات الأمن بعنف مفرط مع الاحتجاجات، ولم تكتف باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق الاحتجاجات التي اقتربت إحداها من أسوار قصر الرئاسة في الخرطوم يوم الخميس 20 ديسمبر، بل استخدمت الشرطة الرصاص الحي في تفريق المظاهرات وهو ما أدى إلى سقوط 37 متظاهرا فضلا عن مئات الجرحة، بحسب آخر إحصائية لمنظمة العفو الدولية.

 

كما قامت الأجهزة الأمنية باعتقال 14 من قيادات تحالف الإجماع الوطني المعارض خلال اجتماعهم في مدينة أم درمان، وفقا لبيان صادر عن التحالف.

 

وشملت حملة الاعتقالات إحسان فقيري المدافعة عن حقوق الإنسان، ثم إطلاق سراحها، وفقا لبيان مبادرة لا لقهر النساء.

 

واستلهم المتظاهرين السودانيين شعارات انتفاضات الربيع العربي وطالبوا في احتجاجاتهم بإسقاط نظام البشير، ورفعوا النداءات المطالبة بالحرية وأحرق بعض المحتجين مقار تابعة للحزب الحاكم.

 

وفي المقابل قطعت السلطات السودانية خدمة الانترنت يوم الخميس لمنع المتظاهرين من التواصل مع بعضهم وتبادل الأخبار وتنظيم احتجاجات يوم الجمعة، وتم تعليق الدراسة في الخرطوم فيما أعلنت حالة الطوارئ وفرض حظر التجوال في القضارف وولاية النيل الأبيض وولاية الشمالية.

 

واستخدمت السلطات السودانية قاموس الطغاة العرب الأثير لوصف الانتفاضات الشعبية؛ فاتهمت المظاهرات السلمية بأنها تحولت بفعل المندسين إلى نشاط تخريبي.

 

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية أنباء تزعم إلقاء القبض على خلية تخريبية تضم كوادر حزبية معارضة تعمل بتنسيق تام مع الحركات المسلحة، دون مزيد من التفاصيل.

 

وتقول السلطات السودانية إن قوات الشرطة تعاملت بصورة حضارية مع المتظاهرين ولم تعترضهم، وذلك وفقا لمزاعم الناطق الرسمي باسم الحكومة.

 

وتصاعدت الأحداث، أمس الثلاثاء، في السودان، إذ حاول المحتجون الوصول إلى 

القصر الرئاسي في الخرطوم، لمطالبة الرئيس عمر البشير بالتنحي، فيما استخدمت قوات الأمن القوة لمنع أي تجمع في العاصمة.

 

وأجمع المحتجون على تقديم عريضة تطالب البشير بتسليم الحكم "لحكومة تكنوقراط انتقالية لها تفويض محدد توافق عليه كل قطاعات المجتمع السوداني.

 

وحذر المحتجون، في بيان تناقلتهم وسائل الإعلام، من أنهم سيواصلون ممارسة كل الخيارات الشعبية والسلمية، بما في ذلك الإضراب العام والعصيان المدني، من أجل إسقاط النظام.

 

وفي المقابل وصف البشير المتظاهرين بأنهم خونة، وقال إن هناك جهات معادية تضم "مجموعات من الخونة والعملاء والمرتزقة والمندسين، استغلت الضائقة المعيشية للقيام بأعمال تخريبية "خدمة لأعداء السودان.

 

وأضاف البشير، خلال كلمة أمام الجماهير أمس في استاد ود الحداد بمحلية جنوب الجزيرة بولاية الجزيرة التي يزورها ضمن جولة، أن احتشاد الجماهير في الملعب هو "رد على كل خائن وعميل، وعلى الذين روجوا وأطلقوا الشائعات بالقبض عليه وسجنه"، مشدداً على ملاحقة وإخراج الجهات المعادية.

 

وتعهد الرئيس السوداني بإجراء إصلاحات اقتصادية، والمضي في إنفاذ مشروعات التنمية والإعمار لصالح المواطنين وإصلاح أحوالهم المعيشية، داعياً سكان ولاية الجزيرة (وسط السودان) "للعمل، وعدم الالتفات إلى مناضلي الكيبورد". بحد وصفه.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان