رئيس التحرير: عادل صبري 08:22 مساءً | الجمعة 18 أكتوبر 2019 م | 18 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

صراع مبكر حول مقعد «نقيب الصحفيين».. وقلاش: «ميصحش يكون التموين برنامج انتخابي»

صراع مبكر حول مقعد «نقيب الصحفيين».. وقلاش: «ميصحش يكون التموين برنامج انتخابي»

الحياة السياسية

يحيى قلاش وعبد المحسن سلامة

صراع مبكر حول مقعد «نقيب الصحفيين».. وقلاش: «ميصحش يكون التموين برنامج انتخابي»

أحلام حسنين 12 ديسمبر 2018 23:09

قبل نحو 3 أشهر من الموعد المحدد لإجراء انتخابات التجديد النصفي بنقابة الصحفيين، المقرر في مارس المقبل، بدأ الحديث مبكرًا حول الأسماء المتوقع ترشحها على مقعد النقيب، الذي يشغله حاليًا عبد المحسن سلامة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام. 

 

وتجرى انتخابات التجديد النصفى كل عامين فى أول جمعة من شهر مارس، على أن ينعقد مجلس النقابة قبل الموعد المحدد للانتخابات؛ للإعلان عن فتح باب الترشح، وقبول أوراق المرشحين الجدد قبل موعد إجراء الانتخابات بـ«15» يومًا على الأقل، بحسب قانون نقابة الصحفيين.

 

وفي شهر مارس المقبل ستجرى انتخابات التجديد النصفي على مقعد النقيب الذي يشغله حاليًا "عبد المحسن سلامة"، و6 من أعضاء المجلس الذين انتهت مهمتهم وهم :"حاتم زكريا وخالد ميرى ومحمد شبانة وإبراهيم أبو كيلة وأبو السعود محمد ومحمود كامل".

 

وتعد الانتخابات هذه المرة ذات أهمية خاصة؛ إذ إنها تأتي في وضع تعاني فيه المهنة العديد من المشاكل، حتى إن الجماعة الصحفية تصف الوضع الحالي بأنه "إعدام للصحافة"، لذا يترقب الصحفيون من سيمثلهم في مجلس النقابة ليعبر عن قضاياهم.

 

وفي ظل بحث الجماعة الصحفية عمن يمثلهم في مجلس النقابة، ذهبت بعض التقارير الصحفية إلى ترجيح بعض الأسماء المتوقع ترشحها على مقعد نقيب الصحفيين، منها النقيب الحالي الذي يواجه انتقادات عديدة منذ صعوده على المقعد، وكذلك النقيب السابق يحيى قلاش، وياسر رزق، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم.

 

وتعليقًا على ما يتردد عن احتمالية ترشحه لمقعد نقيب الصحفيين قال يحيى قلاش، لـ"مصر العربية" إنه غير مستريح للأجواء الحالية، والمستقر داخله هو عدم خوض الانتخابات في ظل الوضع الراهن الذي تعاني فيه النقابة والمهنة بشكل عام من وضع وصفه بـ"المأزوم".

 

وأضاف قلاش أن المناخ غير مواتٍ حاليا لترشح للانتخابات، لذا يرى من الصعوبة بترشحه على مقعد النقيب في ظل ما وصفه بـ"الظروف القاسية" التي تمر بها النقابة والمهنة، مشددًا على أن ما تعانيه المهنة حاليًا لم تشهده في تاريخها من قبل.

 

وتابع :"الوضع الذي تشهده نقابة الصحفيين حاليًا استثناء بكافة المقاييس، صحيح أن هناك ظروفًا قاسية مرت بها النقابة والمهنة من قبل، ولكنها لم تكن بهذه القسوة الحالية، التي تحتاج إلى جهد كبير جدا ومناخ عمل جماعي وإرادة جماعية وتتضافر كل الجهود، حتى يزيل آثارها".

 

وعن رؤيته لمن الأنسب لقيادة "الصحفيين" الفترة القادمة قال قلاش إن النقابة ولادة، وبها أناس كثيرة مخلصة للمهنة ولن تعجز أبدًا عن إفراز شخص يلتف حوله الجميع، فدائما ما يسلم جيل جيل آخر، ولكن المشكلة الحقيقية في المناخ القاتم والجاسم الذي تعاني منه المهنة.

 

وواصل قلاش حديثه قائلا :"المهنة حاليًا تحتضر ويتم إعدامها عن عمد، وحرمان للأجيال من أخذ حقوقها في العمل والنشر بحرية، فحين تتنفس المهنة تتنفس النقابة والمناخ يفرز أشخاص حقوقيون قادرون على التعبير عن قضايا".

 

وحول مواصفات المجلس الذي يراه "قلاش" الأنسب لقيادة الصحفيين في الفترة الراهنة، أكد أنه لابد أن الجماعة الصحفية تختار من يمثلها بشكل حقيقي وليس من يستخدم "النقابة" كوسيلة لاعتلاء المناصب، مضيفًا :"رسالة من وصلوا لهذه المقاعد، لا يمكن لأحد أن يدخل مجلس النقابة حتى يكبر في جرناله ويصبح رئيس تحرير أو رئيس مجلس إدارة".

 

وأردف :"العمل النقابي عمل بيتطلب جهد وعمل تطوعي ورؤية وإخلاص، والجماعة الصحفية لابد أن تختار من يناسبها وتحاسبه، لا نريد من يسرق أصواتنا ولابد أن نتعلم من أخطائنا، ونختار من يمثلنا ويستحق ثقتنا، لا من نجده في نهاية فترته أصبح رئيس تحرير أو رئيس مجلس إدارة".

 

وشدد "قلاش" على ضرورة اختيار مجلس نقابة ونقيب يعيد الخطاب الحقيقي، وليس من يرفع شعارات زائفة ويرواغ، موضحا :"نقابة الصحفيين نقابة رأي وحريات، ومن يقول إنها نقابة خدمات ويرفع شعارات الخدمات والمهنية أولا، فهي شعارات زائفة يسرق بها أصوات زملائنا".

 

وتابع:" لا يمكن أن يكون الحديث عن بطاقة تموين لكل عضو بالنقابة هو البرنامج الانتخابي لأحدهم، هذه الشعارات المزيفة ونختار على أساسها هي من تخدعنا، ثم نقول في النهاية أين النقابة، نحن لنا دور وعلينا دور، لابد أن نتسلح بوعينا، ونعتبر أن الانتخابات فرصة لمناقشة قضايا الصحفيين الحقيقية".

 

وكان قلاش رئيسا لنقابة الصحفيين وخلفه في ذلك عبد المحسن سلامة، الذي جرى انتخابه في مارس 2017، وكان البعض يعتبره أنه ممثل الدولة وليس الجماعة الصحافية، غير أنه فاز بالمنصب  بـ ٢٤٥٧ صوتا، من إجمالى عدد الناخبين البالغ ٤٥٢٤.

 

وكان "سلامة" قد ألقى وعودا كثيرة إبان حملته الانتخابية، وكان برنامجه الانتخابي وقتها، يتضمن الدفاع عن الحريات، التشريعات، والخدمات للصحفيين المصريين، وزيادة بدلات التدريب والتكنولوجيا وإنهاء مشروعات الإسكان.

 

ومنذ شهر سبتمبر الماضي ودعت بعض الجماعة الصحفية بتعديل قانون النقابة رقم 76 لسنة 1970، حيث يتضمن مواد تجاوزها الزمن، وأبرزها اشتراط عضوية الاتحاد الاشتراكى للحصول على عضوية النقابة. 

 

ومن أبرز المواد التي نادى البعض بتعديلها ما يتعلق بزيادة مدة مجلس نقابة الصحفيين إلى 3 سنوات بدلاً من عامين، بدون انتخابات للتجديد النصفى، وتجرى الانتخابات المقبلة على مقعد نقيب الصحفيين ومجلس النقابة بالكامل.

 

وحو ما إذا كان سيترشح "عبد المحسن سلامة" مرة أخرى لانتخابات التجديد النصفي، فإن موقع القاهرة "24" قد ذكر وفقا لمصادره الخاصة إن "سلامة" يصر على الترشح على مقعد "النقيب" رغم وجود استطلاعات لديه تشير إلى احتمالية عدم نجاحه.

 

وهناك خلافات بين عدد من الجماعة الصحفيين ونقيب الصحفيين الحالي بسبب مواقفه تجاه قضايا الصحفيين وعدم دفاعه عن الصحفيين المحبوسين، إذ صرح سابقا إنه لا يوجد صحفي محبوس في قضية نشر، بخلاف الحقيقة، فهناك عدد من الصحفيين المحبوسين في قضايا نشر، فضلا عن دفاع "سلامة" على قانون الصحافة الجديد الذي رفضه الكثير من الصحفيين.

 

وفيما يتعلق بموقف الكاتب الصحفى ياسر رزق، فوفقا أيضا لما ذكره موقع "القاهرة 24" فإن قرار رزق بالترشح من عدمه مرهون بالموافقة على عدد مطالب، منها "زيادة بدل التدريب والتكنولوجيا لـ«2500» ، واستعادة كل الأراضي «المسحوبة» من نقابة الصحفيين فى أكتوبر ومدينة نصر، (وزارة الإسكان ألغت ترخيص تخصيص قطعتى الأرض للنقابة لإقامة مشروع إسكان عليها المقدرة بمساحتي 34 فدانًا و30 فدانًا فى مدينة 6 أكتوبر، كما أنه فى عام 2008 تم سحب أرض بالوظة والتى كانت تبلغ مساحتها مليون متر مربع".
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان