رئيس التحرير: عادل صبري 12:24 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

8 أشهر من الحبس الاحتياطي.. محطات في قضية «عادل صبري»

8 أشهر من الحبس الاحتياطي.. محطات في قضية «عادل صبري»

الحياة السياسية

الكاتب الصحفي عادل صبري

8 أشهر من الحبس الاحتياطي.. محطات في قضية «عادل صبري»

مصر العربية 05 ديسمبر 2018 14:30

أيام تتلو الأخرى تتشابه وتتقاطع وتجديد حبس يعقب آخر..هكذا وجد الكاتب الصحفي عادل صبري رئيس تحرير مصر العربية نفسه يدور في حلقة مفرغة منذ نحو 8 أشهر تحديدا 242 يوما.

 

محكمة جنايات الجيزة التي انعقدت في معهد أمناء طرة، أمس الثلاثاء، جددت حبس الكاتب الصحفي عادل صبري 45 يوما لأول مرة منذ حبسه، إذ اعتاد الصحفي الكبير أن يسمع كل جلسة رقما أصغر بكثير وهو 15 يوما.

 

محطات كثيرة مر بها الكاتب الصحفي الخمسيني خلال فترة احتجازه التي تنقل أثنائها لعدة مراكز احتجاز، مستقرا في إحدى زنازين سجن القناطر، فضلا عن تجربته الخاصة مع الفقد والأسر.

 

في 3 إبريل الماضي، داهم  ﺿﺒﺎﻁ ﺑﺰﻱ ﻣﺪﻧﻲ، ﻣﻦ ﻣﺒﺎﺣﺚ ﺍﻟﻤﺼﻨﻔﺎﺕ، ﻣﻮﻗﻊ ‏« ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ» ﻓﻲ ﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻭﺍﻟﻨﺼﻒ، ثم اقتادوا عادل صبري رئيس التحرير ‏» ﻭﺗﻮﺟﻬﺖ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﻗﺴﻢ ﺷﺮﻃﺔ ﺍﻟﺪﻗﻲ، ﺑﺪﻋﻮﻯ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺗﺮﺧﻴﺺ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻲ.

 

ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺇﻧﻬﺎ ﺃﺗﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﺤﺼﻴﻞ ﻣﺒﻠﻎ 50 ﺃﻟﻒ ﺟﻨﻴﻪ ﻏﺮﺍﻣﺔ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﻗﺮﺭﻫﺎ ﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻭﺍﻹﻋﻼﻡ ﻣﻜﺮﻡ ﻣﺤﻤﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻗﻊ ‏« ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ‏» ﺑﺴﺒﺐ ﺗﺮﺟﻤﺘﻪ ﺧﺒﺮﺍ ﻋﻦ ‏« ﻧﻴﻮﻳﻮﺭﻙ ﺗﺎﻳﻤﺰ ‏» .

 

ﻭﺑﺎﺗﺼﺎﻝ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻋﺎﺩﻝ ﺻﺒﺮﻱ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻭﺍﻹﻋﻼﻡ، ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ الصحفي ‏« ﻣﻜﺮﻡ ﻣﺤﻤﺪ ﺃﺣﻤﺪ ‏» ﺃﻛﺪ ﻟﻪ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺃﻱ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺇﻻ ﺍﻟﻐﺮﺍﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺗﻮﻗﻴﻌﻬﺎ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﺃﺑﻠﻐﻪ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﻧﻬﺎﺋﻴﺔ ﻭﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﻤﻮﻗﻊ ﺍﻟﺘﻈﻠﻢ ﻣﻨﻬﺎ .

 

 

ﻭﻓﻲ ﺣﻮﺍﻟﻲ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻭﺍﻟﻨﺼﻒ ﻣﺴﺎﺀ، ﻗﺮﺭﺕ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟمتواجدة ﺑﺎﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﺣﺘﺠﺎﺯ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ‏« ﻋﺎﺩﻝ ﺻﺒﺮﻱ ‏» ﺑﺪﻋﻮﻯ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺗﺮﺧﻴﺺ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻲ ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻪ ﻭﻋﻘﺐ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺃﺻﺪﺭﺕ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﺧﻠﻴﺔ ﺑﻴﺎﻧﺎ ﺗﻌﻠﻴﻘًﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ.

 

 

ﻭﻗﺎﻟﺖ وزارة الداخلية في بيانها ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻧﻬﺎ: ‏« ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻤﺒﺎﺣﺚ ﺍﻟﻤﺼﻨﻔﺎﺕ ﻭﺣﻤﺎﻳﺔ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﺗﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺿﺒﻂ ﺭﺋﻴﺲ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﻣﻮﻗﻊ ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻰ ﻟﻘﻴﺎﻣﻪ ﺑﺈﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺑﺪﻭﻥ ﺗﺮﺧﻴﺺ ﺑﺎﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ‏».

 

 ﻭﺗﺎﺑﻌﺖ : ‏« ﺃﻛﺪﺕ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻭﺗﺤﺮﻳﺎﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻤﺒﺎﺣﺚ ﺍﻟﻤﺼﻨﻔﺎﺕ ﻭﺣﻤﺎﻳﺔ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﺑﺎﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻊ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻮﻃﻨﻰ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮ ﻋﺎﺩﻝ . ﺃ . ﺹ – ﺳﻦ 56 – ﺭﺋﻴﺲ ﺗﺤﺮﻳﺮﻣﻮﻗﻊ ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻰ – ﻭﻣﻘﻴﻢ ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻴﺔ ﺑﺎﻟﺠﻴﺰﺓ، ﺑﺈﺩﺍﺭﺓ ﻣﻮﻗﻊ ﺇﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻰ ﺗﺤﺖ ﻣﺴﻤﻰ ‏( ﻣﻮﻗﻊ ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ ‏) ﺑﺪﻭﻥ ﺗﺮﺧﻴﺺ ﺑﺎﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ. ‏»

 

ﻭﺃﺿﺎﻓﺖ: ‏« ﻋﻘﺐ ﺗﻘﻨﻴﻦ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺗﻢ ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻜﺎﺋﻦ ﺑﺪﺍﺋﺮﺓ ﻗﺴﻢ ﺷﺮﻃﺔ ﺍﻟﺪﻗﻰ ﺑﺎﻟﺠﻴﺰﺓ .. ﺣﻴﺚ ﺗﻢ ﺿﺒﻂ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ .. ﻟﻘﻴﺎﻣﻪ ﺑﺈﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﺎﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻹﺗﺼﺎﻻﺕ ﻭﺭﻓﻊ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﺷﺒﻜﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ " ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ " ﺑﺪﻭﻥ ﺗﺮﺧﻴﺺ ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ، ﻭﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺘﺮﺍﺧﻴﺺ ﺍﻟﻤﺤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ، ﻭﺫﻟﻚ ﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻨﺸﺄﺓ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﻔﺤﺺ ﺑﺪﻭﻥ ﺗﺮﺧﻴﺺ ‏» .

 

ﻭﺍﺧﺘﺘﻤﺖ: ‏« ﺗﻢ ﺍﻟﺘﺤﻔﻆ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺮ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺗﺤﺖ ﺗﺼﺮﻑ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺑﺪﺍﺧﻠﻬﺎ ‏( ﻋﺪﺩ 38 ﺟﻬﺎﺯ ﺣﺎﺳﺐ ﺁﻟﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﻓﻲ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ‏) ، ﻭﺗﻢ ﺇﺗﺨﺎﺫ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ، ﻭﺍﻟﻌﺮﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺑﺎﺷﺮﺕ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ‏».

 

بالإضافة إلى ذلك وجهت نيابة الدقي للكاتب عادل صبري، حينها تهمة نشر أخبار كاذبة والانتماء لجماعة أسست على خلاف القانون على خلفيه القضية 4681 لسنة 2018 .

 

أعقب احتجاز "صبري" إدانات وتضامن من مؤسسات دولية عاملة في المجال الحقوقي مثل  مراسلون بلا حدود ولجنة الصحفيين الدولية وصحف عالمية وحملة تضامنية إلكترونية محلية.

 

في 9 يوليو، تحديدا بعد نحو 3 أشهر من الحبس الاحتياطي، قررت الدائرة 22 جنايات الجيزة قبول الاستئناف المقدم على قرار تجديد حبس عادل صبري، رئيس تحرير موقع «مصر العربية»، وقررت إخلاء سبيله بكفالة 10 آلاف جنيه..

 

هذا القرار جاء بناء على تقديم  هيئة الدفاع عن صبرى بطلب استئناف على أمر الحبس الاحتياطي الصادر بتاريخ 26 يونيو 2018 ، وعليه تم تحديد جلسة اليوم، أمام الدائرة 22 جنايات المنعقدة بالتجمع الخامس، لنظر الاستئناف.

 

قال أحمد الخواجة آنذاك في تصريحات سابقة "لمصر العربية"، إنه طلب إخلاء سبيل عادل صبري، ولو بالضمان المالى، أو بأي ضمان تراه المحكمة، وذلك لأن المتهم له موطن معلوم، ولا يخشى عليه من الهرب، ولا توجد في الدعوى الجنائية الماثلة، ثمة دلائل يمكن للمتهم العبث بها، أو التغير فيها.

 

واستكمل: وفيما يتعلق بشق الموضوع، فعماد الدعوى الجنائية الماثلة، هي التحريات  الصادرة من الأمن الوطني، والتحريات كما قررت محكمة النقض في العديد من المواضع، لا تعدو أن تكون رأيًا لمجريها، يحتمل الصدق والكذب، ولا يمكن إدانة متهم استنادًا للتحريات وحدها، ما لم تكن معززة لما ساقته المحكمة من أدلة اتهام أخرى.

 

وأضاف: فضلًا عن ذلك؛ فقد نصت المادة 201 من قانون الاجراءات الجنائية، على العديد من التدابير الاحترازية، التى تعد بدائل الحبس الاحتياطى، كأن يقضى المتهم عدد ساعات معين فى قسم الشرطة، أو منعه من مغادرة البلاد، إلى آخر ذلك من التدابير.

 

وبعد الفرحة التي اجتاحت قلوب أسرته و تلاميذه و زملائه بقرب وجوده بينهم، إلا أن وزارة الداخلية رفضت إخلاء سبيل لأنه مطلوب التحقيق معه على ذمة قضية أخرى وهي القضية 441 الشهيرة بـ(مكملين 2) التي لا يزال محبوسا على خلفيتها حتى اليوم الأربعاء.

 

 

في 4 أغسطس الماضي، أثقل كاهل عادل صبري الحزن على فقد شقيقته بسبب موتها وعجزه عن إلقاء نظرة الوداع عليها أو حضور جنازتها ، إذ قررت نيابة أمن الدولة رفض  الطلب المقدم من دفاع الكاتب الصحفي  بالخروج لتلقي فى واجب العزاء في وفاة شقيقته.

 

بعد شهرين فقط، فقد "صبري" والدته التي كان يتمنى أن يمضى أخر الأيام إلى جوارها ، و تقدم دفاعه تقدم دفاعه بطلب لخروجه من محبسه بسجن القناطر، لتلقي العزاء في والدته، لكن الطلب تم رفضه كسابقه. .

 

لا يزال عادل صبري في زنزانته في محبسه بسجن القناطر محاطا بالأسوار و القيود، بينما جريمته احترامه للكلمة و تقديسه لحق المهنة صاحبة الجلالة التي مكث في بلاطها نحو 30 عاما، شابا وشيخا، تلميذا ومعلما، وأهدته نقابتها إحدى جوائزها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان