رئيس التحرير: عادل صبري 12:32 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مبارك يغيب عن شهادته بـ« اقتحام السجون»..الديب لـ «المحكمة»: ارجعوا للقضاء العسكري

مبارك يغيب عن شهادته  بـ« اقتحام السجون»..الديب لـ «المحكمة»: ارجعوا للقضاء العسكري

الحياة السياسية

الرئيس الأسبق حسني مبارك

يؤكد: سيظل عسكريا مدى الحياة

مبارك يغيب عن شهادته بـ« اقتحام السجون»..الديب لـ «المحكمة»: ارجعوا للقضاء العسكري

أحلام حسنين 02 ديسمبر 2018 15:06

مشهدا كان حتما سيسجله التاريخ أبد الدهر، فهذا رئيس معزول إثر ثورة شعبية يقف أمام نظيره أيضا معزول، أحدهما كان في السجن لبضع سنين ثم عاد إلى الحياة، والثاني لايزال خلف القضبان، الأول حكم البلاد طيلة 30 عاما، والثاني عام واحد، ومن المطلوب بأمر المحكمة أن يدلي الأول بشهادته في القضية المتهم فيها الثاني، ولكنه غاب عن الجلسة.

 

ربما كان هذا المشهد المنتظر في جلسة محكمة الجنايات، التي انعقدت اليوم في معهد أمناء الشرطة بطرة، بحضور الرئيس الأسبق حسني مبارك للإدلاء بشهادته في إعادة محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، وآخرين في قضيةاقتحام الحدود والسجون والتعدي على المنشآت الشرطية، خلال أحداث الخامس والعشرين من يناير 2011.

 

قطع المشهد غياب مبارك عن الجلسة، بدعوى أنه لايزال رجلا عسكريا، وسيظل عسكريا مدى الحياة، أو هكذا قال محاميه فريد الديب أمام المحكمة، اليوم، إذ يؤكد أن موكله احتراما لقرار المحكمة حريص على الإدلاء بالشهادة، إلا أن الإعلان الذي أرسل له على محل سكنه، باطل.

 

كانت النيابة العامة قد قدمت طلبا للمحكمة بطلب الاستماع إلى شهادة محمد حسني مبارك، بصفته كان رئيسا للجمهورية آنذاك، وتم مخاطبة جهاز الأمن الوطني بذلك، وورد محضر استدلالات مؤرخ 15 نوفمبر، يفيد بأنه نفاذا لقرار النيابة العامة، بأن الشاهد مدنيا ولا يتمتع بالصفة العسكرية. 

 

يقول الديب إن الشاهد "مبارك" يقيم بمنزله الكائن أعلى نفق العروبة بصلاح سالم، وعليه فقامت نيابة شرق القاهرة الكلية، بإعلام الشاهد المذكور، بتاريخ 21 نوفمبر للحضور لجلسة اليوم للإدلاء بشهادته، وتم استلام الإخطار من قبل حارس الشاهد الشخصي لغيابه وقت إعلانه.

 

وأوضح أن مبارك لا يستطيع أن يمتثل لهذا الإعلان،  ومن أجل هذا فقد كلفه بالحضور، مشيرا إلى أنه لا يدري من أين استقى محرر محضر الاستدلالات من الأمن الوطني بأن موكله لم يعد عسكريا.

 

وقال الديب إنه أرسل خطابا لمحرر المحضر إلا أنه رفض استلام الخطاب، وتلقى اتصالا من رئيس نيابة أمن الدولة العليا، وأخبره بإرساله خطاب للنيابة ورفضت استلامه، كون الرئيس الاسبق في النصوص رقم 75 من القانون هو من العسكريين، هو فريق طيار ويظل في الخدمة العسكرية مدى الحياة بناءً على قانون رقم 76 الصادر بحق قادة 1973، بأن يظلوا عسكريين مدى الحياة.

 

وأكد الديب أن موكله لا يحتاج لتقديم دلائل على أنه عسكري، موضحا أنه حين ترك الوظيفة المدنية في 11 فبراير 2011 فإنه يعود للخدمة مرة أخرى كرجل عسكري، ملتمسًا أن يتم تصحيح الإعلان، وان يتم تكليف الشاهد بواسطة إعلان من القضاء العسكري، وأن تؤجل هيئة المحكمة الجلسة للرجوع للقيادة العسكرية.

 

وكانت المحكمة قضت المحكمة، في يونيو 2015، بإعدام  الرئيس المعزول محمد مرسي و5 آخرين، بينهم محمد بديع المرشد العام، كما قضت بالإعدام شنقا لـ 93 متهما غيابيا، بينهم الداعية الإسلامي يوسف القرضاوي ووزير الإعلام الأسبق صلاح عبدالمقصود، كما قضت بمعاقبة 20 متهما حضوريا بالسجن المؤبد، لتأمر محكمة النقض بمحاكمتهم من جديد.

 

وفي 28 أكتوبر الماضي قررت الدائرة 11 إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، تأجيل إعادة محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي ومعه 28 آخرين في قضية "اقتحام السجون" خلال ثورة 25 يناير 2011، إلى جلسة 7 نوفمبر، وذلك لسماع أقوال رئيس مكتب المخابرات لحرس الحدود.

 

وقد حددت المحكمة جلسة 2 ديسمبر المقبل لسماع أقوال الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك مع استمرار حبس المتهمين.

 

وطالب دفاع المتهمين في القضية خلال الجلسات الماضية سماع شهادة العادلي، بصفته وزير الداخلية وقت وقوع الأحداث إبان ثورة 25 يناير.

 

والمتهمون فى هذه القضية هم الرئيس المعزول محمد مرسى و27 من قيادات جماعة الإخوان وأعضاء التنظيم الدولى وعناصر حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبنانى على رأسهم رشاد بيومى ومحمود عزت ومحمد سعد الكتاتنى وسعد الحسينى ومحمد بديع عبد المجيد ومحمد البلتاجى وصفوت حجازى وعصام الدين العريان ويوسف القرضاوى وآخرين.

 

وخلال الجلسات الماضية استمعت المحكمة، لشهاد حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، في إعادة محاكمة الرئيس الأسبق محمد مرسي، وقيادات وعناصر جماعة الإخوان بالقضية.

 

وقررت المحكمة، اليوم الأحد، رفع جلسة إعادة محاكمة محمد مرسي وآخرين في القضية بسبب مشكلة الصوت داخل القفص، إذ إن المعزول قال لرئيس المحكمة: «إن هناك في الصوت وأنه يسمع أعضاء هيئة المحكمة، وهو لا يسمعهم ولا يسمع ممثل النيابة، فأمر القاضي بدخول الفنيين للقفص لحل مشكلة الصوت، ورفعت الجلسة لحين الانتهاء من ذلك".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان