رئيس التحرير: عادل صبري 06:26 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

سياسيون عن تويتة البرادعي لتوحيد المعارضة: دعوة نبيلة ولكن هذه هي المشكلة

سياسيون عن تويتة البرادعي لتوحيد المعارضة: دعوة نبيلة ولكن هذه هي المشكلة

الحياة السياسية

الدكتور محمد البرادعي

دعا خلالها لطرح رؤية بديلة

سياسيون عن تويتة البرادعي لتوحيد المعارضة: دعوة نبيلة ولكن هذه هي المشكلة

أحلام حسنين 08 نوفمبر 2018 09:45

اعتاد الدكتور محمد البرادعي، نائب الرئيس السابق عدلي منصور، أن يطلق تغريدات على موقع التدوينات المصغر "تويتر" من حين إلى آخر تثير الجدل، ومؤخرا أطلق دعوة لتوحيد الأحزاب المعارضة من أجل التوافق على مطالب وطرح رؤية وبداية جديدة، باعتبار أن أهم ما تحتاجه مصر حاليا هو معارضة سلمية منظمة، أو هكذا يرى.

 

الدعوة التي أطلقها البرادعي طرحت تساؤلا حول مدى ىإمكانية توحيد أحزاب المعارضة تحت مظلة واحدة؟، وإذا ما كانت قادرة على تحقيق ذلك؟، وإذا تحقق هل ستكون قادرة على طرح رؤية بديلة؟، وما الصعوبات التي قد تواجهها؟، فضلا عما إذا كانت البلاد في حاجة فعلية إلى معارضة سلمية منظمة بالفعل أم لا؟.

 

حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، يقول إن هناك محاولات عديدة جرت على أرض الواقع لتوحيد الأحزاب والقوى المعارضة ولكنها لم تسفر عن شيء حتى الآن، معتبرا أن المشكلة تكمن في أن الأحزاب في مصر مهلهلة تماما، والقوة المستقلة غير المنخرطة في أحزاب لها ثقل أكبر بكثير من ثقل الأحزاب نفسها.

 

ويضيف نافعة لـ"مصر العربية" أن المطلوب ليس تجميع الأحزاب فقط، ولكن تجميع كل من هو مهتم بالعمل السياسي لطرح رؤية بديلة ومشتركة لكيفية إقامة نظام سياسي ديمقراطي، والاتفاق على قواعد لإدارة اللعبة السياسية.

 

وتابع:"المشكلة أننا منذ الجمعية الوطنية للتغيير  "قبل ثورة 25 يناير" ونحن نحاول هذا، ولكن محمد البرادعي نفسه الذي دخل الحلبة السياسية مؤخرا، لم يكن عنصر إيجابي في تحقيق هذه الوحدة، بالعكس في واقع الامر كان مصدر انقسام، لو أن البرادعي فهم الدور الذي كان ينتظره من الناحية السياسية وتفرغ له وقام بالجهد المطلوب لما دخلنا في  المتاهة التي نحن فيها الآن".

 

 واعتبر نافعة أن "البرادعي" كان أحد أسباب الوضع السياسي الحالي، ولكنه وصف دعوته لتوحيد المعارضة لطرح رؤية بديلة بـ"الدعوة السليمة والنبيلة".

 

واستطرد:"ولكن كيف يتحقق هذا؟ هو السؤال المهم، كيف يمكن جمع كل هؤلاء المشتتين وتوحيدهم في إطار رؤية موحدة لإدارة العلاقة مع النظام، وتشكيل معارضة سلمية قوية لها صلة بالجماهير.

 

وأردف:"والسؤال الآخر الذي لم يطرحه البرادعي ما هي الإجابة عليه، ما شكل العلاقة مع التيار الإسلامي، وهل ستكون جماعة الإخوان جزءا من هذه القوى التي يطالب بتوحيدها أم لا، هل يعتقد أن الإخوان جاهزون لمثل هذا، هل قامت الإخوان والأحزاب بالمراجعة المطلوبة؟، كلها تساؤلات مشروعة وبدون الإجابة عليها يصبح تجميع هذه القوى مسألة صعبة".

 

وتعليقا على دعوة البرداعي قال مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي والقيادي بالحركة المدنية الديمقراطية، إنها دعوة إيجابية وقد سعى إليها بالفعل بعض من الأحزاب المعارضة واتخذت أشكال متعددة في فترات مختلفة، منها "التيار الديمقراطية".

 

وأضاف الزاهد لـ"مصر العربية" أن التيار الديمقراطي شكل كتلة توافقت على أن قضية الحريات تمثل أهمية ضرورية لأي مواجهة ناجحة مع المشاكل التي تواجهها مصر، ولا يجوز أن نقايض مواجهة الإرهاب وتحقيق الأمن بالانتقاص من الحريات، وأن الأمن والحرية والكرامة هما جناحا تحقيق التنمية.

 

وأشار إلى أن هناك أيضا الحركة المدنية الديمقراطية التي تضم نحو 7 أحزاب و150 شخصية سياسية وعامة، تبلورت في ميثاق مبني على شعارات ثورة 25 يناير ويسعى إلى تحقيقها، وتسعى إلى بناء دولة ديمقراطية حديثة.

 

ورأى الزاهد أن المشكلة الجوهرية هي أن منافذ التعبير محدودة وضيقة، نظرا لممارسة سياسات أمنية ترهق المواطنين والقوى السياسية وتجعلها عازفة أو خائفة أو مترددة من أنها تشترك في أي عمل إيجابي خوفا من العقاب، وبالتالي البيئة المواتية غير مساعدة، وهو واجب المعارضة أنها تعمل على توفيرها وفتح المجال العام ورفع القيود من على الحريات، ولكنها عملية صعبة.

 

وأوضح أنه لم يعد هناك ما يوحد الناس، وأن الأمر يتطلب القدرة على الاشتباك مع أوضاع خاطئة بمسارات سلمية، وهذه القدرة تراجعت لدى الكثير، فضلا عن  وجود عداء للحياة السياسة والحزبية في التوجهات العامة المعلنة، أما الرؤى فهي تشكلت بالفعل ويوجد بدائل، ولكن هناك قيود في وصول هذه الرؤية لأصحاب المصلحة.

 

وألمح الزاهد إلى أن ما ينقص القوى المعارضة الحالية هو المثابرة لأن هذا الطريق صعب، وأي معارضة سلمية تحتاج إلى ساحات للتنفس من خلالها، ولكنها في حقيقة الأمر تتعرض للتضييق والخناق، ومن ثم قدرتها على الامتداد والاستمرار محدودة، لذا هي تحتاج إلى مثابرة أولا، والاختيار السليم للبدائل للأنشطة السلمية الثقافية والاجتماعية لتكون أكثر قدرة على جذب الناس.

 

وتابع أن القوى المعارضة تحتاج إلى الاستفادة من القوى الناعمة بالمجتمع المصري وقادة الديمقراطية، في بلورة مواقف متواصلة تجاه السياسات في مختلف المجالات، وأن يكون هناك منابر إعلامية متاحة الناس تستطيع إيصالها للرأي العام.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان