رئيس التحرير: عادل صبري 06:23 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

توجيهات السيسي تتحول لواقع.. وحقوقيون: هذه مطالبنا لـ «الجمعيات الأهلية»

توجيهات السيسي تتحول لواقع.. وحقوقيون: هذه مطالبنا لـ «الجمعيات الأهلية»

الحياة السياسية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

بعد قرار«الوزراء» بتشكيل لجنة لتعديل القانون

توجيهات السيسي تتحول لواقع.. وحقوقيون: هذه مطالبنا لـ «الجمعيات الأهلية»

أحلام حسنين 07 نوفمبر 2018 20:28

بعد نحو عامين من موافقة مجلس النواب على قانون الجمعيات الأهلية رغم الاعتراضات التي كانت تلاحقه من قبل منظمات المجتمع المجتمع المدني والمجلس القومي لحقوق الإنسان، حتى إن حقوقيين اعتبروه بمثابة "شهادة وفاة للمجتمع المدني"، جاءت الانفراجة أخيرًا بعد موافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي على تعديل القانون.

 

وتنفيذًا لتوجيهات الرئيس قرر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، تشكيل لجنة لتعديل القانون رقم (70) بشأن تنظيم عمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية، بما يحقق طموحات المجتمع المدنى، ويعكس ثقة الدولة فيه، باعتباره شريكًا فى التنمية، وفى بناء الدولة.

 

وستعمل اللجنة المشكلة من وزارات: التضامن الاجتماعى، والخارجية، والعدل، على إقامة حوارٍ مجتمعى حول هذا القانون، بما يفتح أبواب مساهمة الجميع فى بناء الوطن.

 

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي  قد أعرب عن موافقته على تشكيل لجنة، وإجراء حوار مجتمعي حول قانون الجمعيات الأهلية، على أن تعيد الجهات المعنية في الدولة تقديم القانون مرة أخرى إلى مجلس النواب، وجاء ذلك خلال إجابة الرئيس على سؤال لفتاة من الذين التقاهم مساء أمس ضمن لقائه  بعدد من الشباب المصريين والأجانب، على هامش منتدي شباب العالم ٢٠١٨ بمدينة شرم الشيخ.

 

وكانت الفتاة "يوستينا ثروت"، وجهت للرئيس استفسارا حول قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية، مخاطبه الرئيس قائلة:" قانون منظمات المجتمع المدني محتاج نظرة من سيادتك وصلاحياتك الدستورية"، ورد الرئيس بقوله:"انا متفق معاكي .. كان فيه تخوف أدى إلى أن القانون يخرج بشكل فيه عوار".

 

 

لجنة حيادية وحوار حقيقي

 

من جانبه قال جورج إسحاق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن قرار الرئيس بتعديل قانون الجمعيات الأهلية خطوة جيدة، ولكن لابد من إجراء حوار مجتمعي حقيقي يشمل مختلف القوى المدنية بمختلف توجهاتها، على أن يكون تشكيل اللجنة من متخصصين حقيقيين وليس مجرد هواة.

 

وأضاف إسحاق لـ"مصر العربية" أنه حت يكون هناك تعديل حقيقي للقانون، فيجب على اللجنة التي سيتم تشكيلها أن تعمل بحيادية شديدة، لافتا إلى أنه كان هناك مشروعين للقانون متميزين توافقت عليهم القوى المدنية كافة والجمعيات الأهلية، أحدهم تقدم به الدكتور أحمد البرعي، وزير التضامن الأسبق، والثاني الدكتورة غادة والي، وزير التضامن الحالية.

 

وأشار إسحاق إلى أن قانون الجمعيات الأهلية كان به عوار دستوري، فضلا عن أن الإجراءات المالية التي نص عليها كانت كبيرة للغاية لا تستطيع الجمعيات الأهلية تحملها، إلى جانب سيطرة الأمن على تشكيل الجمعيات، لافتا إلى أن المجلس القومي لحقوق الإنسان تقدم بمذكرة بأبرز الاعتراضات إلى مجلسي الوزراء والنواب.

 

بداية الجدل

ويعود رفض منظمات المجتمع المدني لقانون الجمعيات الأهلية، إلى أثناء مناقشته داخلمجلس النواب، إذ اعتبروه مخالفا للمشروع الحكومي الذي دار حوله نقاش بمشاركة كافة الأطراف، وارتفعت وتيرة الرفض بمجرد موافقة البرلمان عليه ونشره متجاهلا ملاحظات المجلس القومي لحقوق الإنسان.

 

بداية الجدل

 

وفي 29 نوفمبر 2016 أعلن مجلس النواب موافقته على مشروع القانون المنظم لعمل الجمعيات والمؤسسات العاملة في المجتمع المدني بأغلبية الثلثين، ما دفع مجموعة من الأحزاب والمنظمات الحقوقية آنذاك إلى إرسال خطابا لرئيس الجمهورية للاعتراض على القانون مطالبة بعدم التصديق عليه، ولكن صدق عليه الرئيس وتم نشره بالجريدة الرسمية في مايو 2017.

 

المطلوب تعديله

 

أما عن أبرز الملاحظات والتوصيات التي توصلت إليها اللجنة التنفيذية التي شكلها المجلس القومي لحقوق الإنسان تعليقا على قانون الجمعيات الأهلية، وطالب بتعديل بتعديلها، تمثلت في الآتي:


1- تعديل استقلال عمل الجمعيات الأهلية وعدم التدخل فى الأنشطة الخاصة بها، وتحمل المسئولين المؤسسين للجمعيات المسئولية التضامنية وحذف مادة 20 من مقترح قانون الجمعيات.



2- تعديل اختصاصات الاتحاد العام للجمعيات الأهلية، بحيث يشارك فى مراقبة التمويل والأنشطة، واقترح بدلاً من حل الجمعية ذات النشاط الجماهيرى، حل مجلس الإدارة فقط، وتعيين لجنة مؤقتة لإدارة الجمعية إلى حين انتخاب مجلس إدارة جديد.



3-دعوة رجال الأعمال لتمويل مشاريع الحقوقيين وإنشاء الهيئة العليا للمجتمع المدنى لتكون مهمتها الفصل فى مشاكل التمويل والنشاط والحل.



4- الالتزام بالمعايير الدولية المتعلقة بحق تكوين الجمعيات والتى يتعين الالتزام بها عملا بنص المادة 93 من الدستور وهى: الشبهات الدستورية التي تحوم حول بعض نصوص المشروع أن الحق في تكوين الجمعيات هو حق دستورى وقد وسد المشرع للقانون حق تنظيمه.

5- المحكمة الدستورية العليا قضت فى حكمها الصادر بجلسة 6 / 12 / 2009 في الدعوى رقم 202 لسنة 28 دستورية بأنه إذا ما أسند الدستور تنظيم حق من الحقوق إلى السلطة التشريعية فلا يجوز أن تتسلب من اختصاصها وتحيل الأمر برمته إلى السلطة التنفيذية دون أن تقيدها في ذلك بضوابط عامة وأسس رئيسية تلزم بالعمل في إطارها فإذا ما خرج المشرع على ذلك وناط بالسلطة التنفيذية تنظيم حق من أساسه كان متخليا عن اختصاصه الأصيل المقرر بالدستور.


6- تنظيم المسائل الجوهرية المتعلقة بممارسة حق تكوين الجمعيات لقرارات وزارية دون تضمين نصوص هذه المواد أحكام تكفل التزام هذه القرارات بجوهر الحق وتمنع الافتئات عليه أو تقييده على نحو يهدره أو ينظمه على نحو يخالف المعايير الدولية.

7- تعديل الفقرة الأخيرة من المادة 8 التى تناولت الأوراق والمستندات المطلوبة للحصول على تراخيص الجمعية، والفقرة الأخيرة من المادة 19 والخاصة بتعارض عمل الجمعيات مع بعضها، المادة 60 – 68 / 2 والخاصتين بمدد وشروط الحصول على تراخيص الجمعيات، لأن هذه المواد تحوم حولها شبهة عدم الدستورية.



8- مخالفة بعض أحكام المشروع للدستور وللمعايير الدولية المتعلقة بحق تكوين الجمعيات التي يتعين الالتزام بها عملاً بنص المادة 93 من الدستور، حيث نصت الفقرة الأخيرة من المادة السابعة من المشروع على أن "يرفق باللائحة التنفيذية لهذا القانون نظام أساسى نموذجى استرشادى للجمعيات تلتزم النظم الأساسية بالجمعيات بعدم مخالفته وترى اللجنة أن تنتهى هذه الفقرة بكلمة "نموذج استرشادى" ويحذف ما تلى ذلك من كلمات تضمن نص المادة ما يتعين أن يتضمنه النظام الأساسى لكل جمعية/ ب، كما أنه من المقرر أن يرفق باللائحة نموذج استرشادى للجمعيات لتقتدى به.

 



9- من غير الجائز إلزام الجمعيات بالالتزام بهذا النموذج لمخالفة ذلك للمعايير الدولية التي توجب منح الجمعيات حرية وضع نظامها الأساسي. 



10- عدم منح مشروع القانون "اللجنة التنسيقية" والتي كانت مثار انتقادات المنظمات المصرية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، صلاحيات واسعة في التحكم في نشاط الجمعيات الأهلية عن طريق التحكم في تمويلها "رفضًا وقبولًا" وتوافق أو ترفض إعطاء المنظمات الدولية تصاريح للعمل في مصر. 



11-تحايل مشروع القانون على المادة 75 والتي تضمن للمواطنين حرية تكوين الجمعيات واكتسابها الشخصية الاعتبارية بمجرد الإخطار، وهو ما عارضه مشروع القانون، فبدلاً من أن ينص على اكتساب الشخصية الاعتبارية بمجرد الإخطار تماشيًا مع الدستور، جعل اكتسابها خلال 60 يوما من تاريخ الإخطار، وأعطى للجهة الإدارية الحق في الاعتراض على إنشاء الجمعية خلال تلك الفترة، إذا كان من بين أنشطتها إحدى المحظورات التي نص عليها القانون، وهي المحظورات الفضفاضة التي تبيح لجهة الإدارة الاعتراض على إنشاء أي جمعية.

12-سار مشروع القانون على درب القانون الحالي سيئ السمعة القانون 84 لسنة 2002 ونص على عدد من المحظورات الفضفاضة التي تستعصي على الضبط أو معرفة ماهية تلك المحظورات على وجه الدقة، فنص المشروع على أنه يحظر أن يكون من بين أغراض الجمعيات ممارسة نشاط يهدد الوحدة الوطنية أو يخالف النظام العام أو الآداب وهي المصطلحات التي طالما انتقدتها المنظمات المصرية في القانون الحالي للجمعيات الأهلية، كما أنها كانت سببًا في رفض الإدارة تأسيس بعض من الجمعيات الموقعة على هذا البيان.

13-حظر مشروع القانون على الجمعيات ممارسة نشاط سياسي، دون أن يحدد ما هو المقصود بالنشاط السياسي، وهل المقصود به دعم أحزاب أو مرشحين في الانتخابات، وهو ما توافق عليه المنظمات أم أن هذا القيد يمتد ليشمل مجرد إبداء المنظمات رأيها في قضايا الشأن العام.  

14- تعديل المادة التي تقول "يعاقب القانون بالحبس على كل من أنشأ كيانًا يقوم بعمل الجمعيات دون أن يتخذ الشكل القانوني للجمعيات"، فتلك المادة تقر أن هذا الكيان قد يكون منشأ قانونًا وفقًا لقانون آخر، وأنشئ بترخيص من جهة حكومية أخرى، أي أن الكيان في نظر القانون كيان قانوني، إلا أن وزارة التضامن الاجتماعي قررت في مشروعها معاقبة منشئ هذا الكيان القانوني بالحبس لقيامه بعمل قانوني".

 

اعتراضات المجتمع المدني

 

وكانت هناك أيضا اعتراضات تقدمت بها عدة منظمات تابعة للمجتمع المدني لرئيس الجمهورية، عقب موافقة البرلمان على القانون في 2016، في 10 نقاط، تمثلت النقطة الأولى في عدم دستورية المواد المنظمة لتأسيس الكيانات الأهلية على عكس ما نصت عليه المادة 75 من الدستور بجعل الإنشاء بمجرد الإخطار، جاءت النصوص المخالفة في مواد "2/9، 3/10، 2/13..

الاعتراض الثاني تمثل في تعارض المواد المنظمة لأنشطة الجمعيات مع الدستور، فالمادة 75 فرضت حظرًا وحيدًا على أنشطة الجمعيات وهي أن تكون سرية أو ذات طابع عسكري، لكن القانون قصر عمل الجمعيات على مجالات تنمية المجتمع فقط وأن تتماشى مع خطة الدولة واحتياجاتها التنموية وأولوياتها، كما حظرت الجمعيات ذات النشاط السياسي أو يضر بالأمن القومي أو النظام العام أو ما يترتب عليه الإخلال بالوحدة الوطنية.

واعتبرت الجمعيات أن القانون منفر للعمل الأهلي والتطوعي، خاصة في ظل الشروط الموجودة فيه التي تزيد الأعباء المالية للقيام بأي نشاط طوعي كتسديد 10 آلاف جنيه رسم قيد وتأجير مقر للجمعية وتأثيثه بالأثاث الملائم.

في اعتراضها الرابع، أشارت المنظمات إلى أنّ القانون حظر على أي جهة ممارسة العمل الأهلي أو أي نشاط يدخل في أغراض الجمعيات، موضحة أن تلك المادة تجبر الشركات التجارية التي تستهدف الربح توفيق أوضاعها وفقًا للقانون، مشيرة إلى أن كافة الشركات تعمل على تنمية المجتمع اقتصاديًا واجتماعيًا بجانب التنمية الثقافية.

وتابعت المذكرة أن القانون يمنع بذلك ما تمارسه الجمعيات التنموية في مصر، أو ما تقوم به المدارس الخاصة التي تعمل في مجال التنمية بالتعليم ولكنها تستهدف تحقيق الربح، وتمثلت النقطة الخامسة في أن القانون منح سلطات مطلقة للتدخل في شئون الجمعيات الأهلية، لاشتراطه الموافقة المسبقة لبعض الأنشطة للجمعية كتلقي التمويل من الداخل أو الخارج أو التعاون مع المنظمات الأجنبية، والاعتراض على قرارات الجمعية أو مرشح لانتخابات مجلس الإدارة.

وجاء الاعتراض السادس في استحداث الجهاز القومي لتنظيم عمل المنظمات الأجنبية غير الحكومية والذي يختص بالموافقة على تأسيس المنظمات الأجنبية والتصريح لها بالعمل في مصر، والحصول على أموال وإصدار القرارات، واصفة الأمر بـ"مجلس أمني يدير الجمعيات الأهلية".

واشترط القانون خضوع الجمعيات لمراقبة الجهاز المركزي للمحاسبات، لكن المنظمات شددت على أن أموال الجمعيات والمؤسسات ليست أموالاً عامة شأنها شأن النقابات العمالية، كما حدد القانون رأس مال مخصص لتحقيق أغراض المؤسسة بـ50 ألف جنيه، وهو ما اعتبرته المنظمات مغالاة في الشروط المالية للإنشاء والتأسيس، في الوقت الذي اشترط فيه القانون رقم 84 لسنة 2002 على 20 ألف جنيه فقط.

كما اعترضت المنظمات على المادة 44 والتي أعطت الحق للجهة الإدارية وقف النشاط المخالف لحين صدور حكم المحكمة، مؤكدة أنها تعد عقوبة دون حكم قضائي بالمخالفة للمادة 95 من الدستور الحالي، ضم الاعتراض العاشر ما وصفته المنظمات بـ"التعلل باعتبارات الأمن القومي لإغلاق المجال العام باستناد كافة المواد لاعتراضات الأمن القومي".

جورج اسحاق ضروري يكون مجتمع مدني، في مشروعين ممتازين توافقت علهيم القوى المدنية والجمعيات الاهلية واحد قدمه احمد البرعي وواحد غادة والي، عليهم توافق الى حد كبير، عاوزة حوار مجتمعي واعضاء ليسوا ضد العملالااهلي وولجنة بحيادة 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان